اقتحمت القوات الإسرائيلية عدة أحياء في مدينة غزة على متن دبابات وقصفتها بشكل مكثف اليوم ما دفع مرة أخرى آلاف الفلسطينيين إلى الفرار، في الشهر العاشر من الحرب المدمرة.

وتوغلت دبابات الاحتلال في وسط مدينة غزة من اتجاهات مختلفة اليوم بعد قصف خلال الليل أودى بحياة العشرات.

وقال سكان إن الغارات الجوية والقصف المدفعي كانا من بين أعنف الهجمات على قطاع غزة خلال الصراع المستمر منذ تسعة أشهر بين القوات الإسرائيلية ومسلحي حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس).

وقالت حماس إن الهجوم الإسرائيلي الجديد على مدينة غزة لن يفلح في كسرها.

وأضافت في بيان "العدو المتغطرس، الذي يمارس أبشع صور العدوان والانتهاكات ضد المدنيين العزل، بدعم مطلق من الإدارة الأمريكية المتواطئة معه؛ لن يفلح في إخضاع شعبنا الصامد مهما صعّد من جرائمه، وأن مقاومتنا الباسلة ستواصل تصدّيها البطولي لقواته الفاشية، حتى كسر العدوان ودحره عن أرضنا".

وقال شهود عيان والدفاع المدني والمكتب الإعلامي لحكومة حماس إن الجنود الإسرائيليين اجتاحوا عدة أحياء في مدينة غزة ومن بينها الدرج والتفاح والصبرة وتل الهوى ما دفع آلاف إلى الفرار مرة اخرى.

وأعلن الدفاع المدني في غزة "تلقي بلاغات بوجود عشرات الشهداء والمصابين" مشيرا أن طواقمه لا تستطيع الوصول إليهم "في ظل القصف العنيف".وأشار أن "قوات الاحتلال تحاصر عشرات العائلات".

وجاءت الهجمات مع تكثيف عدة بلدان مفاوضاتها بهدف التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة.

وتقع مدينة غزة في شمال القطاع وهي إحدى المناطق الأولى التي توغلت فيها القوات الإسرائيلية في بداية الحرب. لكن القتال مع المقاومة الذين ما زالوا متحصنين هناك لا يزال مستمرا ولجأ المدنيون إلى أماكن أخرى بحثا عن مأوى، مما زاد من موجات النزوح. وتسبب الصراع في تدمير جزء كبير من المدينة.

وذكر سكان أن أحياء مدينة غزة تعرضت للقصف خلال ساعات الليل وحتى الساعات الأولى من صباح اليوم . وأضافوا أن القصف دمر عددا من البنايات متعددة الطوابق.

وقال الدفاع المدني في غزة إنه يعتقد أن عشرات الفلسطينيين استشهدوا لكن فرق الطوارئ لم تتمكن حتى الآن من الوصول إليهم بسبب استمرار الهجمات على أحياء الدرج والتفاح في شرق المدينة وتل الهوى والصبرة والرمال إلى الغرب.

وقال سكان في غزة إن الدبابات تقدمت من ثلاثة اتجاهات على الأقل اليوم ووصلت إلى وسط المدينة مدعومة بنيران كثيفة من الجو والبر. وأضافوا أن هذا الهجوم أجبر آلافا على ترك منازلهم بحثا عن ملاذ آمن وهو ما بات مستحيلا بالنسبة لكثيرين واضطر بعضهم لافتراش الأرض والنوم في الطرق.

وقال سكان إن دبابة دفعت الناس للاتجاه غربا إلى طريق بالقرب من ساحل البحر المتوسط.

وقال عبد الغني، وهو من سكان مدينة غزة "العدو من خلفنا والبحر من أمامنا، وين نروح؟".

وأضاف عبر تطبيق للتراسل "قذائف الدبابات وصواريخ الطيارات تنهمر على الشوارع والبيوت مثل حمم نار بركان، والناس تجري في كل مكان وكل اتجاه ولا احد عارف وين يروح".

وفي وقت لاحق من اليوم أصدر الجيش الاسرائيلي أوامر إخلاء جديدة لسكان أحياء الصبرة والرمال وتل الهوى والدرج.

وقال الجيش في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي "‏من أجل أمنكم، عليكم الإخلاء بشكل فوري إلى أماكن الإيواء في المنطقة الإنسانية بدير البلح"، في إشارة إلى منطقة في وسط غزة.

وقالت وزارة الصحة في قطاع غزة اليوم إن الحملة العسكرية الإسرائيلية على القطاع منذ ذلك الحين تسببت في أكثر من 38193 شهيدا فلسطينيا فضلا عن إصابة 87903.

وقال مسؤولون فلسطينيون في قطاع الصحة إن الطواقم الطبية والمسعفين في مستشفى الأهلي المعمداني في مدينة غزة اضطروا إلى إجلاء المرضى إلى المستشفى الإندونيسي المزدحم بالفعل والذي يعاني من نقص التجهيزات في شمال القطاع.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه سيفتح ممرا لخروج المدنيين من المناطق المتضررة. وأضاف أن مسلحين من حماس وحركة الجهاد الإسلامي يختبئون داخل بنى تحتية مدنية لمهاجمة القوات الإسرائيلية.

