موقع النيلين:
2025-04-02@23:57:13 GMT

مؤتمر القاهرة .. قراءة مختلفة

تاريخ النشر: 9th, July 2024 GMT

علي عكس الرؤية الرائجة حاليا بفشل مؤتمر الفرقاء السودانيين الذي احتضنته الشقيقة مصر السبت الماضي ، أري أن المؤتمر حقق كثيرا من أهدافه التي عقد من أجلها …

لفهم أكثر شمولية لطبيعة المؤتمر نحتاج للعودة لجولة المبعوث الأمريكي توم بيريليو لدول المنطقة بعيد تعيينه ، وكانت الجملة المفتاحية التي تلخص تلك الزيارة هي تبني الحل السياسي الشامل من الدول ذات المصلحة والسودانيين ، حيث قال ( ندعو إلي إجراء محادثات سلام شاملة تشمل الشركاء الأفارقة الرئيسيين والقادة الإقليميين والجهات الفاعلة المتعددة الأطراف وأصحاب المصلحة من دول الخليج بما فيها السعودية والإمارات ) .

.
إذن يمكن إعتبار هذا المؤتمر كملخص لكل الجهود والمبادرات التي بذلت خلال العام الماضي إنتهت إلي المصب في جمهورية مصر العربية…

من حيث الحضور يعتبر مؤتمر القاهرة أول محفل بعد الخامس والعشرين من إكتوبر يجمع قوي الحرية والتغيير بشكلها القديم ، ويستمع لرؤاها حول قضايا البلاد المختلفة ، وبغض النظر عن طبيعة مشاركة بعض الشخصيات والجدال الدائر حاليا حول التوقيع من عدمه ، فإن مجرد حضورهم للمؤتمر يضفي شرعية عليه ، ذلك بجانب شخصيات معتبرة من أكاديميين وإعلاميين ..

حققت تقدم مكاسب كبيرة بعلو صوتها في المؤتمر وفي بيانه الختامي ، وفي الإحتجاج لاحقا علي أن المؤتمر شرعن لوجودها السياسي المتقدم كونه تبني وجهة نظرها القديمة بإعتماد الإتفاق الإطاري ( پلص + ) كأساس لبناء الحاضنة المدنية لما بعد الحرب..

غياب الحكومة/ الجيش عن المؤتمر نقطة لافتة ، إذ أنه المعني الكبير بتوصيات المؤتمر في جميع مساراته الثلاث ، وفي ظل تزايد معاناة السودانيين في الداخل والخارج ستتزايد الدعوات المطالبة بوقف الحرب ( بأي طريقة ) خاصة بعد تطاول أمد الحرب وإمتدادها لمناطق جديدة ، كما أن التهديد الأمريكي بعزل الجيش سيكون عاملا آخر من العوامل الضاغطة عليه لتطوير مواقف تفاوضية قد تلتقي مع رؤية تقدم في نقطة ما ، فقد قال الناطق الرسمي بإسم الخارجية الأميركية ( التعاون مع موسكو سيزيد عزلة النظام العسكري في السودان ويعمق الصراع الحالي ويخاطر بمزيد من زعزعة الإستقرار الإقليمي ) ..

علي كل فإن ( أصحاب المصلحة ) سيحاولون تشكيل الساحة السياسية السودانية بناء علي مخرجات هذا المؤتمر والتي من المتوقع أن يتبناها الإتحاد الإفريقي والمنظمات الدولية ، وعلي الإسلاميين ( الغائب الحاضر في المؤتمر ) الإنتباه إلي أن دعاية تقدم القائمة علي طمس أسباب الحرب الحقيقية ومشعليها تدعمها المعاناة المتزايدة للمواطنين يساهمان في بناء وعي متجدد لنظرة هؤلاء المواطنين الذين كانوا يتوقعون عودة قريبة لديارهم وأعمالهم ، والأمر كذلك فإن توسيع النظر لميدان معركة الكرامة المقدسة وإعمال الفكر يبقي واجبا مقدسا كذلك ..

ياسر يوسف

إنضم لقناة النيلين على واتساب

المصدر: موقع النيلين

إقرأ أيضاً:

الإمام الكفيف بالأزهر: قبل الصلاة بكون في منتهى الرهبة وتزول فور قراءة القرآن

قال الشيخ محمد أحمد حسن، الكفيف الذي يؤم المصلين في الجامع الأزهر، (أنا قبل دخول القبلة للصلاة إماما، ببقى في منتهي الرهبة، لكن الرهبة تتلاشى تماما لما ابتدي أقرأ القرآن في الصلاة).

لم أدخل الجامع الأزهر في حياتي

وتابع محمد أحمد حسن: (لم أدخل الجامع الأزهر في حياتي إلا حينما وقفت إماما للمصلين في شهر رمضان).

