تداعيات مدمرة للتغير المناخي في أميركا اللاتينية
تاريخ النشر: 11th, July 2024 GMT
دينا محمود (لندن)
أخبار ذات صلةأكد خبراء في مجال المناخ، أن موجة الأعاصير المدمرة والفيضانات العارمة، التي ضربت وتضرب دولاً عدة في منطقة أميركا اللاتينية، ناجمة عن تأثيرات تعاقب ظاهرتيْن مرتبطتيْن بـ«التغير المناخي» وتبعاته، في النصف الغربي من الكرة الأرضية، بما أوقع خسائر بشرية في بعض هذه البلدان، وأحدث خسائر مادية كبيرة، وأجبر كثيرين على النزوح من ديارهم.
وفي تصريحات نشرها الموقع الإلكتروني لمجلة «ذا بروجريسف» الأميركية، قال الخبراء إن أميركا اللاتينية، من بين أكثر مناطق العالم المهددة بشكل كبير بآثار تغير المناخ، نظراً لكونها من البقاع التي تضربها أعاصير شديدة التدمير بفعل ارتفاع درجات الحرارة، بجانب تفشي أوضاع عدم المساواة فيها، ما يزيد معاناة المتضررين من الكوارث الطبيعية، كالفيضانات وحرائق الغابات.
فبعدما ظلت مساحات واسعة من هذه المنطقة الممتدة ما بين المكسيك شمالاً وحتى الأرجنتين جنوباً، عرضة على مدار الأشهر القليلة الماضية لحرائق غابات شديدة الوطأة، أصبحت تلك البقعة من العالم الآن، فريسة لأعاصير عاتية وأمطار غزيرة للغاية، نجم عنها فيضانات واسعة النطاق.
وبحسب الخبراء، تزامن بدء موسم الأعاصير هذا العام، مع انتقال أميركا اللاتينية، من التأثر بظاهرة «إل نينو»، إلى التعرض لتأثيرات ظاهرة «لا نينا»، وهما ظاهرتان مناخيتان متعاقبتان، تندرجان في إطار ما يصفه المتخصصون، بحدوث «تذبذب غير منتظم في الرياح ودرجات الحرارة، في شرق المحيط الهادئ، بالقرب من المناطق الواقعة على خط الاستواء».
وبينما تشهد «إل نينو» انتقال كتل هائلة من المياه الحارة في المحيط الاستوائي من الشرق إلى الغرب، بما قد يُحْدِث مزيداً من الارتفاع في درجة حرارة كوكب الأرض ويتسبب في وقوع ظواهر جوية متطرفة، تتمثل «لا نينا» في اندفاع هذه المياه الساخنة في الاتجاه المعاكس نحو الشرق، تزامناً مع انخفاض ملموس في درجات الحرارة.
وأسهم ارتفاع درجة حرارة مياه المحيط الأطلسي والبحر الكاريبي، في تزايد شدة الأعاصير في النصف الغربي من الكرة الأرضية، وتكوَّن بعضها في وقت مبكر عما هو معتاد، ووصوله كذلك إلى مستويات عنيفة لم تكن مألوفة من قبل، ما قد يجعل الموسم الحالي للأعاصير، مماثلاً في ضراوته لمواسم سابقة، حفلت بالعواصف العاتية المُدمرة، مثل ذاك الذي شهده العالم عام 1933.
وحذر الخبراء، من أن الظواهر المناخية المتطرفة أصبحت أكثر شيوعاً في مختلف أنحاء أميركا اللاتينية، في ظل الارتفاع القياسي لدرجات الحرارة في الوقت الحاضر، إلى الحد الذي دفع المنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة، إلى إعلان حالة التأهب، بسبب موجات الحر الشديد، التي رُصِدَت حتى الآن، في عام 2024.
وبفعل تأثيرات «لا نينا»، شهدت دول لاتينية مثل شيلي وكولومبيا وجواتيمالا، موسماً من الأمطار شديدة الغزارة، ما سبب الكثير من الفيضانات، وذلك بعدما كانت قد تضررت هي نفسها، قبل أشهر قليلة من حرائق الغابات الهائلة، المرتبطة على الأغلب بـ«إل نينو».
