أفاد الإعلام الإسرائيلي بأن رئيس الشاباك رونين بار والمسؤول عن ملف الأسرى والرهائن الإسرائيليين من قبل الجيش الجنرال احتياط نيتسان ألون سيشاركان في قمة قطر حول المفاوضات مع "حماس".

وأشارت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إلى أن القمة في قطر بشأن صفقة إطلاق سراح الرهائن، والتي ستعقد غدا الأربعاء مع رئيس وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية وليام بيرنز، سيشارك فيها أيضا رئيس الشاباك رونين بار والجنرال في الاحتياط نيتسان ألون ورئيس المخابرات العامة المصرية اللواء عباس كامل.

وذكرت الصحيفة العبرية أن "من المفترض أيضا أن يشارك رئيس وزراء قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني  في الاجتماع، الذي سيحاول الطرفان خلاله إنهاء القضايا التي تم إحراز تقدم فيها وحل أكبر عدد ممكن من الخلافات".

وفي وقت سابق من اليوم، أفادت قناة "القاهرة الإخبارية" نقلا عن مصدر رفيع المستوى بأن هناك اتفاقا حول الكثير من النقاط في مفاوضات وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين إسرائيل و"حماس" عبر الوسطاء.

كما استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اليوم، رئيس وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) وليام بيرنز والوفد المرافق له، بحضور اللواء عباس كامل، حيث تناول اللقاء تطورات الأوضاع الإقليمية، كما تمت مناقشة آخر مستجدات الجهود المشتركة للتوصل لاتفاق للتهدئة ووقف إطلاق النار بقطاع غزة.

هذا وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن وفدا إسرائيليا رفيع المستوى بقيادة رونين بار، وصل إلى القاهرة يوم الاثنين، فيما أشار باراك رافيد مراسل موقع "واللا" إلى أنه سيعقد اجتماع ثلاثي اليوم الثلاثاء في القاهرة بين كبار المسؤولين الإسرائيليين والمصريين ومبعوث بايدن إلى الشرق الأوسط باراك ماكغورك ورئيس وكالة المخابرات المركزية وليام بيرنز، وأن الطرفين سيناقشان صفقة الرهائن بالإضافة إلى ترتيبات إعادة فتح معبر رفح والترتيبات الأمنية التي ستمنع تهريب الأسلحة إلى حماس من مصر، حسب أربعة مصادر إسرائيلية وأمريكية.

جدير بالذكر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو صرح يوم الأحد بأن الاقتراح الذي وافقت عليه إسرائيل يسمح بعودة الأسرى دون التنازل عن أهداف الحرب في قطاع غزة.

ونقلت وكالة "رويترز" عن نتنياهو قوله: "لا يمكن عودة آلاف المسلحين إلى شمال غزة بموجب الصفقة، أي صفقة تبادل يجب أن تسمح لنا باستمرار القتال حتى تحقيق جميع أهداف الحرب".

وأصدر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي قائمة مطالب يقول إنها غير قابلة للتفاوض، بينما يستعد الوسطاء للاجتماع هذا الأسبوع في القاهرة والدوحة.

وتعلن القائمة أن أي صفقة ستسمح لإسرائيل بالعودة إلى القتال حتى تحقيق أهدافها الحربية، ولن تسمح بتهريب الأسلحة على طول الحدود بين غزة ومصر، كما لن تسمح بعودة "آلاف الإرهابيين المسلحين" إلى شمال قطاع غزة، وسوف تسعى لإعادة أكبر عدد من الأسرى الأحياء من غزة.

ويزعم البيان أيضا أن رفض نتنياهو وقف العملية البرية للجيش الإسرائيلي في رفح هو ما أعاد حماس إلى طاولة المفاوضات.

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: طلاق يديعوت أحرونوت وكالة الاستخبارات الإعلام الإسرائيلي وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية

إقرأ أيضاً:

انتقادات تطال حكومة الاحتلال بسبب تفريطها بالأسرى بغزة لحسابات حزبية شخصية

في الوقت الذي تتعثر فيها المفاوضات الجارية حول صفقة تبادل الأسرى، تتزايد الاتهامات الموجهة إلى حكومة الاحتلال الإسرائيليين بأنها تفتقر لوجود قيادة تُمسك بزمام الأمور، بجانب الخوف المستمر من أن هناك من يسعى لعرقلة المفاوضات، وليس إلى التوصل إلى اتفاق شامل. 

آفي كالو الكاتب بصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، ذكر أن "أكثر من شهر مر منذ اكتمال المرحلة الأولى من خطة إعادة المختطفين، وقد تم اختصارها بسبب عدم رغبة الاحتلال وحماس والوسطاء بالالتقاء حول إطار متفق عليه لإنهاء الحرب، الذي كان ولا يزال شرط حماس الأساسي للإفراج عنهم جميعا، ومنذ انهيار المحادثات ، وعلى مدى الأسابيع القليلة الماضية، تم إطلاق مجموعة من البالونات التجريبية، آخرها مبادرة مصرية متوازنة لصياغة مخطط جزئي يسمح بإطلاق سراح تدريجي لخمسة رهائن، مقابل وقف إطلاق النار لمدة 50 يوما".  

