متى تحتاج السن بعد علاج عصبها إلى تركيب؟
تاريخ النشر: 10th, July 2024 GMT
عمّان- شهد مجال التركيبات السنية تطورا كبيرا، مما انعكس إيجابيا على صحة وعافية المرضى، وخاصة مع تطور التقنيات والمواد مثل البورسلان والزركونيا وغيرهما من مواد حديثة.
يتجه العديد من الأشخاص إلى تعويض الأسنان المفقودة لديهم لاستعادة الوظائف الفموية والجمالية من خلال التركيبات السنية، والتي تلعب دورا حيويا في تحسين جودة حياة المرضى.
ويقول اختصاصي المعالجة اللبية الدكتور محمد القادري، إن علاج عصب السن يعد إجراء حاسما لإنقاذ الأسنان التي تعاني من التسوس العميق أو الإصابة الجذرية. ويمكن أن يتطلب التهدم الكبير في التاج إجراء تركيب للسن لضمان استمراريتها وحمايتها من الكسور المحتملة التي قد تؤدي إلى فقدانها نهائيا.
ويوضح القادري -في تصريحات خاصة للجزيرة- أنه إذا كان أكثر من 50% من الجزء التاجي للسن متهدما بسبب التسوس أو الكسر، ينصح بعمل تلبيسة أو تتويج (تاج) للسن لحمايتها من الكسر ولضمان دوامها، فالتركيب يحافظ على قوة السن ويمنع فقدانها، حيث يتم تقييم الحالة سريريا وشعاعيا من قبل الطبيب المعالج.
وقال القادري إنه بالرغم من أن علاج عصب السن يمكن أن يقلل من التغذية الداخلية للسن، فإنه لا يقلل من قوتها ويمكن أن تستمر في العمل بشكل طبيعي لسنوات عديدة، مدعومة بالتغذية من الأنسجة المحيطة وفي بعض الحالات إجراء تتويج لحماية السن من الكسر.
وبيّن القادري أنه ليس كل سن تحتاج إلى تركيب بعد علاج العصب، فقد يكفي في بعض الحالات إجراء حشوة ترميمية بسيطة، مع المتابعة الدورية للسن للتأكد من صحتها وقوتها، وإذا كان التلف أقل من 50%، قد يكفي إجراء حشوة ترميمية.
تغذية السن
يضيف القادري: "السن المعالج عصبها تفقد التغذية من الداخل، لكنها تظل تتغذى من الأنسجة المحيطة بها، مما يسمح لها بالاستمرار في العمل بفعالية كما لو كانت طبيعية لسنوات عديدة، مماثلة لعملية زرع الأسنان".
ويشرح القادري "إذا كان العصب حيا وهناك نخر، فإننا نقوم بترميم السن باستخدام الحشوات التجميلية. أما إذا كانت الحاجة إلى تحسين مظهر الأسنان بواسطة القشور الخزفية، فقد لا تكون هناك حاجة لعلاج العصب، شريطة أن يتم تقييم الحالة وتحضير الأسنان بشكل مناسب قبل وضع القشور الدائمة".
على الرغم من ذلك، يمكن علاج العصب للسن التي عليها تركيب، بشرط إزالة التاج أو التلبيسة الموجودة لتقييم السن بشكل كامل. ويمكن تنفيذ عملية علاج العصب بعد إزالة التاج، بشرط أن يكون التلبيس موضوعا بشكل صحيح وخاليا من التسريبات الداخلية، حيث يتم فتح فتحة في التاج للوصول إلى قنوات العصب الداخلية، وتعقيمها وحشوها بشكل دقيق.
ويضيف القادري أن هذه الإجراءات تهدف إلى الحفاظ على السن واستمراريتها، مما يسهم في تحسين وظيفتها ومظهرها دون الحاجة لإجراءات جراحية أو تدخلات مكلفة.
ويقول أخصائي الاستعاضة السنية الدكتور رامي الدغيم إن التركيبات السنية هي عملية تعويض البنية المتهدمة أو المفقودة للأسنان وهي تستخدم لغايات علاجية وتجميلية، فيلجأ طبيب الأسنان لتعويض البنية المفقودة من السن من خلال مواد خزفية أو معدنية أو أكريلية (نوع من الألياف الصناعية)، لتسترد الأسنان شكلها السابق ووظيفتها.
وأوضح الدغيم -في تصريحات خاصة للجزيرة- أن هناك اختلافات ما بين التركيبات السنية من حيث تصميمها وأنواعها وطرق تصنيعها، التي بدورها تعمل على إعادة قدرة مضغ الطعام للمريض، وأيضا تؤدي الغرض التجميلي كما تعمل على إعطائها الشكل الأمثل الابتسامة.
وبيّن الدغيم أنه قد يتم استخدام التركيبات السنية إما بشكل كامل لتعويض سن مفقودة أو جزئية في حال وجود السن ومن الممكن أن يتم استخدامها لجميع الأسنان وهذا يختلف حسب الحالة، فمنها ما يستخدم لتعويض سن واحدة كليا أو جزئيا ومنها ما يستخدم لتعويض مجموعة من الأسنان وأحيانا في حالة الفقدان الكلي يتم تعويض جميع الأسنان وهو ما يسمى بـ"التأهيل الفموي الكامل".
ويذكر الدغيم أن هناك عدة خيارات علاجية للحالة الواحدة، يتم اختيار الأنسب منها لتوائم متطلبات المريض وحالته الصحية والمادية كذلك، فمنها ما هو تركيبات ثابتة لا يمكن إزالتها من قبل المريض ومنها ما هو متحرك,
وقديما غالبا ما كانت تستخدم تركيبات مصنوعة من مواد بلاستيكية وأكريليك ومنها ما هو مصنوع من خليط من معادن ثمينة كالذهب والفضة والبلاتين وعدة معادن مختلفة، فتكتسب بذلك بعض الصفات منها الصلابة ومقاومة التحلل لكنها على الغالب لم تكن بالشكل والمظهر الذي يحاكي الشكل الطبيعي والجمالي للأسنان.
