قائد من الطراز الرفيع: كيف أسَر عبد الملك الحوثي قلوب اليمنيين؟
تاريخ النشر: 11th, July 2024 GMT
الجديد برس:
كل جمعة، يتقاطر الملايين على ساحة التظاهرات في اليمن وتحديداً شمال البلاد التي تديرها حركة أنصار الله “الحوثيين”، وهذه المشاركة غير المسبوقة في تاريخ اليمن سواء كان الطقس مشمساً أو ماطراً، تكون تلبية لدعوة متجددة يطلقها قائد الحركة عبدالملك الحوثي بشكل أسبوعي وتتعدد عناوينها، فما سر الالتفاف اليمني حول الحوثي؟
كان الحوثي حتى العام 2011، تاريخ الانتفاضة الشبابية في اليمن، يكاد يذكر بفعل الآلة الإعلامية التي كرست لشيطنة الحركة بالتوازي مع قمع عسكري استمر لنحو 10 سنوات، لكنه الآن أصبح محط اجماع يمني حتى في مناطق سيطرة خصومه وإن تلاشت مظاهر التعبير والتفاعل بفعل عمليات القمع والحظر والاستهداف لكل مؤيداً له.
سطع نجم الحوثي بشكل أكبر في ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر من العام 2014 عندما حمل على عاتقه مسؤولية تصحيح الثورة التي أجهضتها التحالفات السياسية بغية العودة للسلطة وتقاسمها، ومنذ ذلك اتسعت قاعدته الشعبية لتشمل معظم المحافظات اليمنية، وقد اثبت أنه الأجدر في إدارة البلاد والاقدر على مواجهة التهديدات اكانت خارجية او داخلية وإعادة تشكيل اليمن في وعي الانسان بصورتها الثقافية والاجتماعية الرفيعة بعد عقود من التدهور بفعل الممارسات التي فرضها النظام السابق وإعانته الأنظمة الغربية بهدف غرس قيم قادمة من خلف الحدود.
ازدادت محبة الحوثي في قلوب اليمنيين مع قراره التصدي لعدوان واسع في العام 2015، وارتفع رصيده مع نجاحه بإمكانيات بسيطة إدارة المعركة لصالح اليمن وقلب موازينها لصالح البلد الذي كان الأخير في قائمة الاهتمامات الدولية.
اليوم وبعد نحو 9 سنوات من الحرب والحصار الإقليمي، ونحو عامين من المواجهة مع اقوى الدول وأكثرها نفوذا حول العالم، يبرز الحوثي كآخر الحصون المدافعة عن اليمن كأرض وإنسان وعن القضايا العربية العادلة، ليترسخ في أذهان اليمنيين كبطل قومي وقائد من الطراز الرفيع.
رغم ما وصل إليه الحوثي من مكانة في قلوب العرب واليمنيين، لا يزال خط الدفاع الأول عن قضايا الأمة وأولها اليمن، وها هو اليوم يلقي بكل المكاسب بعيداً ويعرض كل الاتفاقيات للخطر بل وحياته أيضاً ليقول لخصوم اليمن المساس بقوت الناس والتلاعب بحياتهم خط أحمر ليبقي بذلك القائد الوحيد الذي عرفته اليمن الذي يفتدي نفسه لخدمة المجتمع وحماية مصالحه وبدونه كان يمكن لليمن أن تصبح صومال آخر تخيم عليها الصراعات الأهلية وتتجاذبه المصالح الإقليمية والدولية في وقت يغرق فيه شعبه بالمجاعة وبنهر الفساد مجتمعه.
*نقلاً عن موقع “الخبر اليمني”
المصدر: الجديد برس
إقرأ أيضاً:
حزنت جدا للمصيبة التي حلت بمتحف السودان القومي بسبب النهب الذي تعرض له بواسطة عصابات الدعم السريع
كنت من محبي زيارة متحف السودان القومي..
واكاد اجزم أني احفظ المعروضات في القاعات في الدور الاول والثاني..
واعرف ممر الكباش والضفادع الحجرية علي البحيرة الصناعية والمعابد التي نقلت كما هي ووضعت في ساحة المتحف كمعبد دندرة وحيث اثار العهد الاسلامي في الطابق الثاني كدولة سنار
◾️- الصورة المرفقة صورتها بنفسي بجوالي النوكيا في ابريل 2011 ولازالت احتفظ ببعض الصور من ساحات العرض..
