قبل اختراع النظارات الطبية.. ماذا كان يفعل مصابو ضعف البصر؟
تاريخ النشر: 10th, July 2024 GMT
تجاوزت النظارات الطبية كونها وسيلة لتصحيح البصر فقط، لتصبح جزءًا أساسيًا من حياة الكثيرين في جميع أنحاء العالم، فهي تمكنهم من رؤية العالم بوضوح وأداء مهامهم اليومية بكفاءة، مما يجعلنا نتساءل ما حال القدماء المصريين قبل اختراع النظارات الطبية؟
كيف عاش ضعاف البصر في مصر القديمة؟اعتمد القدماء في العصور البدائية على الأعمال التي تتطلب رؤية حادة، مثل الزراعة والرعي والصيد والحرف اليدوية، الواقع وقف كعقبة كبيرة أمام ضعاف البصر ضد فرص التعليم والتطور الشخصي في تلك العصور، وكذلك عند هجوم الحيوانات المفترسة وعدم قدرتهم على الدفاع عن أنفسهم.
الدكتور عماد مهدي، الباحث الأثري وعضو جمعية الأثريين المصريين يقول لـ«لوطن» إنّ هناك مصطلحا قديما في مصر القديمة يسمى «نآو» ويعنى دقة النظر، وجرى إطلاقه على كبار الناظرين إلى السماء، وهم كهنة معبد «أون» الخاص بالرصد الشمسي والفلكي، ولم يتمكن أي شخص من الارتقاء لهذه الدرجة، خاصة وأنّ هذه المهمة تطلب حادِ النظر.
وأشار الباحث الأثري إلى أنّ غير الكهنة من ضعاف النظر والمكفوفين لكي يتغلبوا على هذه التحديات، فكانوا يعملون بالموسيقى أو صناعة الأدوات البسيطة أو سرد القصص وغيرها من المهن التي لا تحتاج إلى دقة كبيرة في الرؤية، ويمارسون حقوقهم كاملةً، ولم يتطرقوا لمثل هذه الأعمال الشاقة التي تطلب رؤية حادة ودقيقة.
وقبل اختراع النظارات قديمًا، حاول البعض التكيف مع ضعف البصر بطرق مختلفة، فلم تكن هناك سيارات للقيادة ولا إشارات مرورية تحتاج إلى الرؤية الواضحة، حتى أنّ القراءة لم تكن منتشرة في هذا الوقت، إذ يقرأها أشخاص محددون وليس كافة الشعب.
جدير بالذكر أنّ أول من اخترع النظارة الطبية هو العالم المسلم الحسن بن الهيثم، حيث كان يشتغل بتأليف الكتب العلمية، وعندما كبر ضعف بصره، فقام بإجراء تجارب عديدة على الزجاج ليصنع منه نظارة تعينه على القراءة، إلى أن توصل إلى اختراع عدسة محدبة تُظهر الكلام والأشكال بصورة كبيرة وواضحة.
واستمر «ابن الهيثم» في تطوير عدساته، حيث أدرك تفاوت قوة البصر بين العينين، واستفاد من معرفته بتركيب العين ووظائفها، وأبدع في صنع نظارة تكون عبارة عن قرص زجاجي كبير محدب، يكبر الخط لكل عين على حدة، تثبت أمام العين أثناء القراءة، وبذلك فإن ابن الهيثم هو أول من صنع النظارة الطبية، وكان رائداً لعلم البصريات، وقد صنعت أول نظارة طبية دقيقة في إيطاليا سنة 1286.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: النظارات الطبية ضعاف البصر ضعف البصر المصري القديم الحضارة المصرية القديم النظارة
إقرأ أيضاً:
دول العالم تندد بالرسوم الجمركية التي فرضها ترامب
آخر تحديث: 3 أبريل 2025 - 3:16 م بغداد/ شبكة أخبار العراق- نددت دول حول العالم، منها بعض أقرب حلفاء الولايات المتحدة، بإعلان الرئيس دونالد ترامب فرض رسوم جمركية جديدة وتعهد بعضها باتخاذ إجراءات للرد على ذلك لكنها تأمل أيضا في انفتاح البيت الأبيض على التفاوض بشأن الأمر.وحثت الصين الولايات المتحدة على التراجع عن الرسوم الجمركية الأحدث على الفور وتعهدت بحماية مصالحها، ما يهدد بدفع أكبر اقتصادين في العالم إلى حرب تجارية قد تتسبب في اضطرابات ضخمة في سلاسل الإمداد العالمية. وفي أستراليا الحليفة المقربة للغاية من الولايات المتحدة، قال رئيس الوزراء أنتوني ألبانيز “ذلك التصرف لا يصدر عن صديق… الرسوم الجمركية لإدارة (ترامب) تفتقر للأساس المنطقي وتتعارض مع أسس الشراكة بين بلدينا”.وانتقد زعماء اليابان ونيوزيلندا وتايوان وكوريا الجنوبية، وجميعهم حلفاء للولايات المتحدة، قرار ترامب.وقال وزير التجارة الياباني يوجي موتو ردا على سؤال عما إذا كانت طوكيو سترد “علينا أن نقرر ما هو الأفضل بالنسبة لليابان والأكثر فعالية، بطريقة حذرة لكن جريئة وسريعة”.وأكد ترامب أمس الأربعاء أن الولايات المتحدة ستفرض رسوما جمركية بنسبة عشرة بالمئة على جميع السلع ورسوما بمعدلات أعلى على عشرات الدول.ومن بين حلفاء الولايات المتحدة، استهدفت اليابان برسوم جمركية بنسبة 24 بالمئة وكوريا الجنوبية بنسبة 25 بالمئة وتايوان 32 بالمئة والاتحاد الأوروبي 20 بالمئة، فيما جرى تطبيق الحد الأدنى البالغ عشرة بالمئة على بريطانيا وأستراليا ونيوزيلندا والسعودية ومعظم دول أمريكا الجنوبية.وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين “ستكون العواقب وخيمة على ملايين الأشخاص حول العالم… مستعدون للرد ونعد حزما إضافية من الإجراءات لحماية مصالحنا”.وبلغت الرسوم الجمركية على الصين 34 بالمئة إضافة إلى 20 بالمئة فرضها ترامب في وقت سابق من العام الجاري، ليصل الإجمالي إلى 54 بالمئة ويقارب نحو 60 بالمئة هدد بها الرئيس الأمريكي خلال حملته الانتخابية.وقالت وزارة التجارة الصينية في بيان إن الخطوة الأمريكية تتجاهل توازنا للمصالح أفضت إليه مفاوضات تجارية متعددة الأطراف على مدى سنوات، علاوة على حقيقة أنها استفادت كثيرا من التجارة الدولية.وأضافت “الصين تعارض ذلك بشدة… الكل خاسر في الحروب التجارية”.ومع ذلك ضغط العديد من الزعماء لإجراء محادثات مع البيت الأبيض سعيا للحصول على إعفاءات أو تخفيض في الرسوم الجمركية. كما قالت فون دير لاين إنها تتفق مع ترامب على أن النظام التجاري العالمي يعاني من “أوجه قصور خطيرة”.