وأدى تعاقب الحرائق التي شبت في فبراير والفيضانات التي وقعت في يونيو، إلى تضرر ملايين الأشخاص، ممن لقي عشرات منهم حتفهم، فيما أُجْبِرَ مئات الآلاف على النزوح، فضلاً عن إلحاق أضرار متفاوتة بآلاف المنازل. كما شملت هذه الكوارث الطبيعية في دول مثل السلفادور وجواتيمالا، انهيارات أرضية نجمت عن الأمطار الغزيرة، وألحقت دماراً واسعاً في بعض الطرق السريعة، ومرافق البنية التحتية.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: تغير المناخ التغير المناخي أزمة المناخ المناخ أميركا اللاتينية الأعاصير الفيضانات أمیرکا اللاتینیة
إقرأ أيضاً:
دول العالم تندد بالرسوم الجمركية التي فرضها ترامب
آخر تحديث: 3 أبريل 2025 - 3:16 م بغداد/ شبكة أخبار العراق- نددت دول حول العالم، منها بعض أقرب حلفاء الولايات المتحدة، بإعلان الرئيس دونالد ترامب فرض رسوم جمركية جديدة وتعهد بعضها باتخاذ إجراءات للرد على ذلك لكنها تأمل أيضا في انفتاح البيت الأبيض على التفاوض بشأن الأمر.وحثت الصين الولايات المتحدة على التراجع عن الرسوم الجمركية الأحدث على الفور وتعهدت بحماية مصالحها، ما يهدد بدفع أكبر اقتصادين في العالم إلى حرب تجارية قد تتسبب في اضطرابات ضخمة في سلاسل الإمداد العالمية. وفي أستراليا الحليفة المقربة للغاية من الولايات المتحدة، قال رئيس الوزراء أنتوني ألبانيز “ذلك التصرف لا يصدر عن صديق… الرسوم الجمركية لإدارة (ترامب) تفتقر للأساس المنطقي وتتعارض مع أسس الشراكة بين بلدينا”.وانتقد زعماء اليابان ونيوزيلندا وتايوان وكوريا الجنوبية، وجميعهم حلفاء للولايات المتحدة، قرار ترامب.وقال وزير التجارة الياباني يوجي موتو ردا على سؤال عما إذا كانت طوكيو سترد “علينا أن نقرر ما هو الأفضل بالنسبة لليابان والأكثر فعالية، بطريقة حذرة لكن جريئة وسريعة”.وأكد ترامب أمس الأربعاء أن الولايات المتحدة ستفرض رسوما جمركية بنسبة عشرة بالمئة على جميع السلع ورسوما بمعدلات أعلى على عشرات الدول.ومن بين حلفاء الولايات المتحدة، استهدفت اليابان برسوم جمركية بنسبة 24 بالمئة وكوريا الجنوبية بنسبة 25 بالمئة وتايوان 32 بالمئة والاتحاد الأوروبي 20 بالمئة، فيما جرى تطبيق الحد الأدنى البالغ عشرة بالمئة على بريطانيا وأستراليا ونيوزيلندا والسعودية ومعظم دول أمريكا الجنوبية.وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين “ستكون العواقب وخيمة على ملايين الأشخاص حول العالم… مستعدون للرد ونعد حزما إضافية من الإجراءات لحماية مصالحنا”.وبلغت الرسوم الجمركية على الصين 34 بالمئة إضافة إلى 20 بالمئة فرضها ترامب في وقت سابق من العام الجاري، ليصل الإجمالي إلى 54 بالمئة ويقارب نحو 60 بالمئة هدد بها الرئيس الأمريكي خلال حملته الانتخابية.وقالت وزارة التجارة الصينية في بيان إن الخطوة الأمريكية تتجاهل توازنا للمصالح أفضت إليه مفاوضات تجارية متعددة الأطراف على مدى سنوات، علاوة على حقيقة أنها استفادت كثيرا من التجارة الدولية.وأضافت “الصين تعارض ذلك بشدة… الكل خاسر في الحروب التجارية”.ومع ذلك ضغط العديد من الزعماء لإجراء محادثات مع البيت الأبيض سعيا للحصول على إعفاءات أو تخفيض في الرسوم الجمركية. كما قالت فون دير لاين إنها تتفق مع ترامب على أن النظام التجاري العالمي يعاني من “أوجه قصور خطيرة”.