يجتمع قادة دول حلف شمال الأطلسي، الثلاثاء، في واشنطن في قمة تهدف إلى تأكيد الدعم لأوكرانيا والمعارضة لروسيا ويُتوقع أن تطغى عليها جهود الرئيس الأمريكي جو بايدن من أجل البقاء السياسي.

وسيحاول بايدن البالغ 81 عامًا طمأنة الحلفاء خلال الاجتماع المستمر حتى الخميس بمناسبة الذكرى الخامسة والسبعين لتأسيس الحلف، حيال القيادة الأمريكية وقدرته الشخصية على البقاء في الحكم وسط تزايد الدعوات التي تطالبه بالانسحاب من السباق الانتخابي.



حتى الآن، قاوم المرشح الديمقراطي للانتخابات الرئاسية الأمريكية الضغوط التي يمارسها عليه حتى بعض من أعضاء حزبه، وذلك بعد مناظرة قدّم فيها أداء كارثيًا في مواجهة منافسه الجمهوري دونالد ترامب الشهر الماضي أثار تساؤلات حول قدرته العقلية والجسدية على البقاء في البيت الأبيض لولاية ثانية.

وقال بايدن في مقابلة بُثت، الاثنين: "حلفاؤنا يتطلّعون إلى القيادة الأمريكية"، مضيفًا: "من برأيكم يمكنه أن يتدخل في هذه الحالة وفعل ذلك؟ أنا وسّعت حلف شمال الأطلسي. أنا عززت حلف شمال الأطلسي".


وفي ظلّ الشكوك المحيطة بقدرة بايدن على الحكم، تدرس الدول الأخرى في التحالف المؤلف من 32 عضوًا بقلق احتمال عودة ترامب إلى البيت الأبيض بعد الانتخابات الرئاسية المقررة في تشرين الثاني/ نوفمبر.

وخلال حملته الانتخابية، هدّد نجم تلفزيون الواقع السابق بالقضاء على مبدأ الدفاع عن النفس بموجب المادة الخامسة من معاهدة إنشاء الحلف والتي تنص على أن أي هجوم تتعرض له دولة عضو يُعتبر هجومًا على جميع الأعضاء.

لكن السياسة الأمريكية لن تكون وحدها محطّ الاهتمام في القمّة. فالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيشارك في الاجتماع بعدما تقدّم معسكره على اليمين المتطرف الفرنسي الذي كان يرجح حصوله على غالبية مطلقة في الجمعية الوطنية، فيما سيُشكّل حضور رئيس الوزراء البريطاني الجديد كير ستارمر أول رحلة دولية له منذ تسلّمه منصبه الأسبوع الماضي، في وقت يصل رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان بعد أيام من اجتماع مثير للجدل عقده مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبينما يتصارعون مع حقل ألغام السياسة الأمريكية، سيتعيّن على قادة دول الناتو أن يظهروا أنهم لم يصرفوا انتباههم عن واقع ساحة القتال في أوكرانيا.

مسار "لا رجعة فيه"
سيحلّ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على القمّة ضيفًا على أمل ضمان حصول بلده على مزيد من أنظمة الدفاع الجوي من طراز باتريوت يطالب بها منذ أشهر للتصدي للهجمات الروسية.

وظهر ضعف قواته أمام ضربات روسية هزت، الاثنين، عدة مدن أوكرانية.

وقال زيلينسكي في وارسو، الاثنين، قبل توجهه إلى واشنطن: "أودّ أن يُظهر شركاؤنا قدرًا أكبر من المرونة وردًا أقوى على الضربة التي وجهتها روسيا مرة أخرى لشعبنا".

ومن المتوقع أن يكون الوعد بتقديم المزيد من الأسلحة أكبر انتصار يحصل عليه الرئيس الأوكراني في وقت تسعى قواته بصعوبة للحفاظ على مواقعها بعد عامين ونصف من بدء الغزو الروسي.

ووسط قلقهما من جر حلف شمال الأطلسي إلى حرب مع روسيا، سدّت الولايات المتحدة وألمانيا الطريق على أي حديث عن منح أوكرانيا دعوة واضحة للانضمام إلى التكتّل الدفاعي.

لكن دبلوماسيين يقولون إنهم يتطلعون إلى اعتبار طريق كييف إلى العضوية النهائية في إعلان القمة "لا رجعة فيه"، قائلين إن كييف "على جسر" الانضمام.

