البوابة نيوز:
2025-04-03@15:23:08 GMT

الحكومة الجديدة وتطلعات الشعب المصري

تاريخ النشر: 12th, July 2024 GMT

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

عندما أخذنا على عاتقنا مهمة حقوق الوطن علينا وواجباتنا تجاهه، قادنا ذلك إلى اتخاذ النقد البناء طريقا لنا لا نحيد ولا نميد عنه ما حيينا محيدين النزعة الذاتية ورسمنا لأنفسنا منهجا علميا اتخذناه سبيلنا للنقد، ألا وهو المنهج التحليلي النقدي، بمعنى نحلل ما يتوافر لنا من معطيات الواقع المرئي المشاهد رابطين بين متشابهاته عسانا نصل إلى خيط دقيق يربط بين هذه المعطيات وبين ما نصبو إليه من نتائج.


ثم نقوم بالنقد متى اقتضت الضرورة المنطقية إلى ذلك، نقدا بناء يؤدي إلى الفهم والإدراك وبناء وعي المواطن وهذه بغيتنا إذا ما أردنا حقا تحقيق تنمية مستدامة والوصول ببلدنا إلى العالمية لنضعها في مكانتها اللائقة التي تستحقها بين الدول فنحن لسنا أقل من أي دولة بل نحن أصحاب سبعة آلاف سنة حضارة، ومن ثم كان لابد لنا أن نحافظ على ما توارثناه من أجدادنا وطورناه وانطلقنا منه إلى العالمية، فنحن لسنا أقل من الصين بل حضارتنا تسبقها وتسبق كل حضارات العالم، شهد بذلك المنصفين من المستشرقين، ومن هنا ضرورة ملحة أن نشمر سواعد الجد لنلحق بالركب الحضاري ونواكب ونساير ونعاصر كل ما يعج به واقعنا من تقنيات حديثة، لكن متى يتحقق ذلك، إذا ما اخلصنا النوايا الحقيقية وتخلصنا من الأثرة وغلبنا الايثار وطرحنا المحسوبية والوساطة وضربنا بيد من حديد على كل من تسول له نفسه العبث بمقدراتنا، وطرحنا فكرة النوم فى العسل أرضا وان يترك كل مسؤول مكتبه وينزل إلى الشارع ويعايش كل صغيره وكبيرة تمس حياة المواطنين وقتها سيشعر المواطن أن ثم يد حقيقة تحنو عليه،  فإذا ما شاهد الكبار يفعلون ذلك حتما سيطرح اللامبالاة جانبا وسيقف جنبا إلى جنب مع كل مسؤول.


