دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- أثرّ التصوير الفوتوغرافي في عصر منصات التواصل الاجتماعي على معنى العيش في مكانٍ جميل.

وعاشت الصحفية أليس جونستون في حي "نوتينغ هيل" لفترةٍ طويلة، بالعاصمة البريطانية لندن. ويشتهر الحي بمنازله المتلاصقة المطلية بألوان فاتحة، وبكونه موقع تصوير فيلم يحمل الاسم ذاته مثّلت فيه النجمة جوليا روبرتس والممثل هيو غرانت.

وتتمتع جونستون بمشاعر مختلطة تجاه حيّها الذي يتمتع بشهرةٍ بين مستخدمي موقع "إنستغرام"، إذ تقطن عند تقاطع طريق "بورتوبيللو"، وهو من أشهر شوارع العاصمة، وقد شهدت مختلف أنواع السلوكيات الجنونية التي ارتُكِبَت سعيًا للحصول على الصورة المثالية.

الحشود في شارع "بورتوبيللو" بلندن.Credit: Mark Kerrison/In Pictures/Getty Images

في إحدى المرات، كانت الصحفية تتنزه برفقة صديق لها، وكلبه الأليف عندما سئل سائح عمّا إذا كان بإمكانه "استعارة" الجرو لالتقاط صورة سريعة. 

ووافق صديقها على ذلك، ووقف السائح مع الكلب أمام بابٍ أزرق فاتح اللون لالتقاط صورته، ومن ثم منحهما 10 دولارات كعربون شكر.

 حياة خاصة..لكن في مكان عام

يمكن أن يكون هناك جانب أكثر سوءًا للعيش داخل ما يعتبره البعض موقعًا لتصوير الأفلام.

وشرحت جونستون قائلة: "في إحدى المرات، كنت أغير ملابسي بعد خروجي من الحمام، وكان هناك رجل مسن يلتقط صورة (لنوافذ المنزل الخاص بي) بجهاز آيباد".

رغم أنّ الستائر كانت مغلقة آنذاك، إلا أنّ جونستون كانت منزعجة للغاية من هذه التجربة.

في المناطق الريفية، يمكن للمقيمين وضع الأسوار أو غيرها من الحواجز التي تحول دون الوصول إليهم، ولكن ما العمل عندما تكون هذه المنازل الخاصة موجودة في الشوارع العامة لبعض المدن الأكثر ازدحامًا في العالم؟

وطبقت مجتمعات مختلفة أساليب متنوعة.

في هونغ كونغ، أصبحت مجموعة من خمسة مجمعات سكنية مترابطة، يُطلق عليها اسم "مبنى الوحش"، مكانًا شهيرًا لالتقاط صور الـ"سيلفي" بعد ظهورها في العديد من أفلام هوليوود، بما في ذلك "المتحولون: عصر الانقراض".

إحدى اللافتات في "مبنى الوحش" بهونغ كونغ.Credit: Lilit Marcus/CNN

ولا يستطيع السكان، وهم من الطبقة العاملة، إغلاق المبنى نظرًا لوجود شركات عامة في الطوابق الأرضية. 

ولذلك، قرر البعض التعامل مع الأمر بطريقته الخاصة، وعبر وضع لافتات تطالب احترام الزوار للمكان.

ومع ذلك، يتجاهل العديد من الزوار اللافتات، أو يعتبرونها مجرد اقتراحات.

عندما يتحول منزلك إلى قطعة من التاريخ منزل "Fallingwater" الشهير في ولاية بنسلفانيا بأمريكا.Credit: Chris Melzer/dpa/picture alliance/Getty Images

كانت جدة تشاك هندرسون، واسمها ديلا، من محبي الهندسة المعمارية لدرجة أنّها تمكنت من تكليف المهندس المعماري الأمريكي الشهير، فرانك لويد رايت، ببناء منزل لها في ولاية كاليفورنيا الأمريكية.

وتم الانتهاء من بناء "­Mrs. Clinton Walker House"، الملقب بـ "الكوخ الموجود على الصخور"، في عام 1951، وورثه هندرسون وبعض أقاربه عندما توفيت ووكر.

ولا يعيش فيه أحد بشكلٍ كامل، ولكن يتناوب أفراد الأسرة وضيوفهم في الإقامة هناك.

ويأتي معجبو رايت من جميع أنحاء العالم رغبةً في الحصول على لمحة لبعض ابتكاراته.

