شركة صينية عملاقة تتجه لبناء مصنع للسيارات الكهربائية في تركيا بمليار دولار
تاريخ النشر: 9th, July 2024 GMT
قال مسؤولون أتراك لوكالة بلومبيرغ إن تركيا ستكشف قريباً عن اتفاق مع شركة "بي واي دي" (BYD) الصينية لبناء مصنع بقيمة مليار دولار في غرب البلاد، ما يعزز وجود شركة صناعة السيارات الصينية في أوروبا في وقت تتصاعد فيه التوترات التجارية. وأضاف المسؤولون، الذين طلبوا عدم الكشف عن أسمائهم لأنهم غير مخولين التحدث علناً، أنه من المتوقع أن يعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن الاتفاق يوم الاثنين خلال احتفال في مقاطعة مانيسا، حيث سيُبنى المصنع.
ومن شأن المصنع الجديد أن يحسن وصول شركة "بي واي دي" إلى الاتحاد الأوروبي، لأن تركيا لديها اتفاقية اتحاد جمركي مع الكتلة. وتقدم الاتحاد الأوروبي هذا الأسبوع بخطط لفرض تعريفات جمركية مؤقتة على السيارات الكهربائية المستوردة من الصين، ما أدى إلى فرض رسوم إضافية على شركة BYD بنسبة 17.4% بالإضافة إلى المعدل الحالي البالغ 10%. وقالت جمعية سيارات الركاب الصينية، الأسبوع الماضي، إن الرسوم الجمركية لن يكون لها سوى تأثير متواضع على غالبية الشركات الصينية. وهذه المعدلات أقل بكثير من التعريفة الجمركية البالغة 100% التي تخطط واشنطن لتطبيقها على واردات السيارات الكهربائية الصينية اعتباراً من أغسطس/آب.
"بي واي دي" تتوسع أوروبياً وعالمياً
وقدّرت المفوضية في تقرير سابق لها أن حصة العلامات التجارية الصينية في سوق الاتحاد الأوروبي ارتفعت إلى 8% من أقل من 1% في عام 2019، ويمكن أن تصل إلى 15% في عام 2025. وتقول إن الأسعار عادة ما تكون أقل بنسبة 20% من أسعار النماذج المصنوعة في الاتحاد الأوروبي. كما تعود أهمية المصنع الصيني الجديد في تركيا إلى ارتفاع مبيعات السيارات الكهربائية في تركيا، حيث شكلت نحو 7.5% من مبيعات السيارات العام الماضي، كما أن عدد سكان البلاد حوالي 90 مليون نسمة. كما بلغت قيمة صادرات تركيا من سجل قطاع صناعة السيارات نحو 17.7 مليار دولار، خلال النصف الأول من العام الجاري. وأظهرت معطيات اتحاد أولوداغ لمصدري صناعة السيارات، أن ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا وإسبانيا، استحوذت على 52.78 % من صادرات قطاع صناعة السيارات التركية.
وأعلنت تركيا، الجمعة، أنها تتراجع عن خطط أعلنتها قبل شهر تقريبا لفرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 40% على جميع المركبات القادمة من الصين، مشيرة إلى الجهود المبذولة لتشجيع الاستثمار. وجاء هذا القرار بعد محادثات بين أردوغان والرئيس الصيني شي جين بينغ يوم الخميس خلال اجتماع منظمة شنغهاي للتعاون في أستانة بكازاخستان.
وقال رئيس الشركة وانغ تشوانغ في مارس/ آذار المنصرم، أمام مستثمرين في اجتماع خاص، إنّ "بي واي دي" تتوقع أن تساعد الصادرات في تعزيز الربحية هذا العام حيث تؤثر حرب الأسعار المحلية في هوامش نتائجها. وأعلنت "بي واي دي" في إبريل/نيسان الماضي عن خططها القاضية بتوريد سيارات الهاتشباك "سيغل" إلى أوروبا عام 2025، علماً أن السيارة، بحسب الشركة، توفر ميزات، أبرزها شاشة دوارة تعمل باللمس، وشحن الهاتف اللاسلكي، وتباع بأقل من 10 آلاف دولار داخل الصين. وحتى بعد الرسوم الجمركية والتعديلات التشريعية لتلبية المعايير الأوروبية، يتوقع المسؤولون التنفيذيون في "بي واي دي" بيع "سيغل" بأقل من 20 ألف يورو (21500 دولار) في أسواق أوروبا.
وافتتحت شركة صناعة السيارات أول مصنع لها في جنوب شرق آسيا يوم الخميس في تايلاند. كما استحوذت "بي واي دي" أيضًا على مصنع سابق لشركة فورد "Ford Motor Co" في البرازيل وتقوم بتحديد مواقع لمصنع في المكسيك. كما أن أول مصنع سيارات لها في أوروبا، والذي يقع في المجر، قيد الإنشاء. وقفزت مبيعات BYD إلى رقم قياسي بلغ 982,747 سيارة في الربع الثاني من العام 2024، بزيادة أكثر من 40% عن العام الماضي. في حين أن مبيعات الشركة في أوروبا كانت بطيئة حتى الآن، إلا أنها تقوم بدفعة تسويقية كبيرة في المنطقة، حيث تأخذ مكان شركة فولكسفاغن راعياً رئيسياً لبطولة كرة القدم الأوروبية.