إنه فرصة عظيمة أعطتها الدولة، هذه الفرصة فى التعديل الوزاري الشامل الذي حدث وكذلك حركة المحافظين الواسعة وتعيين نواب لهم جميعهم من الشباب، بمعنى لديهم روح وحماس فهل سيترك هؤلاء مكاتبهم المكيفة وينزلون إلى الشارع ويباشرون ما يحدث على أرض الواقع فلا تمر شاردة ولا واردة إلا وكانت تحت أبصارهم، هل سيتصدى هؤلاء للفساد الذي استشرى في معظم المحليات وسيتحملون أذى هؤلاء، هل سيتابعون القرى والنجوع فى الأماكن النائية، هذا ما نصبو إليه، لا نريد مسميات وظيفية صورية شكلية تكلف الدولة ملايين الجنيهات والتي تستقطعه من قوت الشعب، وإنما يكون نائبا على قدر المسؤولية، ومحافظا ووزيرا على قدر القسم الذي أقسمه أمام الله قبل الرئيس، فتلك شهادة أمام الله، وتلك أمانة سيسألون عنها أمام الله تعالى وليكن رائدهم وقائدهم محمد صل الله عليه وسلم، وعمر بن الخطاب رضى الله عنه القائل، لو أن بغلة تعثرت فى العراق لسئل عنها عمر يوم القيامة لما لم تمهد لها الطريق يا عمر.
وليكن قدوتهم عمربن عبد العزيز رحمه الله تعالى، الذي جلس مع عامل من عماله يتباحثون شئون الخلافة ولما فرغا، وكان المصباح مضيئ، وبدأ الرجل يحدثه عن أهل بيته ويسأله عن أولاده، قام عمر فأطفأ المصباح لماذا فعلت ذلك يا أمير المؤمنين، لأنه من بيت مال المسلمين، ولا يحق لنا أن نستعمله في أمورنا الشخصية.
ليس المحافظين ونوابهم وحسب، بل كل وزير تولى مسؤولية وزارته فعليه أن يبدأ بالاصلاحات الداخلية في وزارته والكشف عن مواطن الخلل التي قد تكون قد تسببت فيها ظروف ما سابقة على ولايته، فإن ترتيب البيت من الداخل سينعكس ذلك على الخارج في كل ما يتبع هذه الوزارة من مسؤوليات واشغال، وإدارات، لا أقصد وزارة بعينها حتى لا يؤول كلامي تأويلا خاطئا، بل كل الوزارات وكل المصالح والهيئات التابعة لهذه الوزارات، فالسابقون اجتهدوا قدر استطاعاتهم قد يكونوا وفقوا وهذا واجبهم، وقد يكون أصابهم بعض الإخفاق ومن ثم بات تغييرهم من فقه الأولويات وفقه الضروريات، لكي نصلح اخطأهم حتى لا يقع الشعب والمواطن البسيط في براثن وشراك هذه الأخطاء مرة أخرى.
نعم ما أقصده كل الوزارات، وخصوصا الوزارات الخدمية التي تتعامل مباشرة مع المواطن، فالوزير والمحافظ والمعلم والطبيب وأستاذ الجامعية موظف عند الشعب يأخذون رواتبهم من الشعب، نحن بحاجة إلى علاج ناجع وفوري، فليس المهم تغير وزير بآخر، لكن المهم متابعة هذا الوزير وتقييم أدائه ومتابعة كآفة نشاطاته، التعليم الإلزامي وما أدراكم ما التعليم الإلزامي، يحتاج إلى إعادة هيكلة وإعادة بناء، والتعليم الجامعي وما بعده كثيرة هي مشكلاته التي تحتاج إلى حلول جذرية لا مسكنات تعالج العرض والداء كامن هو كما هو، التموين وإذا ما ذكرت وزارة التموين فنحن نتحدث عن هموم ومشكلات المواطن البسيط الذي يقف بالساعات من أجل الفوز بعشرين رغيف خبز، وسلعه الغذائية الشهرية، وضبط الأسعار فى الأسواق ومنع الاحتكار، وزارة خدمية حساسة كان الله في عون من تولاها إذا كان من المصلحين وكان الله في عون المواطن واعانه والدولة عليه ان كان خلاف ذلك ومن ثم باتت متابعته ضرورية.
أيضا وزارة الثقافة عليها معول كبير ودور فعال فى إعادة البناء الثقافي للوطن والنهوض بالمثقف المصري الحقيقي والقضاء على الفساد والواسطة والشللية وعدد اللجان الكثيرة التي لا يستفيد منها إلا ما رحم ربي، اللهم إلا أموال تنفق أولى بها خزانة الدولة، كذلك عليها دور كبير فى إحياء مشروع الثقافة الجماهيرية ومكتبة الأسرة وإعادة هيكلة قصور الثقافة التابعة لها على مستوى الجمهورية وغيرها من المهام، قس على ذلك وزارة الزراعة، والإسكان والمجتمعات العمرانية الجديدة، والنقل الذي شهد طفرة لا بأس بهاء لكن نقول مع الشعب هل من مزيد، أضف إلى ذلك الصناعة، نحن نريد والشعب يريد أن نكون دولة مصنعة، نصنع سلاحنا، نصنع دواءنا، نصنع سياراتنا بل ونكون طموحين إلى أبعد مدى ونقوم بتصدير منتجاتنا إلى الخارج من أجل زيادة الاحتياطي النقدي، فنتحول من دولة مستهلكة إلى دول مصنعة ومصدرة.
وكل ذلك سيعود بالفائدة على المواطن وستتحقق له رفاهيته وحقه فى العيش الكريم وسيتحقق حلمنا جميعا وحلم قيادتنا السياسية ألا وهو تحقيق تنمية مستدامة فى كل المجالات.

أستاذ ورئيس قسم الفلسفة بآداب حلوان

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: الحكومة الجديدة حقوق الوطن التشكيل الوزاري

إقرأ أيضاً:

سوريا إلى أين فى ظل سلطات مطلقة للشرع؟.. الحكومة الجديدة يهيمن عليها الإسلاميون أنصار الرئيس المؤقت

