الرستاق - خالد بن خليفة الشعيلي

بدأت نماء لخدمات المياه مشروع التحول الرقمي لعدادات المياه في محافظة جنوب الباطنة؛ حيث سيتم تركيب أكثر من 72 ألف عداد في ولايات المحافظة؛ كجزء من مشروع العدادات الرقمية، والذي سيتم من خلاله تركيب ما يقارب الـ400 ألف عداد في المحافظات التي تغطيها خدمات الشركة.

وتم الإعلان عن المشروع في لقاء تعريفي تم عقده بمكتب والي الرستاق تحت رعاية القائم بأعمال محافظ جنوب الباطنة سعادة الدكتور يحيى بن سليمان بن عبدالله الندابي والي الرستاق، وبحضور أصحاب السعادة ولاة ولايات المحافظة وأعضاء مجلس الشورى وأعضاء المجلس البلدي والمشائخ والرشداء والمدعوين والصحفيين والإعلاميين.

وتأتي هذه الخطوة تتويجًا لتوجهات نماء لخدمات المياه الهادفة إلى تعزيز التحول الرقمي في جميع خدمات الشركة؛ حيث نفذت الشركة في هذا الصدد عددًا من مشاريع التحول الرقمي بهدف الارتقاء بمستوى خدماتها وتطوير تجربة المشتركين من خلال تسهيل الوصول للخدمة إلكترونيًّا وبيسر وسهولة، ويمكن للمشترك دون دفع الرسوم وبشكل مجاني الاختيار بين نوعي العداد الرقمي المسبق الدفع (عبر نظام تعبئة الرصيد) أو الآجل الدفع (عبر نظام الفوترة).

وقال أحمد بن سعيد الحارثي الرئيس التنفيذي للخدمات التجارية بنماء لخدمات المياه: يأتي إبرام هذا العقد لتوريد وتركيب العدادات الرقمية في المحافظات التابعة لخدمات الشركة، اتساقًا مع سلسلة الخطوات التطويرية للشركة، وفي إطار جهودها الرامية إلى تعزيز الخدمات المقدمة للمشتركين من خلال توظيف التقنيات الحديثة، وتبني أفضل الممارسات التي تواكب العصر وتلبي تطلعات المستفيدين فيما يتعلق بالحصول على الخدمة بسلاسة ودون تعقيد وأضاف الحارثي أن الشركة قد أبرمت الشركة هذا العقد أسوة بعقد سابق تم توقيعه في 2019 قضى بتركيب اكثر من 300 ألف عداد، والتي تعمل بتقنية إنترنت الأشياء في محافظتي مسقط ومسندم إيذانا بتعميم التجربة  بعد أن أثبتت نجاحًا منقطع النظير في تحقيق الأهداف المرجوة منها. وأضاف: ولأجل التأكد التام من جدوى هذه الخطوة التطويرية الرائدة، تم اخضاع هذه العدادات للتجربة والتي أثبتت ملاءمة استخدامها، وأكدت على الفوائد العديدة المترتبة على ذلك، علاوة على الاستفادة من معطيات تطبيق العدادات الرقمية في الدول الأخرى، الأمر الذي يعزز ثقتنا في نجاح التطبيق الشامل لهذه التقنية في جميع محافظات سلطنة عُمان التي تغطيها خدمات الشركة.

ويُسهم تركيب العدادات الرقمية في ترشيد الاستهلاك؛ بحيث يحصل المشترك على معلومات الاستهلاك، ويعمل النظام الجديد على تحديث كمية الاستهلاك لكل ساعة مما يمكّن المشترك من مقارنة الاستهلاك واكتشاف حالات التسرب الداخلي، من خلال تنبيهه بإرسال إشعارات عن وجود التسربات مما يتيح سرعة معالجتها. وهذا سيحد من شكاوى المشتركين فيما يتعلق بارتفاع فاتورة الاستهلاك. كما تسهم العدادات الرقمية أيضًا في الحد من فاقد المياه بالنسبة للشركة باحتساب كمية المياه التي يوزعها العداد الرئيسي للمنطقة مقارنة بكمية المياه الإجمالية التي استقبلتها عدادات المنازل في المنطقة، وفي حالة وجود فروقات يتم تحديد أماكن التسربات وكشف مواقع الفاقد ومعالجتها.

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

العراق على حافة التحول هل يدرك القادة حجم الخطر؟

بقلم : تيمور الشرهاني ..

الخطوة القادمة تحمل أبعاداً سياسية واستراتيجية عميقة، أعادت واشنطن طرح مشروع قانون “تحرير العراق”، في إشارة واضحة إلى تصاعد الضغوط على النظام السياسي في بغداد. هذه التطورات تأتي في وقت بالغ الحساسية، حيث يواجه العراق تحديات أمنية وسياسية معقدة، في ظل انشغال النخبة الحاكمة بصراعات داخلية تعطل مسيرة الإصلاح وتُعمّق أزمات البلاد.

