يحيى المحطوري
بدايةُ عام جديد، ومرحلةٌ جديدةٌ رسم ملامحَها خطابٌ تأريخي لقائد الثورة اليمنية المباركة، دوَّى صداه في دوائر القرار الإقليمية والعالمية.
وتعليقًا على الخطاب، أود الإشارةَ إلى بعض النقاط الهامة:
أولاً- لم يكن الخطاب ومضامينه وليدَ اللحظة، بل هو ثمرةُ جهود كبيرة وعمل دؤوب لسنوات طويلة، ونتاجٌ طبيعي لسلسلة من الأحداث المتعاقبة خلال العقد الأخير.
ثانياً- مواجَهة التحديات الداخلية والخارجية معًا، بإعلان التغيير الجذري وإصلاح مؤسّسات الدولة بالتزامن مع مواجهة عدوان التحالف، ومع معركة (طوفان الأقصى).
تؤكّـد على استقرار الجبهة الداخلية وتعاظم التأييد الشعبي لقرارات القائد وخياراته مهما عظمت التحديات.
ثالثاً- حديثُ القائد بهذه القوة، يدل على استقرار منظومة القيادة والسيطرة على كُـلّ مكونات البلد في كُـلّ المجالات، وأهمُّها الجيش الذي يتحَرّك تحت قيادته كالبُنيان المرصوص بخلافِ فصائل المرتزِقة المحليين وخلافاتهم، ودول التحالف والتباين في توجّـهاتها والعداء الواضح فيما بينها.
رابعاً- القائد الذي يتحدث بهذه القوة والوضوح ويخاطب شعبه وعدوه في آن واحد وعبر شاشات التلفزيون، دونَ الحاجة إلى تسريبات دبلوماسية، لا فوقَ الطاولة ولا تحتها، هو قائدٌ عَمِلَ على بناء منظومات الردع برًّا وبحرًا وجوًّا، وأصبحت على مستوىً عالٍ من التحصين والجاهزية للتنفيذ، وما يوم البحر الأحمر والمتوسط والعربي والمحيط الهندي من الأعداء ببعيد.
هو قائدٌ قادرٌ على اتِّخاذ القرار، وقادرٌ على تنفيذه، بالاعتماد على الله سبحانه وعلى قادته المخلصين وجنوده الأبطال وشعبه المؤمن المجاهد الصابر.
واليومَ جميعُ الأنظار متجهة إلى السعوديّة كقيادة للتحالف، هل ستستجيب لدعواتِه ونصائحه؟؟
أم أنها تفضِّلُ الانصياعَ للضغوط الأمريكية والإسرائيلية التي تدفعُها لمواصلة عدوانها وحصارها للشعب اليمني المظلوم.
وصدق الله القائل:
قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّةُ الأَوَّلِينَ.
والقائل:
إِن تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ
وَإِن تَنتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ
وَإِن تَعُودُوا نَعُدْ
وَلَن تُغْنِيَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ
وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ.
والقائل:
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
فَسَيُنْفِقُونَهَا
ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً
ثُمَّ يُغْلَبُونَ
وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ.
ولا نصر ولا عزة إلا بالله القوي القهار.
وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّـهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ.
المصدر: يمانيون
إقرأ أيضاً:
روان أبو العينين: مصر جذبت استثمارات تتجاوز 12.3 مليار دولار رغم التحديات
قالت الإعلامية روان أبو العينين أن مصر تواجه تحديات إقليمية متزايدة في مقدمتها الحرب الدائرة في غزة، والأزمة السودانية التي تسببت في نزوح أكثر من 1.5 مليون شخص نحو الحدود المصرية، بالإضافة إلى الوضع غير المستقر في ليبيا.
وأضافت روان أبو العينين خلال برنامج «حقائق وأسرار» على قناة «صدى البلد»، أن مصر تواجه أيضًا أزمة سد النهضة، حيث أعلنت إثيوبيا استعدادها لتشغيل السد، وفقًا لتصريحات رئيس الوزراء آبي أحمد، وسط احتمالات بملء سادس دون التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم، ما يشكل خطرًا على حصة مصر المائية البالغة 55.5 مليار متر مكعب سنويًا.
الهجمات على السفنوفي البحر الأحمر، أشارت أبو العينين إلى أن الهجمات على السفن التجارية أدت إلى انخفاض حركة العبور عبر قناة السويس بنسبة 50% خلال الربع الأول من عام 2025، مما أسفر عن خسائر تجاوزت 2 مليار دولار، وفقًا لما أعلنه الرئيس عبد الفتاح السيسي، بواقع 800 مليون دولار شهريًا.
وتابعت روان أبو العينين: رغم هذه التحديات تسعى الحكومة لتعويض الخسائر من خلال تعزيز المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والتي نجحت في جذب استثمارات أجنبية مباشرة تتجاوز 12.3 مليار دولار بنهاية 2024 وبداية 2025، وارتفع الناتج المحلي الإجمالي إلى 486 مليار دولار، بينما حافظ الاحتياطي النقدي على استقراره عند 48 مليار دولار في مارس 2025.