الهلال الأحمر الإماراتي يعزز مجالات الاستجابة الإنسانية على مستوى العالم
تاريخ النشر: 11th, July 2024 GMT
نيويورك/ وام
أكد فريق الهلال الأحمر الإماراتي المشارك ضمن فريق دولة الإمارات العربية المتحدة، في أعمال «المنتدى السياسي رفيع المستوى بشأن التنمية المستدامة» في نيويورك، أن العمل الإنساني وتمكين المجتمعات، يأتي في مقدمة أولويات القيادة الرشيدة للدولة، وأنها تاريخياً تعد واحدة من أكبر الدول المانحة للمساعدات على مستوى العالم، وأن هيئة الهلال الأحمر الإماراتي بتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، تعمل على تعزيز مجالات الاستجابة الإنسانية والتنموية على مستوى العالم.
جاء ذلك ضمن أنشطة الوفد الإماراتي المشارك في فعاليات اليوم الثاني من أعمال «المنتدى السياسي رفيع المستوى بشأن التنمية المستدامة»، الذي تنظمه إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة بمقرّها في نيويورك وتستمر حتى 17 يوليو 2024.
وعرض راشد مبارك المنصوري، الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، في جلسة رئيسية حول الهدف الأول من أهداف التنمية المستدامة بشأن القضاء على الفقر وعلاقته المتداخلة مع باقي أهداف التنمية المستدامة، مساهمات دولة الإمارات النوعية في الحد من الفقر ومعالجة مسبباته بدعم مشاريع البنى التحتية والطاقة المتجددة والنظيفة، وتوفير فرص العمل والتعليم والرعاية الصحية لمكافحة الفقر من جذوره عالمياً، ودعم تمويل المشاريع التي تمكّن النمو المستدام، والتحوّل في مجال الطاقة المتجددة والنظيفة، والابتكار في العمل التنموي المثمر.
وقال المنصوري: «لقد اهتمت قيادتنا الرشيدة «حفظها الله» بشكل دائم بدعم مختلف دول العالم الأكثر حاجة، وبات سجل دولة الإمارات حافلاً بالمنجزات، فهي تاريخياً تع] واحدة من أكبر الدول المانحة للمساعدات على مستوى العالم، وبدورها تعد هيئة الهلال الأحمر الإماراتي الذراع التنفيذي في مسار تقديم المساعدات الإنسانية التي تسهم في الحد من أزمة الفقر عالمياً». وأضاف: «تواصل هيئة الهلال الأحمر الإماراتي بتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، رئيس الهيئة، تعزيز مجالات الاستجابة الإنسانية والتنموية، والعمل على تحقيق المزيد من المكتسبات للمستهدفين من خدمات الهيئة على مستوى العالم، وحققت نتائج نوعية عبر مبادرات وبرامج تحقق التنمية المستدامة، وكان 54% من إجمالي المساعدات التي قدمها الهلال الأحمر الإماراتي عام 2022 مساعدات تنموية، خصص 64% منها للهدف الأول من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة المتمثل في القضاء على الفقر».
وأوضح المنصوري أن الهيئة نفذت 264 ألفاً و788 مشروعاً في مختلف المجالات، مثل الثروة الزراعية والسمكية والبنى التحتية والرعاية الاجتماعية والمياه والطاقة النظيفة، استفادت منها 53 دولة في إفريقيا وآسيا وأوروبا وأمريكا الجنوبية ووصلت إلى 94 مليون مستفيد، وبلغت كلفة تلك المشاريع 1.3 مليار دولار.
وفي محور الشراكات، أشار المنصوري إلى أن هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، نسجت شراكات قوية مع العديد من المنظمات الدولية، منها على سبيل المثال: المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، حيث وقعت الهيئة معها مؤخراً في جنيف اتفاقية تعاون في إطار الجهود التي يبذلها صندوق الشيخة فاطمة للمرأة اللاجئة، كما لدى الهيئة شراكات مماثلة مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسيف»، وبرنامج الغذاء العالمي، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، ومنظمة الصحة العالمية، والأونروا، والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر وغيرها من المنظمات الأممية.
وأوضح أن هذه الشراكات تم توظيفها لخدمة القضايا الإنسانية والتنموية عالمياً، وأثمرت العديد من البرامج المشتركة التي أسهمت في تخفيف المعاناة البشرية، وتركت صدى طيباً في مجال الشراكة من أجل الإنسانية. وشاركت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي في العديد من الفعاليات المصاحبة لأعمال المنتدى، حيث شارك حمود عبدالله الجنيبي، نائب الأمين العام لقطاع الشؤون المحلية للهيئة في جلسة «تفعيل أهداف التنمية المستدامة: رسم المعالم المنشودة لإفريقيا»، بحضور أمينة محمد، نائبة الأمين العام للأمم المتحدة، وعدد من ممثلي الدول والمنظمات المشاركة، وبحثت دور الشراكات الفاعلة في مكافحة الفقر ومسبباته وتعزيز الاكتفاء الذاتي الغذائي وتحييد مخاطر وتداعيات التغيّر المناخي.
ويمثل المنتدى السياسي رفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة المنصة الرئيسية للأمم المتحدة في قضايا التنمية المستدامة، وهو يضطلع منذ تأسيسه عام 2012، بدور محوري في متابعة ومراجعة ما تم تنفيذه على مستوى الدول في أجندة التنمية المستدامة لعام 2030.
وتنعقد هذه الدورة من المنتدى الدولي تحت شعار «تعزيز خطة التنمية المستدامة لعام 2030 والقضاء على الفقر في زمن الأزمات المتعددة: تنفيذ حلول مستدامة ومرنة ومبتكرة بفعالية».
