لماذا يمد الجيش يده لينقذ مليشيا انتحرت بفعل يدها ولماذا يتحمل قادة الجيش لعنات الشعب السوداني؟
تاريخ النشر: 11th, July 2024 GMT
المليشيا أدركت استحالة هزيمة الجيش استلام السلطة وتحول هدفها إلى تحقيق مكاسب على الأرض والذهاب إلى التفاوض. لقد تخلت المليشيا عن مهاجمة معسكرات الجيش الحصينة. تخلت عن أم درمان تقريبا بشكل كامل، وهي معقل الجيش الرئيسي. وراحت تهاجم الوحدات الأضعف وتنتشر في المدن لتعيث فيها فسادا وتخريبا.
لا تملك المليشيا أي رصيد سياسي أو أخلاقي لتفاوض به.
التفاوض هو بعث الروح من جديد في مليشيا تلفظ أنفاسها الأخيرة. وستبحث عنه المليشيا بأي ثمن. ستقبل بالجلوس مع الكيزان في سبيل ذلك وستقدم التنازلات. هي بحاجة إلى شيء مهم للغاية لا يحققه اجتياح المدن والقرى وتخريبها وتشريد المواطنين ونهب ممتلكاتهم. هذا الشيء هو الاعتراف والقبول والشرعية، ولن تكتسبه إلا عبر الجلوس مع الجيش.
ولكن لماذا يمد الجيش يده لينقذ مليشيا انتحرت بفعل يدها ولماذا يتحمل قادة الجيش لعنات الشعب السوداني من أجل حفنة من الأوباش المجرمين؟ لا يوجد أي مبرر لذلك.
المليشيا لا تقاتل من أجل قضية، ولا تمثل أي أحد. ولا أحد يريد أو يتشرف بأن يرتبط اسمه بها، حتى داعميها وحلفاءها. ولذلك، على العكس من حركات التمرد التي تقاتل من أجل قضية بحيث تبقى القضية حتى لو انهزمت حركة التمرد، الهزيمة العسكرية هي النهاية لها، ولن يتبقى بعد هزيمتها سوى اللعنات التي تلاحقها للأبد.
حليم عباس
المصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
خالد الإعيسر: تخويف الآخرين بالتمرد لم يعد مجديا وكل الشعب السوداني دخل الغابة
متابعات ــ تاق برس أكد وزير الثقافة والإعلام، الناطق الرسمي باسم الحكومة في ما أسماه رسالة اليوم الثالث من العيد ان هناك مفاهيم خاطئة ربطت الشجاعة والبسالة بإمتياز مناطقي وجغرافي أو قبلي حتى خيل للبعض أنها تقتصر على فئة دون أخرى. و لفت إلى أن هذا خطأ كبير كرسته المناهج الدراسية في كتب التاريخ القديم.
وأضاف الإعيسر في صفحته على فيسبوك “لقد أثبت السودانيون جميعاً، في كل شبر من أرض الوطن، أنهم رجال قلوبهم من حديد. والأهم من ذلك، أنه لم يعد بإمكان أي أحد في السودان بعد اليوم تهديد إخوانه بالتلويح بالتمرد أو “دخول الغابة”. ونوه وزير الثقافة والإعلام إلى أن الدرس المستفاد لكل سوداني يسعى لبناء وطنه بصدق هو أن يتخلى عن فكرة تخويف الآخرين بالتمرد، وتابع “أصبح الشعب بأسره اليوم في “الغابة” بمعناها الرمزي القتالي، متمرداً على كل المفاهيم الخاطئة” . وشدد الإعيسر على أهمية فتح صفحة جديدة عنوانها البناء والتعمير، والقبول بالآخر، والعيش في سلام، وأن نتشارك في الخير الوفير الذي يكفي الجميع، بدلاً من معاداة الآخرين أو ترهيبهم بالتمرد وحمل السلاح بحجة المظالم التاريخية والتهميش. الشعب السودانيالغابةخالد الاعيسر