ورُغم تصنيف عدد من مبانيه، مثل منزل "Fallingwater" الشهير في ولاية بنسلفانيا الأمريكية، من المعالم الجاذبة على مدار العام، إلا أنّ بعضها تُعتبر مساكن خاصة.

ويضطر العديد من الأشخاص الذين يمتلكون منازل مذكورة في كتب الهندسة المعمارية إلى إضافة تكلفة الإجراءات الأمنية لنفقاتهم.

وأوضح هندرسون: "ركّبنا كاميرات أمنية بعد تعرّضنا لبعض أعمال التخريب منذ 6 أو 7 أعوام تقريبًا".

العثور على حل وسط

المصدر: CNN Arabic

كلمات دلالية: بريطانيا هونغ كونغ

إقرأ أيضاً:

تعليقًا على "مقترح التهجير".. أنور قرقاش: ترامب مُربك في العديد من المجالات

 

أبوظبي- رويترز

 

قال أنور قرقاش المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات اليوم الأربعاء إن خطة إعادة إعمار قطاع غزة لا يمكن أن تنفذ دون مسار واضح لحل الدولتين بين إسرائيل والفلسطينيين.

وأضاف قرقاش في تعليقات أدلى بها خلال مؤتمر إنفستوبيا 2025 في أبوظبي أن الاستثمار في المشروع يحتاج إلى استقرار سياسي.

وقال قرقاش "غزة تحتاج إلى خطة إعادة إعمار، وهي خطة ضخمة، لكن خطة إعادة الإعمار هذه لا يمكن أن تتم حقا دون مسار واضح لحل الدولتين. لذا، من الواضح أنكم بحاجة إلى استقرار سياسي ناجم عن خارطة طريق حتى تأتي هذه الاستثمارات الكبيرة".

وتعمل دول عربية جاهدة على صياغة خطة لغزة لما بعد الحرب لمواجهة اقتراح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإعادة تطوير القطاع تحت السيطرة الأمريكية وتهجير الفلسطينيين، وهو الاقتراح الذي أثار غضب زعماء المنطقة. وقالت مصادر مطلعة إن خطة مصرية في الأساس ربما تتضمن تمويلا من دول المنطقة يصل إلى 20 مليار دولار على مدى ثلاث سنوات.

وأجرت مصر والأردن مناقشات مع دول خليجية في الرياض الأسبوع الماضي لمناقشة الخطة قبل قمة طارئة ستعقد في مصر في الرابع من مارس لمناقشة إعادة إعمار غزة.

وقال قرقاش "كما تعلمون، لا يمكنكم الذهاب واستثمار المليارات دون وضوح سياسي والعودة لرؤية صراع جديد. أعتقد أن هذا الموقف واضح للغاية".

وعندما سُئل عما إذا كان اقتراح ترامب بشأن غزة بمثابة استفزاز متعمد لإجبار الدول العربية على التوصل إلى خطة، قال قرقاش "الرئيس ترامب مربك في العديد من المجالات، والنظام العربي، أو لنقل النظام الرسمي، كان على قدر التحدي. وأعتقد أن ذلك سمح للنظام العربي الرسمي بأن يخطو قدما".

مقالات مشابهة

  • كانت ست طيبة.. جيران الحاجه تركية ضحية سفاح الإسكندرية يكشفون اللحظات الأخيرة من حياتها
  • تعليقًا على "مقترح التهجير".. أنور قرقاش: ترامب مُربك في العديد من المجالات
  • يندمون في النهاية.. محمد صلاح يكشف كيف يتعامل مع استفزازات المدافعين
  • لقطات من كواليس مسلسلات رمضان 2025.. ماذا يحدث خلف الكاميرات؟
  • أخفاها بـ«المكياج» ورصدتها الكاميرات.. أول تعليق من البيت الأبيض على كدمات يد ترامب
  • الثلوج تتسبب في انزلاق السياح على منحدر في مقاطعة هوانغشان الصينية.. فيديو
  • بناء مصر الرقمية «هدف استراتيجي» .. نائب وزير الاتصالات لـ «أ ش أ»: حريصون على مجتمع مصري يتعامل رقميًا في كافة مناحي الحياة بشكل تفاعلي وآمن
  • مواطن يجذب السياح بنقوشه الفنية على الأحجار في حائل .. فيديو
  • 3 مصافحات غير مريحة بين ترامب وماكرون سجلتها الكاميرات (فيديو)
  • جزر المالديف تطرد السياح الاسرائيليين من أراضيها