مشروع قانون لإسقاط جنسية مرتكبي الإبادة الجماعية على طاولة البرلمان التركي
تاريخ النشر: 10th, July 2024 GMT
وافق البرلمان التركي، أمس الثلاثاء، على مناقشة مشروع قانون قدمه حزب "هدى بار" المحافظ الكردي، بشأن إسقاط جنسية المواطنين الأتراك مزدوجي الجنسية، الذين يشاركون في حرب الإبادة على غزة ضمن صفوف جيش الاحتلال الإسرائيلي.
ونال مشروع القرار تأييدا واسعا من كافة الأحزاب الممثلة في البرلمان، باستثناء حزب الشعب الجمهوري، وحزب الشعوب الديمقراطي ذي الخلفية الكردية.
ويهدف مشروع القانون إلى تعزيز قدرة البرلمان على التحقيق في الجرائم المتعلقة بالإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية بشكل مستقل عن الاعتبارات السياسية.
ويطالب بفرض عقوبات صارمة على المواطنين الذين ينضمون طوعا إلى جيوش الدول الأجنبية ويرتكبون هذه الجرائم، بالإضافة إلى مصادرة ممتلكاتهم، في حال عدم عودتهم إلى تركيا خلال مدة 3 أشهر من تاريخ استدعائهم للتحقيق.
واعتبر نائب رئيس حزب "هدى بار" محمود شاهين أن الموافقة على مناقشة مشروع القانون تُعد خطوة مهمة نحو إضفاء الشرعية على المشروع.
وأكد شاهين، في حديثه للجزيرة نت، أن الحزب لم يكن ليقف مكتوف الأيدي أمام المجازر التي يرتكبها جيش الاحتلال بغزة، في وقت يشارك بعض حاملي الجنسية التركية في هذه الجرائم ويفتخرون بها.
وأشار إلى أن الحزب قدم مسودة المشروع لجميع الأحزاب في تركيا، مبديا انفتاحه على أي مقترحات من شأنها تحسين المشروع، وأوضح أن أحزابا مثل "السعادة" و"الرفاه الجديد" قد أبدت استعدادها للمساعدة.
وأكد أن الفترة المقبلة ستحدد ما إذا كان البرلمان سيعتمد القانون أم لا، داعيا جميع الأحزاب التركية إلى التصويت لصالح المشروع، وعدم منح الفرصة لمن يسيئون لسمعة الجمهورية التركية ومبادئها من خلال مشاركتهم في حروب إبادة مع دول أجنبية.
وأوضح شاهين أن مشروع القانون يشمل 4 نقاط أساسية هي:
منح صلاحية فتح محاكمات للجرائم ضد الإنسانية في تركيا بناء على طلب وزير العدل أو قرار من البرلمان، بدلا من أن تكون الصلاحية بيد الوزير فقط. معاقبة من يخدم في جيش دولة أجنبية بدون إذن الحكومة التركية، إذا ارتكب الجرائم المحددة في المواد 76 و77 من قانون العقوبات التركي، وتُصادر ممتلكاته في تركيا. تُضاف إلى قانون الجنسية التركي أحكام تُجرد من الجنسية التركية أولئك الذين يرتكبون جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية. تُستخدم الممتلكات المصادرة للأشخاص الذين فقدوا جنسيتهم التركية نتيجة ارتكابهم الجرائم ضد الإنسانية في تمويل صندوق الأسرة والشباب.
???? البرلمان التركي يوافق على مناقشة مشروع قرار قدمه حزب هدى بار يقترح سحب الجنسية من المواطنين الأتراك الحاملين لجنسية الاحتلال ويؤدون الخدمة العسكرية في الكيان، بهدف حماية المصالح القومية التركية.
- يذكر ان هناك نسبة قليلة من الشعب التركي يدين باليهودية ، ونسبة منهم يحمل…
— تيسير البلبيسي (@Taysirbalbisi) July 10, 2024
تبعات القرارولاقى القرار تفاعلا واسعا بين ناشطي وسائل التواصل الاجتماعي، الذين أعربوا عن سعادتهم بموافقة البرلمان على مناقشة المشروع، معتبرين أنه ضروري لوضع حد لأولئك الذين يسيئون إلى سمعة تركيا بأفعالهم الإجرامية في قطاع غزة.
ومن الناحية القانونية، أوضح الباحث القانوني أنس أوزكايا، في حديثه للجزيرة نت، أن المرحلة المقبلة تتضمن دراسة اللجنة العليا للبرلمان لمواد المشروع وتقييم قانونية تنفيذه، وبعدها يتم عرض المشروع مرة أخرى على نواب البرلمان للموافقة عليه واعتماده كتعديل قانوني يمكن تنفيذه.
وأشار أوزكايا إلى أن حزب "هدى بار" تقدم بمقترح يمنح البرلمان صلاحية رفع قضايا ضد مجرمي الحرب حول العالم، بما في ذلك رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، وأضاف أن هذا القانون موجود بالفعل، لكنه يندرج حاليا تحت صلاحيات وزارة العدل، وأن نقل هذه السلطة إلى البرلمان سيخفف الحرج عن الحكومة في اتخاذ مثل هذه القرارات.
وحسب مصادر إعلامية تركية يوجد المئات من الجنود الإسرائيلين يحملون الجنسية التركية.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات على مناقشة مشروع البرلمان الترکی الجنسیة الترکی ضد الإنسانیة
إقرأ أيضاً:
عمارة ينتقد مشروع المسطرة الجنائية ويدعو من قلب البرلمان لحماية المبلغين عن الفساد
زنقة20ا الرباط
دعا عبد القادر عمارة، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، إلى ضرورة الإبقاء على حق المواطنين وهيئات المجتمع المدني في التبليغ عن الجرائم التي تمس المال العام، مع تحصين هذا الحق ضد الاستعمالات غير المسؤولة، دعما للشفافية ومحاربة الفساد.
وأكد عمارة، خلال عرض رأي المجلس حول مشروع القانون المتعلق بالمسطرة الجنائية أمام البرلمان، اليوم الثلاثاء بمجلس النواب بلجنة العدل، أهمية تفعيل آليات التبليغ عن المخالفات المالية والإدارية، على غرار اختصاصات الهيئة الوطنية للنزاهة ومحاربة الرشوة، لضمان فعالية التبليغات.
وأوضح أن المجلس اعتمد في دراسته للمشروع منهجية شاملة تراعي الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، مستنداً إلى المبادئ الدستورية والالتزامات الدولية والتجارب المقارنة، مشيرا إلى أن تعديلات المشروع تشمل نحو 56% من النص الأصلي.
واعتبر عمارة أن الإصلاح يجب أن يتم في إطار مراجعة شاملة ومتناسقة لقانون المسطرة الجنائية والقانون الجنائي، مع توفير الموارد المالية واللوجستيكية الضرورية لإنجاح عملية التنزيل العملي لهذا الإصلاح.