قال مدير مكتب الجزيرة في لبنان مازن إبراهيم إن المقطع المصور الذي نشره حزب الله اللبناني أظهر عمليات استطلاع شاملة لمنطقة الجولان السوري المحتل، وتتمثل أهميته في إظهار أن عمليات الرصد والاستطلاع مستمرة بشكل دائم وتخضع لتحديثات متكررة ومتعددة.

ونشر حزب الله اليوم الثلاثاء مقطعا مصورا مدته نحو 10 دقائق تحت عنوان "الهدهد حلقة 2" يظهر مشاهد استطلاع تضمنت "قواعد استخبارات ومقرات قيادية ومعسكرات في الجولان السوري المحتل عادت بها طائرات القوة الجوية في المقاومة الإسلامية"، بحسب الإعلام الحربي للحزب.

وأوضح إبراهيم في تعليقه على المقطع أن الفيديو تضمن تصوير مجموعة كبيرة من المواقع والثكنات العسكرية الإسرائيلية، مثل سكنة يوار، وكيع، وشاعل، وسينوبار، ويردن، ومعالي جولاني، ومربط الزعورة، لافتا إلى أن هذه المواقع كانت أهدافا لحزب الله خلال المواجهات الأخيرة التي بدأت في 8 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وأشار إبراهيم إلى أن الفيديو يوثق مقرات قيادية وعسكرية واستخباراتية ونقاط إنذار مبكر ومجموعة من القبة الحديدية ونقاطا مستحدثة لقوات الاحتلال الإسرائيلي، لافتا إلى أن طائرات الحزب قامت بطلعات متعددة على مدار الأسابيع الثلاثة الماضية، مما أتاح لها جمع معلومات تفصيلية عن المواقع المستهدفة قبل وبعد قصفها.

وأضاف أن عمليات التصوير جاءت على مراحل متعددة، مما يشير إلى ساعات طويلة من الرصد والاستطلاع، كما أشار إلى أن الفيديو يتحدث عن نقاط مستحدثة لقوات الاحتلال بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول، وهو ما يبرز أهمية عمليات الرصد المستمرة التي يقوم بها حزب الله.

ويظهر الفيديو -حسب إبراهيم- قدرة طائرات حزب الله المسيرة على الوصول إلى عمق المناطق المحتلة دون رصدها من قبل منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية، لافتا إلى أن توقيت إصدار الفيديو جاء بعد اغتيال أحد كبار قادة حزب الله الميدانيين وقبل كلمة مرتقبة للأمين العام لحزب الله حسن نصر الله.

وأوضح أن مدة الفيديو -التي بلغت 10 من المواد المصورة- تعكس جهدا كبيرا في عمليات الاستطلاع التي نفذتها الطائرات المسيرة.

رسالة ردع

وأشار إبراهيم إلى أن حزب الله يسعى من خلال هذه الإصدارات المتتالية إلى توجيه رسالة ردع واضحة لقوات الاحتلال الإسرائيلي، مفادها أن أي محاولة لتصعيد المواجهة ستؤدي إلى استهداف المزيد من القواعد العسكرية الإسرائيلية.

ولفت مدير مكتب الجزيرة في لبنان إلى أن هذا الفيديو يظهر أن حزب الله قادر على تحديد المواقع التي سيستهدفها في حال اندلاع مواجهة شاملة، مما يعزز موقفه في أي تصعيد محتمل.

وكانت هيئة البث الإسرائيلية قد نقلت عن مصدر عسكري أن التقديرات تشير إلى أن المشاهد التي بثها حزب الله التقطت قبل نحو شهرين.

وكان حزب الله نشر في يونيو/حزيران الماضي مقطعا مصورا مدته 9 دقائق يتضمن مسحا دقيقا لمناطق في شمال إسرائيل.

وظهرت في الفيديو مشاهد جوية لمدينة حيفا، منها لمجمع الصناعات العسكرية لشركة "رافائيل" ومنطقة ميناء حيفا التي تضم قاعدة حيفا العسكرية وميناء حيفا المدني ومحطة كهرباء حيفا ومطار حيفا وخزانات نفط ومنشآت بتروكيميائية، كما ظهر مبنى قيادة وحدة الغواصات وسفينة "ساعر 4.5" المخصصة للدعم اللوجستي وسفينة "ساعر 5".

