زيارة رئيس الوزراء الأثيوبي أبي أحمد قد تكون جاءت بمبادرة منه بعد شعوره من اقتراب النار إلى الحدود الغربية لبلده. ولكن التقارب مع أثيوبيا مهم للغاية ويجب استغلال هذه الفرصة وعدم تفويتها.

ضمان وقوف أثيوبيا على الحياد بشكل حقيقي على أقل تقدير إن لم تدعم الدولة بشكل صريح يعني أمرين في غاية الأهمية؛

الأمر الأول عسكري وهو عدم وصول أي إمداد للمليشيا عبر المنفذ الشرقي وبالتالي تفقد تحركاتها الأخيرة نحو الشرق أي هدف أو معنى بغض النظر عن إمكانية نجاحها في الوصول إلى الحدود.

وفي كل الأحوال فوصولها إلى الحدود الأثيوبية وهي عبارة عن قوات من المرتزقة والمليشيات غير المنضبطة هو ليس في صالح أثيوبيا مهما كان عداءها للسودان. فالدعم السريع كقوة منظمة قد انتهى، ولا توجد دولة جديرة باسم دولة تقبل بوجود هذه المليشيات الإجرامية على حدودها. إذن، هنا يوجد هدف مشترك والمليشيا أصبحت خطرا مشتركا بين البلدين. حياد أثيوبيا إن لم يكن دعمها الصريح للدولة يبدو أنه أمر يفرضه عليها أمنها الوطني. وأبي أحمد إن كان عدوا فهو عدو عاقل على ما يبدو، خصوصا إذا قارناه مع الرئيس التشادي محمد كاكا.

الأمر الثاني؛
وهو سياسي دبلوماسي؛ إذا عادت العلاقات مع أثيوبيا وأصبح هناك تقارب سنتخلص من الإرتهان المذل لمصر. نعم مصر دولة شقيقة وكل شيء؛ ولكن عندما تكون في حالة ضعف وعداء مع الجيران وتكون هي خيارك الوحيد الذي تلجأ إليه فأنت في مشكلة حقيقة في هذه الحالة. وجود علاقة طبيعية مع أثيوبيا يضمن عدم ابتزازنا سياسيا من قبل مصر ولا عن طريق مصر بواسطة قوى أخرى.

وجود علاقة طبيعية مع أثيوبيا سيجعل الأشقاء في مصر يتعاملون معنا بجدية أكبر وبندية، كدولة ذات سيادة وإرادة وأسنان ومخالب لا كشعب غلبان تتعامل معه من موقع العطف والشفقة والتكرم.

لقد فرطنا في العلاقة الطبيعية مع أثيوبيا ومع كل العالم بعد كارثة ثورة ديسمبر التي أضعفت البلد وأهدرت سيادتها. وهو خطأ يجب أن نتعلم منه.

لقد صمد السودان على الحصار وعلى التآمر والخذلان من الجيران. ولكن بعد العسر يسرا و النصر صبر ساعة.

حليم عباس

إنضم لقناة النيلين على واتساب

المصدر: موقع النيلين

كلمات دلالية: مع أثیوبیا

إقرأ أيضاً:

استطلاع رأي: نصف الأمريكيين يدعمون سياسات ترامب للهجرة ولكن الاقتصاد يشكل تحديًا له

كشف استطلاع جديد للرأي، أجرته وكالة أسوشيتد برس بالتعاون مع مركز نورك، أن نحو 49% من البالغين الأمريكيين يؤيدون سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه الهجرة، مما يشير إلى أن حملته الصارمة في هذا المجال تحظى بدعم شعبي واسع.

وفقًا للنتائج التي نُشرت يوم الاثنين، أظهر الاستطلاع أن 46% من المشاركين يوافقون على سياسات الإنفاق الحكومي التي يتبعها ترامب، إلا أن سياساته التجارية تحظى بتأييد أقل، حيث لم تتجاوز نسبة الموافقين عليها 38%.

أما فيما يتعلق بالأداء العام للرئيس، فقد جاءت الآراء سلبية أكثر منها إيجابية، إذ أيد 4 من كل 10 أمريكيين فقط طريقة إدارته لمنصبه، بينما أعرب أكثر من النصف عن عدم رضاهم.

بحسب تقرير أسوشيتد برس، يواجه ترامب تحديات كبيرة في مجال الاقتصاد والتعريفات الجمركية، حيث أبدى الأمريكيون عدم رضاهم عن مفاوضاته التجارية مع الدول الأخرى، إذ صرّح 60% من المستطلعين بعدم موافقتهم على أدائه في هذا المجال.

يُظهر الاستطلاع أن الشعب الأمريكي لا يزال منقسمًا بشأن سياسات ترامب، فبينما تحظى إجراءاته المشددة في ملف الهجرة بدعم واضح، إلا أن سياساته الاقتصادية والتجارية تمثل عقبة أمامه في استحقاقاته السياسية المقبلة.

مقالات مشابهة

  • أنطونيو كوستا ليورونيوز: يجب أن يكون الرد الأوروبي "حازمًا ولكن ذكيًا" في مواجهة "خطأ ترامب الكبير"
  • وادي شاب جنة طبيعية ساحرة وسط الجبال
  • ترامب يدرس بجدية عرض إيران لإجراء محادثات غير مباشرة
  • ترامب يدرس بجدية عرض إيران بإجراء مفاوضات نووية غير مباشرة
  • المياه والدفاع... ولكن ليس الرصاص: الاتحاد الأوروبي يعيد تخصيص الأموال الإقليمية
  • إعتقالات في دولة أوروبيّة... ما علاقة الموقوفين بـحزب الله؟
  • ترامب: لم أدرس مسألة الترشح لولاية ثالثة بجدية
  • استطلاع رأي: نصف الأمريكيين يدعمون سياسات ترامب للهجرة ولكن الاقتصاد يشكل تحديًا له
  • برلمانية تكشف أبرز الرسائل التي أطلقتها القوي السياسية والشعبية حفاظاً علي أمننا القومي
  • "الاستعلامات": ملايين المصريين احتشدوا لرفض مخططات تهجير الأشقاء الفلسطينيين