تخفي القمع وتُطمئن المثليين.. كيف تبيض بطولة الرياضات الإلكترونية وجه السعودية؟
تاريخ النشر: 9th, July 2024 GMT
أثار انطلاق بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية في "بوليفارد رياض سيتي" في العاصمة السعودية، الرياض، يوم الثالث من تموز/ يوليو حتى 25 آب/ أغسطس المقبل، جدا واسعا حول الأهداف الحقيقة وراء تنظم مقل هذه البطولات.
وبحسب وكالة الأنباء السعودية "واس" يشارك في البطولة أكثر من 1500 لاعب من نخبة الأندية الدولية، يتنافسون في 22 بطولة بجوائز مالية هي الأغلى في التاريخ، بإجمالي قيمة تتجاوز 60 مليون دولار.
وأعلن رئيس هيئة الترفيه السعودية، المستشار تركي آل الشيخ، في أكثر كم مقطع مصور له على حسابه الشخصي عن إقامة البطولة الجديدة، تحت مسمى كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض، بجوائز هي الأضخم في العالم.
مهم???? pic.twitter.com/b8jbF14wk9 — TURKI ALALSHIKH (@Turki_alalshikh) June 20, 2024
وقال موقع شبكة "سي أن أن" إن بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية المقامة حاليا في السعودية يمكن أن تؤدي إلى "تغيير قواعد اللعبة"، لكنها تسببت في حدوث "انقسام وقلق".
pic.twitter.com/vVIPcUmBg2 — TURKI ALALSHIKH (@Turki_alalshikh) July 3, 2024
وأثار مجموع جوائز البطولة الذي يزيد عن 60 مليون دولار الدهشة، وفق "سي إن إن"، في حين قال الرئيس التنفيذي لمؤسسة كأس العالم للرياضات الإلكترونية التي تنظم الحدث، رالف رايشرت، إن مشهد البطولة سيساعد في توحيد الصناعة.
وأضاف أن للبطولة "خطة تسويقية ضخمة على المستوى الدولي إذ تضم جميع الألعاب تقريبا، وتساهم في ربط مجتمع عالمي، حيث توفر البطولة فرصة لأكثر من 20 علامة تجارية كبرى لإقامة شراكات جديدة، ومربحة مع فرق الرياضات الإلكترونية عبر البطولة، في ظل صعوبات مالية تواجهها الصناعة.
وتشير "سي ان أن" إلى أن صندوق الاستثمارات العامة التابع للحكومة السعودية اشترى في السنوات الأخيرة بعضا من أكبر الشركات العاملة في هذه الرياضة، وفقا لأشخاص مطلعين على الرياضات الإلكترونية والصحفي رود بريسلاو.
قمع حقوقي وطمأنة لـ"المثليين"
البطولة أثارت دهشة كبيرة خاصة في المجال الحقوقي، حيث أشار مراقبون إلى أنه من الغريب أن تنظم المملكة بطولة مثل هذه في الألعاب الإلكترونية في الوقت التي تمارس فيه القمع على وسائل الانترنت وتعتقل نشطاء الرأي، لمجرد كتابة تغريدة على المواقع الالكترونية، مثل مدربة اللياقة البدنية مناهل العتيبي، التي سُجنت لمدة 11 عاما لدعمها حقوق المرأة على الإنترنت.
وفي وقت سابق أوضح تقرير نشرته مجلة "إيكونوميست"، أن "مراقبين يتهمون السعودية بالسعي لتبييض سمعة البلاد بخصوص انتهاكات حقوق الإنسان وندرة الحريات الديمقراطية عبر جذب الأضواء إليها من خلال كرة القدم والرياضات الأخرى".
الرئيس التنفيذي لمؤسسة كأس العالم للرياضات الإلكترونية التي تنظم الحدث، رالف رايشرت زاد من الجدل والدهشة حيث أعلن قال في حديث مع بي بي سي، إنه يرغب في طمأنة اللاعبين والمشجعين "المثليين" الذين سافروا إلى السعودية لحضور البطولة بخصوص مخاوف تتعلق بأمنهم في المملكة.
ومن جانبه قال أيضا الرئيس التنفيذي المشارك لشركة Team Liquid وهي منظمة رائدة في مجال الرياضات الإلكترونية، ستيف أرهانسيت، "كرجل مثلي، أتفهم ألم الإقصاء، ومع ذلك، كمواطن أمريكي، أعلم أن معاناتي تتضاءل مقارنة بما يواجهه المثليون السعوديون يوميا".