وتعمل الوفود المشاركة في نسخة هذا العام من المنتدى، وطوال فترة انعقاده من 8 حتى 17 يوليو الجاري، على مراجعات معمقة لخمسة من أهداف التنمية المستدامة؛ وهي الهدف 1 المتمثل في القضاء على الفقر بجميع أشكاله في كل مكان، والهدف 2 للقضاء على الجوع وتحقيق الأمن الغذائي وتحسين التغذية وتعزيز الزراعة المستدامة، والهدف 13 الداعم للعمل المناخي والداعي لاتخاذ إجراءات عاجلة لمكافحة تغير المناخ وتداعياته، والهدف 16 الرامي إلى تعزيز المجتمعات السلمية الشاملة لكل فئاتها لتحقيق التنمية المستدامة، وتوفير العدالة للجميع وبناء مؤسسات فعالة تتميز بكفاءة الأداء؛ والهدف 17 الذي يركز على عقد الشراكات العالمية لتعزيز تنفيذ أهداف التنمية المستدامة.
المصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: فيديوهات الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان هيئة الهلال الأحمر الإماراتي هیئة الهلال الأحمر الإماراتی أهداف التنمیة المستدامة على مستوى العالم للأمم المتحدة على الفقر
إقرأ أيضاً:
التطبيع مع العجز: حين تصبح المجازر أرقاما وتموت الإنسانية على الشاشة
في خضم المجازر اليومية التي يتعرض لها أهل غزة، يمرّ مشهد الدم والدمار كأنه خبر طقس عابر، لا يثير الغضب ولا يستفز الضمير. لقد دخلنا، شئنا أم أبينا، مرحلة خطيرة من التطبيع مع العجز، حيث لم تعد مشاهد الأطفال تحت الركام تهز القلوب، ولا صرخات الأمهات الثكالى تكفي لقطع بث البرامج الترفيهية أو تغيير سياسات الدول.
أصبحت الشهادة رقما، والجريمة نسبة مئوية، وصوت الانفجار مجرد مؤثر صوتي في نشرة الأخبار. على الشاشات، تظهر أرقام الشهداء بجانب أسعار العملات والبورصة، وكأن الفقدان الجماعي لحياة البشر أصبح جزءا من دورة اقتصادية باردة.
المرحلة الثانية من العدوان على غزة تجاوزت كل الخطوط، الإبادة لم تعد مجرد مجازٍ لغوي، بل حقيقة تُبثّ مباشرة على الهواء. المدارس لم تعد ملاجئ، والمستشفيات أصبحت أهدافا عسكرية. الأطفال، وهم الضحايا الأبرياء، يُدفنون جماعيا، ولا يجد الإعلام الغربي من كلمات يصف بها المشهد سوى "نزاع"، وكأن الحرب تدور بين جيشين متكافئين، لا بين محتلٍّ وشعبٍ أعزل.
ما يريده العالم المتواطئ، الغربي منه والعربي، هو أن نعتاد، أن نكفّ عن الصراخ، أن نتأقلم، أن نصل إلى اللحظة التي لا نحرك فيها ساكنا أمام جريمة جماعية متلفزة. وهذا هو أخطر أشكال التطبيع: القبول الصامت بالوحشية، والتحول إلى شهود زور، أو إلى ضحايا خدرٍ إنساني
التطبيع الأخطر: قبول الجريمة كواقع
ما يريده العالم المتواطئ، الغربي منه والعربي، هو أن نعتاد، أن نكفّ عن الصراخ، أن نتأقلم، أن نصل إلى اللحظة التي لا نحرك فيها ساكنا أمام جريمة جماعية متلفزة. وهذا هو أخطر أشكال التطبيع: القبول الصامت بالوحشية، والتحول إلى شهود زور، أو إلى ضحايا خدرٍ إنساني.
خطر هذا القبول أكبر من مجرد صمت، فهو تمهيد لطغيان جديد، فحين تُقتل غزة في العلن، ولا يتحرك العالم، يصبح قتل الحقيقة، والحرية، والكرامة مجرد مسألة وقت.
ما هو دور الشعوب؟
قد تكون الأنظمة شريكة، صامتة أو متواطئة، لكن الشعوب تملك ما لا تملكه السياسات: الضمير والقدرة على الضغط. الصمت الشعبي يمنح الضوء الأخضر لاستمرار المجازر، أما الوعي، والاحتجاج، والمقاطعة، وتوثيق الجرائم، فهي أشكال مقاومة لا تقل أهمية عن أي سلاح.
على الشعوب العربية أن ترفض الاستسلام لهذا الواقع المصنوع إعلاميا، وأن تواصل الضغط، وتنظّم المسيرات، وتدعم كل صوت حرّ يكسر الحصار الإعلامي المضروب حول غزة. وعلى الشعوب الحرة في العالم أن تسأل حكوماتها: إلى متى تتواطأون مع الإبادة؟ أين إنسانيتكم التي ترفعون شعارها حين يكون الجاني غيركم؟
لا يجب أن نعتاد
لا يجب أن نعتاد، فكل مرة نُسكت فيها الألم، نمهد لمجزرة جديدة، وكل مرة نعتبر فيها قتل ألف شخص "أقل من الأسبوع الماضي"، فإننا نشارك، بشكلٍ غير مباشر، في الجريمة.
غزة لا تطلب الشفقة، بل تطلب العدالة، والتضامن، والإرادة التي لا تنكسر.
وغزة، رغم الدمار، لا تزال تقاوم، أما نحن، فعلينا أن نقاوم التطبيع مع العجز، كي لا نُدفن معنويا قبل أن يُدفن الضحايا جسديا.