يمانيون – متابعات
تستمر القوات المسلحة اليمنية في سلسلة من المفاجآت التي ترهب العدو بين الفينة والأخرى، ضمن المرحلة الرابعة من التصعيد اليمني في إطار المواجهة العسكرية مع ثلاثي الشر أمريكا، وبريطانيا، والعدو الصهيوني.

من أبرز الأسلحة التي دخلت إلى الخدمة مؤخراً، سلاح الزوارق المسيرة، المعروفة بـ”طوفان 1″، و”طوفان المدمر”، حيث يتوج هذا الإعلان مرحلة جديدة من الاشتباك النوعي، وله أهميته ودلالاته التي ستغير مجرى ومعادلة الحرب، مع مراحل التصعيد اليمني المتواصل، طالما تواصل العدوان والحصار الصهيوني الأمريكي، على قطاع غزه، وكل مرحلة تصعيد ستأخذ سيناريوهات أشد قوة وتأثيراً من أي وقت مضى.

ويؤكد عدد من الباحثين والخبراء العسكريين أن القوات المسلحة اليمنية، تمكنت خلال هذه المرحلة من تطوير أجيال مختلفة من الزوارق، فزورق “طوفان المدمر” ليس الأخير، فهناك أجيال متطورة من النظائر الأخرى، التي تمتلك خصائص وقدرات أكثر قوة وفاعلية، وأن التطوير مستمر، ولن يتوقف عند أي سقف.

تغيير معادلة الحرب

الخبير العسكري العميد ركن فضل الضلعي يقول إن إدخال الزوارق المسيرة للخدمة في القوات البحرية اليمنية، سيغير مجرى ومعادلة الحرب القائمة بين اليمن وثلاثي الشر، أمريكا وبريطانيا، وإسرائيل.

ويوضح الضلعي أن في ذلك رسالة مفادها، أن اليمن سيسيطر على كل الممرات في البحر الأحمر، وفي البحر العربي، وأن مياهنا الإقليمية أصبحت مياه يمنية خالصة، ولم يعد للأمريكي أو البريطاني أو حتى حلف الناتو والصهيونية العالمية، أي تأثير ووجود.

ويؤكد أنهم ارتكبوا خطأ كبيراً، وباعتراف قائد الجيش الأمريكي السابق الذي قال إنه يجب معالجة المشكلة مع اليمن دبلوماسياً بدلاً من المواجهة التي كسرت الهيمنة الأمريكية، وفضحت أمريكا، مضيفاً، أن بلادنا، ومياهنا الإقليمية التي كانت رمزاً للقوة والهيمنة الأمريكية، لم تعد كذلك، وهذا هزيمة كبيرة للبحرية الأمريكية وللأمريكيين، وأتباعهم ومرتزقته.

ويجدد التأكيد أن هذا التطور المستمر سواء في القوة الصاروخية، أو الطيران المسير، أو الزوارق البحرية المسيرة، التي بدأت “بزوارق طوفان”، وآخرها ما أعلن عنه، الزورق المسير ” طوفان المدمر” الذي يحمل رأساً حربياً، وقوة تدميرية تصل إلى 1500 كجم.

ويرى أن زورقاً مسيراً بهذه القوة التدميرية الكبيرة، والتقنية العالية، سيكون له الأثر الكبير بلا شك، موضحاً أننا نخوض حرب عقول، ونخوض حرباً استخباراتية، وحرباً اقتصادية، وحرباً عسكرية، مؤكداً أن المعركة البحرية انتصرنا فيها بفضل القيادة الحكيمة ممثلة بالسيد القائد عبد الملك بن بدر الدين الحوثي – يحفظه الله- الذي حذر العدو أكثر من مرة، بأن كل مغامراتهم ومؤامراتهم ستؤول إلى الفشل.

ويكرر التأكيد أن العمليات العسكرية اليمنية ستستمر مهما كان الثمن، وأنها ليست الوحيدة أو عملية واحدة، بل هناك عمليات عسكرية كثيرة وكبيرة، مدروسة على اتساع رقعة المواجهة، مشيراً إلى ما أعلن عنه السيد القائد عبد الملك بن بدر الدين الحوثي بمراحل تصعيدية مدروسة للعمليات العسكرية ومفاجآت تفوق قدرات وتصورات ثلاثي الشر، الأمريكي والصهيوني والبريطاني، مضيفاً أن هذا دليل واضح على امكانات وقدرات عسكرية كبيرة للقوات المسلحة اليمنية بكل وحداتها المختلفة.