وكان الطالب محمد أحمد حسن، الطالب بمعهد «أبو قير الثانوي الأزهري» بالإسكندرية، أصبح حديث العالم، بعدما وتقدَّم إمامًا للمصلين في صلاة التراويح بالجامع الأزهر، قارئا برواية قنبل عن ابن كثير المكي، في تاسع ليالي شهر رمضان المبارك، وخلفه آلاف المصلين من مختلف ربوع مصر، وحضور بارز للطلاب الوافدين من مختلف قارات العالم، وضيوف مصر الزائرين والمقيمين.

الطالب الأزهري محمد أحمد حسن، هو أحد أصحاب البصيرة الذين تجاوزوا العوائق وبرعوا في حفظ القرآن الكريم، حيث يتلقى تعليمه في معاهد الأزهر الشريف بالإسكندرية، ويتلقى تدريبه في إدارة شؤون القرآن بالأزهر، التي تعنى بإعداد وتحفيز حفظة القرآن الكريم وفقًا للقراءات المتواترة، وقد تميز منذ صغره بحفظه المتقن وأدائه المميز، مما أهّله للمشاركة في العديد من المسابقات القرآنية.

مسابقة شيخ الأزهر

وفي عام 2023م، تُوجت جهوده بالفوز بالمركز الأول في مسابقة شيخ الأزهر لحفظ القرآن الكريم، وهي إحدى أهم وأقدم المسابقات التي ينظمها الأزهر الشريف سنويًا للتنافس بين طلاب الأزهر المتميزين من حفظة كتاب الله، وكانت تلك اللحظة بمثابة شهادة على مثابرته، وتأكيدًا على اجتهاده وتميزه في الحفظ والتلاوة، رغم التحديات، ليصبح نموذجًا للإرادة والاجتهاد في طلب العلم.

ولم يكن فوز محمد أحمد حسن بالمركز الأول في مسابقة شيخ الأزهر لحفظ القرآن الكريم لعام 2023 سوى بداية لمسيرة حافلة بالإنجازات، إذ واصل تألقه في العام التالي ليحقق إنجازًا جديدًا بحصوله على المركز الأول في فئة أصحاب الهمم بمسابقة «تحدي القراءة العربي» لعام 2024م، متفوقًا على أكثر من 39 ألف مشارك من مختلف الدول العربية، بما يعكس إصراره على التفوق، ليس فقط في حفظ القرآن الكريم وإتقانه، بل أيضًا في ميدان المعرفة والقراءة، ليصبح نموذجًا مشرفًا للإرادة والعزيمة.

ويعد اختياره لإمامة صلاة التراويح في الجامع الأزهر مواصلة لهذه المسيرة، وخطوة بارزة فيها، إذ يمثل تكريمًا لحفظة القرآن الكريم ودور الأزهر في إبراز المتميزين منهم ودعمهم وتمكينهم.

وقد لقيت تلاوته في صلاة التراويح تفاعلًا واسعًا من المصلين، الذين تأثروا بأدائه المتقن وخشوعه في القراءة، ما أضفى أجواء روحانية على الصلاة.

ويصف محمد تجربته عقب الصلاة، قائلا: «الآن تحقق الحلم، الآن يحق لي الفخر بهذا الشرف الذي لا يدانيه شرف وتكريم، فهو شرف حفظ أجل كتاب وتلاوته، وشرف الصلاة إمامًا في الجامع الأزهر، أعرق مؤسسة علمية في التاريخ، قلعة العلم ومشعل الهدى ونبراس الدعوة الإسلامية حول العالم، لذا اشكر من كل قلبي فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر، وكل من كان سببًا في هذا التكريم».

مقالات مشابهة

  • قراءة في تشكيلة الحكومة السورية الانتقالية : تحديات سياسية ودينية متصاعدة
  • مناوي يكشف عن رؤيته للقوات التي تقاتل مع الجيش بعد انتهاء الحرب
  • دواعش الإخوان يستبيحون مناطق سيطرتهم
  • الإمام الكفيف بالأزهر: قبل الصلاة بكون في منتهى الرهبة وتزول فور قراءة القرآن
  • المصلحة الوطنية لنهر الليطاني: عطل طارىء وانقطاع المياه عن مشروع ريّ صيدا - جزين
  • قراءة عداد الغاز عبر موقع بتروتريد لشهر أبريل 2025.. رابط وخطوات التسجيل
  • اتحاد الفروسية يختتم مشاركته في مؤتمر الاتحاد الدولي
  • اليوم.. "بوجلبان" يعقد مؤتمرًا للإعلان عن تفاصيل مباراته أمام سيمبا
  • دار الأوبرا.. مسارح القاهرة التي لا تنام
  • المداخل الثلاثة للتكامل المعرفي.. قراءة نقدية في المنهج والتطبيق