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

لا يزال الموالون للرئيس السورى المؤقت يحتفظون بمناصب وزارية رئيسية، والتي لا تزال مفتوحة أمام التكنوقراط. وبعد أن أُعلن أحمد الشرع رئيساً مؤقتاً في يناير، يتعين عليه إدارة الفترة الانتقالية التي ستمتد لخمس سنوات بعد ما يقرب من ١٤ عاماً من الحرب الأهلية، في حين أن الإعلان الدستوري الذى صدر منذ نحو أسبوع يمنحه صلاحيات كاملة في تشكيل السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، رغم أنه يدعي احترام الفصل بين السلطات. وبحسب منظمة هيومن رايتس ووتش فإن هذا الإعلان الدستوري يمنح الرئيس سلطات واسعة، خاصة في التعيينات القضائية والتشريعية، دون أي رقابة أو إشراف .
جاءت الحكومة الجديدة بمثابة اختبار ينتظره العديد من السوريين والدول الغربية، التي جعلت من الشمولية أحد شروط رفع العقوبات التي لا تزال تؤثر بشدة على  سوريا ما بعد الأسد. ومن واشنطن إلى  باريس ، بما في ذلك بعض أجزاء الفسيفساء السورية، يسود التشكك، وهو ما لا يوحي بأن العقوبات سوف تُرفع قريباً.
وفي إطار حرصه على الاحتفاظ بالوزارات الرئيسية للسيطرة على عملية انتقال سياسي من المقرر أن تستمر خمس سنوات، احتفظ الشرع، الجهادي السابق الذي أطاح  ببشار الأسد على رأس تحالف من الجماعات الإسلامية المسلحة، بزملائه المقربين في الدفاع (مرهف أبو قصرة) والخارجية (أسعد الشيباني)، وقام بترقية رئيس المخابرات العامة، أنس خطاب، إلى وزارة الداخلية، واستبدل وزير العدل المثير للجدل شادي الويسي، وهو أيضاً جهادي سابق أشرف على إعدام امرأتين في إدلب، بالفقيه الإسلامي مظهر الويس.
اختيار فردى
وفي حين تم نقل رئيس الوزراء السابق محمد البشير إلى وزارة الطاقة الاستراتيجية، لم يتم تعيين أي زعيم من المعارضة المنفية في عهد الأسد، والتي تدعمها الدول الأوروبية. واختار الشرع الوزراء بشكل فردي وليس كممثلين لقوى سياسية أخرى، وهو ما لا يريده.
ويشير أحد الدبلوماسيين الأوروبيين إلى أن "مكونات الشمولية ضئيلة، فالأشخاص من الأقليات يمثلون أنفسهم فقط". ومن بين الوزراء الثلاثة والعشرين، هناك امرأة واحدة، هند كبوات (الشؤون الاجتماعية)، وهي المسيحية الوحيدة؛ والعلوي يعرب بدر (نقل) الذي ينتقده الكثيرون في طائفته، بعد شهر من المجازر التي ارتكبتها  قوات الأمن ضد العلويين؛ والدرزي أمجد بدر (زراعة) والكردي عبد الرحمن تركو (تعليم)، ولا علاقة لهما بقوات سوريا الديمقراطية التي يهيمن عليها الأكراد، والتي تدير شمال شرق سوريا.
الخاسرون الكبار، قوات الدفاع عن الديمقراطية، سارعوا إلى التشكيك في شرعية هذه الحكومة "التي لا تعكس التعددية في البلاد". وأعلنت الإدارة الذاتية الكردية أنها "غير معنية بتطبيق أو تنفيذ القرارات (الصادرة) عنها". ويمثل هذا الموقف خطوة إلى الخلف، نظراً لأن الشرع والأكراد أعطوا أنفسهم ستة أشهر لحل خلافاتهم العميقة.
من ناحية أخرى، كافأ الرجل القوي الجديد في سوريا المجتمع المدني بتعيين رائد الصالح، الزعيم السابق للخوذ البيضاء خلال "الثورة"، في وزارة حالات الطوارئ، بينما دعا إلى التكنوقراط الأكفاء لمعالجة التحديات الاقتصادية ومنهم: يعرب بدر، المهندس الذي تلقى تدريبه في فرنسا، وزير النقل السابق بين عامي ٢٠٠٦ و٢٠١١ في عهد الأسد، ويسر برنية، الخبير المالي، الذي يأمل الشرع أن يفتح له أبواب المؤسسات المالية الدولية.
شروط واشنطن 
