قال الوزير الإسرائيلي الأسبق، حاييم رامون، إن التقارير "الخيالية" عن هزيمة حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية "حماس" ليست سوى رسائل إعلامية في خدمة وزير الحرب، ورئيس الأركان اللذان يريدان إنهاء الحرب.

وفي مقاله على صحيفة "معاريف" قال رامون إن المراسل العسكري نير دبوري أخبر الإسرائيليين عبر القناة العبرية 12 إنه "عمليا هزمنا قوات حماس".

روى دبوري بأن قطاع غزة "مجرد من السلاح تقريبا"، وأن حماس "بلا قدرة قيادة وتحكم".

وفي سياق النشرة أفاد مراسل الشؤون العربية أوهد حامو بأن حماس لم تعد تسيطر سيطرة مدنية في قطاع غزة. تحدث حامو مع غزيين محليين قالوا له إن حماس صفيت وإنه لم يعد يوجد حكم ولم يعد ممكنا رؤية قوات حماس في شوارع القطاع.

وتسائل الوزير الأسبق، "إذا لم يكن لحماس قدرة قيادة وتحكم فكيف يحتمل أن بعد أن يكون الجيش الإسرائيلي أباد 85 في المئة من عداد الكتيبة المحلية في الشجاعة، يضطر الجيش لان يعود ليقاتل هناك ويكتشف، لمفاجأته بان الكتيبة رممت تماما؟".

وتابع: "إذا كان القطاع قد جرد من السلاح منذ الآن، فلماذا أدخل رئيس الأركان هذا الأسبوع فرقة كاملة إلى داخل مدينة غزة، والتي سبق للجيش الإسرائيلي أن احتلها في الماضي؟".




وإذا لم تكن حماس منذ الآن تسيطر مدنيا في قطاع غزة، فكيف يحتمل أنه حسب تقارير من مصادر إسرائيلية، حماس ليس فقط تواصل السيطرة على معظم المساعدات الإنسانية، تخزنها في مخازنها وتعدم على رؤوس الأشهاد سارقي المساعدات – بل وأيضا تقدم خدمات بلدية في مناطق انسحب منها الجيش الإسرائيلي، بحسب الكاتب.

ولفت إلى أن الجواب على هذه التساؤلات، جاء على لسان المحلل عميت سيغال فقد أفاد - استنادا الى وثيقة رسمية من الجيش – بان حماس تنجح في الحفاظ على أهلية عالية للأنفاق.

في مدينة غزة، حيث فعل الجيش الإسرائيلي معظم القوة – أهلية الأنفاق متوسطة حتى عالية، ولا يزال ممكن استخدامها لأجل الاقتراب من الجدار الحدودي.

وفي المعسكرات الوسطى حافظت قوات حماس على أهليتها لاجتياح تحت أرض واجتياح أرضي. في خانيونس رممت حماس الكثير من الأنفاق التي تضررت – ونجحت في إعادة تفعيل مصانع الإسمنت الضرورية لبناء الأنفاق وإصلاحها.

وفي معظم رفح أهلية الأنفاق لا تزال عالية وتسمح لقوات حماس بالاقتراب من الجدار. في محور فيلادلفيا، مصدر التوريد الأساس لحماس، لم تدمر إلا مسارات أنفاق قليلة.

وأكد أنه، باختصار، لا يزال الجيش الإسرائيلي بعيدا عن تدمير البنية التحتية التي تستخدمها حماس في التحرك، للتمويه، للقتال، للتوريد وللجوء.

وأكد أن "التقارير الخيالية لدبوري وحامو ليست أكثر من نقل رسالة من رئيس الأركان هرتسي هليفي ووزير الحرب يوآف غالانت اللذان يريدان إنهاء الحرب وبالتالي يحاولان إقناع الجمهور في إسرائيل بان حماس هزمت".




غالانت وهليفي يخدعان الجمهور، ومعظم وسائل الإعلام الإسرائيلية تتعاون معهما. لكن في العالم الحقيقي، حتى بعد تسعة اشهر حرب، الجيش الإسرائيلي لم يقوض بعد حكم حماس ولم يصفي قدرتها العسكرية. هذا الفشل كان مكتوبا على الحائط منذ زمن بعيد، بحسب المقال.

وتابع "بخلاف معظم الإعلاميين في إسرائيل، الذين يعتقدون أن مهمتهم أن يشكلوا أبواقا لجهاز الأمن، في وسائل الإعلام الأجنبية، لا يزال يمكن إيجاد نماذج لصحافة موضوعية".

في الأسبوع الماضي نشرت "نيويورك تايمز" تقريرا عميقا عن مفهوم كبار الضباط الإسرائيليين لاستمرار الحرب لغرض إعداد التقرير اجروا مقابلات مع ما لا يقل عن تسعة ضباط كبار، بعضهم في الخدمة الفاعلة وبعضهم في الاحتياط.

كل الضباط الكبار الذين تمت مقابلتهم أيدوا وقف النار في قطاع غزة، حتى لو كان معنى الأمر أن تبقى حماس في الحكم، "حاليا" على حد قولهم.