وأضاف في مقال ترجمته "عربي21"، أن "القاهرة التي تسعى لوقف إطلاق نار دائم في ظل المخاوف المتزايدة من تداعيات الحرب على ساحتها الداخلية، وفي ظل الضغوط الأميركية المتزايدة، فإنها مهتمة بتوجيه الهدوء على الأرض لصالح تفاهمات طويلة الأمد، وفي الخلفية، أدلة على اهتمام حماس باستئناف المحادثات، والتوصل لاتفاقيات، مع نشر أولى علامات الحياة للمختطفين الأحياء". 


وأشار إلى أن "الركود المستمر والانخفاض النسبي في مستوى المشاركين بالمفاوضات من الجانب الإسرائيلي يعكسان صورة قاتمة، حيث تفتقر عملية التفاوض لشخص بالغ مسؤول يمسك بزمام الأمور، ففي الولايات المتحدة، ينشغل الرئيس ترامب بشؤونه الداخلية، وتخلى عن مبادرته لتهجير الفلسطينيين من غزة، فيما يركز مبعوثوه على إنهاء حرب روسيا وأوكرانيا، ويلعبون دوراً ثانوياً في مشاركتهم في قضية المختطفين". 

وأوضح أن "ظهور فضيحة قطر-غيت، لتصبح واحدة من أخطر القضايا الأمنية التي يتم التحقيق فيها في الدولة على الإطلاق، من شأنها أن تُضعف من تأثير قطر كوسيط، ولا تساهم بتعزيز مكانتها كلاعب عقلاني وعملي، فيما يتمتع المصريون بزخم متجدد". 

وأكد أنه "بجانب التطورات الإقليمية والدولية المُحبِطة بشأن المفاوضات، تشهد دولة الاحتلال إبعادا لرؤساء الأجهزة الأمنية والجيش عن فريق التفاوض، مما يجعل الوزير رون ديرمر المسئول الأول عنه يواجه سلسلة من التحديات في دفعها للأمام بسبب افتقاره للخبرة الكافية، والخلفية في عالم المفاوضات مع قوى المقاومة، فضلاً عن الفجوات الثقافية واللغوية مع الوسطاء العرب، وهي مسائل حاسمة لنجاحها".  

وأشار إلى أن "ما يصبّ مزيدا من الزيت على نار الشكوك المزعجة بشأن مفاوضات الصفقة، ما أثاره رئيس الشاباك رونين بار في تصريحاته الأخيرة للحكومة، بأن هناك فيها من يسعى لعدم دفع المفاوضات للأمام دون هدف التوصل لاتفاق شامل، كما أن الاستخدام المتجدد للقوة من قبل الجيش في غزة لا يحمل أخباراً طيبة من حيث جلب حماس لطاولة المفاوضات دون شروط مسبقة، مما يوضح بشكل أكبر حدود الأداة العسكرية في ترتيب الواقع السياسي".  


وأكد أن "الشعور بالإلحاح الذي أحاط بتنفيذ المرحلة الأولى من الصفقة قد اختفى، وأن أجندة تقودها الحكومة تحل محلّه، وهو ما بلغ ذروته في سلسلة من التحركات التي تشكل جوهر محاولة الانقلاب عليها، مثل التحرك التشريعي المدمّر لتعيين القضاة من قبل السياسيين". 

وأوضح أنه "نظرا للصعوبة والتشاؤم المحيطين بالمفاوضات هذه الأيام، يبدو أن هذا هو الوقت المناسب للمصريين لتحريك عجلاتها، وضمان الاهتمام المتجدد من جانب المبعوث الأميركي فيتكوف بها، ودفع رئيس الوزراء نتنياهو لصياغة اتفاقيات، رغم أنه مرة أخرى متردد في المضي قدماً فيها في ضوء الخطر الذي يهدد استقرار حكومته الفاشية".  

ولفت إلى أن "الضرر البعيد المدى الناجم عن تخلي الحكومة عن المختطفين، والقيادة التي تهرب من مسؤولياتها الأخلاقية، ستُجبر الصهيونية الحديثة مع مرور الوقت على معالجة الأسئلة العميقة حول كيفية وصولنا لهذا المنحدر".

مقالات مشابهة

  • انتقادات تطال حكومة الاحتلال بسبب تفريطها بالأسرى بغزة لحسابات حزبية شخصية
  • دوي انفجارات في مدينة غزة جراء قصف إسرائيلي
  • لإنهاء الحرب وإبرام صفقة تبادل .. هكذا تضغط عائلات الأسرى الإسرائيليين على نتنياهو
  • لإنهاء الحرب وإبرام صفقة تبادل.. هكذا تضغط عائلات الأسرى الإسرائيليين على نتنياهو
  • من الوحدة 3900.. الجيش الإسرائيلي يكشف هوية قيادي حزب الله المستهدف بالغارة على بيروت
  • مقترح لهدنة جديدة في غزة / تفاصيل
  • صحيفة (يسرائيل هيوم) تكشف الفجوة بين إسرائيل و(حماس) في المفاوضات
  • كان تكشف تفاصيل جديدة حول المقترح الإسرائيلي
  • مسؤول إسرائيلي لرويترز: اقترحنا هدنة طويلة في غزة مقابل نصف الأسرى المتبقين
  • يسرائيل هيوم: هذه هي الفجوة بين إسرائيل وحماس في المفاوضات