وضع جهاز الأمن الإسرائيلي، سيناريو "خطير ومعقول" للحرب المقبلة مع حزب الله اللبناني، والتي ستتحول إلى حرب متعددة الجبهات، تطلق فيها آلاف المقذوفات يوميا، وتستهدف منشآت استراتيجية، ويقتل 500 مدني وتتعطل الاتصالات والإمدادات.

ووفق تقرير لصحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية، فإن المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين يصفون الحرب المقبلة المحتملة ضد حزب الله بأنها سيناريو "خطير – معقول".

وفي حال أرادت إسرائيل المبادرة إلى خطوة عسكرية استباقية لمنع سيناريو كهذا، فإنها لن تتمكن من القيام بذلك في ظل المناخ السياسي الحالي.

وأشارت الصحيفة إلى أن سيناريو "خطير – معقول" يردع إسرائيل ويفسر عدم رغبتها المعلن بحرب و"ردود أفعالها المعتدلة مقابل استفزازات حزب الله المتكررة على طول الحدود".

ويسود قلق كبير في جهاز الأمن الإسرائيلي بسبب استمرار الوضع السياسي الداخلي على خلفية خطة "الإصلاح القضائي" الحكومية لإضعاف جهاز القضاء.

وحسب الصحيفة، فإن رد الفعل الإسرائيلي كان بهذا الشكل "المعتدل" في أعقاب تفجير مفترق مجدو، الذي نفذه عنصر تسلل من لبنان وحاول العودة إليها قبل أن تقتله قوات الأمن الإسرائيلية، وعندما استولى عناصر لبنانيون على كاميرات مراقبة إسرائيلية عند الحدود اللبنانية، وكذلك إثر إقامة قرابة 30 موقعا لقوات "رضوان" النخبوية في حزب الله، وفي أعقاب نصب خيمة في مزارع شبعا.

اقرأ أيضاً

حرب تموز 2006: المسمار الذي صدع "إسرائيل"؟

وتعتبر التقديرات الإسرائيلية أن حربا مقبلة لن تكون محصورة في جبهة واحدة، وإنما ستكون متعددة الجبهات، مقابل لبنان وسوريا، وربما دول أخرى تبسط إيران نفوذا فيها، وربما مع إيران نفسها.

كما أنه ليس مستبعدا، وفق السيناريو، انضمام قطاع غزة إلى حرب كهذه، وأن تتصاعد وتيرة العمليات المسلحة في الضفة الغربية وتنظيم مظاهرات وإغلاق شوارع مركزية داخل إسرائيل.

وفي إطار السيناريو ذاته، فإن التخوف الاستراتيجي في جهاز الأمن الإسرائيلي هو من استهداف شبكات الكهرباء، والاتصالات، وإمدادات الطاقة، وتزويد المواد الغذائية، والقدرة على توفير خدمات للمواطنين بسبب تغيب الكثيرين عن العمل.

وحسب التوقعات، فإن إسرائيل ستواجه في اليوم الأول للحرب إطلاق 6 آلاف قذيفة صاروخية باتجاه جبهتها الداخلية، وسيتراجع هذا العدد إلى 1500 – 2000 قذيفة صاروخية يوميا في الأيام التالية.

ويصف الخبراء الأمنيون إصابة نحو 1500 موقع في إسرائيل يوميا، إضافة إلى قذائف صاروخية ستسقط في مناطق مفتوحة، بأنه سيؤثر على مجر الحياة، لافتين إلى أن منظومة "القبة الحديدية" لن تتمكن من تسجيل اعتراضات قذائف صاروخية بأعداد كبيرة، بسبب كثافة إطلاقها.

وأشارت الصحيفة، للمقارنة، أنه خلال العدوان الأخير على غزة، تم إطلاق 1470 قذيفة صاروخية باتجاه إسرائيل، وفي عدوان مايو/أيار العام 2021 تم إطلاق قرابة 4500 قذيفة صاروخية خلال 10 أيام، وخلال عدوان العام 2014 تم إطلاق 3850 قذيفة تقريبا خلال أيام العدوان الخمسين.

