علق الدكتور إيهاب الطاهر، عضو مجلس نقابة الأطباء السابق، وأحد مؤسسى تيار الاستقلال بنقابة الأطباء على ما نشرته نقابة الأطباء وهو النسخة الأخيرة من مشروع قانون للمسئولية الطبية المزمع تقديمه من رئاسة الوزراء، مؤكداً على وجود سلبيات خطيرة تعصف بالهدف من طلب القانون منها أن القانون أقر المشروع إمكانية الحبس العقابى بحكم محكمة فى قضايا الأخطاء الطبية، وبدون وجود شبهات جنائية فى المواد 26 -28 وهذا ينسف الغرض المأمول من مشروع القانون، كما أقر المشروع أيضاً إمكانية الحبس الاحتياطى بقرار رئيس نيابة فى المادة 29.


ووصف «الطاهر» أن العقوبات الواردة على البلطجية الذين يعتدون على مقدمى الخدمة هزيلة على الرغم من كونه اعتداء متعمداً فى المادتين 24 – 25 كما فرض مشروع القانون ضرورة تسجيل الحالة الطبية قبل الشروع فى التشخيص والعلاج، ودون أن يستثنى من ذلك حالات الطوارئ المهددة للحياة والتى تتطلب تدخلاً فورياً دون استهلاك الوقت فى إجراءات التسجيل مقدماً كما أن القانون فرض على الطبيب التقيد بالعمل بموجب المزايا الإكلينيكية المقررة له (مادة 7)، وإلا فإنه يمكن أن يعاقب بالحبس أو الغرامة (مادة 26)، فى حين أنه لم يتم حتى الآن العمل بموجب المزايا الإكلينيكية أو حتى وضع نظام لها بمصر.
وانتقد «الطاهر» فرض مشروع القانون على الطبيب ألا يجرى أى جراحة إلا فى منشأة مهيأة تهيئة كافية لإجراء الجراحة، وكان يجب أن يتم فرض ذلك على المنشأة وليس على الطبيب، حيث إن الطبيب لن يتسنى له التأكد من صلاحية جميع الأجهزة والمعدات قبل الشروع بإجراء الجراحة (مادة 7) كما أن جميع الواجبات الواردة بمشروع القانون مفروضة على مقدم الخدمة (الطبيب) فقط، ولم يتم النص على تفاصيل الواجبات المطلوبة من جهة العمل (مادة 7).
وأشار عضو مجلس نقابة الأطباء السابق إلى أن مشروع القانون يفتح الباب أمام متلقى الخدمة للتقاضى دون أن يلتزم بالشكوى أولاً للجنة المسئولية الطبية فى المادة 12، أى أن المريض يستطيع اللجوء للجنة المسئولية الطبية كما يستطيع تجاهلها واللجوء مباشرة للقضاء، وبالتالى فهذا تفريغ لصلاحيات اللجنة من مضمونه ولذلك. أرى أن مشروع القانون المشار إليه سيئ ويحيد عن الهدف المطلوب تماماً، وسوف يزيد من وتيرة هروب الأطباء للعمل خارج مصر لأنه سيجعل الأمر أكثر تعقيداً وخطورة فى ممارسة المهنة.
 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: إيهاب الطاهر قانون المسئولية الطبية طلب القانون رئاسة الوزراء الحبس الاحتياطى مشروع القانون نقابة الأطباء

إقرأ أيضاً:

برلماني يكشف سبب تأخر مناقشة مشروع قانون الإيجار القديم داخل مجلس النواب

قال النائب محمد الحصي، عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب: “إننا لم نناقش حتى الآن قانون الإيجار القديم ، لأننا ننتظر إدراجه على أجندة مجلس النواب”.

وأضاف الحصي، في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد": “حينما يقوم المستشار الدكتور حنفي جبالي بعرض قانون الإيجار القديم على لجنة الإسكان بمجلس النواب، سنبدأ في مناقشته فورا”.

