بدر الأنصاري.. يجوب العالم بدراجته النارية
تاريخ النشر: 9th, July 2024 GMT
خولة علي (دبي)
في عالم الرحالات والمغامرات، ومن بين القارات المختلفة بتضاريسها وطبيعتها وثقافة شعوبها وما تحكمها من قوانين وأنظمة، وجد بدر الأنصاري متعته في التجول بدراجته النارية، قاصداً التعرف على الكثير من المحطات المترامية من هذا العالم، من أوروبا إلى قارتي أميركا، ليمضي أكثر من 30 عاماً في ممارسة هذه الهواية، مقتدياً بوالده الذي كان لديه شغف رياضة الدراجات النارية، ومع بداية انتشارها في تسعينيات القرن الماضي، فعن طريقه تعلم أبجديتها وما تحمله من إثارة وتحدٍ في أول انطلاقة حقيقية له وهو ابن السابعة عشرة من عمره.
سفير لوطنه
أشار بدر الأنصاري، إلى أن ركوب الدراجات النارية فن له أصوله وقوانينه التي لابد أن يحترمها كل من يمارس هذه الهواية، حتى يمضي في طريقه بسلامة وأمان وطمأنينة، متجولاً بأريحية بين مدن العالم ومحطاتها وطرقها بسلاستها ووعورتها، وعلى الرّحال أن يتمسك بهويته وأخلاقه ليكون خير سفير لوطنه، قائلاً «كثيراً ما يتساءل المارة عن هويتي خلال رحلاتي، وسرعان ما أجد كل الاحترام والانبهار بمجرد علمهم بأني من دولة الامارات».
الاقتداء بوالده
وعن تعلقه بهذه الهواية يقول الانصاري «علاقتي بدأت مع هواة ركوب الدراجات النارية وأنا في السابعة عشرة من عمري، مقتدياً بوالدي الذي مارس هذه الهواية بكل شغف، وهذا ما وجدته في هذه الهواية فعدا عن الراحة النفسية خلال ركوب الدراجة النارية والتجول بها، فهي أيضاً مثيرة وممتعة ومبهجة في الوقت نفسه، وبحسب بعض الدراسات فقيادة الدراجة النارية تُعد نشاطاً بدنياً خفيفاً، وتحسّن أداء القلب بنسبة 11 بالمائة ومنسوب الادرينالين بنسبة 27 بالمائة، علاوة عن خفض الهرمونات المسؤولة عن التوتر والقلق النفسي، ورفع مستوى اليقظة والانتباه بنسبة جيدة.
صعوبات
ويرى الأنصاري أن أهم الصعوبات التي قد يواجهها أصحاب الدراجات النارية، تتمثل في بعض القوانين والرسوم المكلفة لشحن الدراجة للخارج وأيضاً الخطورة في بعض الدول التي ينفلت فيها النظام الأمني وتكثر فيها العصابات، الأمر الذي يستدعي توخي الحذر، وبما أن لديه الخبرة الكافية في مجال السفر والسياحة فهو على قدر من المعرفة والإلمام بمختلف المواقع الآمنة والهادئة والمستقرة التي تتمتع بمقومات سياحية عالية.
وقد خاض الانصاري 106 رحلات، بدأها في أوروبا بإسبانيا وسويسرا، ثم دول قارتي أميركا الشمالية والجنوبية، وكانت أصعب رحلة صادفته بمنطقة «كانايما» والتي تقع في كراكاس بفنزويلا، ويوجد بها شلالات آنجل الأطول في العالم، وتعد هذه المنطقة نائية ومحاطة بالغابات المطيرة والجبال، فرحلة الوصول إليها تتطلب الكثير من الوقت والجهد.