ويتبادل حزب الله وفصائل لبنانية وفلسطينية منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول الماضي قصفا يوميا مع قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وترهن هذه الفصائل وقف القصف بإنهاء الاحتلال حربا مدمرة يشنها بدعم أميركي على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 خلفت أكثر من 126 ألف شهيد وجريح -معظمهم أطفال ونساء- وأكثر من 10 آلاف مفقود.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات أکتوبر تشرین الأول حزب الله إلى أن

إقرأ أيضاً:

“الغارديان” البريطانية تكشف جانبًا من جرائمِ القتلِ الوحشية التي ارتكبها العدوّ الإسرائيلي في غزةَ

يمانيون|

كشفتْ صحيفةُ “الغارديان” البريطانية جِانبًا من جرائمِ القتلِ المتوحِّشِ لكيان العدوّ الإسرائيلي في قطاعِ غزةَ، متطرِّقَةً إلى جريمة استهداف طواقم الإسعاف التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني في قطاع غزة قبلَ أَيَّـام.

وأشَارَت الصحيفة إلى أنه تم “العثورُ على جثث 15 مسعفًا وعاملَ إنقاذٍ فلسطينيًّا، قتلتهم قواتُ الاحتلال الإسرائيلي ودُفنوا في مقبرةٍ جماعية قبلَ نحو عشرة أَيَّـام في رفح أقصى جنوب قطاع غزة، وكانت أيديهم أَو أرجُلُهم مقيَّدةً وبها جروحٌ ناجمةٌ عن طلقاتٍ ناريةٍ في الرأس والصدر”.

وأكّـدت الصحيفة أن “روايات الشهود تضاف إلى مجموعة متراكمة من الأدلة التي تشير إلى جريمة حرب خطيرة محتملة وقعت في 23 مارس، عندما أرسلت طواقمُ سياراتِ الإسعافِ التابعةَ للهلال الأحمر الفلسطيني وعمال الإنقاذ التابعين للدفاع المدني إلى موقع غارةٍ جوية في الساعات الأولى من الصباح في منطقة الحشاشين في رفح.

ولم يُسمَحْ للفِرَقِ الإنسانية الدولية بالوصول إلى الموقع إلا في نهاية هذا الأسبوع. وتم انتشالُ جثةٍ واحدة يوم السبت، كما عُثِرَ على أربعَ عشرةَ جثةً أُخرى في مقبرة رملية بالموقع يوم الأحد، ونُقلت جثثُهم إلى مدينة خان يونس المجاورة للتشريح”.

وأفَاد الدكتور أحمد الفَــرَّا، كبيرُ الأطباء في مجمع ناصر الطبي في خانيونس، بوصول بعض الرفات.

وقال الفَــرَّا لصحيفة الغارديان: “رأيتُ ثلاثَ جثثٍ عند نقلهم إلى مستشفى ناصر. كانت مصابةً برصاصات في الصدر والرأس. أُعدِموا. كانت أيديهم مقيَّدةً، ربطوهم حتى عجزوا عن الحركة، ثم قتلوهم”.

وقدّم الفرا صورًا قال إنه التقطها لأحدِ الشهداء لدى وصوله إلى المستشفى. تُظهِرُ الصور يدًا في نهايةِ قميص أسود بأكمام طويلة، مع حبلٍ أسودَ مربوطٍ حول معصمِه.

وقال شاهد عيان آخر شارك في انتشال رفات من رفح الأحد، إنه رأى أدلةً تشير إلى إطلاق النار على أحد الشهداء بعد اعتقاله.

وذكر الشاهدُ، الذي طلب عدمَ ذكر اسمه؛ حفاظًا على سلامته، لصحيفة “الغارديان” في مقابلة هاتفية: “رأيتُ الجثثَ بأُمِّ عيني عندما وجدناها في المقبرة الجماعية. كانت عليها آثارُ طلقات نارية متعددة في الصدر. كان أحدُهم مقيَّدَ الساقَينِ، وآخرُ مصابًا بطلقٍ ناري في الرأس. لقد أُعِدموا”.

