سواليف:
2025-04-05@02:14:02 GMT

تأثير ديدرو

تاريخ النشر: 8th, July 2024 GMT

تأثير #ديدرو

م. #أنس_معابرة

دنيس ديدرو #فيلسوف #فرنسي، عاش في القرن الثامن عشر، وكان يعاني من الفقر المدقع، لدرجة أنه كان عاجزاً عن تجهيز أبنته الوحيدة للزواج، وكان يمضي جُلّ وقته في المذاكرة والكتابة، وكان أعظم إنجازاته في ذلك الوقت هو موسوعة انسيكلوبيديا الشهيرة حالياً، والتي كان مشاركاً به مع مجموعة من العلماء والأدباء والفلاسفة.

وفي يوم من الأيام انقلبت حياته رأساً على عقب، فلقد كانت كاثرين العظمى الإمبراطورة الروسية محبة للقراءة، وسمعت عن الإنجاز الذي حققه ديدرو، فما كان منها إلا أن استدعته للاطلاع على الموسوعة، ولحسن حظه؛ فلقد حازت الموسوعة على اعجابها بشكل كبير.

مقالات ذات صلة هاجر يا قتيبة 2024/07/07

اشترت الامبراطورة الموسوعة والمكتبة التي يملكها الفيلسوف ديدرو بالكامل مقابل ألف جنيه (أي ما يعادل 150 ألف دولار في وقتنا الحالي). لم تقف المفاجأة عند هذا الحد؛ بل لم تأخذ الامبراطورة الكتب إلى قصرها، بل أبقتها في بيته لوقت حاجتها إليها، وعينه أميناً على المكتبة مقابل راتب شهري مجزٍ.

طبعاً بادر ديدرو إلى تجهيز ابنته للزواج، ليس هذا فحسب، بل واشترى ثوباً جميلاً ليحضر به حفل الزفاف، وبعد فترة؛ لاحظ بأن الثوب الجديد المطرز الجميل لا يتناسب مع بقية ملابسه، فبدأ بتغييرها القطعة بعد الأخرى، ثم بدأ بتغيير أمتعة المنزل ومفروشاته لتتناسب مع حُلته الجديدة، وتتابعت عمليات الشراء، فكل قطعة يجلبها إلى المنزل، تحتاج إلى شراء قطع أخرى، وهكذا.

أطلق العلماء على ما حصل “تأثير ديدرو”، ويتلخص بأن الأمور عادة ما تتلاحق، فعندما تشتري المرأة ثوباً جديداً، تبدأ في البحث عن حذاء مناسب له، ثم حقيبة، ثم حجاباً، أو ملحقات كالأقراط أو الزينة، وغيرها، ولا تتوقف عملية الشراء على الثوب فحسب.

وهو ذاته ما يحصل مع من يلعب القمار، أو البلايستيشن، فهو يلعبها بقصد التسلية ساعة واحدة، وتبدأ كل لعبة ترسم تحدياً جديداً في عقله، ويدخل في دوامة طويلة، ولا يقوم عن طاولة القمار إلا وقد خسر ماله كله، أو لا يترك البلايستيشن إلا وقد انبلج نور الصباح.

نعم؛ ربما ترى تأثير ديدرو سلبياً، فالتصرف السلبي قد يجر خلفه مجموعة من التصرفات السلبية التي لا تنتهي إلا بالهلاك، ولكن في الجانب المقابل؛ لو بدأت تصرفاً ايجابياً، فقد تتابع التصرفات الإيجابية بحسب تأثير ديدرو ذاته.

لنقل أنك بدأت تتناول الطعام الصحي، وشعرت بتحسن على صحة جسدك، ووجدت الجهد اللازم للمشي يومياً لمدة ساعة، بعدها تعلّقت بالمشي، فذهبت وسجلت في نادِ صحي، وبسبب الجهد الذي تبذله خلال التمارين الرياضية وتحسن نوعية الطعام، بدأت تلجأ إلى النوم مبكراً، وتخلصت من الأرق وصعوبات النوم، وعندما أصبحت تنام بشكل أفضل، بدأ تركيزك يزداد خلال العمل، وتحسن معدل انتاجيتك، وارتفع تقييمك السنوي، وربما تحصل على علاوة في الراتب أو ستجد وظيفة براتب أفضل، مما سيحسن طبيعة حياتك، أو سيزيد من معدل الادخار لديك.

