في ندوة « مختلف عليه » التي نظمتها مؤسسة الفقيه التطواني، أمس، أعترف محمد الساسي بأنه كيساري لم تكن له ثقافة الاختلاف حين كان طالبا في الجامعة، وقال « أعترف بأنني مارست العنف ». وتحدث الساسي عن تجربته الشخصية مع موضوع الاختلاف وقال إن الثقافة السياسية السائدة لدى اليسار والإسلاميين هي رفض الاختلاف ».

وأضاف أن الفصائل الطلابية أيضا رفضت الاختلاف، بحيث أن كل فصيل سواء كان يساريا أو إسلاميا حين يسيطر يفرض قوانينه الخاصة في الجامعة. وأشار الساسي إلى خطورة ثقافة التنميط التي ترفض الاختلاف. و أشارأيضا إلى أزمة تدبير الاختلاف داخل الأوساط الحزبية اليسارية قائلا « نناقش ونتفق على 9 نقط وتبقى نقطة واحدة نختلف عليها  فيقع مشكل ونعود لنقطة الصفر، في حين كان يمكن العمل على النقط المتفق عليها وتأجيل المختلف فيه ». وبخصوص نظرته إلى الاختلاف بين الأحزاب اعتبر الساسي أن التقسيمات التقليدية أصبحت متجاوزة بين اليسار واليمين، لأن كل حزب لديه شيء من أفكار وتوجهات الحزب الآخر.

من جهته اعتبر محمد عصيد، أن هناك حاجة في المغرب للوقوف على موضوع الاختلاف في ظل انتشار العنف اللفظي في مواقع التواصل الاجتماعي على الخصوص، حيث حل  هذا النوع من العنف محل الحوار والنقاش الرزين، وقال إن الاختلاف  يعد حقيقة بشرية، يتجسد في الاختلاف الفكري والإيديولوجي،  ولكن أهمية الحوار تكمن في البحث عن المشترك الوطني وحسن تدبير الاختلاف. وقال إنه شخصيا عانى من السخرية حين كان طفلا نقله والده من البادية إلى المناطق الحضرية حيث كان يلبس لباسا مختلفا فتعرض للسخرية بسبب اللباس وطريقة الكلام، ودعا عصيد إلى تجاوز حالة الاحتقان ورفض الاختلاف من خلال مراجعة البرامج التربوية والدراسية، والتخلي عن السعي لتشكيل شخصية التلاميذ وقف نمط موحد.

بدوره قال محمد الدكالي الأستاذ الجامعي، إن النقاش والحوار والقبول بالآخر يعد من خاصيات التعقل. وأضاف أن القبول بالآخر يعتبر تخليا عن العنف، وأشار إلى أن ثقافتنا ليس فيها مبدأ الحوار، لأن الأسرة لا تقوم على أساس الحوار خاصة الأسر التقليدية. وأوضح أن الفلسفة نشأت من أجل التداول فيمن سيتولون الوظائف، وبالتالي فهي تؤسس للإعتراف بالآخر. وانتقد الدكالي المناهج الدراسية التي تثقل كاهل التلاميذ بكم الدروس دون تركيز على الاستيعاب.

وشارك في اللقاء  أيضا كل من زهور كرام رئيسة شعبة اللغة العربية وآدابها  بكلية الآداب بالرباط وعمر حلي، الباحث والكاتب، ورئيس جامعة ابن زهر سابقا، وعبد الرحيم منار السليمي،  أستاذ الدراسات السياسية والدولية بجامعة محمد الخامس بالرباط، وأداره أبوبكر الفقيه التطواني.

كلمات دلالية مؤسسة الفقيه التطواني مختلف عليه

المصدر: اليوم 24

كلمات دلالية: مؤسسة الفقيه التطواني مختلف عليه

إقرأ أيضاً:

رئيس جامعة طنطا يتفقد مستشفى الطوارئ الجامعي ويطمئن على حالة مصاب سيرك طنطا

د.محمد حسين: حالة المريض مستقرة وتم نقله من الطوارئ للأقسام الداخلية بمستشفى الجراحات

كل التقدير والدعم لدور رجال الصحافة والإعلام في نشر الحقائق وتوفير منصات الرأي للمواطنين

أجرى الدكتور محمد حسين رئيس جامعة طنطا، اليوم، جولة تفقدية بمستشفى الطوارئ الجامعي، رافقه الدكتور محمود سليم نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وذلك للاطمئنان على حالة المريض محمد إبراهيم عبد الفتاح، مساعد مدربة السيرك الذي تعرض لهجوم نمر أثناء العرض بمدينة طنطا، بحضور الدكتور محمد حنتيرة وكيل كلية الطب لشئون الدارسات العليا والبحوث، والدكتور حسن التطاوى المشرف العام على المستشفيات الجامعية، والدكتور محمد الشبيني المشرف العام على مستشفى الطوارئ، والدكتور محمد أبو فرحة مدير العيادة الشاملة، والدكتور محمد سرحان نائب مدير المستشفى الرئيسي ومستشفى الجراحات الجديد.

