المساعدات عالقة في المعابر.. والأزمة الإنسانية تتفاقم
تاريخ النشر: 8th, July 2024 GMT
تتكدس مئات الشاحنات المحملة بالأغذية والمياه على طريق في مصر في درجات حرارة لافحة وبعضها عالق منذ ما يقرب من شهرين انتظارا للتصريح لها بالتحرك لإيصال مساعدات إلى سكان قطاع غزة الذين هم في أمس الحاجة إليها.
وعلى بعد نحو 50 كيلومترا من الحدود مع قطاع غزة، تصطف شاحنات محملة بالدقيق (الطحين) والمياه ومساعدات أخرى على طريق مترب في الاتجاهين ويقول السائقون إنهم ينتظرون منذ أسابيع في وقت تشهد فيه مصر ارتفاعا حادا في درجات الحرارة هذا الصيف.
يفاقم ذلك من الأزمة الإنسانية الخطيرة في غزة في ظل الحرب الدائرة هناك منذ أكثر من تسعة أشهر. وتحذر منظمات الإغاثة من أن خطر المجاعة مرتفع في أنحاء القطاع الساحلي المحاصر.
ويقول سائقو الشاحنات المتوقفة على مشارف مدينة العريش المصرية في شبه جزيرة سيناء إنهم لم يتمكنوا من إيصال المساعدات الإنسانية منذ وسعت إسرائيل نطاق حملتها العسكرية في المنطقة الحدودية بين قطاع غزة ومصر في مايو أيار.
وأضافوا أنه يجب التخلص من بعض الأطعمة بعد وقت معين لأنها تكون قد فسدت.
وقال السيد النبوي وهو سائق لإحدى تلك الشاحنات "حملنا ايضا قبل هذه النقلة ووقفنا يعني حوالي 50 يوما ثم عادت البضاعة مرة أخرى لانها فسدت. ثم عدنا ببضاعة جديدة ونحن لا نزال ننتظر ولا نعلم انن كانت هذه البضائع ستصل سليمة ام ستحول ظروف دون وصولها".
وبدأ الجيش الإسرائيلي هجومه على مدينة رفح جنوب قطاع غزة في مايو. ومعبر رفح بين قطاع غزة ومصر هو شريان حياة واتصال بين سكان القطاع والعالم الخارجي فهو بوابة عبور للمساعدات وكذلك لإجلاء المرضى، لكنه مغلق منذ ذلك الحين.
وأخفقت محادثات بين مصر والولايات المتحدة وإسرائيل في إعادة فتح المعبر مع رغبة القاهرة في عودة الوجود الفلسطيني للمعبر. والعلم الإسرائيلي مرفوع حاليا على مبان في قطاع غزة تدمرت على الحدود مع مصر.
وقال أحمد كامل وهو سائق شاحنة آخر وهو يجلس جوار الشاحنات مع سائقين آخرين يحتسون الشاي هم ينتظرون " ننتظر ندخل المعونة لأهالينا ونحن ننتظر منذ فترة طويلة.. وولا نعلم مصيرنا هل سندخل ومتى ؟ الله أعلم هذه البضاعة ستتحمل الانتظار ام ستفسد كما فسد غيرها .وأشار السائق إلى أنهم ينتظرون منذ أكثر من شهر لتسليم الشحنة الحالية التي معهم.
وتدخل مساعدات وإمدادات تجارية أخرى للقطاع من خلال معابر برية أخرى وعبر عمليات إنزال جوي ومن البحر لكن وكالات إغاثة ودبلوماسيين غربيين يقولون إن الإمدادات التي تصل حتى الآن تقل كثيرا عن الحاجة. ويقول السائقون إنهم بانتظار موافقة إسرائيل.
وواجهت عمليات توزيع المساعدات في غزة صعوبات حتى قبل العملية العسكرية الإسرائيلية على رفح. وتفرض إسرائيل قيودا على دخول البضائع إلى القطاع، قائلة إنها تريد منع وصولها إلى حماس. كما تعرضت بعض قوافل المساعدات لغارات عسكرية إسرائيلية، ما أدى إلى مقتل عمال إغاثة.
