بعد غوغل.. أمازون تشدد إجراءاتها الأمنية لتفادي الاحتجاجات على مشروع نيمبوس الإسرائيلي
تاريخ النشر: 12th, July 2024 GMT
شددت شركة أمازون من إجراءاتها الأمنية في قمتها "أمازون ويب سيرفيسز" "إيه دبلو إس" (AWS) التي عقدتها الأربعاء في نيويورك، وذلك في أعقاب الاحتجاجات التي نظمها نشطاء في حدث مماثل خاص بالشركة في العاصمة الأميركية واشنطن، وفقما أفاد تقرير في موقع "وايرد".
تتركز تلك الاحتجاجات حول مشروع "نيمبوس"، وهو عقد للحوسبة السحابية بقيمة 1.
في تحرك يشير إلى التصعيد الأمني الكبير، حصرت شركة أمازون حضور الكلمة الافتتاحية على الأفراد المصرح لهم مسبقا. وأبلغت النشطاء المسجلين على الإنترنت عبر البريد الإلكتروني بعدم السماح لهم بحضور الكلمة الافتتاحية بسبب ضيق المكان، كما ذكر التقرير.
واقترن هذا الإجراء الوقائي بحضور مكثف لأفراد الحراسة الشخصية، بالإضافة إلى ضباط من إدارة شرطة نيويورك وشرطة الولاية.
ورغم منعهم من حضور الكلمة الافتتاحية، فإن النشطاء تمكنوا من دخول المبنى، وخلال عمليات تفتيش الحقائب صادر أفراد الأمن ملصقات ومنشورات خاصة بهؤلاء النشطاء، مع العلم أن هذا النوع من التفتيش لم يخضع له جميع الحاضرين.
وذكرت شركة أمازون أنها تحترم حقوق الموظفين في التعبير عن آرائهم دون خوف من الانتقام، في إشارة للاحتجاجات على مشروع نيمبوس، ولكن هذه الإجراءات الأمنية المشددة تشير إلى موقف دفاعي استباقي ضد المزيد من المعارضة والاحتجاج، وفقا لتقرير "وايرد".
تواصل الاحتجاجاتوفي أبريل/نيسان الماضي، تصاعدت الاحتجاجات ضد شركة غوغل من موظفي الشركة بسبب مشاركتها في هذا المشروع، وردا على تلك الاحتجاجات قررت غوغل حينها فصل أكثر من 50 موظفا.
وفي يونيو/حزيران الماضي، وقّع أكثر من 1100 طالب من طلاب العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات "ستيم" (STEM) والخريجين الشباب، في أكثر من 120 جامعة، على تعهد بعدم قبول أي وظائف أو تدريب في شركتي غوغل أو أمازون حتى تنهي الشركتان تورطهما في مشروع "نيمبوس".
تقود هذه الاحتجاجات منظمة "لا للتكنولوجيا من أجل الفصل العنصري" "نوتا" (NOTA)، وهو تحالف يضم موظفين ونشطاء في مجال التقنية مع الحركة الشعبية الإسلامية "إمباور تشينج" (MPower Change) وحركة "الصوت اليهودي من أجل السلام" (Jewish Voice for Peace).
ومنذ عام 2021، تدعو المنظمة شركتي غوغل وأمازون إلى مقاطعة مشروع نيمبوس وأي نشاط آخر لصالح الحكومة الإسرائيلية بجانب سحب الاستثمارات منها.
في عام 2022، تظاهر عشرات من موظفي غوغل وأمازون أمام مكتب غوغل في مدينة نيويورك احتجاجا على مشروع للحوسبة السحابية عُرف باسم مشروع نيمبوس. قبلها بعام، وتحديدا في أبريل/نيسان 2021، وقَّعت حكومة إسرائيل على اتفاق مع شركتي غوغل وأمازون لبناء مراكز بيانات إقليمية لتقديم الخدمات السحابية، وبهذا ستضمن استمرارية الخدمة حتى إن تعرضت الشركتان لضغوط دولية لمقاطعة إسرائيل فيما بعد، وقُدرت تكلفة المشروع بنحو 1.2 مليار دولار.
