منشآت طاقة الرياح والشمس في الصين تعادل ضعف تلك القائمة في بقية أنحاء العالم
تاريخ النشر: 11th, July 2024 GMT
"أ.ف.ب": تسعى الصين إلى تعزيز مكانتها كدولة رائدة عالمياً في مجال الطاقة المتجددة، إذ تعمل راهناً على بناء منشآت تُنتج من طاقة الرياح والطاقة الشمسية ضعف ما تنتجه بقية العالم، وفقاً لدراسة نشرت اليوم. وتُعدّ الدولة الآسيوية العملاقة، بضخامة عدد سكانها (1,4 مليار نسمة) ومكانتها كدولة صناعية، أكبر مصدر لانبعاثات الغازات الدفيئة في العالم التي يقول العلماء إنها تسرّع التغيّر المناخي.
"الفحم أيضاً"
وتمثل هذه الـ339 جيغاواطاً ثلث إجمالي قدرات الرياح والطاقة الشمسية الجديدة التي أعلنت عنها السلطات الوطنية والتي بدأ بناؤها بالفعل، "وهو ما يتجاوز بكثير" المتوسط العالمي (7%)، حسبما أفادت الدراسة. وأكدت أن "التناقض الصارخ بين هاتين النسبتين يوضح الطبيعة الاستباقية للغاية للصين في ما يتعلق بالتزاماتها ببناء مشاريع الطاقة المتجددة". ومع ذلك، لا تزال الصين تعتمد بشكل كبير على محطات الطاقة التي تعمل بالفحم، وهي طاقة أحفورية شديدة التلوث، لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء. كما أنها تعمل جاهدة لنقل جزء من الطاقة المتجددة المنتجة في المناطق النائية إلى المراكز الاقتصادية والمكتظة بالسكان في الشرق. ومع ذلك، من المتوقع أن تتجاوز طاقة الرياح والطاقة الشمسية مجتمعة هذه السنة في الصين تلك الناجمة عن الفحم، وفقا للمنظمة. واشارت الدراسة إلى أن هذا التوسع السريع في الطاقة المتجددة يثير الآمال في أن تصل انبعاثات الصين إلى ذروتها في وقت أقرب مما كان متوقعاً.
"منعطف"
وفي تقرير منفصل نُشر اليوم، لاحظ مركز أبحاث الطاقة والهواء النظيف، وهو معهد أبحاث مقره في فنلندا، أن الصين لم تصدر أي تصاريح جديدة لمشاريع الصلب التي تعمل بالفحم خلال النصف الأول من عام 2024. وبحسب هذه الدراسة التي تتحدث عن "منعطف" محتمل يتعلق الأمر بالنصف الأول الذي لم يتم فيه إصدار مثل هذه التصاريح منذ سبتمبر 2020، عندما أعلنت الصين وعودها بشأن الانبعاثات لعامي 2030 و2060. واشار كريا إلى أنه "مع وصول الطلب على الصلب في الصين إلى ذروته"، هناك "إمكانية كبيرة للتخلص التدريجي من الإنتاج المعتمد على الفحم، وهو ما يمثل فرصة كبيرة لخفض الانبعاثات على مدى السنوات العشر المقبلة". وفقا للعلماء، فإن ظاهرة الاحترار المناخي تجعل الظواهر الجوية المتطرفة أكثر تواترا وأكثر شدة. وتشهد الصين صيفا يتسم بالحرارة الشديدة في الشمال والأمطار الغزيرة في النصف الجنوبي منها. كذلك تسببت الأمطار الغزيرة في الأجزاء الشرقية والجنوبية من البلاد في سلسلة من الفيضانات والانهيارات الأرضية القاتلة في الأسابيع الأخيرة.
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: الطاقة المتجددة الطاقة الشمسیة طاقة الریاح
إقرأ أيضاً:
رغم النمو غير المسبوق.. العالم لا يزال بعيداً عن أهداف الطاقة المتجددة
الاقتصاد نيوز - متابعة
سجلت القدرات العالمية لإنتاج الطاقة المتجددة، نمواً غير مسبوق خلال العام الماضي، لكن التقدم المحرز لا يزال أقل من المأمول لتحقيق المستهدف بحلول 2030، بحسب تقرير صادر عن الوكالة الدولية للطاقة المتجددة اليوم الأربعاء.
واستحوذت مصادر الطاقة المتجددة على نحو 92.5% من القدرات الإنتاجية الجديدة للطاقة في 2024، بما يعادل 585 غيغاواط، وهو ما يمثل زيادة غير مسبوقة بنسبة 15.1%، ليرتفع إجمالي القدرات الإنتاجية للطاقة المتجددة إلى 4448 غيغاواط.
ومع ذلك، لا يزال التقدم الذي تم تحقيقه أقل من 11.2 تيراواط اللازمة للوفاء بتعهدات اتفاقية باريس للمناخ والمستهدف العالمي المتمثل في مضاعفة قدرة الطاقة المتجددة ثلاث مرات بحلول 2030، وهو ما يتطلب معدل نمو سنوي عند 16.6%.
وقال فرانشيسكو لا كاميرا، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة المتجددة: «نواجه أيضاً نفس التحديات المتمثلة في ضيق الوقت والتفاوت الكبير بين الدول، وذلك مع اقتراب 2030».
الصين تهيمن على إنتاج الطاقة المتجددة
وأضافت الصين ما يقرب من 64% من القدرات العالمية الجديدة للطاقة المنتجة، كما أنتجت وحدها 278 غيغاواط من الطاقة الشمسية العام الماضي. وساهمت مجموعة دول السبع، التي تضم الاقتصادات الأكثر تقدماً وتصنيعاً في العالم، بما يعادل 14.3%، بينما كانت المساهمة الأقل من أميركا الوسطى ومنطقة البحر الكاريبي، حيث لم تتجاوز 3.2%.
وظلت الطاقة الشمسية وطاقة الرياح أسرع مصادر الطاقة المتجددة نمواً، إذ شكلتا معاً 96.6% من القدرات العالمية الجديدة في 2024.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام