حذر رضوان نويصر خبير الأمم المتحدة المعني بالسودان من الوضع المأساوي لحقوق الإنسان في البلاد مع انتشار القتال إلى مناطق جديدة. وقال إن حجم ومستوى الانتهاكات التي ارتكبت في السودان "مرعبان".

نويصر، المعين من المفوض السامي لحقوق الإنسان، قال إن المدنيين في السودان تعرضوا لمستويات غير مسبوقة من العنف والمعاناة منذ بداية "هذا النزاع غير المبرر".

وقد اندلع الصراع في السودان بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في الخامس عشر من نيسان/أبريل 2023.

واختتم الخبير الأممي رضوان نويصر زيارة استمرت خمسة أيام إلى بورتسودان اجتمع خلالها مع السلطات السودانية، بما في ذلك نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي. كما التقى المجتمعات النازحة وشهد على الأثر الذي خلفه النزاع على حياتهم.

وقال نويصر في بيان صحفي، صادر عن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، إنه حث السلطات خلال الاجتماعات على اتخاذ إجراءات عاجلة في أربعة مجالات أساسية:

أولا، ضمان حماية المدنيين في سياق النزاعات من خلال الامتناع عن الهجمات العشوائية، بما في ذلك استخدام الأسلحة المتفجرة واسعة النطاق في المناطق المأهولة.

ثانيا، السماح بوصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، بما في ذلك تسريع الإجراءات الإدارية، لتمكين تقديم المساعدات للمحتاجين.

ثالثا، الامتناع عن الاعتقال والاحتجاز التعسفي للأشخاص، بما في ذلك نشطاء المجتمع المدني.

رابعا، ضمان المحاسبة عن جميع انتهاكات و تجاوزات حقوق الإنسان، بغض النظر عن هوية مرتكبيها.

وعن اجتماعه مع النازحين أعرب نويصر عن صدمته بشأن الظروف التي اضطروا إلى العيش فيها، تحت درجات حرارة مرتفعة، مع وصول محدود للخدمات الأساسية مثل المياه والصرف الصحي والنظافة الشخصية، بما في ذلك منتجات النظافة النسائية، والغذاء والرعاية الصحية.

اقرأ أيضا: "وضع يائس ومخاطر مخيفة"، مسؤولون أمميون يحذرون من تأثير انعدام الأمن الغذائي في السودان
خبير الأمم المتحدة المعني بالسودان رضوان نويصر قال في ختام زيارته: "لقد حان الوقت للقيادة السودانية لوقف القتال والمشاركة في عملية سلام شاملة. يجب على كل دولة لها تأثير أو نفوذ أن تسعى إلى تحقيق هذا الهدف ودعمه".

عُين نويصر أواخر عام 2022 من قبل المفوض السامي لحقوق الانسان بناء على طلب مجلس حقوق الإنسان لتوثيق الانتهاكات المرتكبة في السودان منذ 25 أكتوبر / تشرين الأول 2021 والإبلاغ عنها. وتم تعزيز ولايته خلال جلسة خاصة لمجلس حقوق الإنسان لتشمل الانتهاكات الناجمة بشكل مباشر عن الصراع الحالي.  

المصدر: سودانايل

كلمات دلالية: حقوق الإنسان فی السودان بما فی ذلک

إقرأ أيضاً:

من أجل إسرائيل.. واشنطن تضغط على مجلس حقوق الإنسان

قال 7 من الدبلوماسيين والمدافعين عن الحقوق إن واشنطن تحاول التأثير على عمل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، بممارسة ضغوط علناً ومن خلف الكواليس، وذلك بعد شهرين من إعلان الرئيس دونالد ترامب وقف تعامل الولايات المتحدة مع المجلس.

وذكرت المصادر أن الولايات المتحدة تركت مقعدها شاغراً خلال دورة جلسات المجلس، التي استمرت 6 أسابيع واختتمت، اليوم الجمعة، لكن الضغوط التي مارستها حققت بعض النجاح. ويتألف المجلس من 47 دولة عضواً.

