مأرب برس:
2025-02-23@10:42:28 GMT

فرنسا تشهد انقلابا مفاجئا في اسبوع

تاريخ النشر: 9th, July 2024 GMT

فرنسا تشهد انقلابا مفاجئا في اسبوع

قبل أسبوع واحد، بدا اليمين المتطرف أقرب ما يكون إلى السلطة، بعدما حقق أكبر نسبة من الأصوات في الجولة الأولى من الانتخابات البرلمانية المبكرة. لكن الحال انقلب رأسا على عقب -كما يبدو- من النتائج الأولية لجولة الإعادة التي بدأت في الظهور مساء يوم الأحد.

الجولة الأولى التي جرت في الثلاثين من يونيو/حزيران، شهدت تحقق ما ظل الفرنسيون بل والأوروبيون يخافونه على مدار عقود، حيث قفز إلى موقع الصدارة حزب "التجمع الوطني" الذي يمثل أقصى اليمين بعدما حصد نحو 33% من الأصوات، مقابل نحو 28% لتحالف اليسار الذي يعرف بالجبهة الشعبية الجديدة ويضم اليسار المتطرف والاشتراكيين والخضر.

أما معسكر يمين الوسط "معا من أجل الجمهورية" الذي يقوده الرئيس الحالي إيمانويل ماكرون فقد تقهقر إلى المركز الثالث بعدما اكتفى بـ20% من أصوات الناخبين.

لكن الأيام التالية لهذه النتائج شهدت حالة من الهلع في فرنسا، وذلك إزاء ما اعتبره الكثيرون خطرا محدقا حال وصول اليمين المتطرف إلى السلطة، وهو ما عبرت عنه وكالة الصحافة الفرنسية بالقول إن الفرنسيين باتوا أمام رهان كبير.

جبهة جمهورية

كانت القوى السياسية أكثر شعورا بالخطر على ما يبدو، ولذلك كانت أسرع إلى الاستجابة، حيث تغلبت أحزاب الوسط واليسار وغيرها على انقساماتها وأبرمت عدة اتفاقات سريعة لتحول دون استمرار تفوق اليمين المتطرف، وقد تمثل أبرز مظاهر هذه الاتفاقات في انسحاب أكثر من 200 مرشح من معسكري اليسار والرئيس ماكرون من الدوائر التي كانت ستشهد منافسة بين 3 مرشحين لتعزيز حظوظ زملائهم في التغلب على مرشحي التجمع الوطني.

وكان الهدف من الانسحابات تشكيل ما أطلق عليه "جبهة جمهورية" لمواجهة اليمين المتطرف والحيلولة دون تمكن رئيسه جوردان بارديلا (28 عاما) من أن يصبح أول رئيس من أقصى اليمين يتولى رئاسة الحكومة منذ الحرب العالمية الثانية.

الجدير بالذكر أن الانتخابات الفرنسية المبكرة جاءت نتيجة قرار الرئيس ماكرون حل الجمعية الوطنية عقب الخسارة الكبيرة التي لحقت بمعسكره في انتخابات البرلمان الأوروبي مقابل تقدم لليمين المتطرف.

وبعد تقدم أقصى اليمين بالجولة الأولى من الانتخابات، دعا بارديلا الفرنسيين إلى منح ثقته لحزب الأغلبية المطلقة، واصفا الجولة الثانية بأنها ستكون واحدة من بين الجولات الأكثر حسما في مجمل تاريخ الجمهورية الخامسة التي تأسست عام 1958.

أما زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان، فقد بدت منتشية بعد أن حسمت مقعدها البرلماني من الجولة الأولى، ودعت الفرنسيين للتصويت لحزبها مجددا قائلة "نحن بحاجة إلى غالبية مطلقة".

آتت أكلها

لكن يبدو أن تحركات الأحزاب الفرنسية -ومعها مخاوف كثير من الفرنسيين- آتت أكلها، حيث كانت الأيام السبعة كافية لحدوث الانقلاب الكبير والانتقال بفرنسا من اليمين إلى اليسار.

فالنتائج الأولية لجولة الإعادة والتي تقول وكالة رويترز إنها عادة ما تكون موثوقة، أشارت إلى تقدم ائتلاف اليسار إلى المركز الأول وتقدم معسكر يمين الوسط إلى المركز الثاني مقابل تراجع كبير لليمين المتطرف من المركز الأول بالجولة الأولى إلى الثالث بالجولة الثانية.

ووفقا لتوقعات الإعلام الفرنسي بعد إغلاق مراكز الاقتراع مساء الأحد، فإن تحالف اليسار سيحصل على ما يتراوح بين 172 و215 مقعدا بالجمعية الوطنية التي يبلغ عدد مقاعدها 577.

ويضم هذا التحالف الذي تكون حديثا حزب "فرنسا الأبية" برئاسة جان لوك ميلانشون والذي يوصف بأنه يساري متشدد، إضافة إلى الحزبين الاشتراكي والشيوعي وأنصار البيئة فضلا مجموعات أصغر ذات ميول يسارية.

وقد يحل تحالف الرئيس ماكرون الوسطي في المرتبة الثانية، حيث يتوقع أن يفوز بما يتراوح بين 150 و180 مقعدا، انخفاضا من 245 مقعدا.

وقد تراجع حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف، الذي جاء في المقدمة بعد الجولة الأولى، إلى المركز الثالث. ومن المتوقع أن يحصل على ما يتراوح بين 120 و152 مقعدا.

وإذا ترجمت هذه التوقعات على أرض الواقع بالنتائج النهائية، فمن غير المرجح أن يحقق أي معسكر أغلبية مطلقة من 289 مقعدا، وهو ما سيكون مشكلة من نوع آخر لكنها ربما تكون أهون من كابوس حصول اليمين المتطرف على الأغلبية المطلقة.