تطوير أجيال مختلفة

من جانبه يقول الباحث في الشؤون العسكرية زين العابدين عثمان إن ما تمتلكه قواتنا المسلحة، من أسلحة، وإمكانات عسكرية، خصوصاً فيما يتعلق بالأسلحة البحرية، قد أظهر جانباً من التقنيات، والامكانات المتطورة في هذا المجال، منها تقنيات هجومية لم تصل إليها سوى دول محدودة في العالم.

ويؤكد عثمان في تصريح خاص “للمسيرة” أنه تم تحقيق إنجازات كبرى، في صناعة الأسلحة النوعية، ذات البعد التكتيكي والاستراتيجي، منها الألغام البحرية، والطائرات المسيرة والغواصات المسيرة، وترسانة ضاربة من الصواريخ، طراز بر-بحر، المضادة للسفن، بالإضافة إلى الزوارق المسيرة (USV)، التي تعتبر في هذه المرحلة، طليعة أهم التقنيات التي تم تطويرها، وتحسن مهامها، كسلاح هجومي فعال ضد السفن والقطع البحرية التابعة للعدو الأمريكي، البريطاني، والصهيوني.

ويوضح أن الزوارق المسيرة، تتميز وفق بنيتها التقنية، وواقعها العملياتي، بعدد من الخصائص، والقدرات الهامة، التي يمكن أن تتفوق على الأسلحة البحرية الأخرى، مضيفاً أنها قليلة الكلفة، ويمكنها مهاجمة السفن والقطع البحرية بدقة عالية، فالأنظمة والتقنيات التي تتميز بها، تمكنها من الانقضاض على السفن دون أن يتم رصدها، أو ملاحظتها بشعاع الرادارات البحرية وأجهزة الاستشعار، فهي صغيرة الحجم، وخفيفة الوزن، وسريعة الحركة تستطيع التنقل بسرعات تصل إلى 45 ميلا بحريا 800كم /ساعة، كما يمكن تغيير مسارها في كل لحظة، عبر انظمة تحكم وتوجيه متطورة.

ويزيد بالقول: “على مستوى التأثير فالزوارق المسيرة يمكنها تدمير الأساطيل والقطع الحربية عالية التحصين، كالمدمرات، والفرقاطات، والنظائر المختلفة من السفن العملاقة، حيث يمكن للزورق حمل شحنات متفجرة تصل إلى من 1000-1500 كجم، موضحاً أنها شحنة توازي شحنة 3ألغام بحرية مجتمعة، وعند ارتطامها بالسفينة، يمكنها أن تعطي طاقة انفجار تدمر 10-20% من جسد السفينة، خصوصاً إذا كان الارتطام جانبي، مؤكداً أن هذه القوة العالية تجعل الزوارق المسيرة، متفوقة على أفضل الأنظمة المضادة للسفن، كالطوربيدات، والألغام، والصواريخ السطحية، طراز بر بحر.

ويجدد التأكيد أن إعلان قواتنا المسلحة، إدخال نوعين من الزوارق، “طوفان 1″، و”طوفان المدمر”، هو إعلان عن مرحلة جديدة من الاشتباك النوعي، الذي يحتوي على نمط هجين من التكتيكات، وأسلحة نوعية وقاتلة للسفن، لا فتاً إلى أن زورق طوفان المدمر، الذي تم الكشف عنه مؤخراً تم تسميته” بالمدمر”؛ كونه يحتوي على شحنة متفجرات، تصل للطن ونصف الطن، وهي قوة فتاكة تستطيع تدمير السفن وإغراقها، كما حصل مع السفينة TUTOR، التي غرقت في مياه البحر الأحمر، والسفينة Transworld Navigator”.

ويضيف أن قواتنا المسلحة بدأت حرفياً تفعيل هذه الزوارق، ضمن نطاق العمليات التي تطبقها ضد السفن الأمريكية والشركات الداعمة لكيان العدو الصهيوني، مؤكداً أنها نجحت خلال هذه المرحلة، من تطوير أجيال مختلفة من الزوارق، فزورق طوفان المدمر، ليس الأخير، فهناك أجيال متطورة من النظائر الأخرى التي تمتلك خصائص وقدرات أكثر قوة وفاعلية.

