أول مركز متخصص لدراسة آلة العود.. حكاية «بيت هراوي» ملتقى العازفين العرب
تاريخ النشر: 12th, July 2024 GMT
بيت العود العربي.. بيت العود العربي أو «بيت هراوي»، هو بيت قديم تأسس عام 1731م علي يد أحمد بن يوسف الصيرفي، وينسب هذا البيت إلى الطبيب عبد الرحمن باشا الهراوي، وهو آخر من آلت إليه ملكية المنزل في سنة 1881م.
يقع البيت بجوار الجامع الأزهر، وهي منطقة مليئة بالمنازل الأثرية، فبجواره يوجد منزل الست وسيلة، كما أنه يطل على منزل زينب خاتون، ويشتهر البيت بمشربياته المميزة التي هي علي الطراز الإسلامي القديم، حيث أنها تحمل أدعية وآيات قرآنية، فإحداها مكتوب عليها: «وكان فضل الله قريب» وأخرى «لا إله إلا الله محمد رسول الله».
يشتمل البيت على واجهتين أحدهما الرئيسية من الناحية الجنوبية الغربية، والأخرى من الناحية الشمالية الشرقية، أما الواجهتان الأخريان فإحداهما ملاصقة لمنزل الست وسيلة والأخرى ملاصقة لمباني حديثة، والمدخل الرئيسي بالواجهة الجنوبية الغربية وللمنزل مدخل آخر من الواجهة الشمالية الشرقية، ويتكون المنزل من طابقين، يشتمل الطابق الأول من الداخل على الممر وملحقاته التي تتمثل في الطاحونة والإسطبل وحاصل الغلال ودركاة المنزل البحري وفناء المنزل وقاعة المقعد الصيفي والسلاملك وسلم الحرملك وملحقاته وغرفة السرداب، أما الطابق الثاني فيشتمل على المندرة وسلم يؤدي إلى القاعة الرئيسية وممر، ويوجد بناء بارز نصل منه إلى الأدوار العلوية وبه حجرة انتظار ذو سقف خشبي تفتح على الخارج بفتحة مكشوفة.
وكانت «السلاملك» مخصصة، لإستقبال الضيوف من الرجال، وهي تتكون من: إيوانين يتوسطهم درقاعة بها نافورة مزخرفة بقطع من الفسيفساء، والأرضية مصنوعة من الرخام ذو الألوان الراقية والهادئة، وكان للنافورة هدف خفي وقتها، حيث أنها كانت تمنع التجسس، من خلال صوت المياه المرتفع الذي تحدثه، وهي طريقة مبتكره للتشويش على ما يقوله الموجودين بالبيت، وكانت هذه الطريقة منتشرة في هذه الحقبة من العصر الإسلامي، وكانت هناك وظيفة أخرى مهمة لها، وهي تبريد الهواء خلال أيام الصيف الحارة.
وبالنسبة للطابق الثاني فيشتمل على المندرة وسلم يؤدي إلى القاعة الرئيسية وممر، ويوجد بناء بارز نصل منه إلى الأدوار العلوية وبه حجرة انتظار ذو سقف خشبي يفتح على الخارج بفتحة مكشوفة وخصصت هذه الحجرة للضيوف من النساء حتى لا يدخلن مباشرة على سيدة البيت.
وقد تم البدء في ترميم البيت عام 1986م بالتعاون بين المجلس الأعلى للآثار ووزارة الخارجية الفرنسية والمعهد العلمي الفرنسي للآثار الشرقية بالقاهرة، حيث اكتملت عملية الترميم عام 1993م.
بيت العود العربيصدر قرار وزاري بتحويل البيت إلى مركز إبداع فني «بيت العود»، إذ كانت تعود تبعيته إلى صندوق المجلس الأعلى للآثار عام 1996م، ومنذ ذلك التاريخ أصبح البيت مزارًا أثريًا وفنيًا في نفس الوقت وأقيمت به عدة احتفاليات ثقافية وفنية.
