هل تتحول الأورام الحميدة في الثدي إلى سرطان؟
تاريخ النشر: 8th, July 2024 GMT
أكد خبراء صحة لموقع “هيلث” الطبي أن النساء اللواتي أصبن بأورام حميدة في الثدي معرضات لخطر الإصابة بسرطان الثدي، وبالتالي يجب متابعة أوضاعهن الصحية بشكل دائم.
وأوضحت مارتا رومان، عالمة الأوبئة في مستشفى ديل مار في برشلونة والتي أشرفت على دراسات في هذا الشأن، أن النساء المصابات بأورام الثدي الحميدة “يتضاعف لديهن خطر الإصابة بسرطان الثدي في غضون الـ 20 عامًا التالية للتشخيص”.
وقالت في تصريحات صحفية: “هذا مهم جداً، لأنه يشير إلى أن ورم الثدي الحميد يعد مؤشراً رئيسياً لزيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي، وليس مجرد حالة من المحتمل أن تتطور إلى سرطان”.
وأضافت: “في الواقع، نجد غالباً ورماً حميداً في أحد الثديين، ثم يتطور السرطان في الثدي الآخر”.
ورغم هذا الارتفاع في المخاطر، يشدد الباحثون على أن خطر الإصابة بسرطان الثدي بشكل عام لا يزال صغيراً نسبياً.
من جانبه، أكد رئيس مجلس سرطان الثدي الأوروبي، الدكتور ديفيد كاميرون، أن الفحوصات الشعاعية (الماموغرام) غالباً ما تكشف عن علامات أورام الثدي التي ليست بالضرورة سرطاناً.
وأضاف: “من المهم أن نتذكر أن الأغلبية العظمى من النساء المصابات بهذه الحالات، لن يصبن بسرطان الثدي”.
ووفقا لموقع “مايو كلينك” الطبي، تتكون كتلة الثدي بسبب نمو مجموعة من الأنسجة داخل الثدي.
وتكون أغلب كتل الثدي طبيعية وغير سرطانية، لكن من الضروري أن يفحصها اختصاصي الرعاية الصحية على الفور.
وأشار الموقع إلى ضرورة مراجعة الطبيب لفحص كتلة الثدي، خصوصًا إذا:
كانت الكتلة جديدة وثابتة أو ملمسها صلبًا.
لم تختفِ الكتلة بعد 4 إلى 6 أسابيع أو تغيرت في الحجم أو الملمس.
لاحظت تغيرات جلدية على ثديك، مثل تغير لون الجلد أو التندب أو التجعّد.
تكرر خروج سائل فجأةً من الحلمة. وقد يكون السائل دمويًا.
لاحظتِ انقلاب الحلمة للداخل مؤخرًا.
ظهرت كتلة جديدة تحت الإبط، أو لاحظتِ كتلة تحت الإبط تبدو كأنها تكبر بمرور الوقت.
الحرة
إنضم لقناة النيلين على واتسابالمصدر: موقع النيلين
كلمات دلالية: الإصابة بسرطان الثدی
إقرأ أيضاً:
د. عبدالله الغذامي يكتب: أن تسافر عنك إليك
من صيغ التعامل مع المكان أن تسافر منك إليك، ففي فترة «كورونا»، ومع منع السفر الخارجي، تعلم الناس في العالم كله أن يتحولوا عن مفهوم السياحة بوصفها سفراً إلى الخارج إلى مفهوم ٍ جديد حدث قسراً وغصباً وهو السياحة الداخلية، ليتعرفوا بذلك على كنوز بلادهم التي ظلوا ينؤون عنها للبحث عن البعيد، وفي هذا كشوفات لافتةٌ ظل أهلُ كل بلدٍ في العالم يتحدثون عنها باندهاش عجيب، لدرجة أنهم أصبحوا يتكلمون عن جهلهم ببلادهم وكنوز بلادهم.
وهذه مسألة شديدة الوضوح، وهي أيضاً شديدة العبرة، فإن كنا نجهل وجه الأرض فماذا عن جهلنا بباطن النفوس، وما ذا لو جرّبنا السياحة الروحية في نفوسنا لكي نكشف ما نجهله عنا وعن كنوزنا الروحية والنفسية، تلك الكنوز التي نظل نسافر بعيداً عنها ونمعن في الانفصال عنها لدرجة أن البشر صاروا يبذلون الوقت والمال لكي يستعينوا بخبير نفساني لكي يساعدهم للتعرف على نفوسهم، ولو قارنا ما نعرفه عن كل ما هو خارجٌ عنا وبعيدٌ عنا مكاناً ومعنى مقابل جهلنا بنا، لهالنا ما نكشف عن المجهول منا فينا، وكأننا نقيم أسواراً تتزايد كلما كبرت أعمارنا وكلما كبرت خبراتنا التي نضعها بمقامٍ أعلى من كنوز أرواحنا، وكثيراً ما تكون الخبرات كما نسميها تتحول لتصبح اغترابات روحيةً تأخذنا بعيداً عنا، وكأن الحياة هي مشروع للانفصال عن الذات والانتماء للخارج.
وتظل الذات جغرافيةً مهجورةً مما يؤدي بإحساس عنيف بالغربة والاغتراب مهما اغتنينا مادياً وسمعةً وشهادات ومكانةً اجتماعية، لكن حال الحس بالغربة يتزايد ويحوجنا للاستعانة بغيرنا لكي يخفف عنا غربتنا مع أن من نستعين بهم مصابون أيضاً بحالٍ مماثلة في حس الاغتراب فيهم، كحال الفيروسات التي تصيب المريض والطبيب معاً، وقد يتسبب المريض بنقل العدوى لطبيبه والجليس لجليسه مما يحول التفاعل البشري نفسه لحالة اغتراب ذاتي مستمر. والذوات مع الذوات بدل أن تخلق حساً بالأمان تتحول لتكون مصحةً كبرى يقطنها غرباء يشتكي كل واحدٍ همه، ويشهد على ذلك خطاب الأغاني والأشعار والموسيقى والحكايات، وكلما زادت جرعات الحزن في نص ما زادت معه الرغبة في التماهي مع النص، وكأننا نبحث عن مزيد اغتراب ذاتي، وكل نص حزين يقترب منا ويلامسنا لأنه يلامس غربتنا ويعبر عنها لنا.
كاتب ومفكر سعودي
أستاذ النقد والنظرية/ جامعة الملك سعود - الرياض