مخاوف لدى السوريين في تركيا بسبب مساعي أردوغان التطبيع مع الأسد
تاريخ النشر: 9th, July 2024 GMT
أثار إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عزمه توجيه دعوة لرئيس النظام السوري بشار الأسد "في أي لحظة" من أجل زيارة بلاده، مخاوف اللاجئين السوريين في تركيا من إعادتهم لبلادهم في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية والأمنية والاجتماعية جراء الحرب.
وأوضح الرئيس التركي، الأحد، خلال عودته من ألمانيا، إن بلاده تنتظر اتخاذ رئيس النظام السوري بشار الأسد خطوة لتحسين العلاقات معها، حتى تستجيب "بالشكل المناسب"، مشيرا إلى أن أنقرة قد توجه دعوة للأسد في أي لحظة.
وقبل ذلك، تحدث الرئيس التركي عن عدم وجود سبب يمنع بلاده من إقامة علاقات دبلوماسية مع النظام السوري، مبينا أنه من الممكن رفع تلك العلاقات أيضا إلى المستوى العائلي مع "السيد" الأسد، في إشارة إلى العلاقات القوية التي جمعت البلدين قبل الثورة السورية عام 2011.
وكانت تركيا قطعت علاقاتها مع النظام السوري عام 2012 احتجاجا على القمع الذي واجه فيه النظام الاحتجاجات الشعبية التي عمت البلاد مع انطلاق الثورة السورية عام 2011.
وقال سمير العبد الله من مركز حرمون للدراسات المعاصرة في إسطنبول، إن هناك مخاوف من أن يبرم أردوغان صفقة مع الأسد ويعيد السوريين" إلى المناطق التي تسيطر عليها دمشق في البلاد، وفقا لرويترز.
وفي إشارة إلى بعض المهاجرين السوريين، أضاف العبد الله أن "هناك أيضا من يخشون من تجريدهم من جنسيتهم التركية".
وتستضيف تركيا لاجئين أكثر من أي دولة أخرى ويبلغ عدد السوريين الذين هاجروا إليها بسبب الحرب نحو ثلاثة ملايين شخص.
وقال أحمد (19 عاما)، وهو طالب سوري في منطقة أيوب سلطان بإسطنبول رفض ذكر اسمه بالكامل لأسباب أمنية، إن عائلته تفكر في بيع ممتلكاتها في تركيا بسبب الاضطرابات المناهضة للمهاجرين. وأضاف "إنهم خائفون رغم أنهم يحملون الجنسية التركية".
وقال سكان في منطقة سلطان بيلي المكتظة بالسكان في إسطنبول، والتي تؤوي العديد من اللاجئين السوريين، إن مهاجمين حطموا واجهات محل حلاقة سوري ورددوا شعارات مناهضة للمهاجرين.
وذكرت أم سورية أن ابنها البالغ من العمر ثماني سنوات "يريد الآن البقاء في المنزل لأنه يعتقد أن الناس قد يؤذوننا".
والأسبوع الماضي، شهدت تركيا موجة من أعمال العنف ضد اللاجئين السوريين في عدد من الولايات ترافقت مع تسريب بيانات ما يزيد على الثلاثة ملايين سوري عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك في أعقاب اعتداءات نفذها عشرات الأتراك بحق سوريين بولاية قيصري، مساء الأحد.
وكان وزير الداخلية التركي علي يرلي كايا، زار ولاية قيصري وعقد مؤتمرا صحفيا تحدث فيه عن توقيف أكثر من ألف شخص في عموم تركيا على خلفية الهجمات العنصرية، قبل أن يجتمع بعدد من سكان المدينة ويغادر دون لقاء المتضررين من اللاجئين السوريين، الأمر الذي أثار انتقادات بحق الوزير.
وبعد أحداث العنف، شدد أردوغان على أن النظام العام في البلاد خط أحمر.
