قطعا لم يصحو رئيس الوزراء الأثيوبي قبل أيام ليقرر زيارة السودان . وكما لن يفعل غيره ممن سيهبط بورت سودان قريبا . ومثلما أن البرهان كذلك لن يسافر (قريبا) لمجرد رغبة في السفر والظهور وأظن أن مفكرة أنشطته ستكون ممتلئة .
2
هذا جهد صامت تكامل فيه هارومني رفيع بين الجيش وجهاز المخابرات العامة والخارجية ستكون جملة حصائله تحول جوهري لصالح البلاد وخيار إزالة مهددات المرحلة وفق خيار المصالح المشتركة التي إستشعرت أطرافها من شكل أثار الحرب القائمة على الفوضى دون تمرحل موضوعي في إنساق مشروعات إنتزاع السلطة بالسلاح وهو النسق الذي من سمته أنه يتجه ليتحول إلى حالة سيولة قد تتجاوز الولايات السودانية شرقا وغربا وجنوبا ومن ثم قد تعم الإقليم بمطالعه الجغرافية ومغاربه
3
جهاز المخابرات العامة السوداني أداره فروضه الخارجية بكفاءة عالية وفي حالة سكون نجحت دون ضوضاء في إحداث تحولات في مواقف مراكز المخابرات المحيطة .
4
المرحلة التي هذا كانت التنسيق الذي إنتقل من الأجهزة إلى دوائر صنع القرار السياسي بتلك الدول بناء على الربط بين الحقائق الدامغة والإحاطة الوافية والتقييم الإحترافي لملفات مشتركة بعضها تفأجات به عواصم إضطرت لإجراء تحديثات كانت مقنعة لقيادتها وهذا في نطاق واسع عبر البحر الأحمر من جهة والصحراء من جهة وهو بالجملة جهد يخفي تفاصيله زهد ربما وربما تخوف أنتجته بيئة السنوات الأخيرة الماضية التي كبلت جهاز المخابرات وكادت أن تكسر أصابعه وإن ظل عقله يقظا . الجهاز يا سادة يخوض معركة (تحت الهواء) لا تقل عما نراه فوق ظاهر ارض المعركة لكن للصمت أحكام وتقديرات أخشى أن تظلم هذا الجهد الكبير
محمد حامد جمعة
إنضم لقناة النيلين على واتسابالمصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
معركة استرداد الديمقراطية مفتوحة
كلام الناس
نورالدين مدني
يكتسب كتاب "النخب السودانية وجدل الفكر والثقافة" لمؤلفه الأستاذ زين العابدين صالح عبدالرحمن من أنه محاولة لخلق حوار سياسي وسط المؤسسات السياسية التي تعد الأعمدة الأساسية للديمقراطية رغم العتمة التي سببها انقلاب الخامس والعشرين من أكتوبر2021م والحرب العبثية التي مازالت تلقي باثارها الكارثية على السودان و السودانيين.
من الصعب تلخيص الجهد الفكري الذي بذله المؤلف في الكتاب لذلك أكتفي بالتوقف معكم عن بعض المحطات المهمة خاصة في المناهج التي كانت سائدة وسط الأحزاب التي تحتاج إلى تغيير جوهري في الأفكار والمباديء
وليس في الأفراد و المناصب .
خلص الأستاذ زين العابدين إلى ان العقل السوداني ظل رغم كثرة التجارب السياسية واقفا لا يتحرك وعزا البعض ذلك لطول فترة حكم الأنظمة الديكتاتورية التي أثرت سلبا على المؤسسات السياسية وعملت على اضعافها.
إنتقد المؤلف الأحزاب السياسية خاصة الحزب الاتحادي وحزب الامة وأكد أن التحدي الرئيسي أمام الأحزاب هو غياب الفكرة التي تتمثل في الواقع الاجتماعي وتنبثق منه وتتفاعل معه وتصنع الحضارات المختلفة.
أشار المؤلف الى أن بعض الأحزاب لديها مرجعيات فكرية لكنها لم تقدم فكرة للنهضة يلتف حولها مؤيدوها وقال إن المجتمعات تتطلع للنهضة والتقدم لغدٍ أفضل وهذا يتطلب إجراء مراجعات فكرية لمعرفة العوامل التي حالت بينها وبين النهوض بالمجتمع والدولة.
في ختام الكتاب أكد الأستاذ زين العابدين ان هناك مجموعات شبابية آلت على نفسها إعادة قراءة الواقع السياسي من منظور جديد، وقال إن التطور الذي حدث في وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن يفتح حواراً خارج المؤسسات الحزبية ويستمر الحوار الفكري لينعكس داخل المؤسسات عبر وسائل متعددة، وأن معركة استرداد الديمقراطية مفتوحة وقادرة على محاصرة الذهنية التي فقدت مقدرتها على العطاء.