المملكة تغسل صورتها
ومن جانبها قالت الباحثة في المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان، دعاء دهيني، في تصريحات خاصة لـ "عربي21"، أن المنظمة ترى ما يحدث في المملكة والأموال التي تدفع ما هو إلا وجه من غسيل السعودية لصورتها وشراء الذمم لتجعل الأنظار تتوجه إلى أشياء بعيدة عن الواقع الذي يعيشوه السعوديون.
وأضافت دهيني أنه في الوقت التي يلتف الأنظار إلى البطولة وجوائزها تم تنفيذ 90 حكم إعدام منذ بداية 2024 بتهم سياسية مثل التظاهر، فيما تعتقل أشخاص بسبب تغريدة على مواقع إلكترونية، في حين تروج السعودية لنفسها أنها مملكة التسامح دولة تستقبل الجميع، مؤكدة أن وضع السعودية الآن في مكان أخر بالنسبة للمواطنين غير ما يتم إظهاره.
وفي أيلول / سبتمبر 2023 علق ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان على الاتهامات الموجهة للمملكة العربية السعودية حول ممارستها "الغسيل الرياضي" عبر استثمار الأموال لتغيير أو تحسين صورتها السياسية أمام العالم، حيث خلال مقابلته مع قناة "فوكس نيوز" الأمريكية: "إذا كان الغسيل الرياضي سيزيد من الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1 بالمئة، فسأستمر في ممارسة الغسيل الرياضي".
ولي العهد السعودي: أحب ألعاب الفيديو منذ كنت طفلا فهي تفصلني عن الواقع#الشرق #الشرق_للأخبار #لقاء_محمد_بن_سلمان pic.twitter.com/tGRyKVqaw7 — Asharq News الشرق للأخبار (@AsharqNews) September 21, 2023
وفي تشرين الأول / أكتوبر 2023 أعلن ولي العهد السعودي إطلاق بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية، في صيف 2024 وإنشاء مؤسسة غير ربحية تتولى تنظيم البطولة، مؤكدا أن البطولة "ستسهم في تعزيز رؤية المملكة 2030، بما في ذلك تنويع الاقتصاد، وتعزيز قطاع السياحة وتوفير الفرص الوظيفية في مختلف القطاعات، وتقديم ترفيه عالي المستوى للمواطنين والمقيمين والزائرين على حد سواء".
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية بوليفارد رياض سيتي السعودية تركي آل الشيخ ولي العهد السعودي السعودية ولي العهد السعودي تركي آل الشيخ كاس العالم للرياضات الالكترونية بوليفارد رياض سيتي المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة کأس العالم للریاضات الإلکترونیة الریاضات الإلکترونیة
إقرأ أيضاً:
بمشاركة "الأبيض".. انطلاق كأس آسيا للناشئين بالسعودية الخميس
تنطلق غداً الخميس منافسات بطولة كأس آسيا للناشئين تحت 17 عاماً، والتي تحتضنها المملكة العربية السعودية، خلال الفترة من 3 إلى 20 أبريل (نيسان) الجاري بمشاركة 16 منتخباً، في مدينتي جدة والطائف.
وتقام البطولة بنظامها الجديد الذي يشهد صعود المنتخبات المتأهلة إلى الدور ربع النهائي بشكل مباشر إلى كأس العالم تحت 17 عاماً في قطر خلال الفترة من 5 إلى 27 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وكانت القرعة التي أجريت في يناير (كانون الثاني) الماضي، قد أسفرت عن تواجد المنتخب السعودي صاحب الأرض على رأس المجموعة الأولى مع منتخبات أوزبكستان، وتايلاند والصين، فيما ضمت المجموعة الثانية الإمارات، واليابان، وأستراليا، فيتنام.
وجاءت كوريا الجنوبية على رأس المجموعة الثالثة مع منتخبات اليمن، وأفغانستان وإندونيسيا، في حين ضمت المجموعة الرابعة منتخبات إيران، وطاجيكستان، وعمان وكوريا الشمالية.
ورحب رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم ياسر بن حسن المسحل، بالمنتخبات المشاركة في البطولة والتي اكتمل وصولها إلى المملكة، استعداداً لخوض المنافسات، متمنياً لهم طيب الإقامة وتقديم بطولة قوية تعكس مستوى الكرة الآسيوية.
وأضاف المسحل، أن استضافة السعودية لكأس آسيا تحت 17 عاماً تأتي امتداداً لتنظيم سلسلة من الفعاليات الرياضية الكبرى في الفترة الأخيرة كوجهة رائدة للأحداث الرياضية الكبرى، مشيراً إلى أن هذه الاستضافة تعكس التزام المملكة بدعم وتطوير كرة القدم الآسيوية، معرباً عن تطلعه لمنافسات قوية في البطولة.