قانون الإيجار القديم.. جدل مستمر بين الملاك والمستأجرين ومصير مجهول للتعديلات.. تفاصيل جديدةتصل إلى 15% | تطبيق زيادة الإيجار القديم.. تفاصيل مهمةبشكل رسمي| موعد زيادة الإيجار القديم بنسبة 15%.. على من تطبق؟حقيقة زيادة الإيجار القديم 15%.. النائب محمد عطية الفيومي يكشف التفاصيل

كانت المحكمة الدستورية العليا، برئاسة المستشار بولس فهمي إسكندر، رئيس المحكمة، أصدرت عددًا من الأحكام في الدعاوى الدستورية المنظورة أمامها، جاء من بينها أن ثبات أجرة الأماكن المؤجرة لأغراض السكنى الخاضعة للقانون رقم 136 سنة 1981، يخالف أحكام الدستور، ووجوب تدخل المشرع لإحداث التوازن في العلاقة الإيجارية.

و‏قضت المحكمة بعدم دستورية الفقرة الأولى من كل من المادتين (1 و2) من القانون رقم 136 لسنة 1981، في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، فيما تضمنتاه من ثبات الأجرة السنوية للأماكن المرخص في إقامتها لأغراض السكنى إعتبارًا من تاريخ العمل بأحكام هذا القانون.

وشيدت المحكمة قضاءها على سند من أن القوانين الاستثنائية لإيجار الأماكن السكنية تنطوي على خصيصتين: أولاهما الامتداد القانوني لعقود إيجارها، والأخرى التدخل التشريعي في تحديد أجرتها، وكلاهما ليس عصيًا على التنظيم التشريعي، فإذا كان الامتداد القانوني قد حدد نطاقًا بفئات المستفيدين من حكمه، دون سواهم، فإن تحديد الأجرة يتعين دومًا أن يتساند إلى ضوابط موضوعية تتوخى تحقيق التوازن بين طرفي العلاقة الإيجارية، مما يوجب تدخل المشرع لإحداث هذا التوازن، فلا يمكّن المؤجر من فرض قيمة إيجارية استغلالًا لحاجة المستأجر إلى مسكن يأويه، ولا يهدر عائد استثمار الأموال - قيمة الأرض والمباني - بثبات أجرتها بخسًا لذلك العائد فيحيله عدمًا.

وأضافت المحكمة أن النصين المطعون عليهما قد حظرا زيادة الأجرة السنوية للأماكن المرخص في إقامتها لأغراض السكنى اعتبارًا من تاريخ العمل بأحكام هذا القانون على 7% من قيمة الأرض عند الترخيص، والمباني طبقًا للتكلفة الفعلية وقت البناء، وهو ما مؤداه ثبات القيمة الإيجارية عند لحظة من الزمان ثباتًا لا يزايله مضى عقود على التاريخ الذي تحددت فيه، ولا تؤثر فيه زيادة معدلات التضخم وانخفاض القوة الشرائية لقيمة الأجرة السنوية، واضمحلال عائد استثمار الأعيان المؤجرة بما يدنيه من العدم، وهو ما يشكل عدوانًا على قيمة العدل وإهدارًا لحق الملكية.

وأعملت المحكمة الرخصة المخولة لها بمقتضى المادة (49) من قانونها وحددت اليوم التالي لانتهاء دور الانعقاد التشريعي العادي الحالي لمجلس النواب تاريخًا لإعمال أثر حكمها؛ وذلك لحاجة المشرع إلى مدة زمنية كافية ليختار بين البدائل لوضع ضوابط حاكمة لتحديد أجرة الأماكن المرخص في إقامتها لأغراض السكنى الخاضعة للقانون رقم 136 لسنة 1981.

وفي رد فعل سريع أصدر مجلس النواب "بياناً" بشأن حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في القضية رقم (24) لسنة 20 قضائية دستورية بتاريخ 9 نوفمبر 2024.

