برزت في قمة حلف شمال الأطلسي “ناتو” المقامة في العاصمة الأمريكية واشنطن، قضايا مختلفة حملت مكاسب تهم تركيا.
وبحسب معلومات حصلت من مصادر دبلوماسية، الأربعاء، ستقام قمة الحلف المقبلة في 2025 في هولندا، فيما ستقام قمة 2026 في تركيا.
مكافحة الإرهاب
من الإنجازات المهمة في مكافحة الإرهاب، والتي تحظى باهتمام كبير بالنسبة لتركيا، تحديث الوثيقة التي تحدد استراتيجية الناتو بشأن هذه القضية.
وأشار البيان الختامي للحلف إلى مكافحة الإرهاب باعتبارها ثاني أكبر تهديد يواجه الناتو.
من ناحية أخرى، تم التأكيد مرة أخرى في قمة واشنطن هذا العام على القرار الذي تم اتخاذه في قمة فيلنيوس العام الماضي والذي يقضي بضرورة عدم فرض الأعضاء في الحلف عقوبات على بعضهم البعض،
حماية الأعضاء من التهديد الباليستي
تطرقت القمة إلى تزايد التهديدات المتعلقة بالدفاع الصاروخي الباليستي، وبرزت إعادة قبول الالتزام بالحماية الكاملة لجميع الأعضاء في الناتو كقضية مهمة بالنسبة لتركيا.
وفي سياق العلاقات بين حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، تأتي القضية المهمة الأخرى بالنسبة لتركيا، التي تتمثل في إقرار أن يتم التعاون بين الكيانين على أساس مكتسبات تعود إلى فترة أقدم.
إضافة لذلك، ودعما لوجهة نظر تركيا بأن الناتو هو المظلة الأمنية الوحيدة، تقرر أن يتم تنفيذ المشاريع المشتركة التي طورتها بعض الدول فيما بينها أو خارج نطاق الناتو، وفقًا لعملية التخطيط الدفاعي للناتو.
المصدر: تركيا الآن
إقرأ أيضاً:
هل تمثل ضرائب ترامب فرصة أم تهديدًا لتركيا؟ النظام العالمي ينهار والتوازنات تتقلب..
أدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحروب التجارية إلى مرحلة جديدة. فقد تم توسيع تعريفات الجمارك لتشمل 185 دولة، بعد أن كانت مقتصرة على الصين ودول معينة.
اعتباراً من 5 أبريل، ستبدأ التعريفات الجديدة التي ستفرضها الولايات المتحدة على الواردات من شركائها التجاريين بنسب تتراوح بين 10% و 50%.
من بين الدول التي سيتم تطبيق أعلى التعريفات عليها هي الاتحاد الأوروبي والصين وفيتنام، حيث تمت إضافة 34% إلى التعريفات السابقة بنسبة 20%، مما يجعل الصين في المرتبة الأولى بنسبة 54%، تليها كمبوديا بنسبة 49%، وفيتنام بنسبة 46%، بنغلاديش بنسبة 37%، تايلاند بنسبة 36%، تايوان وإندونيسيا بنسبة 32%، سويسرا بنسبة 31%، جنوب أفريقيا بنسبة 30%، الهند بنسبة 26%، كوريا الجنوبية بنسبة 25%، اليابان وماليزيا بنسبة 24%، والاتحاد الأوروبي بنسبة 20%، بينما تتبعها إسرائيل بنسبة 17%.
بينما تم الإعلان عن تطبيق تعريفات جمركية بنسبة 10% على بعض الدول مثل تركيا والمملكة المتحدة والبرازيل وأستراليا والإمارات ونيوزيلندا ومصر والسعودية.
32 مليار دولار حجم التجارة
وصل حجم التجارة بين تركيا والولايات المتحدة في عام 2024 إلى 32 مليار دولار أمريكي. وكان هناك اتفاق بين البلدين لزيادة هذا الرقم إلى 100 مليار دولار.
رغم أن التعريفات قد تحمل بعض المخاطر، فإنها توفر لتركيا بعض المزايا. يرى الخبراء أن الصين ودول الاتحاد الأوروبي وبعض دول آسيا قد تفقد ميزتها التنافسية في السوق الأمريكي بسبب التعريفات العالية، ما قد يفتح فرصاً جديدة لتركيا. ولكن، يمكن أن يؤدي توجه الصين إلى الأسواق البديلة إلى التأثير سلباً على تركيا.
الملابس، صناعة السيارات، والأثاث المنزلي
قال وولفغانغ بيكولي، الرئيس المشارك لشركة الاستشارات الدولية تينيو، إن المستوردين الأمريكيين سيبحثون عن بدائل للبضائع الصينية، مما قد يوفر فرصة لتركيا لزيادة حصتها في الأسواق في قطاعات مثل الملابس، والصناعات المرتبطة بصناعة السيارات، والأثاث المنزلي. ومع ذلك، قد يشكل التنافس في الأسعار تحدياً.
كما أشار رئيس جمعية رجال الأعمال الأتراك الأمريكيين، إجه بيت شانلي، إلى أن تركيا قد تصبح مورداً بديلاً للولايات المتحدة، مشدداً على الفرص التجارية التي قد تنشأ في قطاعات مثل النسيج والصناعات المرتبطة بالسيارات والكيماويات. وأكد رئيس مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية (DEİK)، نايل أولباك، أن المهم هو أن تقتصر التعريفات الأمريكية على نسبة 10%، مشيراً إلى أن تركيا قد تتقدم في التجارة العالمية إذا ركزت على الفرص المتاحة.
وأضاف أولباك أن الشركات الآسيوية التي تواجه تعريفات عالية قد تستخدم تركيا كقاعدة استثمارية للدخول إلى السوق الأمريكي بتعريفات أقل.
من ناحية أخرى، يرى أستاذ الاقتصاد البروفيسور سنان آلشين أن تركيا ستكون متضررة من هذه التعريفات،