وقال إنه "من غير المقبول تحميل البعض اللاجئين فاتورة عدم كفاءتهم"، وشدد على أن "حرق بيوت الناس وإضرام النار في الشوارع أمر مرفوض، بغض النظر عن هوية من يقومون بذلك".
وأفادت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، التي تتخذ من بريطانيا مقرا، يوم الجمعة بأن الوضع في سوريا ليس آمنا بما يسمح بعودة ملايين اللاجئين من تركيا.
وفي الأسبوع الماضي، قال أردوغان إن 670 ألف شخص عادوا إلى تجمعات سكنية في شمال سوريا ومن المتوقع عودة مليون شخص آخر.
وتعاني سوريا من صراع داخلي منذ انطلاق الثورة السورية في 15 آذار/ مارس 2011، التي تحولت بفعل العنف والقمع الوحشي الذي قوبلت به من قبل النظام السوري إلى حرب دموية، أسفرت عن مقتل مئات الآلاف ودمار هائل في المباني والبنى التحتية، بالإضافة إلى كارثة إنسانية عميقة لا تزال البلاد ترزح تحت وطأتها، وسط تقارير حقوقية ودولية تفيد بعدم وجود بيئة آمنة لعودة اللاجئين.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية سياسة دولية أردوغان الأسد تركيا سوريا سوريا الأسد تركيا أردوغان المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة اللاجئین السوریین النظام السوری
إقرأ أيضاً:
منى واصف تلتقي بنجلها بعد سنوات من الغياب بسبب معارضته لنظام الأسد (شاهد)
تصدرت الفنانة السورية منى واصف، المعروفة بـ"السنديانة الدمشقية"، مواقع التواصل الاجتماعي بعد لقائها بابنها الوحيد عمّار عبد الحميد، الذي لم تتمكن من رؤيته منذ نحو 4 سنوات، وذلك بعد غياب استمر حوالي 20 عامًا عن سوريا بسبب مواقفه السياسية المعارضة للنظام المخلوع.
وتمكّنت النجمة السورية من تحقيق حلمها بلقاء ابنها الناشط عمار عبد الحميد في سوريا، حيث وُثّقت اللحظات المؤثرة بينهما في مطار دمشق الدولي.
ويذكر أن الفنانة علقت على التطورات الأخيرة في سوريا، بعد سقوط نظام المخلوع بشار الأسد وهروبه إلى روسيا، في اتصال هاتفي مقتضب مع شبكة "سي إن إن" الإخبارية. وأعربت عن شعورها بالارتياح تجاه المشهد الحالي في دمشق، التي تشهد احتفالات واسعة بسقوط النظام بعد أكثر من 50 عامًا من الحكم المستبد.
وأضافت واصف، التي لاحظت هذه التغيرات "من خلال مشاهدتها لحركة الناس عبر شباك منزلها في الشام"، أنها كانت دائمًا تتبنى مواقف واضحة منذ عام 2011، مؤكدة أن "سلاحها طيلة الفترة الماضية كان البقاء في الوطن". كما ذكّرت بأن ابنها عمّار معارض سياسي، وكان خارج سوريا منذ عام 2005.
وأعربت الفنانة عن ارتياحها لمشهد خروج المعتقلين من سجن صيدنايا سيئ السمعة، مشددة على أن التغيير لا يحدث بين ليلة وضحاها، بل يحتاج إلى وقت.
ردود الفعل الفنانين
وبعد سقوط نظام الأسد٬ أثارت مواقف الفنانين والإعلاميين والشخصيات البارزة في سوريا جدلاً واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة مع التقلبات السريعة في المواقف بعد انهيار النظام.
ففي حين عبّر ممثلون معارضون للنظام، مثل عبد الحكيم قطيفان ومكسيم خليل، عن ابتهاجهم بسقوط النظام، أثار آخرون عُرف عنهم تأييدهم للنظام جدلاً كبيرًا بعد انقلابهم إلى معارضة وتراجعهم عن مواقفهم السابقة الداعمة للأسد.