باستخدام الذكاء الاصطناعي.. علماء يشخصون أنواع الخرف
تاريخ النشر: 10th, July 2024 GMT
طوّر باحثون في جامعة بوسطن الأميركية أداة جديدة للذكاء الاصطناعي، قادرة على تشخيص 10 أنواع مختلفة من الخرف، بما في ذلك الخرف الوعائي، وخرف أجسام ليوي، والخرف الجبهي الصدغي.
وأوضح الباحثون، خلال النتائج المنشورة، الاثنين، في دورية «نيتشر ميديسن»، أن الأداة يمكنها تشخيص الخرف بأنواعه، حتى إن كانت هذه الأنواع متزامنة.
والخرف مصطلح عام يشير إلى انخفاض شديد في القدرة العقلية، ما يؤثر على الحياة اليومية، ويؤدي لمجموعة من الأعراض، أبرزها تدهور الذاكرة والتفكير.
وكل عام يتم تشخيص 10 ملايين حالة جديدة من الخرف حول العالم، لكن تنوّع أنواع الخرف وتداخُل الأعراض يعقّد عملية التشخيص والعلاج الفعّال. ويُعد داء ألزهايمر السبب الأكثر شيوعاً للإصابة بالخرف لدى كبار السن.
ويواجه الأطباء تحديات كبيرة في تشخيص الخرف، بسبب أنواعه المختلفة، وتشابُه الأعراض بين هذه الأنواع.
واستخدم الباحثون نظاماً يعتمد على التعلم الآلي متعدّد الوسائط، لتحديد الأمراض المسبّبة للخرف بدقة، في استخدام بيانات سريرية شائعة، مثل المعلومات الديموغرافية، والتاريخ الطبي للمريض وأسرته، واستخدام الأدوية، ونتائج الفحوصات العصبية والنفسية العصبية، وبيانات التصوير العصبي، مثل صور الرنين المغناطيسي.
وخلال الدراسة، دُرّبت الأداة الجديدة على بيانات أكثر من 50 ألف شخص، من 9 مجموعات بيانات عالمية مختلفة، لتعزيز قدرتها على التمييز بين أنواع الخرف المختلفة.
وتتراوح درجات دقة التمييز بين أنوع الخرف من 0 إلى 1، حيث تشير درجة 0.5 إلى التخمين العشوائي، وتشير درجة 1 إلى الأداء المثالي.
وحقّق نموذج التعلم الآلي الجديد درجة 0.96 في التمييز بين أنواع الخرف المختلفة، وهو أداء يقارب المثالية.
وقارن الفريق أداء أطباء الأعصاب ومختصّي الأشعة العصبية بمفردهم، ومع أداة الذكاء الاصطناعي، ووجدوا أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يعزّز دقة الأطباء في تشخيص الخرف، بأكثر من 26 في المائة عبر جميع أنواع الخرف العشرة.
وفي تجربة شملت 100 حالة، طُلب من 12 طبيباً متخصصاً في الأمراض العصبية، تشخيص وتقييم درجة الثقة بين 0 و100، ثم تم حساب متوسط هذه الدرجة مع درجة الاحتمالية، التي حُصل عليها بواسطة أداة الذكاء الاصطناعي؛ للحصول على الدرجة المعزّزة بالذكاء الاصطناعي.
وقال الباحث الرئيسي للدراسة في جامعة بوسطن، الدكتور فيجايا كولاشالاما: «تتيح أداة الذكاء الاصطناعي تشخيص الخرف باستخدام البيانات السريرية، التي تُجمَع بشكل روتيني، ما يُظهر إمكاناتها كأداة تشخيصية قابلة للتوسع لمرض ألزهايمر والخرف المرتبط به».
وأضاف عبر موقع الجامعة: «أصبح من المهم بشكل متزايد تطوير أداة تشخيص باستخدام البيانات السريرية الروتينية، نظراً للتحديات الكبيرة في الوصول إلى الاختبارات التشخيصية الدقيقة، ليس فقط في المناطق النائية والنامية اقتصادياً، ولكن أيضاً في مراكز الرعاية الصحية الحضرية».
