بشأن الرواتب.. هل من قرارات جديدة؟
تاريخ النشر: 11th, July 2024 GMT
قالت مصادر في وزارة المالية لـ"لبنان24" إنّ المداولات الأخيرة التي حصلت بشأن ملف الرواتب والأجور على طاولة السرايا امس ما زالت قائمة ومُستمرة، مشيرة إلى أن البحث لن يتوقف وهناك سلسلة من الأمور قيد الدرس حالياً، في حين أنه لم تتخذ أي قرارات بعد.
وأشارت المصادر إلى أنَّ الحكومة مُجتمعة ووزارة المالية تنظران إلى ملف الرواتب بعينٍ جدية، مشيرة إلى أنّ المساعي لتصحيح الرواتب والأجور قائمة وفق أرقامٍ واضحة وتراعي الأوضاع الاقتصادية والقدرات المالية للدولة.
في المقابل، يقول مرجع إقتصادي لـ"لبنان24" إن ملف تصحيح الرواتب والأجور عبر خطة واضحة وشاملة وشفافة مرتبطة بإصلاحات جدية، هو مدخلٌ أساسي جيد لتعزيز القدرة الشرائية للمواطنين، شرط أن يكون ذلك مُستتبعاً مع خطة أساسية لضبط الأسعار وعدم تفلتها.
واعتبر المصدر أنَّ مسألة ثبات سعر الصرف تلعب دوراً محورياً في ضبط الأسعار، مشيراً إلى أنَّ خطوة زيادة الرواتب يجب أن تُستكمل بمكافحة التضخم، وقال: "الملف برمته يحتاج إلى خطوات تفصيلية عديدة بالإضافة إلى تشريعات واضحة لإعادة انتظام العمل بالقطاع المالي والنقدي".
المصدر: لبنان 24
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: إلى أن
إقرأ أيضاً:
خبراء: ثقافة الإلغاء تؤثر على قرارات المدخنين البالغين بشأن التحول إلى بدائل أقل خطورة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
مع تزايد الوعي بالمخاطر الصحية الناجمة عن التدخين التقليدي، يسعى عدد متزايد من المدخنين البالغين إلى البحث عن بدائل مبتكرة أقل خطورة.
وقد شهدت السنوات الأخيرة انتشارًا واسعًا للمنتجات البديلة؛ مثل السجائر الإلكترونية والتبغ المسخن وأكياس النيكوتين، والتي يُنظر إليها كخيارات قد تساهم في تقليل المخاطر الصحية مقارنة بالسجائر التقليدية.
ومع ذلك، فإن تداول المعلومات غير الدقيقة حول هذه البدائل عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي أثار جدلًا واسعًا بين الخبراء والمتخصصين في الصحة العامة؛ ما يستدعي مراجعة دقيقة للحقائق والتوعية المستندة إلى الأدلة العلمية.
وقد أدى هذا الجدل إلى انقسام بين المختصين من مختلف دول العالم حول فعالية هذه البدائل وتأثيرها على الصحة العامة. فبينما يرى بعض الباحثين أنها تمثل خطوة إيجابية نحو الحد من مخاطر التدخين التقليدي، يعتقد آخرون أن الترويج لها قد يؤدي إلى زيادة استخدامها بين الشباب؛ ما يثير مخاوف إضافية، كما تطرق البعض أيضًا إلى فكرة "ثقافة الإلغاء" ودورها في تعطيل الجهود المبذولة لمكافحة التدخين التقليدي.
وفي هذا السياق، يرى العديد من الخبراء أن "ثقافة الإلغاء" تُشكل عقبة أمام إحراز تقدم في مجال الصحة العامة. إذ يعتقد المختصون في الحد من مخاطر التبغ أن المعارضة المستمرة للابتكارات الحديثة، مثل السجائر الإلكترونية والتبغ المسخن، تعيق الجهود الرامية إلى مكافحة التدخين التقليدي.
ويوضح هؤلاء أن رفض أي بدائل محتملة دون النظر في الأدلة العلمية يعرقل الجهود المبذولة لمساعدة المدخنين البالغين على التحول إلى خيارات أقل خطورة. لذلك، يشدد الخبراء على أهمية الحوار القائم على الحقائق العلمية بدلًا من تبني مواقف متشددة قد تضر بالصحة العامة على المدى الطويل.
من جهته، يشير الدكتور روهان أندرادي دي سيكويرا، أخصائي أمراض القلب، إلى أن قرار حظر السجائر الإلكترونية في الهند أسفر عن نتائج غير متوقعة، حيث ازداد استخدامها بين الشباب بدلًا من تراجعها.
وأوضح أن الحظر الكامل يفتح المجال أمام السوق السوداء، مما يحد من قدرة الجهات التنظيمية على مراقبة جودة المنتجات، وبالتالي، يُعَرِض المستخدمين لمخاطر أكبر. كما أكد أن نقص المعرفة لدى الأطباء الهنود حول بدائل التدخين الحديثة يسهم في انتشار المفاهيم الخاطئة، داعيًا إلى توفير برامج تعليمية لتعزيز الوعي في هذا المجال.
وفي السياق ذاته، أشارت الدكتورة ماريوا جلوفر، الباحثة في مجال الصحة العامة من نيوزيلندا، إلى وجود "حرب ثقافية" تستهدف تقويض جهود الحد من مخاطر التدخين. وأوضحت أن بعض الجهات تحاول فرض رؤيتها الخاصة من خلال نشر معلومات مضللة وإثارة الجدل، مما يخلق حالة من الخوف والتردد بين المدخنين البالغين الراغبين في التحول إلى بدائل أقل خطورة، ويعطل المبادرات الهادفة لتحسين الصحة العامة.
وعلى الصعيد العالمي، نجحت دول مثل المملكة المتحدة ونيوزيلندا والسويد في تقليل معدلات التدخين بشكل ملحوظ من خلال تبني استراتيجيات شاملة للحد من المخاطر. فقد ساهم دعم المنتجات البديلة ووضع أطر تنظيمية واضحة في تحقيق انخفاض تاريخي في نسبة المدخنين البالغين. وتبرز هذه التجارب الحاجة إلى تبني سياسات مماثلة لضمان الحد من الأضرار المرتبطة بالتدخين وتحسين الصحة العامة.
وقد أثبتت الدراسات العلمية أن منتجات النيكوتين الخالية من الدخان، مثل السجائر الإلكترونية والتبغ المسخن والتبغ الممضوغ وأكياس النيكوتين، تُعَد بدائل أقل خطورة من السجائر التقليدية، حيث تساعد بعض المدخنين البالغين على الإقلاع التدريجي عن التدخين. وبينما يُعتبر النيكوتين مادة مسببة للإدمان، فإن الخطر الرئيسي يأتي من الدخان الناتج عن احتراق التبغ، وهو السبب الأساسي للأمراض المرتبطة بالتدخين.
لذلك، فإن توفير بدائل مبتكرة يمكن أن يشكل خطوة مهمة نحو تقليل المخاطر الصحية، مع التأكيد على أن الإقلاع التام عن التدخين يظل الخيار الأفضل لأي مدخن. وبينما تستمر الأبحاث في تقييم فعالية هذه البدائل، يظل الحوار القائم على الأدلة العلمية والتشريعات المتوازنة عنصرين أساسيين لضمان صحة الأفراد والمجتمعات على المدى الطويل.