◄ العامري: التعامل مع المتسللين خطير جدا لعدم توافر بيانات عن خلفياتهم الإجرامية

◄ الهنائي: التسلل فعل تجرمه كافة التشريعات وبعض المتسللين مجرمين هاربين

◄ العبري: تعاون المجتمع والمواطنين مطلوب لينعم الجميع بمظلة الحماية من آثار هذه الظاهرة

◄ الصواعي: تشغيل عامل غير عماني وغير مرخص له بالعمل في السلطنة "جنحة مؤثمة" بالقانون

 

جهودٌ مقدَّرة تبذلها شرطة عمان السلطانية لمكافحة الهجرة غير الشرعية إلى سلطنة عمان عبر مراقبة الحدود ورصد حركة المهربين؛ من خلال تنفيذ حملات أمنية بالتعاون مع الجهات المختصة الأخرى، إضافة لتوعية المجتمع بخطورة هذه الظاهرة وكيفية التعامل معها نظرًا لتأثيرها السلبي المباشر على الأمن والاقتصاد والصحة العامة.

ولطالما تؤكد شرطة عمان السلطانية ما للمجتمع من دور مهم في مكافحة تشغيل وإيواء المتسللين؛ من خلال تعزيز التضامن والتعاون الاجتماعي، وإدراك المخاطر التي تشكلها هذه المشكلة العالمية.

استطلاع - الرائد ثريا أحمد الكلبانية

 

ويقول سعادة علي بن منصور العامري عضو مجلس الشورى ممثل ولاية السيب: إن التعامل مع المتسللين خطير جدًا من الناحية الأمنية بسبب عدم توافر بيانات أو بصمات لهم؛ لذا لا تملك الجهات المختصة أي إثبات ضد المتسلل في حال ارتكابه سرقة أو جريمة قتل. وتستخدم بعض العصابات المتسللين في تنفيذ الجرائم أو لأغراض أخرى. ولذلك يجب على المجتمع أن يرفض التعامل مع هذه الفئة.

وأوضح الدكتور خليفة بن سيف الهنائي محامي وقاضٍ ورئيس محكمة سابق، أنَّ دخول البلاد بطريقة غير مشروعة من الأفعال التي يُجرّمها قانون إقامة الأجانب، وهذا الفعل تُجرّمه كافّة التشريعات لأنّه يُشكّل خطرًا كبيرًا على الدول لعدّة اعتبارات منها وجود شخصٍ أجنبيٍّ في الدولة دون أن يكون مُسجّلًا في قواعد البيانات الوطنية ولذا يُعدّ أمرًا في غاية الخطورة؛ إذ يُمكن للشخص ارتكاب جرائم داخل إقليم الدولة وسيكون من الصعوبة التعرّف عليه. ولذلك من المهمّ إبلاغ السلطات فورًا في حالة الاشتباه بوجود أشخاصٍ بصورةٍ غير قانونيّةٍ خاصّةً في المناطق الحدوديّة. وأضاف: قد يكون بعض الأشخاص الموجودين بطريقةٍ غير شرعيةٍ مرتكبين لجرائم في دولٍ أخرى وهاربين من العدالة، وتمكين هؤلاء من العمل قد ينتج عنه وقوع من يستعين بهم في دائرة الشبهة خاصّةً في القضايا الخطيرة كتجارة الأسلحة والمخدّرات والجريمة المنظّمة بكافّة أنواعها؛ لذا لا ينبغي إغفال أنّ نسبةً من المتسلّلين لديهم دوافع إجراميّة، وقد يكون بعضهم من ذوي السوابق الجرميّة، ممّا يُعرّض المستعينين بهم أو المتعاونين معهم للخطر، سواءً بأنفسهم أو أسرهم وخاصّةً الأطفال.