اقرأ أيضاً

جنين تغيرت.. المقاومة تواجه إسرائيل بتكتيكات حرب العصابات

وتشير آخر التقديرات في جهاز الأمن، إلى أنه في حرب مقبلة سيقتل حوالي 500 شخص في إسرائيل، عدا الجنود الذين سيقتلون.

ويتصاعد القلق في إسرائيل بسبب تحسين دقة الصواريخ التي ستستهدف إسرائيل في سيناريو حرب كهذه.

ويشير مسؤولون أمنيون إسرائيليون إلى أن أحد الدروس الهامة من الحرب في أوكرانيا هي فاعلية الطائرات من دون طيار من صنع إيراني التي تستخدمها روسيا.

ولا يستبعد جهاز الأمن في إطار السيناريو، أن يتمكن حزب الله أو إيران أو ميليشيات إيرانية من استهداف منشآت استراتيجية إسرائيلية، مثل محطات توليد كهرباء، بشكل يغرق إسرائيل في الظلام لفترات تتراوح بين يومين إلى 3 أيام.

وفي حال استهداف محطات توليد كهرباء إسرائيلية بشكل يلحق ضررا شديدا بالقدرة على إنتاج كهرباء، فإنه ستتعطل الاتصالات والبنية التحتية للاتصالات الخليوية، والقدرة على التحذير من إطلاق صواريخ ومقذوفات.

ولا تتوفر لدى إسرائيل قدرة على الرد على وضع كهذا أو التعامل معه حتى الآن، وفقا للصحيفة، باستثناء نصب بطاريات "القبة الحديدية" إلى جانب المنشآت الإستراتيجية.

وأشارت مصادر في جهاز الأمن إلى أنه في سيناريو كهذا قد يتوقف دخول السفن إلى الموانئ، حركة الطيران، وحركة السير داخل إسرائيل.

اقرأ أيضاً

قائد عسكري إسرائيلي: نستعد لحرب متعددة الجبهات

في الوقت نفسه، يتخوف جهاز الأمن من عدم امتثال سائقي الشاحنات في عملهم، وغالبيتهم من المواطنين العرب، الأمر الذي سيؤدي إلى قطع سلسلة الإمدادات داخل إسرائيل وأن يؤدي ذلك إلى أضرار "دراماتيكية".

وتشير التقديرات أيضا إلى أن 50% من المواطنين سيتغيبون عن العمل، وأن 60%-70% سيتغيبون عن المرافق الاقتصادية "الحيوية"، وأن 20% سيتغيبون عن "القطاع الحيوي".

وكذلك يسود تخوف من نزوح عشرات آلاف المواطنين في إسرائيل نحو جنوبها أو اللجوء إلى مواقع تحت الأرض، مثل أنفاق الكرمل.

ولا يستبعد هذا السيناريو اشتعال حرائق، وهجمات سيبرانية.

وأشارت الصحيفة إلى أنه تم تنظيم مواجهة أحداث كهذه، منذ أكثر من عام، حيث يضع جهاز الأمن هذا السيناريو في ظل تقارير تؤكد على تراجع كفاءات الجيش الإسرائيلي، وخاصة في سلاح الجو، إثر احتجاجات عناصر الاحتياط ضد "الإصلاح القضائي".

إلا أن "يسرائيل هيوم" قالت إنه على الرغم من آلاف التوجهات التي تلقّاها جيش الاحتلال الإسرائيلي من جنود في الاحتياط، في الأسابيع الأخيرة، بشأن عدم امتثالهم للخدمة العسكرية احتجاجاً على خطة التعديلات القضائية التي تقودها الحكومة لإضعاف القضاء، "فإن الجيش الاسرائيلي ما زال يتمتع بكفاءة عالية جداً للحرب".