ولم تكن فكرة بيت العود العربي، مجرد رغبة في تأسيس مدرسة لتعليم الموسيقى، فهناك الكثير من أمثالها علي مستوى العالم، لكنها كانت تهدف إلى تأسيس مدرسة لتأصيل ثقافة العزف المنفرد، إضافة إلى تنمية موهبة التأليف والبحث الموسيقي، ويوجد بالبيت مكتبة بها كتبًا متنوعة من جميع الثقافات الأدبية والفنية والفكرية، إضافة إلى أنشطة البيت الثقافية والتي تستقطب جميع المثقفين في مجالات الإبداع عبر ندوات وأمسيات ثقافية.
وقد تدرب في بيت العود العديد من العازفين المهرة الذين أثبتوا جدارتهم على مستوى العالم العربي، كما استطاع أن يكوّن جمهوراً جديداً لآلة العود والموسيقى العربية وأصبحت الآلات العربية متداولة من قبل الأطفال والشباب من الجنسين.
اقرأ أيضاًبيت العود العربي يحتفل بتخريج أول دفعاته لعام 2023
نصير شمه خبيرًا لبيت العود العربي
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: العود آلة الكمان راس المال اسعار الاعلاف الدواجن اليوم الانفصام في الشخصية اسعار اعلاف الدواجن اليوم بیت العود العربی
إقرأ أيضاً:
12 أبريل.. انطلاق الدورة السابعة من «ملتقى القاهرة الأدبي»
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تستضيف قبة الغوري بالقاهرة الفاطمية، في الثامنة والنصف من مساء السبت 12 أبريل الجاري، انطلاق فعاليات الدورة السابعة من "ملتقى القاهرة الأدبي"، الذي تنظمه صفصافة للثقافة والنشر، بمشاركة أدباء من ثمان دول يتحدثون في عشر فعاليات تستمر ستة أيام حتى الخميس 17 أبريل بأمسية شعرية في بيت الست وسيلة (بيت الشعر).
وتعقد دورة هذا العام تحت شعار "واقعية الخيال" حيث تركز هذه الدورة مناقشة الأسئلة المختلفة حول تبادلات تأثير الواقع المعاش في هذه اللحظات التاريخية المعقدة على الأدب وأهمية الذاكرة الثقافية ودور الكتاب في حفظها.
ويشارك في الدورة الجديدة من الملتقى أدباء وكتاب من ألمانيا والجزائر والنمسا والسودان وتونس ومالطا وهولندا؛ إضافة إلى مشاركات مميزة من مصر (البلد المضيف)، وشارك في افتتاح دورة هذا العام الكاتبة الألمانية جيني ايربينبيك، الفائزة بجائزة "البوكر" الدولية عام 2024 والتي تحاور في الافتتاح مع الكاتب المصري الكبير خالد الخميسي.
وتقول نسرين البخشونجي مدير البرامج في "ملتقى القاهرة الأدبي" إن دورة هذا العام تحاول استعادة حوار الأدب مع أسئلة العصر وقضايا الواقع المعاصر، وتسلط العديد من الجلسات الضوء على أعمال أطلت توثق التاريخ الثقافي للنساء المقاومات منهن لقبح عالمهن بشكل خاص.
وأشارت هند مجدي، المدير الفني لـ "ملتقى القاهرة الأدبي" إلى أمل المنظمين في أن ينفتح الملتقى هذا العام على جمهور جديد من طلبة الجامعات والشباب بشكل خاص "لذلك أولينا اهتمامًا خاصًا للشراكة مع المؤسسات التعليمية والدعاية على منصات التواصل الاجتماعي الجديدة.
وانطلقت الدورة الأولى من الملتقى عام 2015 تحت اسم "مهرجان القاهرة الأدبي"، وتواصلت فعالياته سنويا حتى ألغيت دورة 2020 مع اكتساح وباء كورونا للعالم، وتعثرت محاولات إقامته لعدة سنوات تالية بسبب الأوضاع الإقليمية حتى عودته العام الماضي، وسوف يستمر المهرجان بين 12 17 أبريل الجاري بدعم من عدد من الشركاء وعلى رأسهم وزارة الثقافة المصرية.