وقالت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح إنها أطلقت قذائف مورتر على قوات الجيش الإسرائيلي خلال العملية في جنوب غرب مدينة غزة.

ويأتي الهجوم الإسرائيلي الجديد في الوقت الذي تكثف فيه مصر وقطر والولايات المتحدة جهود التوسط في اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس.

انتعشت آمال سكان غزة في التوصل إلى وقف للقتال بعد أن قبلت حماس جزءا رئيسيا من مقترح أمريكي لوقف إطلاق النار مما دفع مسؤولا في فريق التفاوض الإسرائيلي إلى القول إن هناك فرصة حقيقية للتوصل إلى اتفاق.

وقال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش اليوم إن وقف الحملة العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة الآن سيكون خطأ فادحا.

ويتزعم سموتريتش حزبا مؤيدا للاستيطان يشارك في الائتلاف الحاكم الذي يترأسه نتنياهو.

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: القوات الإسرائیلیة مدینة غزة فی غزة

إقرأ أيضاً:

الخارجية الإسرائيلية بعد إرسال جثة مجهولة الهوية: حماس تخدعنا

زعمت وزارة الخارجية الإسرائيلية، أن حركة المقاومة الفلسطينية حماس مارست خداعا ضد دولة الإحتلال بعدما قامت بإرسال جثة مجهولة الهوية وادعت أنها تعود لشيري بيباس.

وقالت خارجية الإحتلال  في بيان لها إن عدم إعادة حماس لجثمان شيري بيباس انتهاك صارخ للاتفاق.

من جانبها نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصدر في دولة الإحتلال : عدم إعادة جثة شيري بيباس تصرف مروع من حماس ولن يمر دون رد.

وشدد المصدر الإسرائيلي علي ان عدم إعادة جثة شيري بيباس يجب ألا يؤثر على إطلاق سراح المختطفين الـ6 الأحياء غدا.

وفي وقت سابق من الأمس، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الجثامين الأربعة نقلوا إلى الطب الشرعي للتأكد من هويتهم.

وكانت فرق الصليب الأحمر  تسلمت من عناصر حركة المقاومة الفلسطينية جثث أربع رهائن حماس ضمن الدفعة السابعة من صفقة التبادل بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وأعلنت حماس في وقت سابق تسليم جثث أربع رهائن، بينهم أرييل وكفير بيباس ووالدتهما شيري.

وسلّمت حماس هذه الجثث الأربع مقابل فلسطينيين مسجونين في إسرائيل ستطلق سراحهم الدولة العبرية السبت، وذلك تنفيذاً لاتفاق التهدئة الساري بين الطرفين في قطاع غزة.

ومساء الأربعاء، أعلن منتدى عائلات الرهائن الإسرائيليين أنّه تبلّغ بموت أربع رهائن أثناء احتجازهم في غزة، مشيراً إلى أنّ هؤلاء الرهائن وهم الطفلان بيباس ووالدتهما وعوديد ليفشيتز ستسلّم حماس جثثهم الخميس.

ولا يزال هناك 70 رهينة محتجزين في غزة، بينهم 35 على الأقلّ لقوا مصرعهم، وفقاً للجيش الإسرائيلي.

ومنذ سريان وقف إطلاق النار الذي تمّ التوصّل إليه بوساطة ثلاث دول هي قطر ومصر والولايات المتحدة، تم إطلاق سراح 19 رهينة إسرائيلياً من غزة مقابل أكثر من 1100 معتقل فلسطيني خرجوا من سجون إسرائيل، وذلك بمعدل عملية تبادل واحدة كلّ أسبوع.

وتعد عملية التسليم التي تمت منذ قليل الأولى التي تشمل جثث رهائن، حيث تولت تنفيذها، على غرار ما حصل مع الرهائن الأحياء، اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وينصّ اتفاق التهدئة في مرحلته الأولى التي تنتهي في الأول من مارس على أن تطلق حماس سراح 33 رهينة، بينهم ثمانية قتلى، مقابل إطلاق إسرائيل سراح 1900 معتقل فلسطيني محتجزين في سجونها.
 

مقالات مشابهة

  • الجيش الإسرائيلي: إحدى الجثث التي سلمتها حماس لا تعود لأي رهينة
  • الخارجية الإسرائيلية بعد إرسال جثة مجهولة الهوية: حماس تخدعنا
  • الشرطة الإسرائيلية تحقق في تقارير عن انفجارات شملت عدة حافلات
  • انفجارات في مدينة بات يام الإسرائيلية.. والشرطة تصدر بيانا
  • وزير الدفاع الإسرائيلي: كلنا في حالة حداد اليوم بعد تسلم جثث الأسرى
  • جيش الاحتلال الإسرائيلي يستعد لتسلم 4 جثث لرهائن من حماس اليوم
  • علي كرتي: حملنا أمانة الذود عن ديننا وعرضنا وأرضنا خلف قواتنا المسلحة الباسلة
  • رغوة غامضة تثير الرعب بشوارع مدينة جزائرية ما قصتها وكيف علّق مغردون؟
  • طائرات الاستطلاع الإسرائيلية تحلق بكثافة في أجواء مدينة طوباس بالضفة الغربية
  • حماس: جرائم الهدم والتهجير تكشف الوجه الفاشي للعدو