هذا بالطبع ما ذُكر رسميا في وسائل الإعلام حينها، لكن مشروع نيمبوس كان ينطوي على أكثر من مجرد مراكز بيانات إقليمية، ورغم عدم توفر تفاصيل رسمية كثيرة عن المشروع، فإن تقريرا لموقع "ذا إنترسبت"، صدر في يوليو/تموز 2022، استشهد بوثائق ومقاطع فيديو تدريبية داخلية من غوغل تشير إلى أن جزءا أساسيا من المشروع سيوفر لإسرائيل مجموعة كاملة من أدوات تعلم الآلة والذكاء الاصطناعي تقدمها منصة غوغل السحابية.
الاحتجاجات التي نظمها موظفو الشركتين كانت تنتشر بالفعل في عدد من الولايات الأميركية، وكان السبب الأساسي وراءها في ذلك الحين هو مخاوف الموظفين من استخدام الجيش الإسرائيلي لهذه التقنيات في مراقبة الفلسطينيين وقمعهم ضمن نظام الفصل العنصري الذي تتبعه دولة الاحتلال منذ سنوات طويلة.
وتعتمد الأجهزة العسكرية والأمنية لدولة الاحتلال فعلا على أنظمة معقدة للمراقبة الإلكترونية والرقمية، وربما أشهرها هو نظام "الذئب الأزرق" الذي يستخدم فيه جنود الاحتلال هواتف خاصة مزودة بالتطبيق، ويصوّرون الفلسطينيين وبطاقات الهوية الشخصية بهدف إنشاء قاعدة بيانات رقمية عن مواطني الضفة الغربية المحتلة.
لكن التقنيات الأكثر تطورا التي تقدمها عروض تحليل البيانات في أنظمة غوغل وأمازون من المرجح أن تؤدي إلى زيادة القدرات القمعية لجيش الاحتلال، الذي أصبح يعتمد على تلك البيانات بصورة متزايدة خلال السنوات الماضية.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات الکلمة الافتتاحیة مشروع نیمبوس غوغل وأمازون أکثر من
إقرأ أيضاً:
قبل حظرها يوم السبت..أمازون تعرض شراء تيك توك
قال مسؤول في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأربعاء، إن مجموعة أمازون الأمريكية عرضت شراء منصة التواصل الاجتماعي الصينية تيك توك، قبل ساعات من حظر المنصة في الولايات المتحدة، السبت المقبل.
وأضاف المسؤول الذي رفض كشف هويته أن عرض أمازون جاء في خطاب إلى نائب الرئيس الأمريكي جيه.دي فانس ووزير التجارة هوارد لوتنيك. وكانت صحيفة نيويورك تايمز أول من كشف هذا العرض.
وقال الرئيس ترامب في خطاب تنصيبه إمهال المنصة الصينية لإيجاد مشتر أمريكي قبل تطبيق القانون الذي يقضي بحظر نشاطها في الولايات المتحدة استناداً إلى دواعي الأمن القومي.
ووفقاً للقانون فإن شركة بايت دانس الصينية مالكة تيك توك،مطالبة ببيعها إلى مشتر توافق عليه السلطات الأمريكية لتجنب حظرها في الولايات المتحدة. وأشار ترامب إلى إمكانية تمديد المهلة قبل الحظر، لكنه قال أيضاً إنه يتوقع التوصل إلى صفقة بحلول السبت المقبل.
ورفضت أمازون التعليق على هذه الأنباء. وظهر عرض أمازون في الوقت الذي يعتزم فيه الرئيس ترامب الاجتماع مع مسؤولين كبار لمناقشة انتهاء مهلة بيع تيك توك.
مع اقتراب موعد حظر تيك توك..ترامب: قادرون على إبرام اتفاق قبل 5 أبريل - موقع 24مع اقتراب الموعد النهائي لإبرام صفقة حول تطبيق "تيك توك" هذا الأسبوع، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه واثق أن إدارته يمكن أن تتوسط في اتفاق مع شركة "بايت دانس"، مالكة التطبيق الصينية.
ويقول مكتب التحقيقات الاتحادي وهيئة الاتصالات الاتحادية إن بايت دانس قد تقدم بيانات المستخدمين، ومواقعهم، وهوياتهم البيولوجية، للحكومة الصينية المستبدة.
وتقول تيك توك من ناحيتها إنها لم تفعل ذلك أبدا ولن تفعل لو طلبت منها الحكومة الصينية. كما لم تقدم الحكومة الأمريكية أي أدلة على تقديم تيك توك بيانات المستخدمين للحكومة الصينية.
يذكر أن لترامب ملايين المتابعين على تيك توك، ويشيد بدورها في تعزيز تواصله وشعبيته لدى الناخبين الشباب.