أكد الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير منظومة التعليم الجامعي والارتقاء بمستوى الطالب الجامعي، مشيرًا إلى أن الوزارة قطعت شوطًا كبيرًا في تأهيل الشباب للعمل في السوق المحلي، وكذا تأهيلهم للتنافس في أسواق العمل الإقليمية والدولية، حيث تم إطلاق خطة شاملة للنهوض بالطالب الجامعي وتأهيله لسوق العمل، مشيرًا إلى أن النهوض بالطالب الجامعي يعتبر استثمارًا في مستقبل مصر، وذلك من خلال توفير الكوادر البشرية الماهرة اللازمة، لتحقيق التنمية المُستدامة وتُعزز قدرة مصر على المُنافسة العالمية وتحقيق طموحات الشباب المصري.

وأشار الوزير إلى دور الجامعة كإحدى أهم المؤسسات التي يعول عليها تحقيق التنمية والتقدم، وهو ما فرض عليها رفع مستوى القدرة التنافسية للمعرفة، خاصة في ظل الاهتمام بريادة الأعمال، حيث أصبحت المجتمعات مُطالبة بنشر ثقافتها في المنظومة التعليمية لا سيما في التعليم الجامعي لما له من انعكاسات على التنمية المُستدامة وإعداد الطلاب لمُواكبة مُتغيرات العصر ومُتطلبات سوق العمل.

وأوضح الدكتور أيمن فريد مساعد الوزير للتخطيط الإستراتيجي والتدريب والتأهيل لسوق العمل، أن الوزارة اتخذت العديد من الإجراءات لتأهيل الكوادر البشرية لتكون قادرة على القيام بجهود التنمية والوفاء بمتطلباتها، ومنها توطيد علاقات التعاون مع شركاء التنمية المحليين والدوليين، بما يُسهِم بشكل فعال في تأهيل الشباب لسوق العمل، والمُساهمة في خفض معدلات البطالة ومُواكبة التغيرات الحديثة في أنماط التوظيف من جراء التطوّر التكنولوجي والتحول الرقمي وتأثيره على مُتطلبات سوق العمل.

وأضاف أنه لتحقيق هذا الهدف، فقد تم تشكيل المجلس التنفيذي لمراكز التوظيف، والذي يأتي في إطار تنفيذ مُبادرة "تحالف وتنمية" التي أطلقتها الوزارة برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، لتحقيق طفرة تنموية في الأقاليم الجغرافية المختلفة بمصر، وتعزيز التعاون العلمي والبحثي بين الجامعات المصرية، ومجتمع الصناعة والأعمال، والمؤسسات الإنتاجية، بهدف استثمار دعم الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية "USAID" في إنشاء مراكز التوظيف في جميع الجامعات المصرية، ووضع خُطط مستقبلية، لضمان استمرارية وكفاءة جميع المراكز سواء الجاري إنشاؤها أو المراكز المنشأة حتى الآن.

كما تم التوسع في مشروع المراكز الجامعية للتطوير المهني الذي تنفذه الجامعة الأمريكية بالقاهرة بدعم من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، حيث تم إنشاء 37 مركزًا للتطوير المهني في 29 جامعة مصرية، كما سيتم تقديم خدمات التوجيه المهني لملايين الطلاب من خلال 46 مركزًا في 34 جامعة في جميع أنحاء الجمهورية، والمزمع إنشائهم بحلول عام 2026.

وصرح الدكتور عادل عبد الغفار المستشار الإعلامي والمُتحدث الرسمي للوزارة، بأن الوزارة تدعم تحويل المؤسسات التعليمية إلى مؤسسات ابتكارية، وتهيئة بيئة جاذبة ومُحفزة للتعاون بين المؤسسات التعليمية والبحثية ومجتمع الصناعة، وتشجيع الطلاب على الإبداع وريادة الأعمال، من خلال إنشاء حاضنات الأعمال ودعم المشاريع الطلابية، وتعزيز ثقافة الابتكار في الجامعات المصرية، فضلًا عن ربط الجامعات بمنظومة البحث العلمي وتطوير التكنولوجيا، بهدف الارتقاء بمستوى الخريجين ليكونوا مؤهلين للمنافسة في سوق العمل المحلي والإقليمي والدولي، بجانب الاهتمام بالارتقاء بجودة العملية التعليمية بما يساعد في الحصول على خريجين قادرين على دعم جهود الدولة في الارتقاء بالاقتصاد الوطني وتنمية المجتمع.

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: التعليم العالي الرئيس السيسي الشباب تأهيل الشباب أن الوزارة

إقرأ أيضاً:

أيمن عاشور: الارتقاء بمسار التكنولوجيا يأتي على رأس أولويات التعليم العالي

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أكد الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن إعداد الإطار المرجعي العام للجان القطاع جاء استجابة للحاجة الملحة لتوحيد معايير التعليم العالي وضمان جودته وفق أحدث التطورات العالمية، وذلك في ظل التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة، حيث أصبح من الضروري إعادة هيكلة المناهج والبرامج الدراسية بحيث تتماشى مع احتياجات سوق العمل، وتعزز قدرات الطلاب على الابتكار والتكيف مع التغيرات المستقبلية.

