كيف قرأ الدويري الإعلان عن 4 أحداث أمنية صعبة بتل الهوى في غزة؟
تاريخ النشر: 9th, July 2024 GMT
قال الخبير العسكري والإستراتيجي اللواء فايز الدويري إن المعركة محتدمة في حي تل الهوى جنوب غرب مدينة غزة، والقتال هناك لا يقل ضراوة عما يجري في شرقي المدينة، في إشارة إلى حي الشجاعية.
وقلل الدويري -خلال تحليله المشهد العسكري في غزة- مما أعلنته وسائل إعلام إسرائيلية عن نقل 3 جنود مصابين في معارك غزة، بعد وقت قصير من إعلانها عن 4 أحداث أمنية "صعبة" تعرض لها الجيش بمنطقة تل الهوى.
ويؤمن الخبير العسكري أن هذه الأحداث الصعبة أسفرت عن مقتل جنود، مستندا إلى البيانات الأولية التي أعلنتها كتائب القسام وسرايا القدس، الجناحان العسكريان لحركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي.
وأشار إلى أن هذه البيانات ستكون متبوعة بفيديوهات تؤكد مصداقية فصائل المقاومة، لافتا إلى أن إسرائيل تضطر للإعلان عن خسائرها البشرية عندما يكون هناك كمائن ناجحة أوعمليات قتالية ناجعة، حيث تستبق فيديوهات القسام وتعلن عن القتلى والإصابات.
وبناء على ذلك، رجح الدويري وجود كم من الإصابات يتراوح بين 6 إلى 8 بالمعدل العام وبعضها بليغة، إضافة إلى قتلى في الأحداث الأمنية الصعبة، مستبعدا أن تكون حصيلتها 3 إصابات فقط مثلما ادعت وسائل إعلام إسرائيلية.
وأشار إلى أنه لا يأخذ التصريحات الإسرائيلية على محمل الجد ببعدها العسكري، مستحضرا التصريحات التي ادعت مرارا وتكرارا تفكيك كتائب القسام شمالي القطاع، قبل أن يؤكد بأنه يقيم المقاومة من خلال أدائها الميداني.
واستدل الدويري -أيضا- بتصريحات أبو عبيدة الناطق باسم القسام في آخر كلمة بثتها الجزيرة- وقال فيها إن كتائب القسام أعادت ترميم كتائبها الـ24 في مختلف مناطق قطاع غزة، كما عززت قدراتها الدفاعية، مؤكدا أن قدرات الكتائب البشرية بخير كبير.
وبذلك، أعادت كتائب القسام تأهيل كتائبها الـ24 ماديا وبشريا بكفاءة قتالية تقدر بـ80% مما كان الوضع عليه قبل 7 أكتوبر/تشرين الأول، وفق الدويري.
ونبه الخبير العسكري إلى أن تل الهوى شهدت عمليات توغل كثيرة لكونها على حافة محور نتساريم الشمالية، لكن استدرك بالقول إن قائد كتيبتها لديه معلومات كثيرة عن الاحتلال خاصة قراءة استشرافية للمرحلة الثالثة من الحرب.
وخلص إلى أن المقاومة وفي مقدمتها كتائب القسام تستطيع معرفة نوايا جيش الاحتلال وبنك أهدافه المستقبلية من خلال رصد الاتصالات ومتابعة التحركات الأرضية وكثافة القصف الناري، وبذلك تحدد اتجاه العمل الإسرائيلي المستقبلي والتحضير له قبل أن يبدأ.
كما أشار الدويري إلى أن المرحلة الثالثة للحرب الإسرائيلية على غزة تتعلق بملاحظة الاحتلال عدة عناصر كظهور قيادات للمقاومة أو ترتيبات إدارية أو معلومات عن أنفاق أو أسرى محتجزين.
ومساء أمس الاثنين، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن 4 أحداث أمنية "صعبة" تعرض لها الجيش الإسرائيلي في تل الهوى، في حين أفاد مراسل الجزيرة بهبوط مروحيات عسكرية إسرائيلية لفترات وجيزة على محور نتساريم، يعتقد أنها لإجلاء مصابين.
