بعد مرور تسعة أشهر على حرب الإبادة الإسرائيلية ضد قطاع غزة، يبدو أن الاحتلال يقف وحده أمام العالم، لأنه مع تعمق الحرب، تراجعت المشاعر المؤيدة له تدريجيا لصالح التأكيد على المعاناة الفلسطينية.

ويأتي ذلك بعدما انتشرت عبر شبكات التواصل مئات الآلاف من المنشورات المتضامنة مع الأسرى الذين احتجزتهم المقاومة يوم السابع من أكتوبر، وباتت كل عيون العالم باتجاه الاحتلال، وسط إدانات مكررة للمقاومة من كل أقاصي العالم بسبب الدعاية الإسرائيلية بكل اللغات.



وزعمت مراسلة الأخبار الدولية في القناتين 11 و13، بار شيفر، أنه "مع بداية هجوم حماس في ذلك السبت سرعان ما وقف معظم زعماء العالم بجانب دولة الاحتلال، ودعموا ما قالوا إنه حقها بالدفاع عن نفسها، حيث شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على التزام فرنسا بأمنها، كما أعرب المستشار الألماني أولاف شولتز عن دعمه غير المشروط لحقها فيما وصفه مكافحة التهديد الوجودي الذي يهددها، ولكن بعد تسعة أشهر من بدء الحرب، وتبدو الآن بلا نهاية، يبدو أن الاحتلال يقف وحده، واختفت مشاهد اختطاف المستوطنين من شاشات التلفزة العالمية". 

وأضافت في مقال نشرته صحيفة "معاريف" وترجمته "عربي21" أنه "مع تعمق الحرب في غزة، تحولت المشاعر المؤيدة للاحتلال إلى مكان آخر للتأكيد على معاناة الفلسطينيين في غزة، وبحسب تقديرات الخبراء، فإن ما يقرب من 500 ألف منهم سيموتون في غضون عام، ما لم تنتهي الحرب، وباتت هذه الأرقام التهديدية، والتحذيرات المتكررة للمسؤولين الدوليين ضد استمرار العدوان العسكري، وتسجيلات الفلسطينيين الباحثين عن الطعام، ويتم تداولها على الشبكات الاجتماعية، والقصف الإسرائيلي المباشر، كل هذا يضر بصورة الاحتلال، التي تتعرض لانتقادات شديدة حتى من قبل أقرب حلفائها من وزارة الخارجية الأمريكية".

وأوضحت أن "وسائل الإعلام الأمريكية دأبت في الآونة الأخيرة على إصدار تحذيرات لإدارة الرئيس جو بايدن من أن صورة دولة الاحتلال تواجه ضررًا كبيرًا، ربما على مدى الأجيال، نتيجة لسلوكها العسكري في غزة، وهو ما أكده الرئيس بنفسه حين أعلن أن الاحتلال يفقد الدعم بسبب "القصف العشوائي" في القطاع، وفي الأشهر الأخيرة، بدأ أقرب مؤيدي الاحتلال بالتعبير عن قلقهم إزاء الضرر الذي لحق بصورته الدولية". 

وأشارت إلى أن "استطلاعات الرأي التي أجرتها شركة Morning Consult وجدت تغيرا في النظرة العالمية تجاه الاحتلال في دول مثل البرازيل والصين والمكسيك وجنوب أفريقيا، وتحولت الآراء الإيجابية حوله إلى سلبية، وحتى في دول مثل اليابان وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة، تكثفت التصورات السلبية تجاهه، وفي مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، رُفضت محاولات إصدار قرارات لوقف إطلاق النار مراراً وتكراراً، حتى صدر أخيراً قرار يدعو لوقف فوري لإطلاق النار، وإفراج غير مشروط عن جميع الأسرى، مع امتناع دولة واحدة فقط عن التصويت، وهي الولايات المتحدة".

وختمت بالقول أنه "مع استمرار الحرب الإسرائيلية على غزة للشهر التاسع على التوالي، وما يتخللها من سقوط المزيد من الفلسطينيين، وورود تقارير أكثر خطورة عن الموت والدمار والمجاعة في القطاع، فإن التأييد لإسرائيل بدأ يتراجع بصورة ملموسة، حتى في البلدان التي دعمت عملياتها العسكرية في بداية الحرب".

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية سياسة دولية الإسرائيلية غزة إسرائيل غزة المجتمع الدولي جرائم الاحتلال المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

استمرار القتل في قطاع غزة وتهديد بالأشد.. «ترامب» يحدد مهلة لإنهاء الحرب

تعرضت مناطق متفرقة في قطاع غزة لقصف جوي ومدفعي إسرائيلي أسفر عن وقوع عشرات القتلى والجرحى بينهم أطفال، بالتزامن مع تصريحات بأن “الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمهل رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو أسبوعين أو ثلاثة لإنهاء الحرب في غزة”.

وبحسب وسائل إعلام محلية، “طال القصف المدفعي منطقة بيت لاهيا شمال القطاع، وسط استمرار العمليات العسكرية”.