وأفادت تقارير بأن عصابات فلسطينية داخل قطاع غزة حاولت أيضا سرقة المساعدات والإمدادات التجارية التي تدخل القطاع الذي يصل عدد سكانه إلى حوالي 2.3 مليون فلسطيني. كما قطع فلسطينيون يائسون الطرق على شاحنات وأخذوا الإمدادات الإنسانية التي تشتد الحاجة إليها.
وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الإسرائيلية إن تكدس المساعدات في مصر يرجع إلى تكدس المساعدات الإنسانية على الجانب الفلسطيني من معبر كرم أبو سالم، ما أدى إلى تراكم حوالي 1200 حمولة شاحنة من المساعدات.
وذكر المسؤول أنه بينما واصلت إسرائيل تسهيل دخول الإمدادات إلى غزة، فإن شبكة التوزيع داخل القطاع التي تديرها وكالات دولية "تعطلت" في الأشهر القليلة الماضية، وألقى باللوم على تشكيلات عصابية إجرامية فلسطينية وحركة حماس.
وأوضح الجيش الإسرائيلي، الذي يشرف على تنسيق دخول المساعدات، أنه يسمح بدخول ما يكفي من الغذاء من إسرائيل ومصر لجميع سكان القطاع. كما أقر بأن وكالات الإغاثة تواجه "صعوبات" في نقل المواد الغذائية بمجرد دخولها من المعابر بما في ذلك من إسرائيل.
وقالت مها بركات مساعدة وزير الخارجية الإماراتي للشؤون الطبية إن الفلسطينيين الذين تمكنوا من مغادرة قطاع غزة يعانون من سوء التغذية.
وشاركت الإمارات في عمليات الإجلاء الطبي من غزة.
وأضافت بركات لرويترز على متن طائرة مستأجرة تابعة لحكومة الإمارات متجهة إلى العريش "يزدادون (الفلسطينيون) نحافة"، مشيرة إلى أن سوء التغذية يؤثر على شفاء الجروح.
وقالت "أصبح الأمر أكثر من مجرد إصابات حرب".
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
تعرف على معابر غزة التي أغلقتها إسرائيل لمحاصرة السكان
تواصل إسرائيل انتهاك كافة القوانين الدولية من خلال استخدام حصار وتجويع المدنيين في قطاع غزة كسلاح حرب لإجبارهم على الهجرة قسرا من أرضهم.
ولم تبدأ إسرائيل حصار الفلسطينيين في قطاع غزة خلال الحرب، ولكنها بدأته قبل نحو عقدين حيث أغلقت عددا من المعابر وفرضت قيودا مشددة على أخرى.
ووفقا لتقرير معلوماتي أعدته للجزيرة أزهار أحمد، تمتلك غزة منفذا بحريا واحدا على البحر المتوسط واثنين بريين، أحدهما مع مصر والآخر مع إسرائيل.
وكان في القطاع 8 معابر أغلقت إسرائيل غالبيتها، حيث أوقفت عمل معبر المنطار مؤقتا بعد أسر المقاومة الجندي جلعاد شاليط ثم أغلقته بشكل نهائي عام 2011.
وقبل ذلك، أغقلت إسرائيل عام 2008 معبر العودة الذي كان مخصصا للتجارة في اتجاه واحد من إسرائيل إلى قطاع غزة، كما أغلقت معبر الشجاعية قبل 15 عاما وحولته لموقع عسكري. ويوجد أيضا معبر القرارة الذي لا يفتح إلا لعبور الدبابات والقوات الإسرائيلية للقطاع.
ولم تبق إسرائيل إلا على معبر كرم أبو سالم الخاضع للسيطرة المصرية الإسرائيلية، لكنه يخضع لقيود تقنية كبيرة تؤدي إلى إغلاقه بشكل متكرر رغم أنه يستحوذ على 57% من الحركة التجارية للقطاع.
إعلانوهناك أيضا معبر بيت حانون (إيريز) الحدودي مع إسرائيل والخاضع لسيطرتها الكاملة، وهو مخصص لعبور المركبات والأفراد والعمال والتجار وأحيانا بعض المرضى.
وأخيرا، معبر رفح الحدودي مع مصر الذي يصفه السكان بشريان الحياة، لكنه خضع للكثير من الإغلاقات قبل الحرب، ثم سيطرت إسرائيل على الجانب الفلسطيني منه العام الماضي وأوقفته عن العمل.