إيال حولتا، رئيس هيئة الأمن القومي سابقا، شرح بأن كبار رجالات الجيش "يؤمنون بانه يمكنهم دوما أن يعودوا ليقاتلوا حماس في المستقبل".
"نيويورك تايمز" أوضحت إذن، عمليا، بان كبار رجالات الجيش في الماضي وفي الحاضر يتفقون على انه يتعين على إسرائيل أن تسمح لحماس بمواصلة السيطرة في غزة، اطلاق الصواريخ نحو إسرائيل وإعداد 7 أكتوبر التالي بلا عراقيل.
قبل يوم من ذلك، نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية الهامة تقريرا يفحص نية وزير الحرب البدء بثلاثة مشاريع تجريبية لخطة "الفقاعات الإنسانية" خاصته.  التقرير في الصحيفة البريطانية تضمن أيضا تحليلا لاحتمالات نجاح خطة غالنت، ومقابلات "بدون أسماء" مع أناس مطلعين على تفاصيل الخطة.
الاستنتاج المركزي في التقرير ظهر منذ بدايته: "حتى حين يكون الجيش الإسرائيلي يقف على شفا تفعيل المشاريع التجريبية يوجد شك عظيم حول جدواها في ضوء المقاومة العنيفة لحماس... شخص واحد يعرف الخطة وصفها بأنها "مشروع خيالي".
وختم رامون مقاله بأن "الحقيقة غير اللطيفة هي أنه لا يوجد طريق لهزيمة حماس وتقويض حكمها دون احتلال كامل للقطاع وإقامة حكم عسكري مؤقت. مثلما قال رئيس الأركان الأمريكي لمسؤولي جهاز الأمن بشكل سري وبشكل علني"، وبأن "كابنت الحرب وهيئة الأركان يرفضان استيعاب هذه المبادئ ويقودان إسرائيل الى هزيمة لم تمنى بمثلها أبدا".

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية غزة احتلال احتلال غزة طوفان الاقصي صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الجیش الإسرائیلی رئیس الأرکان قطاع غزة حماس فی

إقرأ أيضاً:

وزير الجيش الإسرائيلي يوجّه تحذيرا للرئيس السوري "الجولاني"

وجّه وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الخميس، 03 إبريل 2025، تحذيرا شديد اللهجة إلى الرئيس السوري أحمد الشرع الملقب بـ "الجولاني".

وقال كاتس: "أحذّر حاكم سوريا الجولاني: إذا سمحت بدخول قوات معادية لإسرائيل إلى الأراضي السورية بما يهدد المصالح الأمنية الإسرائيلية، فسوف تدفع ثمنًا باهظًا للغاية".

وأضاف، " غارات سلاح الجو الإسرائيلي تمثّل تحذيرًا واضحًا لما هو قادم، لن نسمح بالمساس بأمن دولة إسرائيل، إسرائيل لن تسمح بتحويل سوريا إلى مكان يهدد سكانها أو مصالحها الأمنية".

وأشار كاتس إلى أن قوات الجيش ستواصل التمركز والعمل في قمة جبل الشيخ والمناطق الأمنية والعازلة، لحماية مستوطنات الجولان والجليل من أي تهديد.

اقرأ أيضا/ كاتس: حرق منازل الفلسطينيين في الضفة الغربية ليس إرهابا

وكانت هيئة البث الإسرائيلية، قد أفادت بأنّ تل أبيب لاحظت اتجاه "مثير للقلق" يقوده الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع، الذي يعمل على "تقويض أمن إسرائيل"، من خلال الإفراج عن عناصر حركتي " حماس " و"الجهاد الإسلامي" الفلسطينيتين.

وأشارت المصادر إلى أنّ هؤلاء العناصر اعتقلوا خلال فترة النظام السوري السابق، ومنهم من انخرط في العمل ضد إسرائيل.

وذكر مصدر أمني ل "هيئة البث الإسرائيلية"، "نحن نفهم أن الشرع عدو يحاول بيع صورة جديدة للغرب، بينما يعمل في الوقت نفسه على تقويض أمن إسرائيل" حسب تعبيره.

المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من الأخبار الإسرائيلية كاتس: حرق منازل الفلسطينيين في الضفة الغربية ليس إرهابا إسرائيل تعرض على واشنطن مشروع أنبوب نفط من السعودية إلى أوروبا الجيش الإسرائيلي يٌصدر أوامر إخلاء جديدة لعدة مناطق شرق غزة الأكثر قراءة فصائل فلسطينية تنعى المتحدث الرسمي لحركة حماس أحدث حصيلة لعدد شهداء غزة الهلال الأحمر: مصير 9 مسعفين مجهول لليوم الخامس في رفح الأورومتوسطي: إسرائيل تقتل 103 فلسطينيين بغزة كل 24 ساعة عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025

مقالات مشابهة

  • في يوم الطفل الفلسطيني.. حماس تطالب بمحاكمة قادة الجيش الإسرائيلي
  • الأركان الأوكرانية: الجيش الروسي يخسر 1390 جنديا خلال 24 ساعة
  • الجيش الإسرائيلي يعلن اغتيال حسن فرحات قائد القطاع الغربي لحماس في لبنان
  • تحقيق إسرائيلي: الجيش لم يكن مستعدا يوم 7 أكتوبر لهجوم واسع النطاق
  • الجيش الإسرائيلي يعلن توسيع العمليات العسكرية جنوب غزة
  • "يموتونا ويريحونا من هاي العيشة".. نزوح مئات الآلاف من رفح بعد عودة الاحتلال الإسرائيلي
  • ساعر: مستعدون لإنهاء الحرب على غزة غدا والحل بسيط للغاية!
  • منتدى إسرائيلي: القوة العسكرية لا تكفي ولا بد من طرح أفق سياسي للفلسطينيين
  • منتدى إسرائيلي: القوة العسكرية لا تكفي ولابد من طرح أفق سياسي للفلسطينيين
  • وزير الجيش الإسرائيلي يوجّه تحذيرا للرئيس السوري "الجولاني"