“آكشن إيد”: حياة النساء الحوامل والأمهات حديثات الولادة في غزة تتحول إلى جحيم
تاريخ النشر: 8th, July 2024 GMT
وكالات:
قالت منظمة آكشن إيد، إن النساء الحوامل في غزة يعانين الجوع وسط نقص حاد في الغذاء، إذ لا تزال المنطقة بأكملها معرضة لخطر المجاعة.
وأوضحت المنظمة في بيان صدر عنها، اليوم الاثنين، أن الأمهات حديثات الولادة اللواتي ولدن مؤخراً في مستشفى العودة شمال غزة، الذي تديره منظمة العودة، شريكة منظمة آكشن إيد الدولية، يجدن صعوبة في العثور على أي شيء يأكلنه أثناء حملهن، في ظل عدم توفر الفواكه والخضراوات على الإطلاق.
وخلص تقرير حديث صادر عن التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي (IPC) إلى أن 95% من السكان في غزة يعانون حاليا مستويات أزمة انعدام الأمن الغذائي أو ما هو أسوأ من ذلك. وتتأثر النساء الحوامل والأمهات حديثات الولادة بشكل خاص، وفقًا لمسح صدر عن هيئة الأمم المتحدة للمرأة، إذ تحدثت 99% من النساء الحوامل أنهن يواجهن تحديات في الوصول إلى المنتجات الغذائية والمكملات الغذائية التي يحتجن إليها، في حين أشارت 76% إلى معاناتهن من فقر الدم.
وفي الوقت نفسه، أفادت 55% من الأمهات المرضعات اللواتي شملهن الاستطلاع عن ظروف صحية تعيق قدرتهن على الرضاعة الطبيعية، وأن 99% منهن يعانين من أجل تأمين ما يكفي من الرضاعة الطبيعية لأطفالهن.
وقال استشاري ورئيس قسم أمراض النساء والولادة في مستشفى العودة الدكتور عدنان راضي: “لا تجد النساء الحوامل في كثير من الأحيان ما يأكلنه على الإطلاق، كما أن المكملات الغذائية التي كنا نعطيها للنساء الحوامل أصبحت غير متوفرة للأسف، ولا تحصل النساء على أي طعام على الإطلاق، ولا يوجد فيتامينات أو معادن أو حديد أو فواكه أو خضراوات أو أي شيء”.
وأضاف أن النساء في غزة يعانين كثيرا من الحرب وآثارها المدمرة ومشكلاتها وتعقيداتها، ويضاف حاليا إلى هذه المعاناة، مشكلة الجوع، والمجاعة الوشيكة، إضافة إلى المشاكل التي تعانيها النساء الحوامل بالفعل، مثل نقص الرعاية الأولية، ونقص المتابعة الطبية، وارتفاع حاد في نسبة حالات الحمل عالية الخطورة، ومضاعفات الولادة المبكرة، وزيادة حالات الإجهاض، ومشكلات مثل الالتهابات والنزيف وغيرها”.
وحذرت منظمة آكشن إيد الدولية من تفاقم تدهور الوضع الإنساني المتردي بسبب نزوح آلاف الأشخاص من خان يونس بعد تلقي أوامر إخلاء جديدة، ومع عدم وجود مكان آمن يذهبون إليه، يضطر الناس إلى البحث عن مأوى في المناطق المكتظة بالفعل بالنازحين، ما يزيد الضغط على الموارد المحدودة المتاحة، ويزيد خطر المرض وانتشار الأمراض.
وقالت مسؤولة التواصل والمناصرة في مؤسسة آكشن إيد الدولية رهام جعفري: “تحتاج النساء الحوامل إلى نظام غذائي متنوع ومغذٍ للحفاظ على صحتهن وصحة أطفالهن، لكن العديد منهن في غزة ليس لديهن ما يأكلنه على الإطلاق”.
وأضافت أن نقص الغذاء يؤثر بشكل كبير في قدرتهن على الولادة بأمان وإرضاع أطفالهن حديثي الولادة، الذين يُولد الكثير منهم بأوزان قليلة بشكل خطير، كما لا يزال الوضع الإنساني قاتما بعد تسعة أشهر من هذه الأزمة.
