علماء يحددون أسباب مشكلة سلوكية لدى القطط وطريقة حلها
تاريخ النشر: 9th, July 2024 GMT
فرنسا – يعد الخدش لدى القطط غريزة فطرية، إلا أنه غالبا ما يُنظر إليه على أنه مشكلة سلوكية غير مرغوب فيها من قبل مربي القطط.
والآن، يبدو أن فريقا دوليا من العلماء وجد طريقة تنقذ الوسائد والسجاد والأرائك من الخدش المستمر من قبل القطط المنزلية.
وتشير الدراسة الجديدة إلى أن توفير أماكن اختباء آمنة للقطط والكثير من فرص اللعب يمكن أن يساعد في تقليل التوتر لديها، وينقذ أثاث أصحابها المحبطين من التعرض للخدش.
وفي حين أن الخدش هو سلوك طبيعي للقطط، إلا أنه يمكن إدارته من خلال تكييف جلسات اللعب وتقديم أعمدة الخدش في الأماكن الصحيحة، وفقا للدراسة.
ونظر العلماء إلى العوامل التي يمكن أن تؤثر على الخدش غير المرغوب فيه، ووجدوا أن وجود الأطفال في المنزل، والسمات الشخصية للقطط، ومستويات نشاطها “تؤثر بشكل كبير” على مدى سلوك الخدش.
وسأل العلماء خلال الدراسة أكثر من 1200 من أصحاب القطط في فرنسا عن الحياة اليومية بالإضافة إلى سلوكيات الخدش غير المرغوب فيها لأصحابهم من القطط.
وأظهرت النتائج أن هناك عدة عوامل تؤثر على سلوك الخدش لدى القطط.
وتوضح الدكتورة ياسمين سالجيرلي ديميرباس، الباحثة البيطرية في جامعة أنقرة بتركيا، والمؤلفة الأولى للدراسة: “نرى صلة واضحة بين بعض العوامل البيئية والسلوكية وزيادة سلوك الخدش لدى القطط. على وجه التحديد، فإن وجود الأطفال في المنزل بالإضافة إلى المستويات العالية من اللعب والنشاط الليلي يساهم بشكل كبير في زيادة الخدش. والقطط الموصوفة بأنها عدوانية أو مزعجة أظهرت أيضا مستويات أعلى من الخدش”.
مضيفة: “يمكن أن تساعد النتائج التي توصلنا إليها مقدمي الرعاية في إدارة وإعادة توجيه الخدش إلى المواد المناسبة، ما قد يساعد في تعزيز بيئة معيشية أكثر انسجاما لكل من القطط والكلاب والقائمين على رعايتها”.
ووجد العلماء أن التوتر هو السبب الرئيسي للخدش غير المرغوب فيه. على سبيل المثال، قد يؤدي وجود الأطفال، خاصة عندما يكونون صغارا، إلى تفاقم التوتر ويكون أحد الأسباب العديدة التي يمكن أن تجعل الحيوانات الأليفة تشعر بالتوتر. ومع ذلك، فإن العلاقة بين الخدش ووجود الأطفال في المنزل ليست مفهومة تماما وتحتاج إلى مزيد من الدراسة.
وهناك عامل آخر يمكن أن يرتبط أيضا بالتوتر وهو المرح. فعندما تلعب القطط لفترة طويلة، يمكن أن ترتفع مستويات التوتر لديها بسبب التحفيز المستمر.
وقال العلماء إنه في حين أن بعض العوامل التي تقف وراء تفضيل الخدش، مثل شخصية القطة أو وجود الأطفال، لا يمكن تغييرها، إلا أن عوامل أخرى يمكن تغييرها من خلال وضع أعمدة الخدش في المناطق التي تمر بها القطة بشكل متكرر أو بالقرب من مكان الراحة المفضل لها، أو استخدام الفيرومونات (مواد كيميائية لتقليل التوتر وبالتالي تقليل المشكلات السلوكية في القطط مثل الخدش، والمواء، وعلامات التبول)، على سبيل المثال، يمكن أن يقلل من خدش القطط للأثاث.
وأشارت سالجيرلي دميرباس إلى أن “توفير أماكن آمنة للاختباء ومواقع مراقبة مرتفعة وفرص لعب واسعة يمكن أن يساعد أيضا في تخفيف التوتر وإشراك القطة في أنشطة أكثر إيجابية”.
ويكمن المفتاح في إنشاء جلسات لعب قصيرة متعددة تحاكي سيناريوهات الصيد الناجحة. ومن المرجح أن تحافظ جلسات اللعب هذه على اهتمام القطط وتقلل من التوتر، ما قد يؤدي في النهاية إلى تقليل الخدش المفرط للأثاث.