◾️- حزنت جدا للمصيبة التي حلت بمتحف السودان القومي بسبب النهب الذي تعرض له بواسطة عصابات الدعم السريع وتم سرقة مشغولات ذهبية عمرها الاف السنين وبعض الاثار الصغيرة من العاج والحجر والابنوس تعود للعهد المروي ولعهد دولة نبتة
– مع ان السودان اطلق حملة لاستعادة المسروقات بالتعاون مع اليونسكو الا ان الامل ضعيف في العثور عليها لان هناك هواة جمع تحف واثار يشترون مثل هذه المقتنيات ويحتفظون بها في خزائنهم لمدد طويلة ولا يعرضونها ابدا وبذا تقل فرص مطاردتها واسترجاعها..
????- الحل في نظري هو اطلاق حملة قومية للتنقيب عن الاثار مرة اخري.. هناك مواقع اثرية كبيرة ومتعددة متناثرة في السودان..
◾️- مثلا في العام 1998 زرت الولاية الشمالية باللواري في سفرة استغرقت عدة ايام فرايت كثير من الاثار ملقاة علي الطريق قريبا من شواطئ نهر النيل , احجار ضخمة واعمدة معابد لايستطيع اي احد ان يحركها من مكانها وربما هذا سبب حفظها حتي الان.. فلو تم التنقيب حول هذه الاماكن فالبتاكيد سنحصل علي اثار جديدة..
◾️هناك ايضا موقع النقعة والمصورات الاثري الذي يشرف عليه معهد حضارة السودان التابع لجامعة الخرطوكم تحت اشراف البروف جعفر ميرغني – وقد زرته من قبل في العام 2010 – الثلات صور الاخيرة – ففي هذا الموقع تتناثر الاثار علي العديد من التلال والسهول و الموقع ذات نفسه يقع علي نهاية وادي العوتيب وهذا الوادي الان عبارة عن رمال ولكنه حتما في قديم الزمان كان من روافد النيل الموسمية فعلي ضفاف هذا الوادي وحتي موقع النقعة والمصورات هناك احتمال وجود عشرات الاثار التي قد تغير التاريخ ذات نفسه
◾️- ايضا سفح جبل البركل وكثير من المواقع التي يمكن اعادة التنقيب فيها
◾️- في العام 2010 كانت هناك شركة تقوم بحفريات لبناء عمارة في احد الاحياء شرق مطار الخرطوم فعثرت علي ما يشبه المدفن لقرية تعتبر اول اثر علي وجود الانسان في منطقة الخرطوم والمقرن قدرت بالاف السنين..
– وكثير من الاثار هنا وهناك علي ضفاف النيل الذي كان علي الدوام جاذبا للمستعمرات البشرية منذ القدم
????- بهذه الطريقة يمكننا اعادة ملء المتحف القومي مرة اخري والحفاظ علي التاريخ الذي اراد تتار العصر ان يمحوه لهدم رواية الامة السودانية عن عراقتها وحضارتها الممتدة من الاف السنين وحتي الان..
♦️- بهذا يمكننا مرة اخري ان نضع قطع الاحجية جنبا الي جنب ونعيد بناء قصة متماسكة تمتد من الان الي عمق التاريخ ونضع معلما لاطفالنا والاجيال القادمة تحاجج به وتفتخر.
♦️- بعض الدول تحفر في اللاشئ وتعثر علي صخور صماء لايوجد عليها نقش واحد فتضعها في متحف ضخم لتقول للناس ان هذا الحجر استخدمه شخص في هذه البقعة قبل اربعة الف سنة كوسادة او كمسند او مربط لحيوان لتقول للعالم انها دولة ذات تاريخ وذات عراقة..
♦️- نحن كبلد اولي بان تكون لنا قصة لها شواهد وعليها ادلة والاسهل والحل الذي بين ايدينا هو اطلاق حملة جديدة للتنقيب عن الاثار تحت الارض والكشوفات الجديدة هذه توكل كمشاريع لكليات الاثار والدراسات الانسانية كالتاريخ وعلم الاجتماع مع التمويل من الدولة والشركات الوطنية مع مواصلة جهود البحث عن الاثار المفقودة.
النور صباح
إنضم لقناة النيلين على واتساب