كما “قصفت إسرائيل خيمة تؤوي نازحين شمال غرب مدينة الزهراء وسط قطاع غزة، ما أسفر عن مقتل شخص، بينما استهدفت الغارات عمارة السويركي بحي الشجاعية شرق مدينة غزة، مخلفة قتلى وجرحى”.

وفي جنوب قطاع غزة، أكدت وكالة “وفا” أن “المدفعية الإسرائيلية استهدفت بلدة عبسان الكبيرة شرقي خان يونس جنوبي القطاع، فيما تعرضت خيمة في حي القرارة لقصف أدى إلى مقل شخصين من عائلة العبادلة، كما قتل طفلان في منطقة شارع الطينة ببحر القرارة، كما استهدفت نيران المروحيات الإسرائيلية شمال مدينة رفح”.

في السياق ذاته، “أعلنت سرايا القدس عن سيطرتها على طائرتين إسرائيليتين من طراز EVO MAX أثناء تنفيذهما مهام استخبارية في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة”.

أما على الصعيد الإنساني، أكد عضو مجلس إدارة جمعية أصحاب المخابز في قطاع غزة، كامل عجور، “أن التواصل مع الجهات المسؤولة بشأن دخول المساعدات الإنسانية غائب تماما”، مشيرا إلى أن “المعلومات حول احتمال دخول مساعدات منتصف أبريل تقتصر على الأخبار الإعلامية وغير مؤكدة حتى الآن”.

وأوضح عجور أن “وكالة “الأونروا” غابت عن المشهد منذ نهاية فبراير، في حين توقف برنامج الغذاء العالمي عن تزويد المخابز بالطحين بعد نفاد مخزونه”.

وفي سياق متصل، أفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، مساء الأربعاء، “بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمهل رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو أسبوعين أو ثلاثة لإنهاء الحرب في غزة”.

وذكرت الصحيفة الإسرائيلية: “بعد يوم واحد من اجتماعه في البيت الأبيض مع دونالد ترامب، اختار رئيس الوزراء نتنياهو تسليط الضوء على التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأميركي بشأن الطريقة التي يتعامل بها مع قضية الرهائن الـ59 المحتجزين لدى حماس في غزة”.

وأضافت الصحيفة، “صرح نتنياهو قبل عودته إلى إسرائيل: “نظر إلي الرئيس وقال للصحفيين هناك: هذا الرجل يعمل طوال الوقت لتحرير الرهائن”، لكن مساء الأربعاء يبدو أن الرئيس الأميركي بدأ يفقد صبره خلف الكواليس، ويعمل على صفقة شاملة من شأنها أن تؤدي قريبا إلى إطلاق سراح جميع الرهائن وإنهاء الحرب في غزة”.

وذكرت مصادر أميركية لعائلات الرهائن “أن القضية كانت على رأس جدول أعمال اجتماع الزعيمين في البيت الأبيض الإثنين”.

وأشارت المصادر، “إلى أن الأميركيين يضغطون من أجل التوصل إلى صفقة رهائن، ضمن تحرك أوسع في الشرق الأوسط، هدفه الرئيسي إنهاء الحرب في غزة، كما تشكل المحادثات مع إيران بشأن الملف النووي جزءا من هذه الخطة الشاملة، ولا يمكن أن تعمل منفردة”، و”لا يكتفي الأميركيون ببضع خطوات، بل يروجون لمبادرة شاملة وواسعة النطاق”.

ووفق المصدر ذاته، “سمع المسؤولون الإسرائيليون الذين تحدثوا مع نظرائهم الأميركيين أن ترامب منح نتنياهو مزيدا من الوقت لمواصلة القتال ولكن ليس لفترة طويلة ربما أسبوعين أو 3 أسابيع، مؤكدة أنه يريد إنهاء الحرب قريبا”.

وبحسب المصادر ذاتها فإن انتهاء الحرب لا يعني بالضرورة التوصل إلى حل شامل لقضية المخطوفين.

هذا، وجاء في بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي على لسان مسؤول كبير، مساء الأربعاء، أن “الرئيس ترامب يؤيد بشكل كامل السياسة التي يقودها رئيس الوزراء لهزيمة “حماس” وممارسة الضغط العسكري عليها لإطلاق سراح رهائننا”.

وأضاف البيان “أن الضغوط السياسية التي تمارسها الولايات المتحدة على الوسطاء إلى جانب الضغوط العسكرية الإسرائيلية، تقرب إمكانية التوصل إلى اتفاق”.

الجيش الإسرائيلي يتحدث عن عدد عناصر “حماس” ومدة القضاء عليهم

نقلت صحيفة “جيروزاليم بوست” عن مصادر في الجيش الإسرائيلي “أن القضاء على “حماس” بالكامل قد يستغرق عاما أو سنوات، وقدرت الصحيفة عدد عناصر الحركة الموجودين حاليا في قطاع غزة “بنحو 25 ألف مقاتل”.