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: الخرف الذكاء الاصطناعي
إقرأ أيضاً:
مهن ستنجو من التحول إلى الذكاء الاصطناعي.. «بيل غيتس» يكشفها
في وقت يشهد فيه العالم تحولات سريعة في كافة القطاعات بسبب اقتحامها من قبل الذكاء الاصطناعي، تثار تساؤلات ومخاوف بشأن فقدان الوظائف، إذ من المتوقع أن يقوم الذكاء الاصطناعي بالكثير من الأدوار ويحل محل الكثيرين ممن يقومون بها أو يؤدونها.
ويعتقد مؤسس عملاق التكنولوجيا “مايكروسوفت”، بيل غيتس، صاحب الرؤية التقنية، أن “بعض المهن ستظل أساسية- على الأقل في الوقت الحالي”، ووفقا له، “هناك 3 مهن ستنجو من إعصار الذكاء الاصطناعي، ولا يمكن لهذه التقنية أن تحل محل العاملين فيها أو تقليدها”.
مطورو البرمجيات: مهندسو الذكاء الاصطناعي
بحسب غيتس، “يشهد الذكاء الاصطناعي تقدما، لكنه لا يزال يعتمد على المبرمجين البشريين لتحسين قدراته، ويشير بيل غيتس إلى أنه “على الرغم من قدرة الذكاء الاصطناعي على توليد الأكواد البرمجية، إلا أنه يواجه صعوبات في الابتكار وتصحيح الأخطاء وحل المشكلات المعقدة، ونتيجة لذلك، سيواصل المبرمجون الماهرون لعب دور حاسم في تطوير وإدارة أنظمة الذكاء الاصطناعي”.
متخصصو الطاقة: التعامل مع بيئة معقدة:
وفق غيتس، “يُعد قطاع الطاقة قطاعا معقدا للغاية بحيث لا يستطيع الذكاء الاصطناعي إدارته بمفرده، وسواء أكان التعامل مع النفط أو مصادر الطاقة المتجددة أو الطاقة النووية، يجب على المتخصصين في هذا القطاع فهم اللوائح، وتصميم حلول مستدامة، والاستجابة للطلب العالمي على الطاقة”، ويعتقد غيتس “أن الذكاء الاصطناعي سيساعد في الكفاءة والتحليل، لكن الخبرة البشرية ستبقى حيوية لاتخاذ القرارات الاستراتيجية”.
باحثو علوم الحياة: إطلاق العنان للاختراقات العلمية
يقول غيتس، “في البحوث الطبية والبيولوجية، لا يزال الحدس وحل المشكلات الإبداعي ضروريين، ويستطيع الذكاء الاصطناعي معالجة كميات هائلة من البيانات وتحسين التشخيص، غير أن بيل غيتس يشير إلى أن الاكتشافات الرائدة لا تزال تتطلب بصيرة بشرية”.
ويعتقد غيتس أن “العلماء سيواصلون قيادة التطورات الطبية، حيث سيكون الذكاء الاصطناعي أداة لا بديلا عنها”، ويُقر مؤسس “مايكروسوفت” بأن “تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل سيتطور بمرور الوقت”.
ووفق غيتس، “كما هو الحال في الثورات الصناعية السابقة، يجب على العمال التكيف مع التقنيات الجديدة وتطوير مهارات تُكمّل الذكاء الاصطناعي”.
ويعتقد غيتس أنه “رغم أن إعصار الذكاء الاصطناعي يجتاح كل شيء فإنه من المتوقع أيضا أن تستمر المهن المتجذرة في الإبداع والأخلاق والتواصل الإنساني – مثل التعليم والرعاية الصحية والفنون”، وفي حين يُعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل الصناعات، يحث غيتس، المهنيين على “تبني الابتكار بدلا من الخوف منه، ولن يكون مستقبل العمل مُتعلقا بمنافسة الذكاء الاصطناعي، بل بالاستفادة منه لتعزيز الخبرة البشرية”.