وقال تسوي دونجشو، الأمين العام لجمعية سيارات الركاب الصينية، في تصريحات سابقة، إن تخفيضات الأسعار والتحول المتزايد في طلب المستهلكين تجاه السيارات الكهربائية والهجينة بعيدا عن السيارات التقليدية من الأسباب الرئيسية وراء المبيعات القوية لصناع السيارات الكهربائية الصينيين في الأشهر القليلة الماضية.
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: السیارات الکهربائیة الاتحاد الأوروبی صناعة السیارات بی وای دی
إقرأ أيضاً:
شركة صينية تنتج علاجا لسرطان الرئة يتفوق على دواء أمريكي من الأكثر مبيعاً بالعالم
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- لا شك أن شركة الذكاء الاصطناعي الصينية،"DeepSeek"، صدمت العالم من خلال تقديم ابتكار غير متوقع وبسعر لا يصدق. لكن هذا الاتجاه الثوري لا يقتصر على شركات التكنولوجيا الكبرى، إذ كان يحدث بهدوء في قطاع الأدوية أيضا.
في سبتمبر/أيلول الماضي، هزّت شركة "Akeso" الصينية غير المعروفة في مجال التكنولوجيا الحيوية، التي تأسست قبل نحو عقد من الزمان، قطاع التكنولوجيا الحيوية من خلال طرح عقار جديد لعلاج سرطان الرئة.
في تجربة أجريت في الصين، ثبت أن عقار "Ivonescimab" الجديد، تفوّق على "Keytruda"، وهو الدواء الرائد الذي طورته شركة "Merck" الأمريكية العملاقة، والذي حقق مبيعات تجاوزت 130 مليار دولار للشركة التي هيمنت على سوق علاجات السرطان.
وبحسب البيانات السريرية التي كُشف عنها خلال المؤتمر العالمي لسرطان الرئة، وهو أحد أهم المنتديات الطبية، فقد استغرق الورم لدى المرضى الذين عولجوا بدواء "Akeso" الجديد 11.1 شهرًا قبل أن يبدأ بالنمو مرة أخرى، مقارنة بـ 5.8 أشهر فقط لدواء "Keytruda".
وخلال عدة أيام فقط في أوائل سبتمبر/أيلول الماضي، تضاعفت أسهم شركة "Summit Therapeutics"، وهي الشريك الأمريكي لشركة "Akeso"، إلى مستوى قياسي، وفقًا لبيانات "Refinitiv". وكانت الشركة قد حصلت على ترخيص لتسويق الدواء الجديد في أمريكا الشمالية وأوروبا.
والشهر الماضي، صرحت ميشيل شيا، وهي الرئيسة التنفيذية لشركة "Akeso"، في مقابلة مع موقع BiotechTV المعني بأخبار مجال التكنولوجيا الحيوية:"أعتقد أن صناعة التكنولوجيا الحيوية الصينية ستلعب دورًا مهمًا على المستوى العالمي، وستؤدي دورًا متزايدًا".
وأوضح بيان صادر عن شركة "Akeso" أُرسلت نسحة منه إلى CNN، أن رؤية الدواء الذي أنتجته يتفوق على Keytruda، وهو الدواء الأكثر مبيعًا في العالم، كانت "لحظة مثيرة بشكل لا يصدق".
وأضاف البيان: "يستند ابتكار Akeso إلى فهم عميق لبيولوجيا الأمراض وهندسة البروتينات، مع الاستفادة من سرعة التطوير ووفرة المواهب المتميزة في الصين".
وبينما يحقق إنجاز "Akeso " صدى واسعًا في الخارج، تشتعل المناقشات في الصين حول جودة الأدوية المُكافئة المنتجة محليًا، التي تحتوي على المكونات الفعّالة ذاتها مثل الأدوية الحاصلة على براءات اختراع، ولكنها تباع بسعر أرخص بكثير.
ويسود عدم الثقة في السجل الحافل بالأدوية المنتجة محليًا في الصين منذ فترة طويلة. وتصاعدت هذه المخاوف إلى موجة من الغضب العام الشهر الماضي بسبب مزاعم حول جودة الأدوية المُكافئة الصينية، ما أدى إلى فتح تحقيق رسمي.
في خضم ذلك، دافعت هيئة نظيم الصحة في الصين عن سلامة هذه الأدوية، قائلة إن التحقيق لم يجد أدلة تدعم المخاوف المتعلقة بجودتها. وأخبر العديد من سكان بكين شبكة CNN الأسبوع الماضي أنهم ليسوا على دراية بشركة "Akeso" أو الدواء الجديد الذي تًنتجه، وما زالوا يفضلون الأدوية المستوردة.