ونزوح ما يصل إلى ربع مليون شخص من خان يونس لن يؤدي إلا إلى تفاقم الكارثة.
وشددت على أن غزة بحاجة ماسة إلى المزيد من المساعدات، وإلى وقف دائم لإطلاق النار الآن.
المصدر: الوحدة نيوز
كلمات دلالية: الامم المتحدة الجزائر الحديدة الدكتور عبدالعزيز المقالح السودان الصين العالم العربي العدوان العدوان على اليمن المجلس السياسي الأعلى المجلس السياسي الاعلى الوحدة نيوز الولايات المتحدة الامريكية اليمن امريكا انصار الله في العراق ايران تونس روسيا سوريا شهداء تعز صنعاء عاصم السادة عبدالعزيز بن حبتور عبدالله صبري فلسطين لبنان ليفربول مجلس الشورى مجلس الوزراء مصر نائب رئيس المجلس السياسي نبيل الصوفي النساء الحوامل على الإطلاق آکشن إید فی غزة
إقرأ أيضاً:
الأمم المتحدة: الصراع حوّل مناطق في السودان إلى جحيم
الأمم المتحدة: قالت مسؤولة أممية إن الصراع المستمر في السودان منذ قرابة عامين تسبب في معاناة هائلة وحول أجزاء من البلاد إلى جحيم، مؤكدة أن شعب السودان يستحق من قادته ومن المجتمع الدولي، الأفضل، وفي إحاطتها أمام اجتماع مجلس الأمن لمناقشة الوضع في السودان، ذكَّرت إديم وسورنو مديرة قسم العمليات والمناصرة في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بالأبعاد الإنسانية لهذه الأزمة، بما في ذلك نزوح أكثر من 12 مليون شخص، بمن فيهم 3.4 مليون فروا عبر حدود السودان، ومعاناة أكثر من نصف البلاد - أي 24.6 مليون شخص - من الجوع الحاد.
وركزت وسورنو على "التطورات المقلقة" في شمال دارفور بما في ذلك مخيم زمزم للنازحين، وفي الخرطوم وجنوب البلاد.
وقالت: "في شمال دارفور، بعد ثمانية أشهر من اعتماد مجلس الأمن للقرار 2736، لا يزال المدنيون يتعرضون للهجوم. وتصاعدت حدة العنف في مخيم زمزم للنازحين ومحيطه ـ والذي تشير التقديرات إلى أنه يستضيف مئات الآلاف من المدنيين، حيث تأكدت ظروف المجاعة هناك".
ونبهت إلى أن صور الأقمار الصناعية تؤكد استخدام الأسلحة الثقيلة في مخيم زمزم ومحيطه في الأسابيع الأخيرة، وتدمير مرافق السوق داخل المخيم. وأضافت "لم يتمكن المدنيون المذعورون، بما في ذلك العاملون في المجال الإنساني، من مغادرة المنطقة عندما اشتد القتال".
قلق عميق
وأوضحت المسؤولة الأممية أن المدنيين لا يزالون يتأثرون بشكل مباشر بالقتال العنيف المستمر في أجزاء من الخرطوم، مشيرة إلى أن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تحقق من تقارير عن إعدامات بإجراءات موجزة للمدنيين في المناطق التي تبدلت السيطرة عليها.
وقالت وسورنو: "لا نزال نشعر بقلق عميق إزاء المخاطر الجسيمة التي يواجهها المستجيبون المحليون ومتطوعو المجتمع المحلي، في الخرطوم وأماكن أخرى".
وأشارت أيضا إلى أنه في جنوب البلاد، هناك تقارير عن انتشار القتال إلى مناطق جديدة في شمال كردفان وجنوب كردفان، مما يفرض مزيدا من المخاطر على المدنيين ويزيد من تعقيد تحركات العاملين في المجال الإنساني والإمدادات، مشددة على أن "هذا يجب أن ينتهي".
ثلاثة طلبات
وأشارت المسؤولة في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إلى النداءين الإنسانيين لعام 2025 الذين أطلقهما وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية توم فليتشر، والمفوض السامي لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي الأسبوع الماضي، واللذين يناشدان الحصول على ستة مليارات دولار لدعم ما يقرب من 21 مليون شخص في السودان، وما يصل إلى خمسة ملايين آخرين معظمهم من اللاجئين في البلدان المجاورة.
