بوابة الوفد:
2025-04-04@05:26:55 GMT

خانه الجميع (2)

تاريخ النشر: 11th, July 2024 GMT

لا تزال قضية الظلم الأدبى والنفسى والمادى الذى وقع على كثير من المبدعين على مدى عقود طويلة، فهناك مجموعة كبيرة منهم  اضطروا للانزواء وربما الاختفاء، فنرى شاعرا مهما مثل كيلانى حسن سند، كان رفيق أمل دنقل فى رحلة إبداعه وفى سكنه، نشر «سند» أكثر من ديوان، واهتم به النقاد لكنهم من أجل الانحياز لأيدلوجية الشاعر الكبير أمل دنقل  ركز  الكتاب ووسائل الاعلام علي «دنقل» واختفى تماما كيلانى، ويكفى أن يكتب د.

لويس عوض فى جريدة الأهرام العريقة صفحة  كاملة بعنوان «أمل دنقل أمير شعراء الرفض».
ويموت سند، ومحمد يوسف، ومحمد احمد العزب، ومحمد مهران السيد، وحسن توفيق، أغلبهم تشرد فى العواصم العربية والأوربية، بينما شعراء آخرون أصبحوا نجوما يعملون فى الأهرام والمجلات الشهيرة ومبنى الإذاعة والتليفزيون حيث يزورهم المستشرقون وتترجم قصائدهم إلى أكثر من لغة.
الظلم واحد ولا توجد جهة تدافع عنهم ولا ترد اعتبارهم 
نواصل حكاية او مأساة الاديب محمد حافظ
أصر الأب على بقائه معه، لكن جنون الفن والإبداع كان يحاصره فتزوج ونتج عن الزواج طفلتان، وطلب من أبيه أن يستقل بحياته بعد شجار واستقل بحياته وعمل «فاترينة» فى محطة الرمل لبيع الفستق واللب والسجائر والجرائد والمجلات والكتب، وكانت هذه فرصة لتأتيه الكتب كل يوم مجاناً من دور التوزيع ليقرأ ويستمتع ويتابع، وبدأ ينضم إلى الخلايا الشيوعية فى الإسكندرية، ورفض أن يكمل تعليمه الجامعى واكتفى بشهادة الابتدائية القديمة وهى شهادة تعادل الثانوية العامة الآن، وكان خطه جميلًا جدًا «تخرج فى مدرسة الطائفة الاسرائيلية بشارع شكور» وهى مدرسة للطبقة البرجوازية بالإسكندرية.
وعاش منعزلاً عن الأسرة، وبدأ يراسل المجلات الأدبية والفنية فى القاهرة وكان يذيل القصص بتوقيعه محمد حافظ رجب بائع الفستق واللوز فى محطة الرمل.. ونظرًا لأن الصحافة تحتوى على جزء من الشر الحقير والإثارة الرخيصة فكانت تنبهر وتذهب إليه الكاميرات تصوره وهو يقف يبيع فى الفاترينه بجوار مطعم.
«على كيفك»، كانت قصصه الأولى تميل إلى الواقعية الاشتراكية التى تمجد حياة الفقراء والبسطاء، وتندد بالرأسمالية الفاسدة وبينما صوره تملأ الجرائد والمجلات كان الأب يستشيط غضبا فهو يريده للعمل معه وحدث صدام شديد بين الولد وأبيه وزوجته، فترك أباه وزوجته وهاجر إلى القاهرة الساحرة .. لمَ لا واسمه ينزل فى المجلات «بونت 36» واسم يوسف إدريس الشاب الصاعد معه «بونت 16»، وفى القاهرة وما أدراك ما القاهرة استقبله الكاتب الكبير يوسف السباعى هو والقاص محمد عباس، وسأل محمد حافظ رجب كم يكفيك بالشهر مرتبًا؟ فقال عشرة جنيهات وقال محمد عباس ثلاثون جنيهاً، وتم تعيينهما فى المجلس الأعلى للثقافة (وكان هذا الخطأ الأول فى حياته فى تحديد المبلغ الذى يكفيه.
(تم تعيين رجب فى الأرشيف،  وبدأ سعد أفندى مدير الأرشيف يكلفه بما لا طاقة له به، (كان المجلس الأعلى للثقافة يقع فى 9 شارع حسن صبرى فى الزمالك - حاليًا المركز القومى للمسرح ) ثم فى برنامج تليفزيونى عام 1960 كان يتم اختيار قصة قصيرة له وقام سيد خميس بإعداد السيناريو لها، وقدمت فى سهرة  تمثيلية قصيرة، وناقش العمل الأستاذ فؤاد دوارة مع حافظ رجب.. وفى أثناء الحوار أجاب  حافظ رجب عن سؤال من أستاذك الذى يعجبك فى الأدب؟ فأجاب (نحن جيل بلا أساتذة)، وفى اليوم التالى قامت صحيفة الجمهورية بفتح النار عليه.
وفى مقهى ريش قابل نجيب محفوظ رجب وقال له نحن لنا أساتذة يا أستاذ حافظ، أنا تلميذ سلامة موسى وهو أستاذى وأنت تكتب قصصاً سريالية. من أستاذك؟ فلم يرد وكانت هذه المقولة بمثابة فتح أبواب جهنم.
ونكمل فى المقال القادم
‏[email protected]