إعادة إحياء مشروع القانون الأمريكي يحمل في طياته رسالة ضمنية بأن النظام السياسي العراقي بحاجة إلى تغيير جذري. ومع تصاعد الدور الإيراني في العراق، يبدو أن الولايات المتحدة تسعى لإعادة ترتيب الأوراق بما يحقق مصالحها في المنطقة، وسط تنافس محموم بين القوى الإقليمية والدولية. هذا التنافس يجعل من العراق ساحة صراع مفتوحة، قد تُلقي بظلالها على استقرار البلاد ومستقبلها السياسي.

في الداخل، تبدو النخبة السياسية العراقية منشغلة بصراعاتها الخاصة، حيث يتركز اهتمامها على صياغة قوانين انتخابية تكرّس هيمنتها وتقصي خصومها السياسيين. هذا النهج يثير قلق الشارع العراقي، الذي يعاني من أزمات معيشية خانقة، في مقدمتها الفساد المستشري، البطالة، وضعف الخدمات الأساسية. بدلاً من توحيد الصفوف لمواجهة التحديات الخارجية، تغرق الطبقة السياسية في معارك جانبية، تاركة البلاد على حافة الانهيار.

هنا لا يمكن إنكار أن إيران تمثل طرفاً محورياً في المعادلة العراقية، حيث تمتلك نفوذاً واسعاً عبر حلفائها المحليين. ومع ذلك، فإن هذا النفوذ بات يواجه تحديات متزايدة بسبب الضغوط الأمريكية والدولية فأي مواجهة مباشرة بين القوى الكبرى قد تجعل من العراق ساحة لتصفية الحسابات، مما يهدد أمنه واستقراره الهش أصلاً.

المشهد الحالي يُذكّر بانهيار الإمبراطورية الرومانية، عندما انشغل “مجلس الشيوخ” في روما بمعارك داخلية تافهة، بينما كانت الإمبراطورية تتهاوى من حوله. هذا التشبيه ليس بعيداً عن الواقع العراقي، حيث يبدو أن القادة السياسيين لا يدركون حجم المخاطر التي تواجه البلاد، أو أنهم يتجاهلون عمداً الحاجة الملحة إلى الوحدة الوطنية والإصلاح العاجل.

رغم تعقيد المشهد، فإن العراق لا يزال يمتلك فرصة لاستعادة زمام الأمور. المطلوب هو مشروع وطني شامل يعيد بناء الثقة بين مختلف الأطراف السياسية، ويضع مصلحة البلاد فوق كل اعتبار. هذا المشروع يتطلب شجاعة سياسية وإرادة حقيقية لتجاوز الخلافات الحزبية والطائفية، والعمل على معالجة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تهدد استقرار الدولة.

في ظل هذه التحديات، يبقى السؤال: هل سيدرك القادة العراقيون أن اللحظة التاريخية تتطلب منهم التحرك بشكل حاسم لإنقاذ البلاد؟ أم أنهم سيواصلون انغماسهم في معاركهم الجانبية بينما تُعاد صياغة مستقبل العراق من دونهم؟

ما يحتاجه العراق اليوم أكثر من أي وقت مضى هو قيادة سياسية واعية تدرك أن الوقت ينفد، وأن وحدة الصف والإصلاح الحقيقي هما السبيل الوحيد لتجنب كارثة قد تعيد البلاد إلى نقطة الصفر.

تيمور الشرهاني

مقالات مشابهة

  • «إدراكي» تنتهي من مشروع التحول الرقمي الشامل لشركة «إنبي» باستخدام حلول SAP العالمية
  • مدير التعبئة: تحديث وتطوير منظومة التجنيد لمواكبة تطور التحول الرقمي
  • رابط وخطوات تسجيل قراءة عداد الغاز بتروتريد 2025
  • مجلس العداد الذكي يسلط الضوء على التحول الرقمي في الكهرباء
  • خطوات تسجيل قراءة عداد الغاز ودفع الفاتورة شهريًا
  • «بتروتريد».. خطوات تسجيل قراءة عداد الغاز ودفع الفاتورة شهريًا
  • مدير وكالة التنمية الرقمية لـRue20: معرض جيتكس محطة استراتيجية للمغرب الرقمي
  • تسجيل قراءة عداد الغاز «بتروتريد» أبريل 2025.. بدء استقبال القراءات في هذا الموعد
  • طريقة تسجيل قراءة عداد الغاز بتروتريد 2025 .. رابط رسمي
  • العراق على حافة التحول هل يدرك القادة حجم الخطر؟