وناشدت المجتمع الدولي وأعضاء مجلس الأمن، "ألا يدخروا أي جهد في محاولة التخفيف من حدة هذه الأزمة".
وقدمت أمام المجلس ثلاثة طلبات رئيسية، أولها حماية المدنيين، داعية مجلس الأمن وجميع الدول الأعضاء ذات النفوذ إلى اتخاذ إجراءات فورية لضمان امتثال جميع الجهات الفاعلة للقانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين والبنية الأساسية والخدمات التي يعتمدون عليها.
أما الطلب الثاني، فهو الوصول، مضيفة أن "هناك حاجة إلى التنفيذ الحقيقي للالتزامات المتكررة بتيسير وتمكين الوصول الإنساني دون عوائق إلى المدنيين المحتاجين".
وقالت وسورنو إن ثالث طلب هو "التمويل. وكما قلنا، فإن حجم الاحتياجات في السودان غير مسبوق ويتطلب تعبئة غير مسبوقة للدعم الدولي، بما في ذلك التمويل المرن".
وختمت المسؤولة الأممية إحاطتها أمام أعضاء مجلس الأمن بالقول: "الآن أكثر من أي وقت مضى، يحتاج شعب السودان إلى تحرككم".
تعليق المساعدات إلى مخيم زمزم
من جانبه، قال برنامج الأغذية العالمي في بيان له اليوم الأربعاء إنه اضطر إلى التوقف مؤقتا عن توزيع المساعدات الغذائية والتغذوية المنقذة للحياة في مخيم زمزم - الذي ضربته المجاعة - بسبب القتال العنيف. وقال البرنامج إن تصاعد العنف في المخيم وما حوله لم يترك لشركائه خيارا سوى إجلاء الموظفين حفاظا على سلامتهم.
وقال المدير الإقليمي للبرنامج في شرق أفريقيا والمدير القطري بالإنابة للسودان، لوران بوكيرا: "بدون مساعدة فورية، قد تموت الآلاف من الأسر اليائسة في زمزم جوعا في الأسابيع المقبلة. يجب أن نستأنف تسليم المساعدات المنقذة للحياة في مخيم زمزم وحوله بأمان وبسرعة وعلى نطاق واسع. ولتحقيق ذلك، يجب أن يتوقف القتال، ويجب منح المنظمات الإنسانية ضمانات أمنية".
تم تأكيد المجاعة في مخيم زمزم في آب/ أغسطس الماضي. وقال برنامج الأغذية العالمي إنه تمكن من نقل قافلة واحدة فقط من الإمدادات الإنسانية إلى المخيم منذ ذلك الحين، على الرغم من المحاولات المتكررة.
وقال إن سوء حالة الطرق خلال موسم الأمطار، "والعرقلة المتعمدة من قبل قوات الدعم السريع"، والقتال بين قوات الدعم السريع والقوات المشتركة التابعة للقوات المسلحة السودانية على طول الطريق إلى مخيم زمزم أحبط العديد من محاولاته للوصول. كما منع إغلاق حدود أدري في النصف الأول من عام 2024 البرنامج من تخزين الأغذية في المخيم.
وقال بوكيرا: "لن ندخر جهدا في جهودنا لمساعدة ملايين الأشخاص الذين يواجهون المجاعة أو المعرضين للخطر في جميع أنحاء السودان. نحاول بكل طريقة ممكنة إيصال المساعدات الحيوية إلى أيدي الأشخاص الذين حياتهم على المحك".
وبهدف تقديم المساعدة عندما يمنع انعدام الأمن الوصول، أطلق برنامج الأغذية العالمي رابطا للتسجيل الذاتي عبر الإنترنت للتحويلات النقدية الرقمية في شمال دارفور.
وقال إن هذه المبادرة تساعد في ضمان حصول الأشخاص على المساعدة عندما يتعين على الوكالة تعليق عملياتها حتى تسمح الظروف بالمرور الآمن للعاملين والقوافل الإنسانية.