ويؤمل أن تكون التعهدات بشأن إمدادات الأسلحة كافية لتجنب إثارة زيلينسكي خلافا دبلوماسيا آخر بعدما انتقد علنًا خلال قمة الناتو العام الماضي إحجام الحلف عن منح أوكرانيا العضوية.


ويُتوقع أن يتعهد أعضاء الحلف بمواصلة دعم أوكرانيا أقلّه بالوتيرة نفسها المعتمدة منذ بدء الغزو الروسي أي بما قدره 40 مليار يورو سنويًا، لعام إضافي على الأقلّ.

وسيتفقون كذلك على تعزيز دور الحلف في تنسيق عمليات تسليم الجيش الأمريكي أسلحة لأوكرانيا، في خطوة تهدف للمساهمة في حماية الإمدادات بمعزل عن أي تغييرات سياسية في واشنطن.

وسعيا لبثّ رسالة واضحة مفادها أن الحلفاء الأوروبيين يبذلون المزيد من الجهد في مجال الدفاع، سيزيد الناتو الإنفاق بين دوله الأعضاء.

ويُتوقع هذا العام أن يحقق 23 من أعضاء الحلف البالغ عددهم 32 الهدف الذي وضعه الناتو والمتمثل في إنفاق 2 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي على الدفاع، بعدما كان عدد هذه الدول ثلاث فقط قبل عشرة أعوام.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية سياسة دولية بايدن الناتو اوكرانيا الناتو بايدن المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة حلف شمال الأطلسی

إقرأ أيضاً:

"الناتو" يبحث تعزيز قدراته العسكرية وسط توترات عالمية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

واصل وزراء خارجية حلف شمال الأطلسي "الناتو" اليوم /الجمعة/ في بروكسل اجتماعاتهم لمواصلة التخطيط لمؤتمر القمة المقبل في لاهاي ومناقشة المسائل الأمنية العاجلة.

 وخاطب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، وسائل الإعلام قبل الاجتماع، وسلط الضوء على زيادة الاستثمار الدفاعي كبند رئيسي في جدول الأعمال وحاسم لنجاح الحلف في المستقبل.

وقال «سنركز على تعزيز دفاعنا الجماعي»، مؤكدا أنه «الأساس الذي بني عليه الناتو، ويظل أولويتنا الأولى».

وأشاد روته بالضحايا والناجين من الأزمة الروسية الاوكرانية، كما أثنى بجهود الحلفاء لإنهاء الحرب بشكل عادل ودائم. وأكد التزام الناتو الدائم تجاه أوكرانيا بالإعلان عن أكثر من 20 مليار يورو من المساعدات الأمنية - التي تعهد بها الحلفاء - حتى الآن هذا العام.

واعترف الأمين العام أيضا بأن التهديدات العالمية تخلق عالما أكثر خطورة.

وأكد أنه "في مواجهة هذه التحديات، يجب أن نبني حلف شمال الأطلسي أقوى وأكثر عدلًا وأكثر فتكًا"، مشيدًا بشركاء الناتو لتقديم مساهمات أساسية لأمننا المشترك.
 

مقالات مشابهة

  • الضربات الأمريكية على الحوثيين.. غموض واستهداف للقبيلة
  • أمين عام الناتو: الحلف ليس جزءًا من مفاوضات السلام بين أوكرانيا وروسيا
  • الناتو: ما تنتجه روسيا في ثلاثة أشهر من الذخيرة ننتجه في عام واحد
  • الناتو: ترامب ملتزم بالدفاع الجماعي بموجب ميثاق الحلف
  • وزراء خارجية الناتو يضعون أسس قمة لاهاي ويؤكدون تعزيز قوة الحلف
  • "الناتو" يبحث تعزيز قدراته العسكرية وسط توترات عالمية
  • مؤتمر صحفي للأمين العام لحلف الناتو عقب اجتماع وزراء خارجية الحلف
  • التوترات التجارية الأمريكية والتحديات الأمنية تضعف وحدة حلف الناتو
  • روبيو يؤكد بقاء واشنطن في «الناتو» ويندد بـ«هستيريا» انسحابها
  • الثلاثاء.. الأمين العام لحلف الناتو يزور اليابان