بدروها، ذكرت كتائب القسام أنها فجرت عبوة مضادة للأفراد في قوة من 6 جنود إسرائيليين في تل الهوى، وأوقعتهم بين قتيل وجريح، كما أعلنت استهداف قوة إسرائيلية راجلة بمنطقة الشاليهات غرب حي تل الهوى، وأوقعت أفرادها بين قتيل وجريح.
كما دمرت القسام في المنطقة ذاتها مركبة جيب عسكرية بقذيفة "الياسين 105" في شارع الصناعة، في حين استهدفت أيضا ناقلة جند إسرائيلية بعبوة "شواظ 3" على دوار 17 بالحي نفسه، وجرافة من نوع "دي 9" بعبوة "شواظ 3" في شارع الرشيد.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات کتائب القسام تل الهوى إلى أن
إقرأ أيضاً:
الدويري: معركة المقاومة الدفاعية ستتضح خلال ساعات وهذه أبرز أوراقها
وسع جيش الاحتلال الإسرائيلي من رقعة عملياته البرية داخل قطاع غزة، إذ تعمل الفرقة 252 في حي الشجاعية شرقي غزة بالتوازي مع موجة واسعة من الغارات الجوية.
ووفق الخبير العسكري اللواء فايز الدويري، فإن طريقة إدارة المعركة الدفاعية لفصائل المقاومة ستتضح خلال الساعات المقبلة بعد محاولات الاحتلال التقرب من الأطراف الشرقية للشجاعية والوصول إلى منطقة تل المنطار.
وتعد الشجاعية نقطة مركزية بالمنطقة الشرقية لمدينة غزة -حسب الخبير العسكري- ولديها تاريخ مرير مع جيش الاحتلال منذ عام 2005 في أكثر من حرب، وتعتبر مشعلا مضيئا في المقاومة.
وقال الدويري للجزيرة إنه لا توجد معارك أرضية منذ تنصل إسرائيل من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، إذ يكتفي الاحتلال بقصف جوي ومدفعي وتدمير ممنهج بالتوازي مع مجازر مروعة.
وتمتلك المقاومة أوراقا قتالية محدودة مثل توفر العنصر البشري والإرادة والمعنويات، والأسلحة قصيرة المدى مثل قذائف "الياسين 105" والتاندوم التي يصل حدها القتالي الأقصى 130 مترا، في ظل غياب القصف الصاروخي المؤثر، كما يقول الدويري.
ومطلع مارس/آذار الماضي، قال أبو عبيدة المتحدث باسم كتائب القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- إن "تهديدات العدو الإسرائيلي بالحرب لن تحقق له سوى الخيبة، ولن تؤدي إلى الإفراج عن أسراه".
إعلانوأكد أبو عبيدة -في كلمة سبقت استئناف إسرائيل الحرب- أن القسام "في حالة جاهزية، ومستعدون لكلّ الاحتمالات، وعودة الحرب ستجعلنا نكسر ما تبقى من هيبة العدو".
ووصف الخبير العسكري المرحلة الحالية من الحرب على غزة بأنها مفرطة في دمويتها، في ظل إنذارات الإخلاء القسري والحصار المطبق وسياسة التجويع الممنهجة.
وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية قد نقلت عن مصادر مطلعة أن رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير يريد القضاء على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بشكل حاسم بهجوم بري واسع.
ويريد زامير -وفق الصحيفة- شن هجوم بري قبل اتخاذ أي قرار بشأن حل سياسي، كما أنه مستعد لنشر قوات كافية لاحتلال القطاع إلى أجل غير مسمى.
والأربعاء الماضي، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس توسيع نطاق عملياته العسكرية في رفح جنوب غزة، مضيفا أنه من المقرر السيطرة على مساحات واسعة من القطاع، وضمها إلى المناطق الأمنية الإسرائيلية.