تحالف العار

وقد أثارت هذه التوقعات غضبا عارما في صفوف أقصى اليمين، واستخدم بارديلا عبارات حادة ضد التحالف الذي نفذته الأحزاب لقطع الطريق على أقصى اليمين، ووصف ما حدث بأنه "تحالف العار" الذي حرم الفرنسيين من "سياسة إنعاش".

وأكد بارديلا أن التجمع الوطني ما زال "يُجسّد أكثر من أي وقت مضى البديل الوحيد" متعهدًا بأن حزبه لن ينزلق نحو ما وصفها بتسويات سياسية "ضيقة" ومؤكدًا أن "لا شيء يمكن أن يوقف شعبًا عاد له الأمل".

ومقابل حالة من الصمت والحزب بمعسكر أقصى اليمين، انفجرت صيحات الفرح في تجمعات أنصار تحالف اليسار، وتحدث زعيم "فرنسا الأبية" مؤكدا أن على الرئيس ماكرون أن يعترف بالهزيمة في الانتخابات.

أما رد ماكرون فجاء عبر ما وصفته وكالات الأنباء بأوساط مقربة منه بأنه يدعو إلى توخي الحذر في تحليل نتائج الانتخابات معتبرًا أن كتلة الوسط لا تزال "حيّة" جدًا بعد سنواته السبع في السلطة.

وبعد قليل من هذا التسريب، قالت الرئاسة الفرنسية إن ماكرون يعكف حاليا على تحليل نتائج الجولة الثانية من الانتخابات البرلمانية، وسينتظر وضوح الصورة كاملة قبل اتخاذ القرارات اللازمة.

وأضافت الرئاسة في بيان "سيحترم الرئيس، باعتباره الضامن لمؤسساتنا، خيار الشعب الفرنسي".

المصدر: مأرب برس

كلمات دلالية: الیمین المتطرف الرئیس ماکرون الجولة الأولى التجمع الوطنی أقصى الیمین إلى المرکز

إقرأ أيضاً:

الأنبا دانيال يترأس خدمة الصلاة من أجل وحدة المسيحيين لعام ٢٠٢٥

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

 

 اقيمت خدمة الصلاة من أجل وحدة المسيحيين لعام ٢٠٢٥، في كنيسة الكاروز مار مرقس الرسول للأقباط الأرثوذكس بالمعادي ،تحت عنوان اتمؤمنين بهذا؟،  ترأسها الانبا دانيال مطران المعادي وتوابعها، وسكرتير المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وذلك بدعوة من مجلس كنائس الشرق الأوسط بالتعاون مع مجلس كنائس مصر، بمشاركة ممثلي رؤساء الكنائس في مصر، الأمين العام الفخري في مجلس كنائس الشرق الأوسط د. جرجس صالح، الأمين العام المشارك في المجلس القس د. رفعت فكري، كانون الدكتور بهيج رمزي رئيس اللجنة التنفيذية لمجلس كنائس مصر ممثلا الأمين العام لمجلس كنائس مصر القس يشوع يعقوب،الاب ميشيل ميلاد عضو لجنة الكهنه الرعايا، الاب يوحنا سعد عضو لجنة الكهنة والرعايا بالمجلس، الشماس عصام عياد عضو لجنة أسبوع الصلاة، مدحت فايز رئيس لجنة المسكونية، نورا ادوارد عضو لجنة اسبوع الصلاة ومسوولة الإعلام والدعاية لأسبوع الصلاة، كيرلس وهبة مسئول يوم الشباب، نانسي انيس عضو لجنة اسبوع الصلاة، ومؤمنين وسط انشاد لخورس الشمامسة.

استهلت الصلاة بكلمة ألقاها الأنبا دانيال تناول فيها معاني اسبوع الوحدة وأبعادها وكيفية عيشها بمحبة وتكامل وتضامن. شاكرا كل الذين شاركوا في خدمة الصلاة.

ثم، ألقى الدكتور بهيج رمزي من الكنيسة الأسقفية كلمة باسم الأمين العام لمجلس كنائس مصر القس يشوع يعقوب، شدد فيها على وحدة المحبة والحوار، مقدماً شرحاً مسهباً عن عمل مجلس كنائس مصر ونشاطاته ولجانه

وتليت العديد من الصلوات والقراءات الكتابية من الكتاب المقدس.

وزينت الصلاة التراتيل التي قدمتها جوقة خورس الشمامسة.

مقالات مشابهة

  • انطلاق الانتخابات بألمانيا تحت ضغط أقصى اليمين و ترامب
  • في ألمانيا..اليمين المتطرف ودونالد ترامب يضغطان على شولتس في انتخابات حاسمة
  • المليشيا الإرهابية تركب التونسية!
  • قتيل وخمسة جرحى في فرنسا بعد حادثة طعن.. ماكرون يتحدث عن إرهاب إسلامي
  • النمسا.. اتفاق على تشكيل حكومة ائتلاف دون اليمين المتطرف
  • قتيل و5 جرحى شرق فرنسا.. ماكرون يصف حادث الطعن بأنه عمل إرهابي
  • عشرات الآلاف يتظاهرون في ألمانيا ضد اليمين المتطرف
  • شبيبة اليسار الديمقراطي تحتج في ذكرى 20 فبراير أمام البرلمان
  • الأنبا دانيال يترأس خدمة الصلاة من أجل وحدة المسيحيين لعام ٢٠٢٥
  • سوق العراق يتداول استهما بأكثر من 9 مليارات دينار خلال اسبوع