كوستاريكا وتشيلي
يسعى بدر الأنصاري إلى القيام بجولة لأوروبا على متن دراجته النارية، ومن ثم إلى ألاسكا، وكوستاريكا وتشيلي بأميركا اللاتينية، ويتمنى الحصول على داعم لجولاته ورحلاته، لافتاً إلى دور المغامر والرحال خلال تواجده في أي منطقة من العالم، في التعبير عن ثقافة بلده وهويته، ليكون صورة مشرفة لمجتمعه ووطنه في الخارج.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الدراجة النارية الدراجات النارية المغامرات الدراجات الناریة هذه الهوایة
إقرأ أيضاً:
بالتفصيل.. آثار الرسوم الأمريكية على الاقتصاد الليبي
مع الهزة الاقتصادية التي تركها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعد فرض الرسوم الجمركية، اختلفت آراء الاقتصاديين في دول العالم حول حجم تأثيرها وضررها، فماذا عن ليبيا وماذا يقول الخبراء؟
وحول ذلك، تساءل عضو اللجنة الاستشارية الأممية والخبير الاقتصادي الليبي، إبراهيم قرادة، قائلا: “كيف ستتفاعل السلطات السياسية الاقتصادية الليبية، إن كان متوسط التعريفات الجمركية الامريكية الحديثة تقارب 22% والتي ستقابل بردود “انتقامية” من الدول الأخرى، مما قد يعني “افتراضا” ارتفاع الأسعار بنسبة 15% وانخفاض أسعار النفط بنسبة 5%، وبالتالي تقلص عوائد الدولة الليبية وتضخم فاتورة الاستيراد الفعلية بنسبة 15% (كتقدير افتراضي احتمالي)؟
وحول التأثيرات المحتملة للرسوم على الاقتصاد الليبي، توقع قرادة في منشور على صفحته الرسمية بالفيسبوك:
ارتفاع أسعار المستوردات (الغلاء والتضخم) ومنها السيارات ومواد البناء. تراجع عوائد النفط، كميات وأسعار- بسبب مخاوف الركود. انخفاض سعر الدولار الأمريكي امام العملات وقيمته الشرائية (أي زيادة قيمة الواردات وتراجع قيمة الصادرات). تراج القيمة الفعلية للاحتياطيات والأصول الليبية في الخارج. تراجعات النمو الاقتصادي، وانعكاساته على توزيع الدخول والفجوات الاقتصادية. التأثيرات الاقتصادية السلبية لاقتصاديات الجوار الإقليمي والافريقي يزيد من الاضطرابات والهجرة. نشوب حروب تجارية، صعبة التوقع والتطويق والاستقطابات.وقال: “أساس التعريفات الجمركية التي اقرها ترامب تبدأ من 10% لترتفع بتفاوت بين الدول، وفي الحالة الليبية حدد متوسط التعرفة الجمركية على ليبيا بـ 31% من قيمة الاستيراد من ليبيا، وهي نسبة كبيرة”.
وأضاف: “من حسن حظ ليبيا- ومعها الدول المصدرة للنفط، أن واردات أمريكا من النفط والغاز استثنيت من التعريفة الجمركية، (في سنة 2023 استوردت أمريكا من ليبيا بما تقدر قيمته بـ 1.54 مليار دولار (29.3 مليون برميل نفط، أو 1.2% من الاستيراد النفطي الأمريكي)، وصدرت لها ما قيمته 446 مليون دولار. اغلب الواردات الامريكية من ليبيا كانت نفطية، في حين كانت صادراتها إليها تتضمن السيارات والآلات، والمعدات، ومواد غدائية، وطبية”.
وكان قال الدكتور “محمد يوسف درميش”، الباحث في الشأن الليبي والخبير والمتابع بالشأن الاقتصادي، في حديثه لشبكة “عين ليبيا”: “هذا القرار سيكون له تداعيات على التجارة الدولية، ولكن إعفاء النفط والغاز من هذه الرسوم سيخفف من تأثيراته على ليبيا، حيث أن معظم صادراتها تتكون من النفط الخام والغاز والمشتقات النفطية”.
وحول تأثير القرار على العلاقات الليبية الأمريكية، قال درميش: “من غير المتوقع أن تتأثر بشكل كبير جراء اتخاذ مثل هذه القرارات، وذلك بسبب حجم التبادل التجاري المحدود بين البلدين”.
أما على مستوى الاقتصاد العالمي والتجارة الدولية، قال درميش: “تأثيرات القرار ستكون كبيرة، ومن المتوقع أن تظهر تداعيات سلبية على الاقتصاد الدولي وحركة التجارة العالمية، بالإضافة إلى الاقتصاد الأمريكي في الأسابيع والأيام القادمة”.
وكان أعلن ترامب، “أن يوم 2 ابريل هو “يوم التحرير”، بفرض حزمة من التعريفات الجمركية على وارادات الولايات المتحدة الامريكية من 207 دولة وإقليم شبه سيادي من مجمل 233 دولة وإقليم في العالم”.
يذكر أن “الاقتصاد الليبي يحتل الترتيب 97 في العالم من 196 دولة بنسبة لا تتجاوز 0.04% من الاقتصاد العالمي”، “وتتربع أمريكا قمة الاقتصاد العالمي بناتج محلي اجمالي يتجاوز يقارب 28 تريليون دولار (ألف مليار)، أي حوالي 26.11% او أكثر من الاقتصاد العالمي، في حين ان سكانها لا يتجاوزن 5% من سكان العالم”.