وأضافوا أن الولايات المتحدة، التي اتهمت المجلس بالتحيز ضد إسرائيل، ركزت على إحباط اقتراح طرحته باكستان بشأن تفعيل الآلية الدولية المحايدة والمستقلة (آي.آي.آي.إم)، وهي النوع الأكثر شدة من تحقيقات الأمم المتحدة، على أفعال إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

The U.S. is threatening sanctions against the UN Human Rights Council over its plans to investigate Israel.

Senators Brian Mast and Jim Risch warned UN officials that council members could face the same sanctions imposed on the ICC, following a recent report accusing Israel of… pic.twitter.com/BVCVzFc3ou

— Clash Report (@clashreport) April 2, 2025

ولم تتضمن نسخة اقتراح باكستان التي أقرها المجلس، يوم الأربعاء، تفعيل تلك الآلية. وتتمثل مهمة المجلس في تعزيز وحماية حقوق الإنسان حول العالم.

ولدى المجلس بالفعل لجنة تحقيق معنية بالأراضي الفلسطينية، لكن اقتراح باكستان كان سيفتح تحقيقاً إضافياً بصلاحيات إضافية لجمع أدلة قد تستخدم في المحاكم الدولية.

وحذرت رسالة بتاريخ 31 مارس (آذار) أرسلها برايان ماست، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي، وجيمس آر.ريش، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، من مغبة التصويت لصالح الاقتراح.

وجاء في الرسالة "أي دولة عضو في مجلس حقوق الإنسان أو كيان تابع للأمم المتحدة يدعم آلية تحقيق مستقلة خاصة بإسرائيل، ستلاقي نفس العواقب التي لاقتها المحكمة الجنائية الدولية".

وبدا أن الرسالة تشير إلى عقوبات أقرها مجلس النواب الأمريكي على المحكمة الجنائية الدولية احتجاجاً على إصدارها لمذكرتي اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير الدفاع السابق فيما يتعلق بالعمليات العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة.

وأشارت النسخة النهائية من مقترح باكستان فقط إلى دعوة الجمعية العامة للأمم المتحدة للنظر في أمر تفعيل تلك الآلية فيما بعد.

وقال دبلوماسيان مقيمان في جنيف إنهما تلقيا رسائل من دبلوماسيين أمريكيين قبل تغيير الصياغة، تطالبهما بمعارضة فتح تحقيق جديد.

وأضاف أحدهما، بعد أن طلب عدم ذكر اسمه،: "كانوا يقولون: تراجعوا عن هذه القضية".

ولم تتمكن رويترز من تحديد ما إذا كان هذا التعديل في الصياغة قد تم كنتيجة مباشرة للتحركات الأمريكية.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن الوزارة ملتزمة بالأمر التنفيذي الذي وقعه ترامب في الرابع من فبراير (شباط)، ويقضي بانسحاب الولايات المتحدة من المجلس، وأضاف "وفقاً لسياستنا لا نعلق على محادثات دبلوماسية خاصة".

مقالات مشابهة

  • خبير: الانتهاكات الإسرائيلية تهدد الاستقرار الإقليمي وتفاقم الأزمة الإنسانية
  • من أجل إسرائيل.. واشنطن تضغط على مجلس حقوق الإنسان
  • الاتحاد لحقوق الإنسان: الإمارات جعلت السلام جزءاً أصيلاً من المجتمع
  • جنيف... المغرب يقدم قرارا أمام مجلس حقوق الإنسان حول دور النساء في الدبلوماسية
  • مفوض حقوق الإنسان يشعر بالفزع إزاء القتل خارج القانون في الخرطوم
  • وزير العدل يشرف على تنصيب المندوب الوزاري الجديد لحقوق الإنسان
  • بلكوش يعلن خلال حفل تنصيبه تفاعله الإيجابي لحسن الترافع في قضايا حقوق الإنسان
  • مفوض حقوق الإنسان يدين الهجوم الإسرائيلي على سيارات إسعاف في غزة
  • المصرية لحقوق الإنسان ترحب بالعفو عن 2777 من نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل
  • «الاتحاد لحقوق الإنسان»: منظومة متكاملة لتحقيق أحلام ذوي التوحد في الإمارات