كما نقلت الصحيفة عن وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، “أن محور فيلادلفيا يشكل تهديدًا كبيرًا مستمرًا للتهريب، رغم نفي مسؤولين كبار في الجيش الإسرائيلي سابقًا”.

وفي السياق، نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن قادة عسكريين قولهم “إن الجيش يعتمد حالياً على استهداف المسلحين عن بُعد، باستخدام الطيران والمدفعية، دون التوغل البري أو الاشتباك المباشر، وذلك حفاظاً على أرواح الجنود وتقليل حجم الخسائر البشرية”.

وأوضحت المصادر “أن العمليات العسكرية في هذه المرحلة تتسم بالبطء، في مقابل تقليص وتيرة التقدم الميداني، لتفادي الوقوع في كمائن أو التعرض لعبوات ناسفة ومفاجآت قاتلة، كتلك التي أودت بحياة عدد كبير من الجنود خلال المراحل السابقة من الحرب على غزة”.

وفي وقت سابق، هدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، “بالانتقال إلى مرحلة قتال أشد قوة في قطاع غزة إذا رفضت حركة “حماس” إطلاق سراح الأسرى”، مؤكدا العمل على “خطة لتهجير أهالي غزة وفقا لرؤية ترامب”.

جاءت هذه التصريحات خلال زيارة ميدانية أجراها كاتس في “محور موراغ” الذي يفصل رفح عن خانيونس جنوبي قطاع غزة، برفقة عدد من القادة العسكريين، وذلك بحسب ما جاء في بيان صدر عن وزارة الدفاع الإسرائيلية مساء الأربعاء.

وقال كاتس: “جئت إلى هنا اليوم لأشدّ على أيدي قادة وجنود الجيش الذين يقاتلون بعزيمة من أجل تحرير الرهائن وضرب قوة حماس”، وأضاف “الجيش يصفي المخربين، ويقوض البنية التحتية لحماس، ويُقطّع أوصال قطاع غزة حتى في مناطق مثل محور موراغ، الذي لم نعمل فيه حتى الآن”.

وتابع “سكان غزة يُجبرون على إخلاء مناطق القتال، ومساحات واسعة تُضم إلى مناطق الأمن التابعة لدولة إسرائيل، ما يجعل غزة أصغر حجمًا وأكثر عزلة”، مضيفا “إذا واصلت حماس رفضها إطلاق سراح الرهائن قريبا، فسينتقل الجيش الإسرائيلي إلى قتال أكثر شدة في كافة أنحاء غزة حتى تحرير الرهائن وهزيمة حماس”.

ويعمل الجيش الإسرائيلي على تحويل المنطقة الواقعة بين محور فيلادلفيا و”محور موراغ” في جنوب قطاع غزة وتشمل مدينة رفح والأحياء المحاذية لها، وتشكل خُمس مساحة القطاع، إلى “منطقة عازلة” تعتزم إسرائيل ضمها، بعد أن طرد السكان من هذه المنطقة الذي كان يبلغ عددهم حوالي 200 ألف قبل الحرب على غزة.

وبعد استئناف إسرائيل الحرب، الشهر الماضي، طالب الجيش السكان الباقين بالرحيل عن هذه المنطقة باتجاه منطقتي خانيونس والمواصي، وامتنع الجيش الإسرائيلي منذ بداية الحرب عن إدخال مدن بكاملها إلى “منطقة عازلة” التي كانت تشمل مناطق على طول حدود القطاع مع إسرائيل، بينما القرار بتحويل منطقة رفح إلى “منطقة عازلة” جاء في أعقاب قرار المستوى السياسي الإسرائيلي باستئناف الحرب، في 18 مارس الماضي، وعلى خلفية تصريح رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، بأن إسرائيل “ستأخذ مناطق كبيرة في القطاع”.

مقالات مشابهة

  • بعد انتشار الفيديو.. سائحة تضرب شابًا في واقعة غريبة بسبب حمار
  • نقابة تدعو مكتب التكوين المهني إلى وقف شراكته مع "مايكروسوفت" بسبب الحرب على غزة
  • «حركة فتح»: يجب الضغط على دولة الاحتلال لإنهاء الحرب في غزة
  • استمرار القتل في قطاع غزة وتهديد بالأشد.. «ترامب» يحدد مهلة لإنهاء الحرب
  •  الجيش السوداني يتهم الإمارات بأداء "دور محوري" في الحرب
  • قبل 24 ساعة من النظر في القضية بواسطة العدل الدولية.. الخارجية السودانية تلوح بأخطر مستندات في مواجهة الإمارات
  • الخارجية: السودان يملك الأدلة الكافية لإدانة دولة الإمارات لدورها الرئيسي في تأجيج الحرب
  • د. الهمص: الحرب تقتل أطفال غزة والاحتلال يمنع اللقاحات
  • تحذير إسرائيلي: الرسوم الجمركية الأمريكية تهدد مستقبل اقتصادنا
  • أعداد هائلة.. رجال أعمال يغادرون دولة الاحتلال على وقع أزمة الأمن والاقتصاد