طالب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الخميس دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) برفع "كل القيود" على الضربات التي توجهها بلاده إلى الأراضي الروسية بأسلحة غربية.

وعلى هامش قمة الناتو في واشنطن، قال زيلينسكي "إذا أردنا أن نفوز، إذا أردنا أن ننتصر، إذا أردنا إنقاذ بلادنا والدفاع عنها، علينا أن نرفع كل القيود".

وتفرض دول عدة في حلف الأطلسي قيودا على استخدام أسلحة ترسلها إلى أوكرانيا.

وتحظر بعض هذه الدول، مثل إيطاليا، أيّ استخدام لأسحتها على الأراضي الروسية. وتحصر دول أخرى، مثل الولايات المتحدة، استخدام أسلحتها في ضربات على أهداف عسكرية مشروعة، ضمن عمق محدود داخل أراضي روسيا.

وتواظب كييف على المطالبة بأن يجاز لها استخدام صواريخ غربية بعيدة المدى لقصف أهداف في العمق الروسي.

من جهته، ذكر الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ بأنّ من حقّ أوكرانيا الدفاع عن نفسها، بما في ذلك عبر ضرب أهداف عسكرية داخل الأراضي الروسية، وخصوصا إذا كان خط الجبهة قريبا جدا من الحدود، الأمر الذي ينطبق على منطقة خاركيف حيث شنّت موسكو هجوما في مايو/أيار الماضي.

وفي هذا السياق أبدى زيلينسكي ثقته في أنّ بلاده ستنضمّ يوما ما إلى حلف شمال الأطلسي.

وقال "سنقوم وسنواصل القيام بكل ما في وسعنا ليأتي اليوم الذي تدعى فيه أوكرانيا وتصبح عضوا في حلف شمال الأطلسي، وأنا واثق بأننا سنصل إلى هذا اليوم".

وأقرّت دول الحلف الأربعاء في بيان مشترك بأنّ أوكرانيا تسلك "طريقا لا عودة عنه" نحو انضمامها إلى الناتو.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات

إقرأ أيضاً:

العشاء الأخير للغرب!

 

 

د. صالح الفهدي

لم يكن مفاجئاً لأوروبا ما فعلته فرنسا في حفل افتتاح أولمبياد باريس 2024، الذي قدمت فيه العشاء الأخير للغرب؛ حيث قضت فيه على ما تبقى من معتقدات مسيحية، وقيم وآداب المجتمعات الأوروبية؛ حيث جسد الشواذ والمتحولون جنسياً لوحة "العشاء الأخير" التي رسمها الفنان الإيطالي ليوناردو دافينشي، ورغم أن هناك من صعق في الغرب مما شاهده إلا أنه كان نتيجة لانحطاط القيم الإنسانية في مجتمعاتهم، حيث تقف الأنظمة السياسية داعمةً للشذوذ والتحول الجنسي وجعله حقاً ملزماً، بل وفرضه على الأسرة، وتشريع القوانين الرادعة لمن يجابهه، ويعارضه!!.

لم يكن مفاجئاً لأوروبا وأمريكا وهي تتناول عشاءها الأخير بأيدي متحولين وشواذ جنسياً في منظر مُقزز، خارج عن الفطرة الإنسانية السوية، لأنها ترسمت هذا الاتجاه الوضيع، ودفعت مجتمعاتها إليه، بل وأرادت فرضه عالمياً على دول لها قيمها السامية، وآدابها السوية فرضاً خارجاً عن حدود السياسة والتهذيب والأدب.

لم يكن مُفاجئاً للمسيحيين ما حدث في "العشاء الأخير" لباريس بعد أن منح بابا الفاتيكان البركات للأزواج المثليين، وهو الذي كان يعد العلاقات المثلية "خطيئة بشكل موضوعي"! الأمر الذي نسف ما تبقى من فضائل وإن كانت على صعيد الشعارات والأقاويل!!

لقد وضع المنظمون للحفل مكان "السيد المسيح" كما يزعم في لوحة العشاء الأخير، ممثلاً ظهرً عارياً في الافتتاح، قيل إنِّه يمثل شخصية إله الخمر والاحتفالات الماجنة في الأساطير الإغريقية القديمة "ديونيسوس" والذي عرف أيضاً بمواكبه واحتفالاته وطقوسه الوثنية المتحررة من القيم الأخلاقية!

يقول رئيس النواب الأمريكي مايك جونسون عن "العشاء الأخير": "الاستهزاء من العشاء الأخير كان صادماً ومهيناً لجميع المسيحيين في جميع أنحاء العالم، الذين شاهدوا حفل افتتاح الألعاب الأولمبية، الحرب على عقيدتنا وقيمنا لا تعرف حدوداً اليوم، لكننا نعلم أنَّ الحق والفضيلة سينتصران دائماً"، كلام جميل خاصةً في جملته الأخيرة، وهذا ما سيحدث رغماً عمَّا يصدره الغرب من انحطاط، لكن رئيس الولايات المتحدة الأمريكية يُحيط نفسه بمجموعة من الشواذ والمتحولين جنسياً، وألغى القوانين التي تحظر شذوذهم وتحولهم، وكان أحرى أن ينتقد توجه رئيسه.