مواد حديثة
ويضيف أنه في وقتنا الحاضر فقد تم إدخال العديد من المواد الحديثة ليتم تصنيع التركيبات السنية منها فأصبحت تتمتع بصفات فيزيائية قريبة من الأسنان الطبيعية وتحاكي كذلك شكل الأسنان ولونها ووظيفتها، وقد قدمت لنا التيجان والجسور الخزفية المصنوعة من مواد زجاجية وسيراميكية ومعادن مثل الزركونيا خيارات علاجية ممتازة لتعويض وتجميل الأسنان دون أن تتعارض مع المظهر الطبيعي والجمالي المهم.
وبيّن الدغيم أن تحضير الأسنان لاستقبال التركيبات الثابتة يتم عبر إزالة جزء صغير من السن، في عملية تسمى "تحضير السن". ويعتمد مقدار التحضير على نوع المادة المستخدمة والغرض منها. وفي بعض الحالات، لا يتعدى التحضير أجزاء من المليمتر. بعد ذلك، يأخذ الطبيب القياسات ويرسلها لمختبر الأسنان لصنع التركيبات، ثم يتم لصقها في فم المريض.
وختم الدغيم بالتأكيد على ضرورة العناية بالتركيبات السنية بعد تركيبها، عبر تفريشها بانتظام واستعمال الخيط السني والمضمضة، إذ يجب العناية بها مثل الأسنان الطبيعية.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات علاج العصب
إقرأ أيضاً:
أخطاء شائعة في تنظيف الأسنان قد تدمر صحة الفم.. فما هي؟
بغداد اليوم - متابعة
كشفت وسائل إعلام، اليوم الثلاثاء (1 نيسان 2025)، عن خمسة أخطاء شائعة في تنظيف الأسنان قد تدمر صحة الفم.
وقالت صحيفة نيويورك بوست إنه "يظن الكثيرون أنهم يجيدون تنظيف أسنانهم، لكن طبيب أسنان كندي أكد أن هناك بعض الممارسات اليومية قد تسبب تآكل المينا وتضر باللثة وتسبب رائحة الفم الكريهة".
وأضافت الصحيفة أنه "بحسب الدكتور أراش رافانباخش، طبيب الأسنان الكندي الشهير، تتمثل الأخطاء اليومية التي نرتكبها جميعا دون أن ندري في:
1. التنظيف بعد الإفطار مباشرة
بينما يبدو غسل الأسنان بعد تناول الطعام مباشرة فكرة جيدة وإجراء منطقيا للتخلص من بقايا الطعام، يحذر الدكتور رافانباخش من أن الأطعمة الحمضية مثل القهوة أو عصير البرتقال تضعف طبقة المينا الحساسة، وعندما ننظف أسناننا بعدها مباشرة، نكون كمن يفرك بسكين على سطح زجاجي.
ويتمثل الحل الأمثل في تنظيف الأسنان فور الاستيقاظ (قبل الإفطار) لتنشيط إفراز اللعاب وإزالة البكتيريا المتراكمة ليلا.
وإذا أردت التنظيف بعد الأكل، انتظر نحو 20 إلى 30 دقيقة، واستخدم غسول الفم كحل مؤقت.
2. المضمضة بالماء بعد التنظيف
يعتاد البعض على المضمضة بالماء مباشرة بعد وضع المعجون، لكن هذا يقلل من فعالية الفلورايد الذي يحمي من التسوس.
ولذلك، يمكن أن تكتفي ببصق المعجون الزائد دون مضمضة. وإذا كنت تفضل الشطف، اترك الفلورايد يعمل ما بين 10 إلى 15 دقيقة على الأقل، ثم يمكنك شطفه.
3. الضغط الشديد على الأسنان
يعتقد البعض أن تنظيف الأسنان بقوة يعني تنظيفا أكثر عمقا، لكن هذه الممارسة تضر في الواقع بالأسنان. فالتنظيف العنيف أشبه باستخدام فرشاة سلكية على سطح خشبي رقيق. والأسلوب الأمثل هو استخدام فرشاة ناعمة أو كهربائية بحركات لطيفة، مع إمساك الفرشاة بثلاثة أصابع فقط (بدلا من القبضة الكاملة) لتجنب الضغط الزائد.
4. الاعتماد على الفرشاة فقط
يعتقد البعض أن التنظيف بالفرشاة وحده كاف، ولكن الحقيقة أن 40% من أسطح الأسنان تبقى دون تنظيف دون استخدام الخيط الطبي. وينصح الدكتور رافانباخش باستخدام الخيط قبل التنظيف بالفرشاة، يليه غسول الفم لضمان نظافة شاملة.
5. الطريقة الخاطئة في التنظيف
ويوصي رافانباخش كما نقلت عنه "نيويورك بوست" بالتركيز على كل سن على حدة بحركات دائرية أو رأسية، بدلا من الحركات العشوائية، مع إمالة الفرشاة بزاوية 45 درجة للوصول إلى المناطق الضيقة. ولا تنس تنظيف اللسان الذي يختبئ فيه معظم البكتيريا المسببة للرائحة الكريهة.
كما كشف الطبيب الكندي أنه للحصول على نظافة مثالية، يجب نقع فرشاة الأسنان في غسول فم مطهر لمدة 5 دقائق قبل الاستخدام لتعقيمها تماما.
المصدر: نيويورك بوست