انضمام العراق إلى دول الخليج.. حلم بعيد أم هدف واقعي؟
تاريخ النشر: 9th, July 2024 GMT
يوليو 9, 2024آخر تحديث: يوليو 9, 2024
المستقلة/ متابعة/ – تباينت تقديرات المحللين السياسيين بشأن إحياء طموح انضمام العراق إلى دول مجلس التعاون الخليجي، خصوصًا بعد تصريحات صدرت مؤخرًا عن الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، خلال استقباله وفدًا برلمانيًا عراقيًا. أكد البديوي على متانة العلاقة الأخوية بين دول المجلس والعراق، مشددًا على “أهمية استقرار العراق والحفاظ على سلامة ووحدة أراضيه وسيادته الكاملة وهويته العربية ونسيجه الاجتماعي ووحدته الوطنية”.
ويرى الدكتور غازي فيصل، الباحث السياسي ومدير المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية، أن مشروع انضمام العراق إلى مجموعة دول مجلس التعاون الخليجي خطوة مهمة اقتصاديًا وسياسيًا.
وفي تصريح صحفي تابعته المستقلة، قال الدكتور غازي فيصل، إن دول مجلس التعاون حققت نجاحات مهمة منذ الثمانينيات حتى اليوم في مجالات التنسيق والشراكة الاقتصادية والتكامل بين البلدان، إضافة إلى تنسيق تأشيرات الدخول وحرية الانتقال بين بلدان الخليج.
وبشأن التكامل الاقتصادي، أشار الباحث العراقي إلى أن العراق يعد جغرافيًا وتاريخيًا واحدًا من بلدان الخليج العربي المهم للغاية على صعيد التكامل الاقتصادي. وأوضح أن العراق يمتلك أكثر من 20 تريليون دولار احتياطًا من الثروات المعدنية، إلى جانب الأراضي الزراعية والمياه، مما يمكنه من تشكيل تكامل فريد من نوعه مع بلدان الخليج العربي وتكوين فضاء إقليمي مهم جدًا.
وأشار الدكتور غازي إلى أهمية ميناء الفاو كمحور استراتيجي، حيث يمكنه ربط دول الخليج العربي والمملكة العربية السعودية عبر العراق باتجاه تركيا ثم الدول الأوروبية عبر بحر إيجة، والعكس صحيح من العراق إلى دول الخليج العربي باتجاه المحيط الهندي والهند.
وبحسب تصريحات الحكومة العراقية، فإن مشروع ميناء الفاو الكبير، الذي سيتضمن طرقًا سريعة وسكك حديد وخطوط نقل الطاقة، يمتد من أقصى الجنوب العراقي وصولًا إلى الحدود العراقية التركية في فيشخابور، بتكلفة تبلغ 17 مليار دولار. سيتم إنجاز المشروع على ثلاث مراحل تنتهي الأولى عام 2028، والثانية عام 2033، والثالثة عام 2050. ويعتبر ميناء الفاو الكبير واحدًا من أكبر الموانئ المطلة على الخليج العربي والعاشر على مستوى العالم، وتقدر طاقته المخطط إنشاؤها بـ99 مليون طن سنويًا.
وأضاف الدكتور غازي أن انضمام العراق كمشروع استراتيجي إلى مجموعة دول مجلس التعاون يشكل أهمية للتكامل والتفاعل وتبادل المصالح الاقتصادية والسياسية والأمنية بين هذه الدول.
وأشار إلى أن هناك جهودًا وإشارات مهمة من قبل الولايات المتحدة الأميركية بشأن ربط العراق كهربائيًا مع دول الخليج، معتبرًا أن ذلك الإجراء يُشكل رابطًا حيويًا للاقتصاد بين الخليج والعراق. وأكد أن الولايات المتحدة تعمل على تحقيق تكامل بين الاقتصاد العراقي واقتصاد دول مجلس التعاون الخليجي، إضافة إلى دول عربية أخرى، لتحقيق مبدأ العولمة الاقتصادية والسياسية والتكنولوجية، وأيضًا المصالح المتبادلة.
المصدر: وكالة الصحافة المستقلة
كلمات دلالية: مجلس التعاون الخلیجی دول مجلس التعاون الخلیج العربی انضمام العراق الدکتور غازی دول الخلیج العراق إلى الخلیج ا إلى دول
إقرأ أيضاً:
ولايتي:نرفض تهديد إيران لكونها تمثل “استقرار المنطقة”!
آخر تحديث: 5 أبريل 2025 - 10:41 ص بغداد/ شبكة أخبار العراق- أكد النائب الأول لرئيس مجلس النواب محسن ولايتيي، الخميس الماضي، أن العراق له دور محوري في استقرار المنطقة، فيما شدد على ضرورة إيقاف الانتهاكات على دول المنطقة وان تمارس الدول الكبرى دورها بهذا الصدد.وذكر مكتب ولايتي في بيان ، أن “الأخير استقبل القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة الأميركية لدى العراق دانيال روبنستين الذي قدم تهانيه إلى المندلاوي بمناسبة عيد الفطر المبارك، معربًا عن تمنياته بمزيد من الأمن والاستقرار للعراق والمنطقة“.وأضاف البيان، إن “الجانبين بحثا العلاقات الثنائية بين العراق والولايات المتحدة، حيث تم التأكيد على أهمية تطوير التعاون في الملفات السياسية والاقتصادية وتعزيز الاستثمارات المشتركة بما يحقق المصالح المتبادلة للبلدين، فضلا عن مناقشة الأوضاع الأمنية في العراق وانعكاسها على القطاعات الاقتصادية والاستثمارية والسياسية“.وأكد الجانبان، على “أهمية الاستقرار السياسي باعتباره الركيزة الأهم لإنجاح التجربة الديمقراطية “.بدوره، أكد ولايتي، على “أهمية استمرار التنسيق المشترك في القضايا ذات الاهتمام المشترك، مع التأكيد على الدور المحوري للعراق في استقرار المنطقة ، وضرورة إيقاف الانتهاكات على دول المنطقة وان تمارس الدول الكبرى دورها بهذا الصدد“.وشهد اللقاء تبادل وجهات النظر حول المستجدات الإقليمية، بالإضافة إلى بحث أطر التعاون المستمر بين البلدين في مجال مكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن الإقليمي.