وتُضافُ هذه الرواياتُ إلى تأكيدات أطلقها مسؤول كبير في الهلال الأحمر الفلسطيني والدفاع المدني الفلسطيني ووزارة الصحة في غزة بأن بعضَ الضحايا تعرَّضوا لإطلاق النار بعد أن اعتقلتهم قواتُ العدوّ الإسرائيلي وقيَّدتهم.

من جهته، قال الدكتور بشَّار مراد، مديرُ برامج الصحة في جمعية الهلال الأحمر بغزة: إن “إحدى الجثث التي تم انتشالُها للمسعفين على الأقل كان مقيدَ اليدين، وإن أحدَ المسعفين كان على اتصالٍ بمشرِف سيارات الإسعاف عندما وقع الهجوم”.

وذكر مراد أنه “خلال تلك المكالمة، كان من الممكن سماعُ طلقات نارية أطلقت من مسافة قريبة، فضلًا عن أصوات جنود إسرائيليين في مكان الحادث يتحدثون باللغة العبرية، وأمروا باعتقال بعضِ المسعفين على الأقل”.

وتابع “أُطِلقت طلقاتٌ ناريةٌ من مسافة قريبة. سُمِعت خلال الاتصال بينَ ضابط الإشارة والطواقم الطبية التي نجت واتصلت بمركَز الإسعاف طلبًا للمساعدة. كانت أصواتُ الجنود واضحةً باللغة العبرية وقريبةً جِـدًّا، بالإضافة إلى صوت إطلاق النار”.

“اجمعوهم عند الجدار وأحضِروا قيودًا لربطِهم”، كانت إحدى الجُمَلِ التي قال مراد: إن المرسل سمعها.

وقال المتحدِّثُ باسم الدفاع المدني الفلسطيني في غزةَ، محمود بصل: إنه “تم العثورُ على الجثث وفي كُـلٍّ منها نحوُ 20 طلقة نارية على الأقل، وأكّـد أن “أحدَهم على الأقل كانت ساقاه مقيَّدتَينِ”.

وفي بيانٍ لها، قالت وزارةُ الصحة في غزةَ: إن الضحايا “أُعدموا، بعضُهم مكبَّلُ الأيدي، مصابون بجروحٍ في الرأس والصدر. دُفنِوا في حفرة عميقة لمنع الكشف عن هُوياتهم”.

وصرَّحَ رئيسُ الهلال الأحمر الفلسطيني، الدكتور يونس الخطيب، بأن جيشَ الاحتلال أعَاقَ انتشالَ الجثث لعدة أَيَّـام. مُشيرًا إلى أن “عمليةَ انتشال الجثث تمت بصعوبة بالغة؛ لأَنَّها كانت مدفونةً في الرمال، وتبدو على بعضِها علاماتُ التحلُّل”.

مقالات مشابهة

  • “الغارديان” البريطانية تكشف جانبًا من جرائمِ القتلِ الوحشية التي ارتكبها العدوّ الإسرائيلي في غزةَ
  • دينا تكشف عن علاقة صداقة مع باسل الأسد: كنت أرقص له في الشيراتون.. فيديو
  • استهداف متكرر للمسجد الإندونيسي.. وغزة تواجه مجاعة مع توقف المخابز عن العمل
  • إشادة عربية استثنائية بلبنان!
  • باسيل: الحزب ضَعُفَ بشكل واضح أمام إسرائيل
  • مشاهد حطام الطائرة الامريكية MQ_9 التي اسقطت في أجواء محافظة مأرب(فيديو)
  • بعد قليل.. مشاهد لحطام الطائرة الأمريكية MQ-9 التي تم اسقاطها في أجواء محافظة مأرب
  • إسبانيا.. عمليات تفتيش واعتقال ضد متهمين على صلة بحزب الله
  • القوات الأمنية تكشف هوية المعتدين على مكتب حيدر الملا في بغداد
  • سرايا القدس تبث مشاهد لما قالت إنها لعمليات استهداف وقصف لجنود وضباط وآليات الاحتلال شمالي قطاع غزة