ارتفاع قياسي جديد لدرجة حرارة الأرض للشهر الثالث عشر على التوالي
تاريخ النشر: 9th, July 2024 GMT
حذرت الأوساط العلمية من أن ارتفاع درجة الحرارة بأكثر من 1.5 درجة مئوية قد يؤدي إلى إطلاق العنان لتأثيرات أشد خطورة.
التغيير: وكالات
شهد العالم في شهر يونيو الماضي ارتفاعا غير مسبوق في درجات الحرارة، مسجلا رقما قياسيا جديدا للشهر الثالث عشر على التوالي.
هذه الظاهرة، وإن كانت نادرة، إلا أنها ليست الأولى من نوعها، فقد شهد العالم سلسلة مماثلة من الارتفاعات القياسية في درجات الحرارة خلال عامي 2015 و2016.
وفقا لبيانات خدمة كوبرنيكوس لتغير المناخ، تجاوز متوسط درجات حرارة شهر يونيو الماضي المعدل المقدر للفترة المرجعية ما قبل الصناعة (1850-1900) بمقدار 1.5 درجة مئوية. ويمثل هذا الشهر الثاني عشر على التوالي الذي يصل فيه المتوسط العالمي لدرجة الحرارة إلى عتبة 1.5 درجة مئوية أو يتجاوزها.
وبلغ متوسط درجة الحرارة العالمية خلال فترة الاثني عشر شهرا الماضية (يوليو 2023– يونيو 2024) 1.64 درجة مئوية فوق متوسط فترة ما قبل الصناعة (1850-1900). كما بلغ متوسط درجة حرارة سطح البحر في يونيو 2024 على خط عرض 60 درجة جنوبا إلى 60 درجة شمالا 20.85 درجة مئوية، وهي أعلى قيمة مسجلة لهذا الشهر.
وهذا هو الشهر الخامس عشر على التوالي الذي يكون فيه متوسط درجة حرارة سطح البحر هو الأعلى في سجل بيانات خدمة كوبرنيكوس للشهر المعني من السنة، وفقا لبيانات خدمة كوبرنيكوس.
وقالت الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، سيليست سولو: “هذه الأرقام الأخيرة من خدمة كوبرنيكوس لتغير المناخ تؤكد للأسف أننا سنتجاوز مستوى 1.5 درجة مئوية بشكل مؤقت وبشكل متزايد، على أساس شهري. ومع ذلك، من المهم التأكيد على أن التجاوزات المؤقتة لا تعني أن هدف 1.5 درجة مئوية قد ضاع بشكل دائم لأنه يشير إلى الاحترار طويل المدى على مدى عقدين على الأقل”.
آثار مناخية مدمرةبموجب اتفاق باريس، وافقت البلدان على إبقاء متوسط ارتفاع درجة الحرارة العالمية على المدى الطويل إلى أقل بكثير من درجتين مئويتين فوق مستويات ما قبل الصناعة، وبذل جهود للحد منها إلى 1.5 درجة مئوية بحلول نهاية هذا القرن.
وقد حذرت الأوساط العلمية مرارا وتكرارا من أن ارتفاع درجة الحرارة بأكثر من 1.5 درجة مئوية قد يؤدي إلى إطلاق العنان لتأثيرات أشد خطورة لتغير المناخ والطقس المتطرف.
حتى عند مستويات الاحترار العالمي الحالية، توجد بالفعل آثار مناخية مدمرة. وتشمل هذه موجات حر وهطول أمطار وفيضانات وجفاف أكثر شدة، وانخفاض الصفائح الجليدية والجليد البحري والأنهار الجليدية، وتسارع ارتفاع مستوى سطح البحر وتسخين المحيطات.
الأعاصير المداريةوأضافت سيليست سولو بالقول: “شهد شهر يونيو موجات حر واسعة النطاق وطويلة الأمد في العديد من البلدان، مع تأثيرات كبيرة على جميع جوانب حياة الناس. وكان ذلك حتى قبل الذروة التقليدية لفصل الصيف في نصف الكرة الشمالي، والتي ستشهد بلا شك المزيد من الحرارة الشديدة. وتثير درجات حرارة سطح البحر القياسية قلقا كبيرا على النظم البيئية البحرية الحيوية، كما أنها توفر الطاقة لتغذية الأعاصير المدارية – كما رأينا مع إعصار بيريل”.
بدوره، قال كارلو بونتيمبو، مدير خدمة كوبرنيكوس لتغير المناخ: “حتى لو انتهت هذه السلسلة المحددة من الظواهر المتطرفة في وقت ما، فمن المؤكد أننا نشهد تحطيم أرقام قياسية جديدة مع استمرار ارتفاع درجة حرارة المناخ. هذا أمر لا مفر منه، ما لم نتوقف عن إضافة غازات الدفيئة إلى الغلاف الجوي والمحيطات”.
* مركز أخبار الأمم المتحدة
الوسومأزمة المناخ أوروبا اتفاق باريس الأمم المتحدة الجليد البحري المنظمة العالمية للأرصاد الجوية خدمة كوبرنيكوس درجة الحرارة سيليست سولوالمصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: أزمة المناخ أوروبا اتفاق باريس الأمم المتحدة الجليد البحري المنظمة العالمية للأرصاد الجوية خدمة كوبرنيكوس درجة الحرارة عشر على التوالی خدمة کوبرنیکوس درجة الحرارة لتغیر المناخ ارتفاع درجة درجة حرارة درجة مئویة سطح البحر
إقرأ أيضاً:
تغير المناخ يتسبب في نفوق عشرات الآلاف من مستعمرات النحل في النمسا
نفقت عشرات الآلاف من مستعمرات النحل في النمسا، خلال فصل الشتاء الماضي، بسبب ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية غير مسبوقة بفعل التغير المناخي، لتصبح درجات الحرارة المرتفعة السبب الرئيس وراء انقراض النحل بشكل جماعي.
وأعرب مربو النحل النمساويون، البالغ عددهم 33 ألفًا، عن قلقهم البالغ بسبب نفوق آلاف المستعمرات، من إجمالي نحو 460 ألف مستعمرة على مستوى البلاد، حيث أظهرت الأرقام نفوق نحو ألفي مستعمرة في العاصمة النمساوية فيينا وحدها، بواقع نحو ثلث إجمالي عدد مستعمرات النحل في المدينة، البالغ عددها 6 آلاف مستعمرة، وفقاً لتصريح كورت كروتندورفر، رئيس جمعية مربي النحل في مدينة فيينا.
وأوضح الخبير المتخصص في تربية النحل، أن مدينة فيينا تخسر سنوياً ما بين 10 إلى 15% من إجمالي مستعمرات النحل في العاصمة، مؤكداً أن الوضع أكثر خطورة في بعض الولايات النمساوية الأخرى، وأشار إلى وجود عدة أسباب تساهم في تراجع أعداد النحل، منها استخدام المبيدات الحشرية واتباع أساليب زراعية حديثة يساهم في تقليص النباتات المزهرة ومكافحة الأعشاب البرية في حقول الحبوب، التي يعتمد عليها النحل في جمع الرحيق والغذاء.
وشرح الخبير النمساوي طبيعة التأثير السلبي لارتفاع درجات الحرارة في فصل الشتاء، حيث تتسبب فصول الشتاء المعتدلة في زيادة إصابة النحل بالطفيليات، وأبرزها "سوس الفاروا"، الذي يلدغ النحل البالغ ويرقاته، مما يسمح للفيروسات باختراق أجسام النحل والقضاء عليها.