وجاء نص البيان الصادر كالتالي:

"تابع مجلس النواب وبكل اهتمام حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر اليوم السبت 9 نوفمبر 2024 والمتضمن: "عدم دستورية الفقرة الأولى في كل من المادتين رقمي (1) و(2) من القانون رقم (136) لسنة 1981، في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، فيما تضمنتاه من ثبات الأجرة السنوية للأماكن المرخص في إقامتها لأغراض السكنى اعتبارًا من تاريخ العمل بأحكام هذا القانون".

وقد استندت المحكمة في قضائها إلى أن القوانين الاستثنائية لإيجار الأماكن المرخص في إقامتها لأغراض السكنى تنطوي على قاعدتين: أولهما الامتداد القانوني لعقود إيجارها، والأخرى التدخل التشريعي في تحديد أجرتها، وكلاهما ليس عصيًا على التنظيم التشريعي، فإذا كان الامتداد القانوني قد حدد نطاقًا بفئات المستفيدين من حكمه، دون سواهم، فإن تحديد الأجرة يتعين دومًا أن يتساند إلى ضوابط موضوعية تتوخى تحقيق التوازن بين طرفي العلاقة الإيجارية.

وأكد مجلس النواب اهتمامه الخاص بالقوانين الاستثنائية التي تنظم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، والمعروفة بـ"قوانين الإيجار القديم"، بحسبانها تمس العديد من الأسر المصرية، سيَّما وأنه كانت هناك محاولات سابقة لتناولها إلا أنها تعثرت لظروف عديدة؛ لذا كلف مكتب المجلس، خلال دور الانعقاد العادي الرابع، لجنة الإسكان والمرافق العامة والتعمير بإعداد دراسة مستفيضة عن ملف قوانين "الإيجار القديم"، بما في ذلك تقييم أثرها التشريعي، على أن يتم ذلك وفق محددات أقرها مكتب المجلس- من أهمها: دراسة الخلفية التاريخية للتشريعات الخاصة، وكذلك الاطلاع على أحكام المحكمة الدستورية العليا المتعلقة بهذا الشأن كافة، مع دراسة وتحليل كل البيانات الإحصائية التي تسهم في وضع صياغة تضمن التوصل إلى أفضل البدائل الممكنة التي تتوافق مع المعايير الدولية والدستورية بشأن الحق في المسكن الملائم والعدالة الاجتماعية.

من جانبها، أعدت لجنة الإسكان والمرافق العامة والتعمير بالمجلس تقريرًا مبدئيًا عن الموضوع المشار إليه؛ بذات الضوابط والمحددات التي أقرها مكتب المجلس في هذا الشأن، ومن المقرر عرضه على المجلس خلال الجلسات العامة القادمة.

مقالات مشابهة

  • إحالة مشروع القانون المتعلق بسرية المصارف الى مجلس النواب
  • حقوق المرضى في مغادرة المنشآت الطبية وقبول أو رفض العلاج
  • أحدث مستجدات قانون المسؤولية الطبية.. جهود مستمرة لتحسين حماية حقوق المرضى والأطباء
  • جديد قضية الطفلة صوفي مشلب... إدانة الطبيب الرابع بجرم الإفادة الكاذبة
  • برلماني يكشف سبب تأخر مناقشة مشروع قانون الإيجار القديم داخل مجلس النواب
  • قانون إحداث الوكالة الوطنية للمياه والغابات على طاولة المجلس الحكومي
  • رواتب الشيخوخة على طاولة مجلس الحكومة المقبل
  • مجلس الحكومة سيصادق يوم الخميس المقبل على مشروع قانون يتعلق بالتعليم المدرسي
  • مصر.. قانون المسؤولية الطبية ضمن قوانين سيئة السمعة تعصف بالأطباء
  • هل حرمان الطبيب من الإجازة في الأعياد يؤثر عليه نفسيًا في أداء عمله؟