من جانبه قال الدكتور عبدالله بن مبارك بن سيف العبري محام وأكاديمي سابق بكلية الحقوق في جامعة السلطان قابوس: لكل دولة خصوصيتها وظروفها ومع تزايد حركة التنقل بين الدول برًّا وبحرًا وجوًّا وبطرق مختلفة مشروعة وغير مشروعة زادت حركة تنقل الناس مما يجعل الأمر في غاية الخطورة والأهمية من حيث نوع الوافدين. وسلطنة عمان بموقعها الإستراتيجي وسمعتها الدولية المتميزة تبقى محط أنظار الكثيرين في هذا العالم متعدد الهويات والثقافات والحاجات والمآرب، ولا يمكن أن يترك الأمر دون تنظيم وتعاون من جميع الجهات الرسمية وغير الرسمية والمواطن جزء لا يتجزأ من هذه المنظومة فهو محور الخدمات وقاعدة الأمن والأمان وبه يثمر كل جهد أمني وقانوني نحو الحفاظ على أمن واستقرار البلد وتبذل الجهات الحكومية وعلى رأسها شرطة عمان السلطانية جهودًا كبيرة في سبيل محاربة هذه الظاهرة الخطيرة؛ مما يتطلب تعاون المجتمع والمواطنين لينعم الكل بمظلة الحماية من آثار هذه الظاهرة لأنها تمثل اختراقًا لأمن المجتمع وثقافاته الاجتماعية حيث الوسط الاجتماعي المتجانس الذي يؤدي دوره التنموي المنشود. فالحديث عن جنسيات مختلفة تتسلل إلى المجتمع العماني يعني تهديدًا حقيقيًا لكافة أشكال النشاط الاجتماعي بين أفراد المجتمع كما يمثل منافسة غير مسؤولة للنشاطات الاقتصادية القانونية المرخصة في سوق العمل.

وأضاف العبري: عندما يتعلق الأمر بتطور الجريمة العالمية بكافة أشكالها وظواهرها وأساليبها العصرية فإن ترك باب الوطن مفتوحا دون ضوابط وقيود يمثل خرقًا لكل قواعد الأمن والسلامة تجاه حماية المجتمع من الجريمة وقد عرف عن المجتمع العماني التعاطي بالطيب والحسنى مع كل البشر وهذا يعني بأن الحصانة الحقيقية للمجتمع تكمن في منع دخول كل العناصر السيئة وغير المسؤولة إلى الوسط الاجتماعي العماني ولا بد من اتباع الأنظمة والقوانين في استقبال أو ادخال أي أجني إلى البلد مراعاًة لتطبيق الاجراءات القانونية، ولذا فإن كل من يخرج عن هذا المنهج وهذه المنظومة التشريعية المتكاملة فهو يعرض نفسه ومجتمعه للمخاطر ويتحمل كافة التبعات القانونية.

 

عقوبات رادعة

وأشار علي بن سالم الصواعي مدير مكتب فريق التفتيش المشترك بوزارة العمل، إلى أن تشغيل عامل غير عماني وغير مرخص له بالعمل في سلطنة عمان يعد جنحة مؤثمة بقانون العمل العماني رقم 53/2023 ويعرض مرتكبها لعقوبة غرامة تصل إلى 2000 ريال عماني ومدة سجن بين 10 إلى 30 يوم. إضافة إلى أن القيام بتشغيل عمال متسللين هاربين من صاحب العمل مؤثم بنص المادة رقم 147 من قانون العمل العماني ويعرض مرتكبها لعقوبة السجن من 10 إلى 30 يوم والغرامة من 1000 إلى 2000 ريال عماني.

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

الوزراء الفلسطيني: المرحلة الحرجة التي يمر بها شعبنا تتطلب جهودًا مخلصة من الجميع

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

حذر مجلس الوزراء الفلسطيني، من التصعيد الوحشي للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، مؤكدا أن سيطرة الاحتلال على ما يُسمى محور "موراج"، وفصل مدينتي رفح وخان يونس هو مخطط إجرامي لترسيخ الاحتلال وتفتيت القطاع، في تحدٍّ سافر للقانون الدولي، الذي يقر بوضوح أن غزة جزء أصيل من دولة فلسطين.

وجدد مجلس الوزراء، في جلسته الأسبوعية، اليوم الخميس، دعوته المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لكبح آلة الحرب الإسرائيلية، وفرض انسحاب كامل من القطاع، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون قيود، في ظل كارثة إنسانية تهدد بفناء مقومات الحياة - حسبما أفادت وكالة الانباء الفلسطينية "وفا".

وشدد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، على أن المرحلة الحرجة التي يمر بها شعبنا تتطلب جهودا مخلصة من الجميع، وتوحيد مؤسسات الدولة خصوصا في ظل تصاعد إجراءات الاحتلال ومخططاته وعدوانه على شعبنا في الضفة بما فيها القدس، وغزة، إلى جانب تفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع، مشيرا إلى توجيهات الرئيس للسلك الدبلوماسي بتكثيف التحركات الدولية وطرق كل الأبواب للدفاع عن قضايا شعبنا.