ويقول خبير سوري: "إن الشرع يتقاسم السلطة مع المنظمات غير الحكومية والتكنوقراط من دون أي دعم سياسي". وقال دبلوماسى أوروبى في بروكسل "إن الأوروبيين يشعرون بخيبة أمل إلى حد ما لأن هذه كانت الفرصة الأخيرة لتحقيق قدر أكبر من الشمول في عملية انتقالية مستمرة لمدة خمس سنوات". أما واشنطن التي قدمت للشرع مؤخراً قائمة من المطالب قبل رفع العقوبات، فإن مثل هذا الاحتمال لن يتحقق غداً. وهذا من شأنه أن يزيد من تفاقم الوضع الاقتصادي المتردي أصلا.
وبدون الضوء الأخضر الأمريكي،  فإن قطر، حليفة سوريا الجديدة، لا تزال غير قادرة على دفع المبلغ الذي وعدت به وهو ١٢٠ مليون دولار شهرياً لدفع رواتب الموظفين المدنيين. وبدون الموارد، يضطر الرئيس المؤقت إلى الاعتماد على تركيا لدفع رواتب الجيش الوطني السوري الذي يقاتل الأكراد في الشمال. وأخيراً، مع احتياطيات تقدر بنحو خمسة مليارات دولار من الاتجار، فإن شبكات الجريمة المنظمة في سوريا أصبحت أغنى من الدولة.
" لكن الرهان على الفشل ليس خياراً مرغوباً"، كما يعتقدون في باريس. وفي نهاية الأسبوع، ستقدم اللجنة المكلفة بكشف ملابسات المجازر التي ارتكبت بحق العلويين في مطلع شهر مارس، نتائجها. وفي باريس، كما في أماكن أخرى، ينتظر الناس القبض على الجناة. ولا يزال لدى دمشق فرصة أخيرة للوفاء بوعودها.
وفي مواجهة ضغوط مكثفة ومتناقضة، قد يجد الشرع صعوبة في حشد المجموعات الأكثر تطرفاً التي أوصلته إلى السلطة والتي لا توافق على بعض سياساته الحالية، كما يعتقد سيدريك لابروس، الباحث في معهد الدراسات العليا للعلوم الاجتماعية والمتخصص في الجماعات المسلحة في سوريا والذي يستشهد على وجه الخصوص بلواء سليمان شاه بقيادة أبو أحمد شيخ. ويؤكد أن تنظيم الدولة الإسلامية، الذي يتكون في معظمه من مقاتلين سنة تركمان تدعمهم تركيا، قد أثبت للتو قدرته على نشر الفوضى في الغرب. ويقول الباحث في معهد الدراسات العليا للعلوم الاجتماعية والإنسانية: "إن الوضع متفجر، وهناك خطر حقيقي من أن تتمرد هذه الفصائل ضد الحكومة المركزية".
ولضمان السلم الأهلي والانتقال السياسي، ليس أمام الحكومة خيار سوى بناء سلسلة قيادة واضحة في جيشها. يوضح سيدريك لابروس: "إنه شرط أساسي بعد أن أصبحت الحكومة غارقة في مجموعات رفضت الانضمام إلى أجهزتها الأمنية أو أعلنت ولاءها لها، ولكنها لا يمكن السيطرة عليها".
فى غضون ذلك، لا يزال يتعين على الحكومة الجديدة أن تعمل على إنعاش الاقتصاد، حيث يعيش أكثر من ٨٠٪ من السكان تحت خط الفقر. وهو وضع قد يشجع البعض على الانضمام إلى الفصائل المسلحة، مثل تلك الموالية لعائلة الأسد. ويشير الخبير السياسي فراس قنطار إلى أنهم يعتمدون على استياء الموظفين المدنيين العلويين الذين طردتهم السلطات لدفعهم إلى الانضمام إلى صفوفهم.
ولكن يعتقد العديد من الخبراء أن هذه التحديات لا يمكن مواجهتها دون رفع العقوبات الدولية التي لا تزال مفروضة على سوريا.
 

مقالات مشابهة

  • عبد العاطي: وزارة الخارجية خط الدفاع الأول عن المصالح المصرية أمام العالم
  • خبير : النسيج أكثر الصادرات المغربية التي ستتأثر بالرسوم الأمريكية الجديدة
  • فرحة العيد تتحدى الحصار والعدوان الجديد الذي تنفذه أمريكا
  • سوريا إلى أين فى ظل سلطات مطلقة للشرع؟.. الحكومة الجديدة يهيمن عليها الإسلاميون أنصار الرئيس المؤقت
  • أوكرانيا ترحب بتشكيل الحكومة السّورية الجديدة
  • عودة الإسم القديم الجديد فی خطاب العيد !!
  • كيف يؤثر تشكيل الحكومة الجديدة على اقتصاد سوريا؟
  • منظمة التعاون الإسلامي ترحب بتشكيل الحكومة السورية الجديدة
  • الاتحاد الأوروبي يرحب بإعلان تشكيل الحكومة السورية الجديدة
  • إيطاليا ترحب بإعلان تشكيل الحكومة السورية الجديدة