أما الكنيسة الكاثوليكية الفرنسية، فقد أصدرت بياناً مقتضباً خجولاً، قالت فيه: "تضمن هذا الاحتفال -للأسف- مشاهد استهزاء وسخرية من المسيحية، وهو ما نأسف له بشدة" إذن فالموضوع لم يتعد مستوى "الأسف" عند الكنيسة والأسف هو أضعف أنواع الاعتراضات والإدانات!

ما أعجبني في هذا الشأن مهاجمة المحامي الفرنسي فابريس ديفيزيو (Fabrice Di Vizio) لافتتاح أولمبياد باريس 2024، أقتطع منه فقرات مهمة، يقول فيها مهاجماً: "افعلوا ما شئتم مع أطفالكم، ودعوهم يشاهدوا كل ما تريدون أن يشاهدوه، ولكن اعتقوا أطفالنا بحق السماء. بأيِّ حق تفرضون أيديولوجياتكم على أطفالنا، ومن تظنون أنفسكم. أذكركم بأنَّ الآداب العامة هي جزء لا يتجزأ من النظام العام". ويضيف متهكماً: "طبعاً نسمع هنا وهناك بأنَّ حفل الافتتاح كان استثنائيا، ولكن كلكم أصبحتم مجانين!. أنا لا يهمني إذا كان الحفل استثنائياً، لكن ما يهمني هو أن لا تتم الإساءة طوال الوقت لمعتقدات الناس، وكذلك الآداب العامة التي تخص الجميع. وفي لحظة ما، كنتم في احتفال شيطاني، باستخدام الإثارة الجنسية البغيضة، ومع وجود أطفال يشاهدون هذه المقاطع" ثم يتساءل ساخطاً: "هل وصلنا لهذا الحد؟!".

ويضيف مبادراً: "وبما أنه لا يوجد أحد يريد التحرك ضد هذه المواضيع المتعلقة بالآداب العامة والمتحولين وكل هذه الأمور، فأنا سوف أتحرك. سوف أقوم بعمل اللازم لأنني سئمت من هذا الوضع. وأنا شخصيًّا لدي أبناء كبار ومحصنين من كل هذا، وسوف يقومون بالاختيارات التي يرغبون فيها، فهذه يخصهم، ولكنني سئمت لأنه يتوجب علينا في كل مرة الخضوع لهذا الهجوم الدائم" ثم يذكر بفضائل الإسلام فيقول: "علماً بأن المغرب مثلاً اعتبرت بأن كل هذه المشاهد تشكل تهديداً خطيراً للآداب العامة، فقامت بقطع جزء من هذه المشاهد. اسمحوا لي، ولكن هذه المرة أيضاً يقوم الإسلام بتذكيرنا بأن للأخلاق العامة معاني كبيرة"، ويوجه نداؤه إلى المسيحيين والأساقفة: "إخوتي المسيحيين، أين أنتم؟ يا أسقف فرنسا، أين أنت؟ هل بإمكانك الخروج لدقيقتين من كاثدرائيتك؟ هل بإمكانك الخروج لدقيقتين من امتيازاتك الني تتمتع بها؟ أيها السادة القساوسة، هل بإمكانكم الخروج لدقيقتين لتقولوا بأنه لا يمكن الاستمرار هكذا طوال الوقت؟!" ثم يرفع صوته عالياً وهو ينبه: "إن الآداب العامة جزء من النظام العام. وقد تمت الإساءة هذه الليلة للأخلاق العامة. وما هي الخطوة التالية لهؤلاء؟! اصحوا أيها الناس. اصحوا جميعكم. إن الذي حصل هذا المساء غير مقبول لي كمسيحي، وأتحمل المسؤولية كاملةً، وسوف أستمر حتى نهاية المطاف فيما يتعلق بالإجراءات القانونية، مع الذين يرغبون في القيام بهذه الإجراءات. ولكنني حرب أسرة وكمواطن أرفض تماماً وبشكل قاطع أن يكون أطفالنا ضحيةً بهذا الشكل لأيديولوجية شيطانية، يحب التوقف، فهذا يكفي".

خلاصة القول.. إنَّ العشاء الأخير للغرب الذي قدمته فرنسا إما أن يكون ساما فيقضي على ما تبقى من قيم وآداب ومعتقدات المجتمع الغربي، وإما أن تعقبه صحوة الضمائر التي انتبهت إلى الحد الذي وصله الغرب من الانحطاط والخساسة.

رابط مختصر

مقالات مشابهة

  • مجلس الفيدرالية الروسي يحدد شروط التفاوض مع أوكرانيا
  • "الناتو" يسلم أوكرانيا أول دفعة مقاتلات إف-16
  • أوكرانيا تتسلم أول دفعة من مقاتلات «إف - 16»
  • وزيرا دفاع وخارجية بريطانيا يتوجهان لقطر للمساهمة في إنهاء الحرب بغزة
  • "بيزنس إنسايدر": صواريخ "آر-37" تهدد مقاتلات "إف-16" بسماء أوكرانيا
  • العشاء الأخير للغرب!
  • روسيا تستهدف أوكرانيا بضربة تعد أكبر الهجمات المسيرة منذ اندلاع الحرب
  • خبير نرويجي: قادة دول الاتحاد الأوروبي لم يعارضوا تحويل أوكرانيا إلى أفغانستان جديدة
  • سبب عدم انضمام أوكرانيا للاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي حاليًا
  • هاريس وترامب.. توافق في أوروبا و«الأطلسي» واختلاف حول أوكرانيا