ويكرر التأكيد أن جولة التصعيد الرابعة، بدأت تفرض واقع التأثير على سفن العدو الأمريكي، والبريطاني، وكيان العدو الصهيوني، مضيفاً أن العمليات بدأت تأخذ طوراً متسارعاً، ونمط التكتيك والسلاح والتأثير المباشر، لإغراق السفن، وأن العمل الهجومي متصاعد ولن يتوقف عند أي سقف، وسيتمر طالما استمر العدوان والحصار الصهيوني الأمريكي على قطاع غزه، فكل مرحلة تصعيد ستأخذ سيناريوهات أشد قوة وتأثير من أي وقت مضى.

محمد الكامل| المسيرة نت

المصدر: يمانيون

كلمات دلالية: الزوارق المسیرة طوفان المدمر التأکید أن

إقرأ أيضاً:

فك الشفرات.. كيف مهدت تصريحات قادة حماس لعملية “طوفان الأقصى”؟ / شاهد

#سواليف

سبق انطلاق عملية #طوفان الأقصى في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 جملة من التلميحات والتصريحات المشفرة التي اعتبرها البعض لـ”الاستهلاك الإعلامي” أو لـ”رفع الروح المعنوية”، إلا أنها في الحقيقة كانت تشير مباشرة إلى ما حصل وبشكل دقيق.

ولم تكن مشاهد بدء عملية طوفان الأقصى فردية وغير مسبوقة في كثير من جوانبها، بل إنها جاءت تنفيذا لسنوات طويلة من الإعداد والتدريب والمناورات التي تحاكي الهجوم على المواقع العسكرية الإسرائيلية.

وسبق هذه العملية أيضا عشرات التحذيرات البارزة التي صدرت عن #المقاومة وقيادتها في مناسبات متعددة خلال السنوات الماضية، بسبب تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية في #المسجد_الأقصى واعتداء المُستوطنين على الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية والداخل المحتل عام 1948.

مقالات ذات صلة القسام: فجرنا عبوات أرضية في ناقلة جند وجرافتين بجباليا 2024/10/06

ولعل أبرز هذه التصريحات كان لرئيس حركة #حماس في قطاع غزة حينها (رئيس المكتب السياسي الحالي) يحيى السنوار، في حزيران/ يونيو، عقب تصاعد العدوان على غزة عام 2021، المعروفة فلسطينيا باسم معركة “سيف القدس”.

وقال السنوار في هذه التصريحات: “إذا عادت المعركة مع الاحتلال فستتغير صورة الشرق الأوسط.. وإسرائيل لن تتحمل أي هجوم حقيقي عليها، وأن ما بعد مايو/ أيار 2021 ليس كما قبله”.
ووصف السنوار حينها الحرب الأخيرة مع الاحتلال بـ “المناورة”، قائلا: “ما حدث كان مناورة لاختبار قدراتنا وكي نُري إسرائيل صورة مصغرة لما قد تكون عليه الحرب”.

وجاء في تلك التصريحات أن المقاومة “جرّبت سابقا كثيرا من الصواريخ في البحر، وكان لا بد من تجربتها عمليا”.

وأضاف السنوار: “أمام العالم سنة واحدة، إما إرغام الاحتلال على تطبيق القانون الدولي والانسحاب من الأراضي المحتلة وإعطاء الشعب الفلسطيني حقه في إنشاء دولة، وإما سنضرب الاحتلال ضربة عنيفة تجعله في صدام مع المجتمع الدولي”.

*قائد حماس في غزة يحيى السنوار في عام 2021:*
"أمام العالم سنة واحدة، إما ارغام الاحتلال على تطبيق القانون الدولي والانسحاب من الاراضي المحتلة واعطاء الشعب الفلسطيني حقه في انشاء دولة، وإما سنضرب الاحتلال ضربة عنيفة تجعله في صدام مع المجتمع الدولي ونعزله في المنطقة ونوقف التطبيع" pic.twitter.com/00tCgzEkuw

— القناص SAS (@alghosini247) June 13, 2024

وفي نهاية نيسان/ أبريل 2022، عاد السنوار للتحذير في خطاب أمام وجهاء ونخب فلسطينية، قائلا إن “المساس بالأقصى والقدس يعني حربا دينية إقليمية، وعندما يتعلق الأمر بمقدساتنا لن نتردد في اتخاذ أي قرار”.

وقبل اندلاع الحرب بستة شهور تقريبا، وتحديدا في الثاني من نيسان/ أبريل 2023، حذر رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، من نتائج الانتهاكات الإسرائيلية بالضفة الغربية ومدينة القدس واقتحامات المسجد الأقصى.