اقرأ أيضاً

تخوف إسرائيلي من أفعال لنصرالله قد تؤدي إلى حرب كبيرة

المصدر | الخليج الجديد

المصدر: الخليج الجديد

كلمات دلالية: إسرائيل حرب فلسطين حزب الله لبنان سوريا إيران سيناريو الأمن الإسرائیلی فی جهاز الأمن فی إسرائیل اقرأ أیضا حزب الله إلى أن

إقرأ أيضاً:

نتنياهو يعين رئيسا جديدا لجهاز الشاباك مع تصاعد الجدل حول إقالة رونين بار

القدس (CNN)-- أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الاثنين، عن اختياره لمنصب رئيس جهاز (الشاباك)، في الوقت الذي يواجه فيه قراره بإقالة رئيس جهاز الأمن الداخلي (الحالي) تحديا قانونيا.

وأعلن مكتب رئيس الوزراء في بيان أن نائب الأدميرال إيلي شارفيت، القائد السابق للبحرية، والذي قضى أكثر من 36 عاما في الخدمة العسكرية، "هو الشخص المناسب لقيادة جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) بطريقة من شأنها المحافظة على تقاليده العريقة".

وتأتي تسمية شارفيت بعد أن صوتت حكومة نتنياهو في 21 مارس/آذار الجاري، على إنهاء ولاية رئيس جهاز الأمن الداخلي (الشاباك)، رونين بار، الذي واجه انتقادات بسبب الثغرات الأمنية التي أدت إلى وقوع هجمات حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول عام 2023.

وقال نتنياهو آنذاك إن إقالة رونين بار كانت ضرورية لتحقيق أهداف حرب إسرائيل في غزة ومنع "الكارثة القادمة".

وبعد ساعات من التصويت، جمدت المحكمة العليا في البلاد قرار الحكومة بإقالة بار حتى جلسة استماع مقررة في 8 أبريل/نيسان 2025، مما أثار غضب نتنياهو ومسؤولين كبار آخرين. وكان نتنياهو قد قال في وقت سابق إن مهمة بار في منصبه ستنتهي في 10 أبريل/نيسان أو قبل ذلك في حالة تعيين رئيس دائم.

وأجرى الشاباك، الذي يراقب التهديدات الداخلية لإسرائيل، تحقيقا داخليا في هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول، وخلص إلى أن الجهاز "فشل في مهمته" لمنع هجوم حماس المميت وعمليات الاختطاف. لكنه ألقى باللوم أيضا على السياسات التي اتبعتها حكومة نتنياهو كعوامل ساهمت في ذلك.

مقالات مشابهة

  • جهاز الأمن الداخلي: أنشطة “مشبوهة” لمنظمات دولية “تتآمر على أمن البلاد”
  • تفاؤل بنجاح زيارة ترامب المقبلة إلى السعودية.. هل يتكرر السيناريو؟
  • «الأمن الداخلي» يكشف ضلوع منظمات دولية بعمليات «توطين المهاجرين»  
  • والي شمال كردفان يمتدح الدور الوطني للأجهزة الأمنية والشرطية
  • بعد يوم من اختياره رئيسا للشاباك.. نتنياهو يدرس مرشحين آخرين
  • هل تضرب طهران تل أبيب؟ إسرائيل تتوقع حدوث هجوم استباقي بسبب "توتر" إيران
  • أزمة غذاء في إسرائيل وتدهور الزراعة بسبب حرب غزة
  • "إم 16" ودولارات.. إسرائيل تكشف "خلية" تديرها حماس من تركيا
  • جهاز الأمن الداخلي يوقف «أسّو الورفلي» بتهمة «خدش الحياء ونشر الرذيلة»
  • نتنياهو يعين رئيسا جديدا لجهاز الشاباك مع تصاعد الجدل حول إقالة رونين بار