اطمأن الدكتور محمد حسين خلال زيارته على حالة المريض، حيث التقى مع أعضاء الفريق الطبي المعالج، مؤكدًا حرص الجامعة على تقديم كافة أشكال الدعم والرعاية اللازمة لضمان تعافيه بأسرع وقت ممكن، معربا عن تضامنه مع المريض وأسرته، ومؤكدا على توفير بيئة علاجية مثالية ومتكاملة في الخدمات الطبية المقدمة من خلال التنسيق مع المستشفيات الجامعية بكافة أقسامها لضمان أفضل سبل الرعاية الصحية ووفقاً للبروتوكولات الطبية، وحرص رئيس الجامعة خلال الزيارة على الالتقاء مع عدد من المرضى والمترددين على المستشفى للاطمئنان على حالتهم الصحية والاطلاع على آرائهم في جودة الخدمات الطبية المقدمة والاستماع الى مقترحاتهم واحتياجاتهم للعمل على تنفيذها، مثمنًا اهتمام القيادات التنفيذية بمحافظة الغربية وتواصلها المستمر مع إدارة الجامعة والمستشفيات الجامعية وعلى رأسها اللواء أشرف الجندي محافظ الغربية لتقديم كافة صور الدعم النفسي والمادي للمريض.

كما أوضح رئيس الجامعة أنه تم نقل المريض من مستشفى الطوارئ الجامعي لاستكمال علاجه بمستشفى الجراحات الجديد، وذلك بعد استقرار حالته الصحية وعمل الغيارات الجراحية الأولية التي أعقبت الجراحة ووفقا للبروتوكولات الطبية للمستشفيات الجامعية، والذي ينص على تحويل الحالات من أقسام الطوارئ للأقسام الداخلية بعد استقرار الحالة الصحية، وتنفيذا لتعليمات الفريق الطبي المعالج وفريق مكافحة العدوى، موجهاً بتقديم كافة أشكال الدعم النفسي للمريض من خلال الأطباء النفسيين المتخصصين بمستشفيات جامعة طنطا.

كما عقد الدكتور محمد حسين خلال جولته اجتماعا مع مديري المستشفيات الجامعية لمتابعة العمل بالمستشفيات بحضور نائبه لشئون خدمة المجتمع، مشددا خلال الاجتماع على التزام الجامعة بمبادئ الشفافية وحقوق المرضى في التعبير عن أنفسهم، معربا عن تقديره الكامل للدور الحيوي لرجال الصحافة والاعلام والمؤسسات الصحفية والإعلامية في نشر الحقائق، وتوضيح الرؤى وتوفير منصة للمواطنين للتعبير عن القضايا المهمة، لبناء مجتمع واعٍ ومطلع، قادر على مواجهة التحديات والتطورات المختلفة.

من جانبه، قدم المريض وأسرته شكرهم العميق لرئيس الجامعة والوفد المرافق له على بعد زيارتهم له في المستشفى للاطمئنان على حالته الصحية، التي كانت لها بالغ الأثر في رفع معنوياته، معربًا عن تقديره للمتابعة الشخصية والاهتمام الذي لقيه من إدارة الجامعة، الذي يعكس مدى الاهتمام الذي توليه الجامعة والدعم الكبير الذي تقدمه للمرضى.

مقالات مشابهة

  • أسرة ضحية السيرك بطنطا تطالب بما يعادل 50 ناقة تعويضا عن الذراع المبتورة
  • رئيس جامعة طنطا يتفقد مستشفى الطوارئ ويطمئن على حالة مصاب السيرك ..شاهد
  • رئيس جامعة طنطا يتفقد مستشفى الطوارئ الجامعي ويطمئن على حالة مصاب سيرك طنطا
  • رئيس جامعة طنطا يطمئن على حالة ضحية السيرك ويتفقد مستشفى الطوارئ
  • المليشيا مارست ابشع ما يمكن تصوره من فظائع وعنف، ولكن صمد الأهالي
  • ندوة في لندن تكشف تصاعد الاستبداد وتدهور الأوضاع السياسية في تونس
  • فرقة "التحدي" لذوي الهمم تتألق في احتفالية عيد الفطر بثقافة وادي النطرون
  • مكتوم بن محمد: قمة «أسواق رأس المال» منصة استراتيجية لتحفيز الحوار والتعاون
  • مبادرة «نشء الفجيرة» تطور المهارات التقنية للشباب
  • فوز باحثة بـبيطري القاهرة بجائزة اتحاد الجامعات العربية لأفضل رسالة ماجستير