وقال هنية الذي جرى اغتياله في طهران نهاية تموز/ يوليو 2024: “إننا أمام لحظة تاريخية تحمل جملة من الآفاق الرحبة التي تساعد شعبنا على المضي قدما في مشروع التحرر ومواجهة مخططات الحكومة الصهيونية”.

وأوضح هنية، أن حماس “تتحرك في 3 مسارات، الأول تصعيد الجبهة ضد الاحتلال من خلال استمرار المقاومة وتطوير قدراتها في الضفة وغزة ودور شعبنا في أراضي 1948 والشتات، وثانيا بناء وحدة فلسطينية داخلية على أساس المقاومة، إضافة إلى بناء تحالفات استراتيجية قوية داعمة للقضية”.

وفي أيلول/ سبتمبر 2022، حذر محمود الزهار القيادي البارز في حركة حماس من “معركة كبرى” في حال استمرت الانتهاكات الإسرائيلية في القدس والأعمال الاستفزازية في المسجد الأقصى.

وجاء تحذير الزهار خلال مؤتمر صحافي عقده في المسجد العمري الكبير وسط مدينة غزة، وقال فيه إن “استمرار عدوان الصهاينة ووحشيتهم بحق القدس والمقدسات سيكون سببا في معركة كبرى نهايتها زوال الاحتلال”.

????#شاهد | القيادي في حركة #حماس د. محمود الزهار :" استمرار الاحتلال في انتهاكاته بحق #القدس و #المسجد_الأقصى سيكون بداية معركة كبرى"
انتاج | اعلام شرق #غزة #سلام_للوطن pic.twitter.com/hh64DnkdUm

— #جنين_تقاوم (@KhaledAkram20) September 22, 2022

الركن الشديد
منذ عام 2020، شاركت أبرز الفصائل الفلسطينية بقيادة حركة حماس في تدريبات مشتركة اتخذت طابعا عسكريا منظما، وعرفت طوال هذه المدة باسم “الركن الشديد” وامتدت على أربع نسخ مختلفة، وقد تكون النسخة الأخيرة هي الأبرز.

وجاءت هذه المناورات لتحاكي التكتيكات والسيناريوهات إلى حد كبير، تلك التي استُخدمت خلال بدء علمية طوفان الأقصى، وكان من بين الأماكن التي جرت فيها التدريبات، موقع يبعد أقل من كيلومتر واحد عن السياج الأمني الفاصل بين الأراضي المحتلة عام 1948 وقطاع غزة من ناحية الشمال.

واشتملت التدريبات على سيناريوهات مثل اختطاف الجنود الإسرائيليين واقتحام المواقع العسكرية واختراق الدفاعات الإسرائيلية، وكانت آخرها قبل أقل من شهر على انطلاق طوفان الأقصى.

وبعد أول نسخ هذه المناورات، قال هنية في كانون الأول/ ديسمبر 2020، إن “الركن الشديد تمثل رسالة قوة ورسالة وحدة من فصائل المقاومة في قطاع غزة”.

وتضمنت لقطات مناورة الركن الشديد الأولى عناصر المقاومة باللباس العسكري والتسليح الكامل ومختلف التجهيزات، وصولا إلى إطلاق رشقة من الصواريخ، وصولا إلى مهاجمة مجسم دبابة إسرائيلية واقتحام موقع عسكري وأسر عدد من الجنود.

وأعلنت غرفة العمليات المشتركة، وهي التي أعلن عنها لأول مرة عام 2018 بهدف تنسيق العمل بين فصائل المقاومة تحت قيادة مركزية، أن المناورة شملت محاكاة لـ “هجوم خلف خطوط العدو”.

وبمقارنة ذلك مع انطلاق عملية طوفان الأقصى، يظهر أنه جرى تطبيق هذه التدريبات بشكل متطابق تقريبا، وما تضمنه من اقتحام مواقع وتدمير دبابات وأسر جنود إسرائيليين.

 سلم الأولويات 
جرى تنفيذ النسخة الثانية من مناورة الركن الشديد في كانون الأول/ ديسمبر أيضا لكن من عام 2021، وفيها أكد عضو المجلس العسكري العام وقائد لواء الوسطى في كتائب القسام أيمن نوفل، أن “الهدف من مناورة الركن الشديد بنهاية العام 2021 التأكيد على وحدة فصائل المقاومة واصطفافها خلف خيار المقاومة”.