خلاصة القول:

تأتي النار دائماً من مستصغر الشرر، فلا تستهن بالأمور الصغيرة، عادة إيجابية بسيطة قد تنقلك إلى مسار آخر بعد عدة سنوات، وعادة سلبية بسيطة قد تجعل من حياتك جحيماً، فالبعض ممن أراد فقط أن يجرب المخدرات، وُجد ميتاً بجرعة زائدة بعد فترة وجيزة.

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: فيلسوف فرنسي

إقرأ أيضاً:

تأثير الغطس في الماء البارد على خلايا الجسم

كندا – أظهرت دراسة جديدة أجراها علماء في جامعة أوتاوا الكندية أن الغطس في الماء البارد يمكن أن يحسن صحة الخلايا ويبطئ شيخوخة الجسم.

وبينت الدراسة التي أجريت على شباب أصحاء أن الغطس في أحواض الماء البارد يعزز عملية “الالتهام الذاتي” أو بالأحرى إعادة تدوير الخلايا للحفاظ على صحتها، والتخلص من الخلايا التالفة.

وقد مارس 10 شبان الغطس في الماء البارد بدرجة 14 درجة مئوية فوق الصفر يوميا لمدة ساعة على مدار أسبوع. وأُخذت عينات دم قبل وبعد التجربة.

وأظهرت النتائج أنه بعد التعرض للبرد الشديد حدث خلل مؤقت في عملية الالتهام الذاتي، لكن مع الاستمرار في التعرض للبرد خلال الأسبوع، زاد نشاط هذه العملية وانخفضت مؤشرات تلف الخلايا.

وقالت كيللي كينغ المؤلفة الرئيسية للدراسة إن ذلك يشير إلى أن التأقلم مع البرد يمكن أن يساعد الجسم على التعامل بكفاءة مع الظروف البيئية القاسية. لقد اندهشنا من سرعة تكيف الجسم. ويمكن أن يساعد التعرض للبرد في الوقاية من الأمراض، وربما حتى إبطاء الشيخوخة على المستوى الخلوي.”

يذكر أن الغوص في الماء البارد أصبح ظاهرة شائعة في كندا، وتقدم هذه الدراسة دليلا علميا على فوائده. وإن النشاط الصحي للالتهام الذاتي لا يطيل عمر الخلايا فحسب، بل وقد يقي من أمراض مختلفة.

وأكدت الأستاذة كيللي أن “هذا البحث يسلط الضوء على أهمية برامج التأقلم لتحسين صحة الإنسان، خاصة في البيئات ذات درجات الحرارة القصوى.”

لكن الباحثين الآخرين أوضحوا أن النتائج تنطبق على الرجال الشباب الأصحاء فقط، وأن هناك حاجة لمزيد من الدراسات لتأكيد فعاليتها على فئات أخرى.

نُشرت الدراسة في مجلة Advanced Biology العلمية.

المصدر: Naukatv.ru

مقالات مشابهة

  • السفير الروماني بجورجيا يشهد العرض المسرحي كنت وكان
  • باكستان تبدأ حملة لترحيل مليون لاجئ أفغاني
  • علاج كل الهموم.. وصفة إيمانية من طاه إيطالي اعتنق الإسلام
  • ماكرون يحذر من تأثير الرسوم الأمريكية ويطالب بتحرك أوروبي مشترك
  • كيم سو هيون باكيًا: لا يمكنني الاعتراف بشيء لم أفعله
  • تأثير الغطس في الماء البارد على خلايا الجسم
  • الحصان يا ابويا.. حرب التلقيحات بدأت بين ياسمين عبد العزيز وأحمد العوضي
  • عدن: استئناف نشاط المحلات التجارية بعد إجازة عيد الفطر
  • اللجنة العليا لموسوعة تاريخ الإمارات تجتمع بالأرشيف والمكتبة الوطنية
  • بينار دينير وكان يلدريم يرزقان بمولودهما الأوّل