وأشار الدكتور أيمن عاشور إلى أن مسار التعليم العالي التكنولوجي يتكامل مع مسار التعليم الأكاديمي، لتشكيل منظومة تعليمية غنية ومتنوعة، حيث يُظهر كل من المسارين جوانب مختلفة وأساليب تعلم متباينة. يعكس المسار الأكاديمي الاهتمام بنقل المعرفة، وفهم النظريات، والبحث، والابتكار، بينما يستند المسار التكنولوجي إلى تجربة التعلم العملية والتدريب، وتنمية المهارات التطبيقية، والتطبيق الفعال للمفاهيم. يتميز هذا التباين بوجود تداخلات تثري قطاع الأعمال وتعزز تنوعه وتكامله، كما يمكن تحقيق التكامل بين المسارين من خلال عقد ورش العمل وتنفيذ المشاريع المشتركة، مما يضمن تكوين تجربة تعلم شاملة تجمع بين الأسس النظرية، والبحث، والابتكار، والتطبيقات العملية. في هذا السياق، يبرز أن الخريجين من كلا المسارين يكملون بعضهم البعض، حيث يتمتعون بقدرات متعددة وشاملة تمكنهم من التأقلم مع متطلبات قطاع الأعمال وسوق العمل.

ونوّه الوزير إلى وجود تنوع في مجالات الدراسة بالمسار التكنولوجي، ومنها: تكنولوجيا الصناعة والطاقة، النسيج والنقل والتصنيع المتقدم، تكنولوجيا الحاسب، علوم البيانات والفنون، تكنولوجيا إدارة المؤسسات المالية، برامج الأعمال التجارية والتسويق، تكنولوجيا العلوم الصحية التطبيقية مثل: "المستلزمات الدوائية، والأجهزة الطبية، والمهن الصحية، والمساعدة في التمريض، والمختبرات الطبية، والرعاية الصحية، والسلامة العامة، وغيرها"، تكنولوجيا الضيافة والفندقة والإرشاد السياحي، وتكنولوجيا الزراعة والحيوان والأعشاب، مشيرًا إلى أن الطالب يكتسب العديد من المهارات، ومنها: المهارات التقنية، والتفكير النقدي، ومهارات التشغيل والصيانة والاختبار.

من جهته، أكد الدكتور مصطفى رفعت، أمين المجلس الأعلى للجامعات، أن الإطار المرجعي العام يمثل خطوة هامة نحو تطوير منظومة التعليم العالي في مصر، بما يواكب التطورات العالمية ويعزز من قدرة المؤسسات الأكاديمية على تخريج كوادر مؤهلة تمتلك المهارات والمعرفة اللازمة لمواكبة تحديات المستقبل. وأوضح أن الإطار المرجعي يولي اهتمامًا خاصًا بالتكامل بين التعليم والتكنولوجيا، حيث يتم دمج أحدث التقنيات في العملية التعليمية؛ لتعزيز تجربة التعلم وجعلها أكثر كفاءة ومرونة.

من جانبه، أوضح الدكتور أحمد الجيوشي، أمين المجلس الأعلى للتعليم التكنولوجي، أن مدة الدراسة بالمسار التكنولوجي تبلغ أربع سنوات، ويُتاح للطالب بعد أول عامين الحصول على دبلوم مهني فوق المتوسط، أو استكمال عامين آخرين للحصول على البكالوريوس، موضحًا أن مسار التعليم التكنولوجي يمنح أيضًا درجتي الماجستير في مجالات التكنولوجيا والعلوم التطبيقية، والدكتوراه المهنية في التخصص، مشيرًا إلى أن أساليب التدريس في الجامعات التكنولوجية تقوم على أساس الربط بين نظم التعليم والتدريب، بالإضافة إلى التعليم التعاوني الذي يتناول الدراسة النظرية، بينما يتم الجانب العملي في المؤسسات، والمصانع، والشركات التي تعمل في مجال التخصص، إضافة إلى المؤسسة التعليمية ذاتها، وتبلغ نسبة الجانب العملي نحو 60%، بينما لا يتخطى الجانب النظري في الكلية 40%.

 

مقالات مشابهة

  • التعليم العالي: المركز القومي للبحوث يطلق الإصدار الثالث لمبادرة "أجيال"
  • وزير الرياضة يشهد ختام فعاليات "30 يوم لياقة في رمضان" بالمركز الأوليمبي بالمعادي
  • السوداني: الجهاز التنفيذي قطع شوطاً كبيراً في إنهاء ملف المشاريع المتلكئة
  • أيمن عاشور: الارتقاء بمسار التكنولوجيا يأتي على رأس أولويات التعليم العالي
  • التعليم العالي: معهد بحوث الإلكترونيات يستقبل وفدا صينيّا لتعزيز التعاون
  • أيمن عاشور: الارتقاء بمسار التعليم التكنولوجي على رأس أولويات التعليم العالي
  • كلمة وزير التعليم العالي والبحث العلمي السيد مروان الحلبي خلال جلسة الإعلان عن التشكيلة الوزارية لحكومة الجمهورية العربية السورية
  • وزير التعليم العالي الفلسطيني: الاحتلال يستهدف المستقبل بتدمير مدارس غزة
  • إنشاء فروع لجامعة الإسكندرية باليونان والعراق والسعودية.. حصاد التعليم العالي
  • 7 خطوات لإدارة تكاليف التعليم الجامعي لأبنائك