وقال نوفل الذي جرى اغتياله في 17 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إن “فصائل المقاومة ترسل رسائلها من خلال هذه المناورة للعدو وللصديق: للصديق أننا وضعنا مسألة الأسرى على سلم أولوياتنا، وللعدو أن الجدران والإجراءات الهندسية التي يقيمها على حدود القطاع لن تحميه”.
وهو ما حصل بشكل متطابق تقريبا وقت “الصدمة الإسرائيلية” من أحداث السابع من أكتوبر، والفشل الاستخباراتي والأمني الكبير الذي اعترفت “إسرائيل” به بنفسها، وهو ما سبق أن قاله نوفل أيضا بتصريح جاء فيه: “سنقاتل كما نتدرب”.

«ولنقاتل معًا، لأننا سنقاتل كما نتدرب، وسنقلع هذا العدو من هذه الأرض بإذن الله سبحانه وتعالى… جئنا يا إخوة لنتذكر العمل المشترك والعمليات المشتركة وأبطالها.»

كلمة الشهيد القـ. ـسامي القائد أيمن ٮْوڡْل، خلال مناورة الركن الشديد ٢ pic.twitter.com/fYY0qFH5Qd

— منار (@mafiisim) August 12, 2024

وعن أولوية ملف الأسرى الذي ذكره نوفل سابقا، جاءت عملية طوفان الأقصى لتؤكد ذلك، بتصريح الناطق باسم كتائب القسام أبو عبيدة حول أن ثمن العدد الكبير من الأسرى الإسرائيليين هو “تبييض كافة السجون من كافة الأسرى” الفلسطينيين.

وقال أبو عبيدة في كلمة نشرت بتاريخ 28 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إن “اتصالات جرت في ملف الأسرى وكانت هناك فرصة للوصول إلى صيغة اتفاق لكن العدو ماطل”، مضيفا: “إذا أراد العدو إنهاء ملف الأسرى مرة واحدة فنحن مستعدون وإذا أراد مسارا لتجزئة الملف فمستعدون أيضا”.

اللهّم يامن لا يهزم جُنده ولا يخلف وعدُه، ولا إله غيره، كُن لأهل فلسطين عونًا ونصيرًا ومعينًا وظهيرًا اللهم احفظ غزة وأهلها بعينك التي لا تنام. امين امين يارب

كلمة المتحدث باسم كتائب القسام أبو عبيدة: تبييض سجون الاحتلال هو ثمن العدد الكبير من أسرى العدو pic.twitter.com/vZgJvNXaMW

— Gökhan Şamil (@medyatikisler) October 28, 2023

وفي العام الثالث، جرى تنظيم المناورة أيضا في كانون الأول/ ديسمبر 2022 ونُشرت حينها مقاطع وصور لتوثيق ذلك التدريب، والذي تم في ما يبدو أنه ثكنة عسكرية إسرائيلية وهمية.

ونقلت تقارير صحفية إسرائيلية أخبارا عن تلك المناورات، وبدا من غير المنطقي أن لا تكون مختلف الأجهزة الاستخباراتية في “إسرائيل” على علم بها، فقد نفذ جيش الاحتلال غارات جوية في الثالث من نيسان/ أبريل 2023 استهدفت أحد مواقع التدريب التي أقيمت فيه مناورة الركن الشديد الأولى، بحسب “بي بي سي”.

وقبل أسابيع من الهجمات، حذرت جنديات مراقبة بالقرب من حدود غزة من نشاط مكثف غير عادي للطائرات بدون طيار، وأن حماس كانت تتدرب على السيطرة على نقاط مراقبة بنماذج مشابهة لمواقعهم، إلا أنه وفقا لتقارير إعلامية إسرائيلية، فإن تحذيراتهن تم تجاهلها.

هل تعلم ان حماس كانت تتتدرب على عملية طوفان الاقصى منذ سنة تحت اسم تدريبات الركن الشديد؟ حيث اجرت محاكاة لما ستقوم به في ٧ اوكتوبر و بنت مجسمات للمستوطنات التي ستغزوها. الأغرب ان مناورة "الركن الشديد 4"حاكت مهاجمة 3 مواقع عسكرية إسرائيلية في الضفةالغربية! @AbdullahElshrif#ولعت pic.twitter.com/Wi9diWP2zH

— ????أوســـ????ـــكار???? (@Oscar_PJG) November 5, 2023

“خطط موضوعة”
على غير العادة، جرت النسخة الرابعة من المناورة في 12 أيلول/ سبتمبر 2023، أي قبل 25 يوما فقط من انطلاق طوفان الأقصى، واشتملت التدريبات على سيناريوهات مثل اختطاف الأسرى، واقتحام المواقع والدفاعات العسكرية الإسرائيلية، وذلك على الجبهات البرية والبحرية، دون الكشف عن القدرات الجوية.

