من الداخل.. خفايا عدم دفع لبنان أموال العراق مقابل الوقود
تاريخ النشر: 12th, July 2024 GMT
السومرية نيوز-اقتصاد
وافقت الحكومة العراقية أخيرًا على إطلاق وتفريغ الوقود الذي كانت تنتظره لبنان "في الوقت القاتل" قبل أيام قليلة من دخول البلاد في ظلام شامل، فلبنان كانت على وشك نفاد الوقود وانطفاء الكهرباء في جميع انحاء البلاد مع حلول نهاية الأسبوع الجاري، في حين لا تستطيع بيروت الطلب من العراق تفريغ المزيد من الوقود حيث تمتنع بغداد عن ذلك بسبب تأخر لبنان بدفع الأموال مقابل عامين كاملين من استيراد الوقود.
ويشير أحد الصحفيين والكتاب اللبنانيين محمد وهبة، الى انه "في 18/1/2023 أصدر مجلس الوزراء اللبناني مرسومًا يحيل إلى مجلس النواب اللبناني مشروع قانون تجديد عقد اتفاق بيع زيت الفيول بنحو مليون طن بين العراق ولبنان لغاية نهاية تشرين الثاني، وبعدها بأشهر صدر المرسوم الذي يحيل إلى مجلس النواب مذكرة تفاهم لتجهيز وتجديد العقد من 1/11/2023 لغاية 31/10/2024.
وأضاف انه طوال هذا الوقت، كان الملف نائماً في مجلس النواب ولم يُعرض في أيٍّ من جلسات المجلس، سواء تلك التي تعقدها اللجان المشتركة أو الجلسة العامة، وبنتيجة هذا الإهمال الفاضح، لا يمكن لمصرف لبنان أن يسدّد عن مؤسسة كهرباء لبنان المبالغ المتراكمة والمستحقة الدفع للعراق بموجب هذا العقد، لأنه غير مبرم في مجلس النواب.
ويبين ان العراق سبق أن منح لبنان استثناءات بالجملة لشحنات سابقة استحقت وجرى توريدها من ضمان التسديد"، متسائلا: "أين كان مجلس النواب منذ 18/1/2023؟، لبنان على بُعد ساعات من العتمة بسبب تناقص مخزون الوقود لتشغيل المعامل".
ويصف أن "الاعتياد اللبناني على هذا النمط من التسوّل مذهل، كل ما كان يتطلّبه الأمر لتجنّب أن يصبح مسار التسوّل إجبارياً، هو أن يقرّ مجلس النواب الاتفاق الموقّع مع العراق وأن يدفع لبنان ثمن الشحنات عند استحقاقها المتفق عليها، أي بعد ستة أشهر من تسلّم الشحنة، فبمجرد صدور قانون من مجلس النواب يصبح الاتفاق مبرماً وقانونياً، وعندها لا يمكن لمصرف لبنان إلا أن يدفع ثمن الشحنات المتراكمة، لكن منذ أكثر من سنة ونصف سنة، ينام الملف في أدراج هيئة المكتب، رئاسة مجلس النواب لا تريد لهذا العقد أن يصبح شرعياً وقانونياً من دون أسباب واضحة أو معلنة، والآن المطلوب تزخيم مسار التسوّل وتدعيمه باتصالات من هنا وهناك حتى تظهر بطولات وهمية لهذه الشخصية السياسية أو لتلك"، بحسب وصفه.
المصدر: السومرية العراقية
كلمات دلالية: مجلس النواب
إقرأ أيضاً:
بعد واقعة أسد سيرك طنطا .. تساؤل برلماني: أين لائحة القانون التنفيذية؟
تقدمت النائبة دعاء عريبي، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني موجه إلى الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية، والدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة، بشأن تأخر إصدار اللائحة التنفيذية للقانون رقم 29 لسنة 2023، الخاص بتنظيم حيازة الحيوانات الخطرة والكلاب.
وأشارت النائبة في طلبها إلى أن القانون قد تم التصديق عليه من رئيس الجمهورية وتم نشره في الجريدة الرسمية بتاريخ 29 مايو 2023، أي منذ ما يقارب العام، ورغم ذلك لم تصدر اللائحة التنفيذية التي تم النص صراحة على ضرورة إصدارها خلال ستة أشهر من بدء العمل بالقانون.
تكرار الحوادث الخطيرةوأضافت عريبي أن هذا التأخير يأتي في ظل تكرار الحوادث الخطيرة، ومنها واقعة عامل سيرك طنطا الذي هاجمه نمر مفترس وتسبب له في بتر ذراعه، بالإضافة إلى الانتشار المقلق للكلاب الضالة في الشوارع،وتزايد ظاهرة حيازة الحيوانات الخطرة بدون ترخيص، مما يشكل تهديدًا حقيقيًا على سلامة المواطنين.
حائزي الحيوانات الخطرةوأوضحت النائبة أن القانون نص في مادته الخامسة على التزامات واضحة لحائزي الحيوانات الخطرة، من بينها تقديم الرعاية البيطرية، وتوفير الإيواء والطعام المناسب، مع تسليم الحيوانات غير المرخصة للهيئة العامة للخدمات البيطرية خلال شهر من صدور اللائحة التنفيذية، إلى جانب فرض عقوبات صارمة على المخالفين.
واختتمت النائبة سؤالها بالتأكيد على ضرورة الرد كتابيا تطبيقا للمادة 200 من لائحة مجلس النواب، موجهة تساؤل للحكومة:" لماذا لم يتم إصدار اللائحة التنفيذية للقانون رقم 29 لسنة 2023 حتى الآن، رغم مرور قرابة عام على تصديقه ونشره بالجريدة الرسمية".