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: ندى صلاح صيام وسائل الإعلام حافظ رجب

إقرأ أيضاً:

القاهرة.. موقع "يمن المستقبل" ينظم رحلة نيلية لطلاب البكالوريوس من جامعة الأزهر

نظم موقع "يمن المستقبل" رحلتين نيليتين لمجموعة من طلاب الأزهر الشريف بالعاصمة المصرية القاهرة، بالتزامن مع رحلة مماثلة نظمها الموقع في محافظة اسيوط للجالية اليمنية والطلاب بالتزامن مع الاحتفال بحلول عيد الفطر المبارك أعاده الله على الجميع بالخير والبركة.


وجمع الاحتفال الذي تم عصر الاثنين على ضفاف نهر النيل بالقاهرة  كوكبة من طلاب البكالوريوس بالإضافة إلى مجموعة من الناشطين والصحفيين من المقيمين بالقاهرة.


و تم افتتاح فعالية الحفل بآيات من الذكر الحكيم تبعها النشيد الوطني، ثم كلمة مركز "يمن المستقبل" القاها الصحفي محمد الشجاع رئيس التحرير والتي رحب من خلالها بالطلاب الحاضرين مستعرضا دور الموقع الذي يعمل منذ سنوات في خدمة الجالية والطلاب من أصحاب الدراسات العليا، واقامة العديد من الدورات في المجال الانساني والاغاثي والاعلام والذكاء الاصطناعي والعديد من المهارات.

 

و القى الطالب محمد عارف الحميري  كلمة نيابة عن طلاب الازهر تلاها مجموعة من الفقرات الشعرية والفنية بحضور الفنان الجميل وابن تهامة الرائع (محمد شبيلي) الذي عزف مجموعة متنوعة لأغاني يمنية من لحج وعدن وصنعاء وإب.


في السياق ذاته تم عمل مسابقة تركزت حول الثورتين اليمنيتين سبتمبر واكتوبر وكذلك عن محافظة الحديدة وجزيرة سقطرى وجامعة صنعاء حصل من خلالها المتسابقين على عدد من الجوائز القائمة التي قدمها الموقع كحافز وتشجيع للطلاب وهي واحدة من الفقرات الأساسية في الحفل.


من جهتهم عبر الحاضرون  عن شكرهم ومحبتهم للموقع على هذه اللفتة الكريمة التي جمعتهم في مناسبة دينية عظيمة وهي عيد الفطر، وصنعت لحظات مبهجة مؤكدين أنهم على استعداد للتعاون مع الموقع وتقديم ابداعاتهم من مقالات وقصائد شعر وغيره من الكتابات.


كما تم تقديم عدد من الوجبات الخفيفة ومياه الشرب والعصائر وتم قطع التورتة، وسط فرحة عارمة ورقصات فرائحية قام الطلاب وأناشيد يمنية، الأمر الذي منح الفعالية أجواء مختلفة.

مقالات مشابهة

  • بحضور نائب محافظ الأقصر.. تكريم 800 حافظ للقرآن الكريم بقرية أصفون المطاعنة في الأقصر
  • فوز باحثة بـبيطري القاهرة بجائزة اتحاد الجامعات العربية لأفضل رسالة ماجستير
  • تكريم 800 حافظ للقرآن الكريم بقرية أصفون المطاعنة بحضور نائب محافظ الأقصر.. صور
  • الجندي السعودي الذي إتفق الجميع على حبه
  • وضع الجميع اليوم
  • فوز باحثة مصرية بجائزة اتحاد الجامعات العربية لأفضل رسالة ماجستير في الاقتصاد الأخضر
  • بعثة الأهلي تحصل على التطعيمات اللازمة قبل رحلة موريتانيا لمواجهة الهلال
  • القاهرة.. موقع "يمن المستقبل" ينظم رحلة نيلية لطلاب البكالوريوس من جامعة الأزهر
  • بينار دينير وكان يلدريم يرزقان بمولودهما الأوّل
  • مصطفى شعبان: الدراما المصرية قدمت موسما متميزًا وكان هناك تنوع كبير