ونفذت هذه المناورات تحت “رعاية الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة الفلسطينية في الذكرى الـ 18 لفشل القوات الإسرائيلية في قطاع غزة وانسحابها من هناك بتاريخ الـ12 من سبتمبر 2005″، في مختلف محافظات قطاع غزة، واستمرت لأربع ساعات بدءا من الساعة الـ 7:00 صباحا، وهو تقريبا نفس موعد انطلاق طوفان الأقصى.

وفي ذلك الوقت، قال قائد المناورة “أبو بلال” إنها “رسالة للتأكيد على استراتيجية وحدة الساحات، وهي رسائل بالنار للاحتلال في ظل تهديداته الأخيرة، وأن المناورات تضمنت مهام تعرّضية تُحاكي مهام مستقبلية وُضعت خططها والتدريب على تنفيذها من قبل مقاتلينا، والعمل على تعزيز دور كافة الأسلحة والصنوف عبر غرفة قيادة وسيطرة تدير مجريات العمليات القتالية على الأرض، لدعم المناورة البرية والبحرية، لترسم ملامح المعركة القادمة من كل الساحات والجبهات”.

وأضاف: “حاكت المناورة مهاجمة 3 مواقع عسكرية إسرائيلية في الضفة الغربية، وهي موقع شاكيد التابع لكتيبة حرمش المناطقية الإسرائيلية غرب مدينة جنين، وموقع حورش يارون التابع لكتيبة تلمونيم غرب رام الله، وموقع ترقوميا في لواء يهودا غرب الخليل”، بحسب تصريحات لـ “الجزيرة نت”.

مشاهد من مناورة الركن الشديد ٤، آخر تدريب عملي قبل السابع من أكتوبر على مرأى ومسمع الجيش الإسرائيلي. pic.twitter.com/jbKmTDT9Cp

— AbdEl-Rahman???? (@OfficialHanafi) June 25, 2024

وبين أبو بلال أن هذه المواقع تقع في نطاق صلاحيات فرقة الضفة 877 في المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي.

مشاهد من مناورة #الركن_الشديد_4
التي اجرتها المقاومة الفلسطينية في #غزة في تاريخ 10-9-2023 أي قبل شهر واحد فقط من تنفيذ واطلاق عملية #طوفان_الأقصى حيث كانت مناورة الركن الشديد تحاكي عملية اقتحام لمستوطنات ومدن الداخل الفلسطيني المحتل والسيطرة عليها ونفذت مخرجاتها في معركة… pic.twitter.com/E6wocY3OEK

— همام شعلان || H . Shaalan (@osSWSso) January 28, 2024

وتابع: “كما حاكت وحدة مشاة بحرية خاصة من المقاومة -وبإسناد من محور المقاومة- إغارة على قاعدة “عتليت” البحرية الإسرائيلية عبر الوسائط السطحية والمقدرات تحت السطحية، وعبر إسناد مدفعي وصاروخي مُكثف”.

مقالات مشابهة

  • غدا الاثنين إجازة بمناسبة الذكرى الأولى لانطلاق “طوفان الأقصى”
  • فك الشفرات.. كيف مهدت تصريحات قادة حماس لعملية “طوفان الأقصى”؟ / شاهد
  • رئيسة عمليات البحرية الأمريكية: نحن نواصل التعلم من معركة البحر الأحمر
  • الجيش الأمريكي يتبنى ضربات لـ 15 هدفًا في اليمن
  • رئيسة عمليات البحرية الأمريكية: اليمنيون يستخدمون أفضل التكتيكات والتقنيات العسكرية
  • 3 مسؤولين من حماس يكشفون ما الذي يفكر فيه السنوار بعد عام من “طوفان الأقصى”
  • “طوفان بشري” يمني وسط العاصمة اليمنية صنعاء نصرة لغزة والمقاومة / فيديو
  • بعد انفصالها.. من هي “أم خالد” التي قلّدها المشاهير؟
  • مجلة هندية: القوات المسلحة اليمنية تشكل مساراً مرعباً للشحن في البحر الأحمر
  • الحكومة اليمنية تحذر من استحواذ الحوثيين على أصول وأرصدة شركة التبغ “كمران”