وأكدت سالجيرلي دميرباس أن” فهم الدوافع العاطفية الكامنة وراء سلوك الخدش، مثل الإحباط، والذي يبدو أنه مرتبط بسمات الشخصية والعوامل البيئية، يسمح لمقدمي الرعاية بمعالجة هذه المشكلات مباشرة”.
وفي حين كان على العلماء الاعتماد على البيانات المبلغ عنها ذاتيا، فقد اكتسبوا رؤى فريدة حول سلوك الخدش لدى القطط. وقالوا إن الهدف من هذا البحث والأبحاث المستقبلية هو تطوير استراتيجيات أكثر فعالية لإدارة هذا السلوك، ما يؤدي في النهاية إلى تعزيز الترابط والانسجام بين القطط ومقدمي الرعاية لها”.
المصدر: إندبندنت
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: وجود الأطفال یمکن أن
إقرأ أيضاً:
المدخل الصحيح لحل مشكلة الحكم في السودان هو (..)
المدخل الصحيح لحل مشكلة الحكم في السودان هو مدخل الإصلاح وإعادة بناء الدولة، وليس اقتسام السلطة والثروة.
النموذج الحالي للتعامل مع المشكلة قائم على وجود مركز يحتكر السلطة والثروة، وهامش يطالب بالمشاركة. والنتيجة هي صراع وتنافس على السلطة والثروة بلا إطار مرجعي. وبينما يتلاشى المركز، أصبحت هناك هوامش متعددة تطالب بنصيبها من الكعكة، الأمر الذي يؤدي ب”الكعكة” نفسها إلى التفكك.
الحل هو أن يفكر الجميع في إطار وطني، وأن يكون الهدف هو إصلاح الدولة لا تقاسمها. نحتاج إلى بلورة مفهوم السلطة نفسها، لا كشيء يُقتسم ويُؤكل، وإنما كنظام من مؤسسات وقوانين، كشيء يُبنى ليبقى ويستمر بغض النظر عن الأشخاص والجهات، لا كشيء يتم اقتسامه واستهلاكه.
حقيقةً، نحن نتصور السلطة في أعماقنا كغنيمة؛ عقلنا السياسي ما يزال في هذا الطور من التفكير، إذ يرى السلطة كشيء يُغتنم للجماعة أو العشيرة أو الجهة. بينما السلطة من المفترض أن تكون غايتها خدمية في الأساس. فغاية السلطة هي في النهاية توفير الأمن والقانون والخدمات العامة، لا توجد غنائم هنا.
ما هي غايات السلطة؟ وكيف نجعلها تحقق هذه الغايات؟ وكيف نحدد من يشغلون المناصب بأي معايير وأي طرق؟ وكيف نراقبهم ونحاسبهم؟ وكيف نضمن مشاركة كل الشعب في كل ذلك؟ هذه هي الأسئلة الصحيحة التي يجب طرحها في أفق وطني.
نحتاج إلى مرجعيات ومعايير وأهداف عليا، ونحتاج إلى سياسيين لديهم طموح في الحياة أكبر من الحصول على مناصب أو مكاسب لهم ولجماعتهم أو عشيرتهم.
كسياسي، يمكن أن يكون طموحك تأسيس دولة قوية وعظيمة، ويمكن أن يكون طموحك هو الحصول على وزارات ووظائف وامتيازات لك أو لعشيرتك في دولة أو شبه دولة، أيًا كانت.
كمواطن سوداني، يمكن أن تحلم بمكاسب لقبيلتك (قد لا تصلك شخصيًا، ولكنك ربما تريد أن ترى أبناء عمومتك في السلطة لحاجة نفسية لا معنى لها)، ولكنك أيضًا يمكن أن تحلم بأن تكون مواطنًا في دولة عظيمة ومحترمة، دولة تجعلك تشعر باحترامك لنفسك وبقيمتك كإنسان وتشعرك بالفخر.
المشكلة حاليًا هي أننا نفتقر إلى من يقدم هذا الحلم للمواطن في شكل رؤية أو برنامج. لدينا الكثير من الكيانات التي تطرح نفسها في الإطار القديم للصراع على السلطة كغنيمة يتم اقتسامها بين الأقاليم والقبائل، وهي لا تقدم أي شيء. هي تطرح نفسها كفتوة تصارع للحصول على السلطة، لجلبها إلى المنطقة أو القبيلة وكأنها شيء يُؤكل في حد ذاته. لا تسأل عن أي أفكار أو رؤى ولا عن برامج؛ السلطة هنا هي كل شيء وينتهي الأمر بالحصول عليها.
لابد من تجاوز المدخل القديم لقضية السلطة في السودان كشيء يتم اقتسامه، والتفكير فيها كشيء يتم تصميمه وبناؤه لتحقيق غايات محددة لمصلحة الجميع.
حليم عباس
إنضم لقناة النيلين على واتساب