ماكرون يرفع الراية البيضاء ويدعو لتشكيل حكومة من أغلبية صلبة بعد هزيمة حزبه
تاريخ النشر: 11th, July 2024 GMT
زنقة 20. الرباط
دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الأربعاء، القوى السياسية إلى تشكيل أغلبية صلبة في الجمعية الوطنية، التي تم انتخاب أعضائها الأحد الماضي عقب الجولة الثانية من الانتخابات التشريعية.
وفي رسالة وجهها إلى الفرنسيين ونشرتها العديد من الصحف المحلية، أكد الرئيس ماكرون أنه في نهاية الجولة الثانية من الانتخابات التشريعية، لم تتمكن أي قوة سياسية من الحصول على أغلبية كافية بمفردها، وأن “الكتل أو التحالفات التي نتجت عن هذه الانتخابات جميعها أقلية”.
وقال الرئيس الفرنسي، في أول ظهور إعلامي له بعد الانتخابات: “أطلب من جميع القوى السياسية التي تعترف بالمؤسسات الجمهورية، ودولة القانون، والنظام البرلماني، والتوجه الأوروبي والدفاع عن الاستقلال الفرنسي، الدخول في حوار صادق لبناء أغلبية صلبة، تتسم بالتعددية، من أجل البلاد”.
ومنذ إعلان نتائج الجولة الثانية من الانتخابات التشريعية، التي فازت بها تحالف اليسار دون أن يحصل على الأغلبية المطلقة مع 190 مقعدا، شهد المشهد السياسي الفرنسي انقساما حول إمكانية الوصول إلى توافق لبناء تحالف قادر على الحكم.
وتطالب الجبهة الشعبية الجديدة، المكونة من القوى اليسارية، بمنصب رئيس الوزراء، على الرغم من أنها لم تحصل على الأغلبية المطلقة التي تبلغ 289 مقعدا.
ويدافع قادة الجبهة المختلفون عن تعيين رئيس وزاء من أسرتهم السياسية. ويتنافس على المنصب المكونين الرئيسيين لهذا الكتلة اليسارية، “فرنسا الأبية” بقيادة جان لوك ميلونشون، والحزب الاشتراكي بقيادة أوليفييه فور.
أما المعسكر الرئاسي، المجتمع تحت راية “أونسومبل”، والذي خرج سالما من اختبار صناديق الاقتراع، فيحاول بدوره إيجاد بديل لليسار بمد اليد إلى اليمين.
ويعول “أونسومبل”، الذي حصل على 160 مقعدا في الجمعية الوطنية، على جذب نواب الجمهوريين ومختلف التيارات اليمينية والوسط اليميني، وحتى من مختلف التيارات اليسارية. وإذا نجح في مهمته، فقد يتمكن من تكوين كتلة مركزية قادرة، من جهة، على اقتراح رئيس وزارء، ومن جهة أخرى، الحصول على أغلبية مريحة.
في رسالته إلى الفرنسيين، أشار ماكرون إلى أن التحالف الجمهوري القادم يجب أن يبنى “حول بعض المبادئ الكبيرة للبلاد، والقيم الجمهورية الواضحة والمشتركة، ومشروع براغماتي وواضح يأخذ في الاعتبار المخاوف التي تم التعبير عنها في وقت الانتخابات، ويجب أن يضمن الاستقرار المؤسساتي”.
وختم بالقول إن قراره بشأن تعيين رئيس الوزراء سيتخذ في ضوء هذه المبادئ.
تجدر الإشارة إلى أن رئيس الوزراء، غابرييل أتال، قدم استقالته إلى الرئيس الفرنسي يوم الاثنين الماضي، لكن ماكرون طلب منه البقاء في منصبه “من أجل استقرار البلاد” التي ستستضيف الألعاب الأولمبية خلال الأيام المقبلة.
المصدر: زنقة 20
إقرأ أيضاً:
القائم بأعمال رئيس كوريا الجنوبية يتعهد ببذل الجهود لإدارة الانتخابات الرئاسية المقبلة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تعهد القائم بأعمال رئيس كوريا الجنوبية هان داك سو، اليوم الجمعة، ببذل الجهد لإدارة الانتخابات الرئاسية المقبلة لكي تتمكن الحكومة القادمة من الانطلاق بسلاسة.
جاء ذلك في بيان وجهه هان، للأمة عقب تأييد المحكمة الدستورية في كوريا الجنوبية لعزل الرئيس السابق يون سوك يول، وأوردته هيئة الإذاعة الكورية (كيه بي إس) في نشرتها.
وقال هان" إن البلاد تشهد عزل رئيس للمرة الثانية في تاريخها، مؤكدا أنه بصفته القائم بأعمال الرئيس، سوف يحافظ على موقف أمني قوي لمنع حدوث أي فراغ في أمن البلاد أو شئونها الخارجية، كما تعهد ببذل أقصى ما في وسعه لمعالجة القضايا العالقة، بما في ذلك الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة، مع الحفاظ على النظام العام بشكل صارم وضمان استعداد البلاد بشكل كامل لمواجهة الكوارث الطبيعية المختلفة".
وحث القائم بأعمال رئيس كوريا الجنوبية المجتمع السياسي والجمعية الوطنية، على وضع خلافاتهم جانبا وتوحيد جهودهم من أجل مستقبل البلاد، مشيرا إلى أن الحكومة ستبذل قصارى جهدها للإيفاء بالتزاماتها حتى لا يتضرر الاقتصاد ورفاهية الشعب.
وكانت المحكمة الدستورية في كوريا الجنوبية قد أيدت بالإجماع في وقت سابق اليوم مقترح عزل الرئيس يون سوك يول من منصبه، مشيرة إلى أنه قام بانتهاك الدستور بحشده القوات ضد السلطة التشريعية وانتهاكه الحقوق المدنية الأساسية.
وقال القائم بأعمال رئيس المحكمة مون هيونج باي عند إصداره الحكم - حسبما نقلت هيئة الإذاعة الكورية (كيه بي إس) في نشرتها - إن تصرفات يون تعد خيانة كبيرة لثقة المواطنين، وأيضا انتهاكا خطيرا للنظام الدستوري والذي لا يمكن التسامح معه.
وأضاف مون، أن يون أغرق البلاد في حالة من الفوضى اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا ودبلوماسيا، وذلك بتجاوزه الإجراءات القانونية وإساءة استخدام سلطته.
يشار إلى أن رئيس كوريا الجنوبية السابق يون سوك يول قد أعلن في الثالث من ديسمبر الماضي حالة الطوارئ في البلاد في خطاب متلفز للأمة، وقال إن الأحكام العرفية ضرورية لحماية النظام الدستوري والقضاء على القوى الموالية لكوريا الشمالية في البلاد.. إلا أنه رفعها عقب مرور وقت قصير بعد رفض الجمعية الوطنية لها.