وأكد أن غياب الإجراءات الدولية الحاسمة، منح الاحتلال الضوء الأخضر للاستمرار في مجازره بحق شعبنا، مجددا مطالباته بتحرك دولي حاسم لإيقاف آلة الإبادة والتهجير القسري وتصاعد الاستعمار وهجمات المستعمرين، داعيا إلى سرعة تفعيل آليات المحاسبة الدولية، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، بما في ذلك تطبيق قرار مجلس الأمن 2735، والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، لإنهاء الاحتلال غير الشرعي فورًا ودون مماطلة.

وعلى صعيد الإيواء في شمال الضفة الغربية، أكد استمرار جهود الحكومة من خلال اللجنة الوزارية للأعمال الطارئة وبالتعاون مع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا"، في تقديم كل ما أمكن من احتياجات العائلات النازحة، خصوصا مواصلة العمل على تحسين ظروف الإيواء المؤقت للنازحين.

ونسب مجلس الوزراء إلى الرئيس بإلغاء الشخصية القانونية لخمس مؤسسات حكومية غير وزارية، وستجري إحالة اختصاصاتها إلى مؤسسات حكومية أخرى تتقاطع معها في الاختصاص أو انبثقت عنها في السابق، ما سيقلل الإجراءات البيروقراطية ويرفع كفاءة العمل، كما أنه سيسهم في تدوير حوالي 800 موظف وتوزيعهم على مؤسسات حكومية أخرى بحسب الاحتياج، خصوصا في ظل سياسة وقف التعيينات التي تتبناها الحكومة منذ تكليفها باستثناء قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم والقضاء.

والمؤسسات هي: هيئة العمل التعاوني، والهيئة الوطنية للتعليم والتدريب المهني والتقني، وهيئة تنظيم العمل الإشعاعي والنووي، ومعهد الصحة العامة، وهيئة تسوية الأراضي والمياه.

يأتي ذلك ضمن برنامج الحكومة الإصلاحي الهادف إلى ترشيد النفقات وترشيق عمل المؤسسات الحكومية والذي أُنجز منه حتى الآن حوالي 50 إجراءً إصلاحيا في أقل من عام.

وأقر المجلس إضافة وزارة التخطيط والتعاون الدولي إلى لجنة حصر موظفي العقود، التي تعمل على دراسة ملف العقود في المؤسسات الحكومية لمعالجته، كما أقر تشكيل لجنة متخصصة لمراجعة نظام التدقيق المالي الداخلي، وذلك لمزيد من الحوكمة المالية العامة، وضمان تطبيق الإجراءات السليمة التي تحافظ على المال العام.

وتستمر جهود الحكومة في حماية المال العام، خصوصا بعد إنجاز التسويات المالية مع 49 هيئة محلية، وجدولة ديون حوالي 29 هيئة أخرى، وكذلك الأمر مع العديد من الشركات المزودة لخدمات المياه والكهرباء والتي تجبي الأموال من المواطنين بنظام الدفع المسبق ولا تؤدي ما عليها من التزامات، مع التأكيد على أن الفترة ستشهد اتخاذ إجراءات مضاعفة بحق بعض الشركات التي ما زالت تعطل عمل التسويات وتستنزف المال العام.

 

مقالات مشابهة

  • بالأسماء.. محافظ الأقصر يصدر حركة تنقلات جديدة بالجهاز التنفيذي
  • محافظ الأقصر يصدر حركة تنقلات لدفع عجلة العمل بالجهاز التنفيذى للمحافظة
  • حركة العدل والمساواة السودانية.. بيان إدانة لجريمة المليشيا في معسكر زمزم
  • في اليوم العالمي للتوعية بخطر الألغام... دعوات لبذل المزيد من الجهود لمكافحة الظاهرة
  • توترات بين البلدين.. نصيحة للكنديين لشراء هاتف جديد عند الذهاب إلى الولايات المتحدة
  • كيف استطاعت السلطة الفلسطينية تحويل مسيرة حركة فتح النضالية؟
  • إيقاف شرطية عن العمل بعد عدم تدخلها أثناء هجوم حشد على سائق .. فيديو
  • رئيس جامعة أسيوط: رعاية الأيتام مسؤولية إنسانية ومجتمعية وندعم جهود الدولة في هذا المجال
  • الأمن السوري يشن عمليات أمنية على الحدود العراقية لمكافحة شبكات التهريب
  • الوزراء الفلسطيني: المرحلة الحرجة التي يمر بها شعبنا تتطلب جهودًا مخلصة من الجميع